دراسات

العالم التركي الجديد يظهر للعلن.. الخريطة تكشف شمولها لأجزاء واسعة من روسيا- شاهد

هيومن فويس: متابعات

العالم التركي الجديد يظهر للعلن.. الخريطة تكشف شمولها لأجزاء واسعة من روسيا- شاهد

تسلم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدية متمثلة بخريطة لـ”العالم التركي” تشمل أجزاء واسعة من روسيا.

وقدمت هذه الهدية إلى أردوغان الأربعاء الماضي من قبل زعيم حزب “الحركة القومية”، دولت باهتشلي، خلال اجتماع بينهما في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة. وفق فرانس بالعربي.

وتداولت وسائل إعلام صورة للخريطة التي تضم “العالم التركي” بموجبها أجزاء من روسيا، منها شبه جزيرة القرم إقليم الكوبان ومقاطعة روستوف وجمهوريات شمال القوقاز، بالإضافة إلى شرق سيبيريا.

المجلس التركي يتحول إلى “منظمة الدول التركية”.. ما أهميتها وأهدافها؟

يبلغ حجم التجارة بين دول المنظمة نحو 7 مليارات دولار. وعسكريا، قدمت تركيا دعما ضخما لأذربيجان خلال حربها مع أرمينيا لتحرير إقليم قره باغ.

فيما قررت تمديد مهام قواتها في أذربيجان، للمشاركة في مراقبة وقف إطلاق النار بالإقليم. وتشارك فرق تركية مختصة في عمليات البحث عن الألغام وإزالتها

اختتمت القمة الثامنة لزعماء الدول الناطقة بالتركية أعمالها بإعلان الرئيس رجب طيب أردوغان تحويل “المجلس التركي” الذي يضم الدول الأعضاء إلى “منظمة الدول التركية”، فما أهمية هذا التحول والمكاسب المترتبة عليه؟

وشارك في القمة التي انعقدت في إسطنبول، رؤساء أذربيجان إلهام علييف، وكازاخستان قاسم جومرت توقاييف، وقرغيزستان صدر جباروف، وأوزبكستان شوكت ميرضيائيف، وتركمانستان قربان قولي بيردي محمدوف، ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان (بصفتها عضوا مراقبا)، فضلا عن أمين عام المجلس بغداد أمرييف. وفق الجزيرة نت.

وخلال مؤتمر صحفي، قال أردوغان “قررنا أن مجلس عائلتنا الذي أصبح منظمة باتت تحظى باحترام على الصعيد الدولي، سيواصل تعزيز التعاون بين دول هذا التكتل سياسيا واقتصاديا وثقافيا”.

قومية تركية

وتعتمد 7 دول هي تركيا وأذربيجان وجمهورية شمال قبرص التركية (غير معترف بها)، وتركمانستان وأوزبكستان وقرغيزستان وكازاخستان، التركية ولهجاتها لغة رسمية لها، وتمتلك لغة وتاريخا وحضارة مشتركة.

تأسيس منظمة

وتعود الجهود الأولى لتأسيس المجلس التركي -الذي تحول لمنظمة- إلى عام 1992، عندما دعا الرئيس التركي الأسبق تورغوت أوزال رؤساء دول أذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وتركمانستان حينئذ، إلى أنقرة، وقرروا تنمية التعاون المشترك فيما بينهم عبر عقد قمم دورية بينهم.

واستمر عقد القمم على نحو شبه سنوي، إلى أن وقّعت الدول اتفاقية “نخجوان” في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2009، في القمة التاسعة التي احتضنتها مدينة نخجوان الأذرية، قبل أن يُعلن تأسيس المجلس رسميا أواخر عام 2010، في قمة عُقدت بإسطنبول.

وتتكون “منظمة الدول التركية” من مجالس زعماء الدول الأعضاء، ووزراء الخارجية، وأصحاب اللحى البيضاء (في إشارة إلى قادة الرأي في البلدان الأعضاء)، ولجنة كبار الموظفين والأمانة العامة ومقرها حاليا في إسطنبول.

كما تضم المنظمة آليات تعاون، أبرزها جمعية برلمانات البلدان الناطقة باللغة التركية، ومجلس العمل التركي، ومنظمة الأكاديمية والثقافة التركية الدولية، واتحاد الغرف والبورصات المشتركة.

ما علاقة المجر؟
وتشارك المجر في فعاليات المنظمة بصفة عضو مراقب، بعد أن تقرر قبول عضويتها المذكورة خلال القمة السادسة للمجلس التركي، التي انعقدت بمدينة “تشولبان أتا” القرغيزية.

وذكر القيادي التركي والنائب البرلماني السابق رسول طوسون للجزيرة نت، أن المجر ليست دولة تركية خالصة، لكن الكثير من مواطنيها ينحدرون من القومية التركية، فضلا عن أن ضمها للمنظمة بصفة مراقب يستهدف الإسهام في زيادة ظهور المنظمة التركية بالأوساط الأوروبية.

ولفت طوسون إلى أن المجر بدأت في 2010، إقامة علاقات تعاون مع “المجلس التركي”، وذلك ضمن إطار سياستها في “الانفتاح نحو الشرق”.

خبير روسي

وكتب أودينتسوف في مقال نشره موقع ” نيو إيسترن أوت لوك” أن الزعيم التركي بدأ في الترويج لآرائه بنشاط في إطار الحضارة التركية بدلاً من الأيديولوجية السوفيتية التي وحدت شمال ووسط أوراسيا في الماضي القريب.

وقد لعبت المواجهة بين الديانتين المسيحية والإسلام التي تركزت حولها الرموز والقيم الثقافية الرئيسية للهجوم التركي ، دورًا أساسيًا في هذا التحول.

اليوم ، تعمل تركيا بنشاط على إخضاع دول العالم التركي والإمبراطورية العثمانية السابقة لسيطرتها من خلال “القوة الناعمة” وحصص التعليم في الجامعات التركية. وكان من المظاهر العلنية لهذه العملية الاحتفال طوال شهر أغسطس الماضي في تركيا بالذكرى الثلاثين لاستقلال دول العالم التركي: أوزبكستان وقيرغيزستان وكازاخستان وأذربيجان. وفق ترك برس.

وعلى الرغم من أن تركمانستان ما يزال بلدا محايدًا وليس جزءًا من المجلس التركي، فقد شهد الاحتفالات التي أقامتها المنظمة الدولية للثقافة التركية ، TÜRKSOY ، ومقرها في أنقرة. كما أقيمت فعاليات في رومانيا والمجراللتين حصلت على صفة مراقب في المجلس التركي.

وإظهارًا لنية دول المجلس التركي للعب دور حاسم في السياسة والأحداث في المنطقة ، ناقشت دول المجلس التركي الوضع في أفغانستان في 27 أيلول / سبتمبر في اسطنبول بمبادرة من تركيا.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن البعثات الدبلوماسية لتركيا وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان والمجر لحضور الاجتماع.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في اجتماع لوزراء خارجية المجلس التركي: “حقيقة أن هناك ملايين من الأتراك يعيشون في أفغانستان تهمنا مباشرة …”.

ويلفت المحلل الروسي إلى أن تطور الوضع في أفغانستان مهم لدول المنطقة ، من حيث الأمن ومنع تغلغل العناصر الإرهابية المدمرة وتهريب المخدرات وتهريب الأسلحة والمهاجرين غير الشرعيين. وهو مهم أيضا لاسيما لدول آسيا الوسطى المتاخمة لأفغانستان ، ولا سيما أوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان. خاصة وأن هناك العديد من الأوزبك والتركمان والطاجيك يعيشون في أفغانستان ، والحدود المشتركة في الوضع المضطرب الحالي في هذا البلد قد تسبب في أي وقت مخاطر عديدة لدول الجوار.

ويزعم المحلل الروسي أن الدافع وراء التحركات التركية هو نية تركيا السيطرة على احتياطيات المعادن الأرضية النادرة في أفغانستان، وخصوصا معدن الليثيوم، وهو عنصر أساسي في ازدهار إنتاج البطاريات ، وكذلك الذهب والنحاس وخام الحديد وحتى النفط.

عمال آخر يدفع تركيا للاهتمام بأفغانستان، كما يقول المحلل الروسي، هو الموقع الجغرافي الاستراتيجي لأفغانستان على مفترق طرق الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والشرق الأقصى والمنطقة الهندية الباكستانية. وهذا العامل الاستراتيجي هو الذي يثير اهتمام الرئيس التركي الطموح والذي ينشر النفوذ التركي بنشاط في البلقان وإفريقيا وما وراء القوقاز وآسيا الوسطى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *