ترجمة

مخطط روسي خطير يستهدف ألماس وذهب إفريقيا

هيومن فويس

مخطط روسي خطير يستهدف ألماس وذهب غرب إفريقيا

كتب يوري إينتسوف، في “سفوبودنايا بريسا”، حول طلب جمهورية مالي مساعدة عسكرية- أمنية من روسيا.

وجاء في المقال: استضافت باريس أخيرا الاجتماع الذي طالما جرى تأجيله لمجلس التعاون الأمني ​​الروسي- الفرنسي. وعشية اجتماع باريس، التقى وزير خارجية جمهورية مالي، المستعمرة الفرنسية السابقة، عبد الله ديوب، مع سيرغي لافروف.

واشتكى وزير خارجية مالي في موسكو من أن وجود بلاده ذاته بات مهددا، على الرغم من سنوات عديدة من جهود قوات حفظ السلام الفرنسية والأوروبية الأخرى، بما في ذلك الألمان والإستونيون. لذلك، لجأت الدولة، ممثلة بشخصه، إلى روسيا للحصول على المساعدة والدعم في مكافحة الإرهابيين. شيء من هذا القبيل، بالمناسبة، حدث أكثر من مرة في العهد السوفياتي. وفق روسيا اليوم.

وفي الصدد، لفت خبير مركز الدراسات العسكرية والسياسية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، أستاذ العلوم السياسية، ميخائيل ألكسندروف، إلى أن “شركاتنا العسكرية الخاصة تعمل بشكل أساسي في جمهورية إفريقيا الوسطى المجاورة، وأن أي توسع في نفوذنا، حتى بمساعدة الشركات العسكرية الخاصة، أمر إيجابي.

فشمالي مالي، تقع ليبيا التي طالت معاناتها، ليبيا الغنية باحتياطيات النفط. والحدود مفتوحة هناك، والقبائل المحلية تتنقل من بلد إلى آخر. وإذا حصلنا على موطئ قدم في مالي، فقد يكون لذلك تأثير على استقرار الوضع في ليبيا”.

وكانت فرنسا وألمانيا وإستونيا قد أعلنت منذ فترة طويلة استعدادها لسحب قوات حفظ السلام من مالي، إذا استدعت سلطات هذا البلد الإفريقي قوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة “فاغنر”.

فاتورة باهظة

في مقال بمجلة “لوبوان” الفرنسية تحدث عالم الاجتماع والباحث في مركز الدراسات والبحوث الدولية CERI، والمتخصص في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، رولان مارشال، عن مخاطر لجوء باماكو المحتمل إلى الجماعات شبه العسكرية التابعة لشركة فاغنر الروسية؛ فمجددا – يقول الكاتب – تتطور مظاهر التقارب في العلاقات بين روسيا ومالي، بما يتناقض مع الاتجاه الذي تدعو إليه فرنسا القوة الاستعمارية السابقة لمالي.

من مظاهر ذلك التصريحات الأخيرة لوزير خارجية مالي عبد الله ديوب الذي أعلن أنه يعول على قيام نظيره الروسي سيرغي لافروف بزيارة بلاده في أسرع وقت ممكن. علما أن الطرفين أبديا رغبتهما في مواصلة الشراكة العسكرية بين البلدين، بحجة أن الخطر الإرهابي يزداد بسبب الانسحاب الجزئي للقوات الفرنسية، دون التطرق إلى اللجوء إلى مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية، وهذا هو جوهر الموضوع.

لماذا يثير واقع وجود منظمة فاغنر تساؤلات؟ رسميًا تعتبر مجموعة فاغنر غير موجودة، فالقانون الروسي يحظر المرتزقة تماما مثل القانون الفرنسي. وهذا هو السبب الذي دفع كلا من رئيس وزراء مالي ورئيس جمهورية إفريقيا الوسطى إلى القول إنهما لم يسمعا عن فاغنر من قبل. بحسب القدس العربي

لكن فاغنر موجودة وهي من بين الشركات العسكرية الخاصة الممولة من قبل الأوليغارشية الروسية يفغيني بريغوزين وتحت قيادة ديمتري أوتكين، ضابط المخابرات العسكرية الروسية السابق. أول مرة تم فيها اكتشاف مجموعة فاغنر كانت في أوكرانيا عام 2014، ثم في روسيا وبعدها ليبيا إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر. كما تبين أن هذه الجماعات شبه العسكرية تستفيد أحيانًا من دعم الجيش الروسي في ليبيا، على سبيل المثال، في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بالإضافة إلى عملها في موزمبيق.

لماذا يثير لجوء مالي إلى مرتزقة فاغنر قلق شركائها التقليديين وعلى رأسهم فرنسا؟ مجموعة فاغنر متهمة، على وجه الخصوص من قبل فرنسا، بتلقي مكافآت من موارد البلدان التي تعمل فيها وخدمة مصالح الكرملين في توسعه الجيوسياسي. المشكلة الحقيقية هي أن اللجوء إلى فاغنر له عواقب عدة، من ناحية بالنسبة للسكان، ومن ناحية أخرى بالنسبة للجيش المالي الذي سيتم مهاجمته بشكل مباشر للغاية ولن يكون لديه دعم من شركائه الآخرين. أول من سيعاني ومن سيقتل هم المدنيون. هم الذين سيخسرون أكثر في هذا التاريخ الذي يشبه بشكل متزايد الصراع على السلطة. بعد ذلك، سيكون الجنود الماليون على الأرض، وهم الذين يدفعون بالفعل ثمناً باهظاً. وفق القدس العربي.

ما هي الورقة التي يلعبها الكرملين من وراء تعزيز شراكته العسكرية مع السلطات المالية، لدرجة توفير ما يقرب 80 في المئة من المعدات؟ يريد الروس إظهار أن عرضهم أفضل وأهم من العرض الفرنسي، لكن مقاربتهم تختلف عن مقاربات شركاء مالي التقليديين. الصينيون يستخدمون القوة الناعمة ولا يضعون أنفسهم في تناقض مباشر مع الغرب. إنهم لا يقدمون بديلاً شاملاً بشأن القضايا الأمنية وهم حذرون للغاية، ويميلون في اتجاهاتهم إلى جانب المجتمع الدولي، بينما لا يستخدم الروس القوة الناعمة. إذن هناك فرق كبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *