الواقع العربي

هجوم مغربي حاد ضد الجزائر.. وأول تصريح رسمي بشأن الحرب 

هيومن فويس

اتهامات مغربية مباشرة للجزائر.. وأول تصريح رسمي بشأن الحرب 

اتهم الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الجزائر بالسعي للتصعيد ضد المملكة، في محاولة لـ”التهرب من وضع اجتماعي واقتصادي خطير” على ترابها.

وقال في مقابلة مع مجلة “نيوزلوكس” الأمريكية، إنه “بدلا من أن تدرك أخطاءها، تحاول الجزائر بشدة إلقاء اللوم على المغرب على كل مشاكلها، لكن، لحسن الحظ أن الشعب الجزائري لا يجاري هذه الحملة التشهيرية اليومية”.

وأضاف أنه “رغم كل الاتهامات الباطلة وتصعيد الجزائر، اختار المغرب موقفا مسؤولا ومدروسا، لأنه ليس بلدا يفضل الحرب، فالمملكة المغربية بلد محب للسلام “، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس “مد اليد إلى الجزائر بدعوتها للعمل سويا وبدون شروط لإرساء علاقات ثنائية تقوم على الثقة والحوار وحسن الجوار”.

وفي رده على إمكانية بدء حرب في المنطقة، قال هلال “أتمنى بصدق ألا يحدث ذلك أبدا”. وفق روسيا اليوم

يذكر أن الجزائر تقدم الدعم والمساندة لجبهة “البوليساريو” التي تتنازع مع المغرب على إقليم الصحراء منذ 1976، وتريد الجبهة الاستقلال التام عن المغرب، بينما يعتبرها المغرب جزءا لا يتجزأ من أراضيه.

وقدم المغرب مشروعا للحكم الذاتي لإقليم الصحراء تحت السيادة المغربية، لكن الجزائر و”البوليساريو” رفضتاه.

وكان قد وقّع المغرب اتفاقية مع إسرائيل، الخميس، لشراء مسيّرات وأنظمة أسلحة متقدمة.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في تصريح مكتوب: “في إطار زيارته للمغرب، وقّع وزير الدفاع بيني غانتس والوزير المغربي المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، مذكرة تفاهم دفاعية رائدة”.

وأضافت: “توفر الاتفاقية إطارا صلبا يُضفي الطابع الرسمي على العلاقات الدفاعية بين البلدين، ويضع أساسا يدعم أي تعاون في المستقبل”.

وتابع التصريح: “ستُمكن الاتفاقية المؤسسات الدفاعية في كلا البلدين من التمتع بتعاون متزايد في مجالات: الاستخبارات والتعاون الصناعي والتدريب العسكري وغير ذلك”.

وأشارت وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أن الاتفاق “يمثل خطوة مهمة في تعميق العلاقات بين إسرائيل والمملكة المغربية، اللتين تستفيدان بالفعل من زيادة التعاون الاقتصادي، والسياحة الثنائية، والعلاقات الشعبية الدافئة”.

وهذه الاتفاقية الثانية التي توقعها إسرائيل والمغرب، خلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس للرباط، التي بدأت الثلاثاء.

والأربعاء، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، إن غانتس ولوديي، وقّعا “مذكرة تفاهم دفاعية رائدة في مجالات الاستخبارات والتعاون الصناعي والتدريب العسكري وغير ذلك”.

ووصل غانتس إلى العاصمة المغربية، مساء الثلاثاء، في أول زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لوزير دفاع إسرائيلي.

وكانت إسرائيل والمغرب قد أعلنتا نهاية العام الماضي عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد توقفها عام 2002.
ومنذ ذلك الحين، تم افتتاح سفارة لإسرائيل في المغرب خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى الرباط في أغسطس/ آب الماضي.

كما أُعيد افتتاح مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب وتدشين خط طيران مباشر بين البلدين.

كشف الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوفي عن محاولته القيام بوساطة بين المغرب والجزائر، وفشله بسبب الأخيرة.
وذكر المرزوقي في حوار له مع صحيفة “عربي بوست”، أنه خلال فترة رئاسته حاول التوسط بين المغرب والجزائر “لم يجد اذنا صاغية من الجانب الجزائري في حين ان المغرب كان مستعدا لفتح الحوار” .

وأضاف المرزوقي أنه يدعم مبادرة المغرب بالحكم الذاتي في الصحراء المتنازع عليها بين المملكة وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر .

واعتبر المرزوقي ان تمسك “البوليساريو بإقامة دولة ذات سيادة في المنطقة لن يساهم الا في استنزاف جميع الاطراف (المغرب، الجزائر والبوليساريو) وسيؤدي الى نفس المصير الذي تعيشه دول شرق المتوسط”.

فيما قادت المكاسب الدبلوماسية التي حصل عليها المغرب في ملف الصحراء إلى تصعيد جزائري وتلويح بالحرب، وهو ما قاد إلى سباق بين البلدين للحصول على أسلحة متطورة من جهة ولبناء تحالفات إقليمية ودولية ذات وزن.

وفيما استفادت الجزائر من مساعي روسيا للعودة إلى أفريقيا من بوابة مالي لتجديد التحالف التاريخي بين البلدين، حوّل المغرب انفتاحه على إسرائيل والولايات المتحدة إلى ورقة قوية في مساعيه للحصول على أسلحة دفاعية تحسبا لمغامرة جزائرية غير محسوبة. بحسب صحيفة العرب.

وتتضمن استراتيجية الرباط التخطيط لشراء نظام القبة الحديدية الدفاعي الإسرائيلي وتعزيز الترسانة الدفاعية بمنظومة باتريوت الأميركية في نسختها المتطورة، من أجل حماية أهداف استراتيجية في البلاد، حيث يتيحان دفاعًا أفضل عن المناطق المدنية والعسكرية ذات الطبيعة الحساسة في الجنوب والجنوب الشرقي لاعتراض قذائف الهاون والصواريخ والطائرات دون طيار.

ويقول الشرقاوي الروداني، الخبير المغربي في الدراسات الجيواستراتيجية والأمنية، إن “إدماج المغرب ضمن الدول المستفيدة من منظومة باتريوت يأتي في إطار رهان الولايات المتحدة على الأهمية الاستراتيجية للمغرب كدولة متوسطية، أطلسية وأفريقية، ودوره في حماية المصالح الاستراتيجية الأميركية، فضلا عن كونه حليفا مهما في محاربة الإرهاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *