ملفات إنسانية

سطح القمر يحتوي كمية أوكسجين كافية لحياة 8 مليارات إنسان لمدة 100 ألف عام

هيومن فويس

سطح القمر يحتوي كمية أوكسجين كافية لحياة 8 مليارات إنسان لمدة 100 ألف عام

يُعتقد أن الطبقة العليا من القمر تحتوي على كمية كافية من الأكسجين لإبقاء مليارات البشر على قيد الحياة لأكثر من 100 ألف عام، بحسب باحثين في الجامعات الأسترالية.

تتكون جغرافيا القمر بشكل أساسي من معادن مثل السيليكا والألمنيوم والحديد وأكاسيد المغنيسيوم المليئة بالأكسجين، ولكنها في شكلها الحالي لا تسمح لرئة الإنسان بامتصاصه.

ويتواجد هذا الأكسجين في طبقة سميكة من الصخور والغبار الناعم تسمى “الريغولث” أو الحطام الصخري، وهي طبقة غير متجانسة تبطن سطح القمر وقد تمتد إلى عمق 10 أمتار داخله.

وإذا علمنا أن هذه الطبقة تحتوي على نسبة 45٪ من الأكسجين، فإن هذه الكمية ستكون كافية لإبقاء ثمانية مليارات إنسان على قيد الحياة لنحو 100 ألف عام وفقاً للجيولوجي جون غرانت من جامعة “ساوثرن كروس” في أستراليا.

أما التحدي الحقيقي فيمكن في النجاح في استخراج الأكسجين. فنظراً لاحتوائه على معادن، قد يتطلب استخراجه الكثير من الطاقة لتحطيم الرابط بينه وبين محتوياته. وفق مونت كارلو.

وبحسب غرانت، فإن الحل الأكثر قابلية للتطبيق هو استخدام الطاقات المتوفرة بكثرة على القمر مثل الطاقة الشمسية لتشغيل أجهزة مستخلصة للأكسجين، وهو ما يعتبر تحدياً تقنياً كبيراً شرع البعض في مواجهته بالفعل.

فقد أعلنت شركة بلجيكية ناشئة مؤخراً عزمها بناء ثلاثة مفاعلات لامتصاص الأكسجين عن طريق التحليل الكهربائي، وتهدف اليوم إلى إرسال المفاعلات إلى القمر قبل عام 2025.

وتنضم هذه الجهود إلى إعلان وكالة الفضاء الأسترالية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021 توقيع اتفاقية مع وكالة الفضاء الأمريكية لإرسال مركبة إلى القمر كجزء من برنامج Artemis الذي يهدف إلى جمع صخور القمر ودراسة وفرة الأكسجين فيها.

استيطان القمر أقرب مما نتصور!

وسط اقتناعهم أن الحضارة الإنسانية تسير باتجاه الخراب، قام باحثون في شركة ناسا الأمريكية للفضاء باحتساب التاريخ المحتمل لاستيطان كواكب مختلفة في النظام الشمسي وما بعده، استنادا على قوة البرمجيات اللازمة لتحقيق ذلك.

فوفقا للدراسة، يمكن للإنسان مثلا الوصول إلى قمر تابع لكوكب المشتري في العام 2076 في مهمة تحمل روبوتات، وقد نبدأ استيطانه بحضارة ذكية في العام 2383.

اعتبرت دراسة أولية في خلاصتها، نشرت على موقع ” arXiv”، أنه أصبح من الضرورة إعداد مشروع مكثف ومستدام “لاستكشاف الفضاء والاستيطان فيه، بهدف الحفاظ على الجنس البشري على المدى الطويل”.

“القدرة الحاسوبية”

أما اللافت في هذه الدراسة، فهو أن العلماء لم يستندوا في استنتاجاتهم وتوقعاتهم إلى المشاريع التي تتطور حاليا لاستعمار الفضاء، أو المركبات المعقدة التي يمتلكها الانسان. بل اعتمد هؤلاء معيارا واحدا هو “القدرة الحاسوبية”.

ويشير الباحثون في هذا الإطار إلى أن “الدافع وراء اختيار هذا العامل الحاسم هو ملاحظتهم للمعطيات التاريخية التي تكشف أنه كل ما تطورت القدرة الحاسوبية التي يمتلكها الانسان تطورت معها بشكل مواز تقنيات استكشاف الفضاء”.

ويضيف هؤلاء أنه عندما يكون الذكاء الاصطناعي المدمج في سفن الفضاء “ذكيًا” بما يكفي لاتخاذ قرارات في الوقت الفعلي، فإنه سيوفر ساعات عديدة يستغرقها التواصل مع العلماء على الأرض. وفق مونت كارلو

لكن الحسابات الحالية للعلماء لا تأخذ بعين الاعتبار الوقت التي تستغرقه الرحلات إلى الأجرام الفضائية المستهدفة. مثال على ذلك، يعتبر العلماء أن الوصول إلى النظام الكوكبي الأقرب إلى نظامنا الشمسي ممكنا في العام 2254. لكنها لا تذكر أي شيء عن وقت الرحلة الذي سيستغرقه الوصول إلى هذا النظام الواقع على بعد 4244 سنة ضوئية.

كما يعترف العلماء القيمون على هذه الدراسة أنه سيكون من المستحيل تحقيق ذلك باستخدام الصواريخ التقليدية التي نمتلكها، مؤكدين الحاجة إلى أنظمة دفع “ثورية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *