منوعات

قصـ.ـة تحـ.ـاكي الخـ.ـيال.. اخـ.ـتفـ.ـاء بحـ.ـارة سـ.ـوريين فـ.ـي عـ.ـرض البحـ.ـر يكشـ.ـف عـ.ـن لغـ.ـز مفـ.ـاجئ

هيومن فويس – متابعات

قصـ.ـة تحـ.ـاكي الخـ.ـيال.. اخـ.ـتفـ.ـاء بحـ.ـارة سـ.ـوريين فـ.ـي عـ.ـرض البحـ.ـر يكشـ.ـف عـ.ـن لغـ.ـز مفـ.ـاجئ

اخـ.ـتفى بحـ.ـار سـ.ـوري وهـ.ـو عـ.ـلى متـ.ـن سفـ.ـينة وأصبـ.ـحت حـ.ـادثة اختـ.ـفائه الغـ.ـامضة كـ.ـأنها قـ.ـصة تحـ.ـاكي الروايـ.ـات البوليـ.ـسـ.ـية للكـ.ـاتبة الشـ.ـهيرة آجـ.ـاثا كريسـ.ـتي.

قبـ.ـل أيـ.ـام، وعلـ.ـى قـ.ـائمة مظـ.ـلمة تضـ.ـم آخـ.ـرين سبقـ.ـوه، فقـ.ـد قـ.ـبل أيـ.ـام الشـ.ـاب أحـ.ـمد الفـ.ـرج (23 عـ.ـاماً) مـ.ـن متـ.ـن السفـ.ـينة التجـ.ـارية “prince salem” المـ.ـملوكة لشخـ.ـص لبنـ.ـاني .

والتي كان يعمل عليها، منتصف تشرين الأول الماضي عندما كانت السفينة متجهة من لبنان إلى ليبيا.

بدون أي تفاصيل ترقى إلى إسكات صوت فـ.ــ. *ـاجعة الأهل وتساؤلاتهم، اكتفى قبطان السفينة بنقل خبر فقدان الفرج إلى عم الشاب، الذي تربطه به علاقة صداقة، وذلك بعد أن خرج من غرفته مساء لتدخـ.ـيـ.ـن سيجـ.ـارة، ليخـ.ـتفي بعـ.ـدها دون أن يـ.ـراه أحـ.ـد.

البحار السوري أحمد الفرج

والبحار (الفرج) الذي يعد الرابع بين أقرانه من البحارة السوريين الذين اختـ.ـفـ.ـوا دون أثر في عرض البحر خلال 4 أعوام، طالب في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري- فرع اللاذقية، في السنة الثانية.

قام بإيقاف تسجيله ليختبر مجال العمل البحري قبل أن يتخرج من الجامعة، خاصة أنه يوجد ضمن منهاج الأكاديمية مادة عن التدريب البحري.

خمسة أشهر قضاها الفرج يعمل على متن السفينة التجارية “prince salem”، في مجال الآلات التي تندرج ضمن اختصاص دراسته.

حكاية موجعة بقدر ما هي مليئة بالغموض المشبعة بالتساؤلات المفتوحة على أكثر من إشارة استفهام وتعجب، وكأنها رواية من روايات الكاتبة أجاثا كريستي التي تسير بالأحداث إلى منحى تصاعدي من الغـ.ـموض والإثـ.ــ.ـارة وحـ. *ـبس الأنفـ. ـاس، قبل أن تتحلحل رموز الشيفرة للوصول إلى الحقيقة الكاملة.

اختـ.ـفـ.ـاء يلفه الغـ.ـموض

قصة الفـ.ـرج الغـ.ـامضة التي تغـ.ـيب عنها التفاصيل، يرويها أخوه محمد الفـ.ـرج (25عاماً) في حديث لوكالة “سبوتنيك”: كنت على اتصال يومي بأخي أحمد الذي كان يعمل على متن السفينة “prince salem”.

وبتاريخ 7 تشرين الأول الماضي كان آخر اتصال أجريته معه، حينها أخبرني أنه سيسافر، في اليوم نفسه، على متن السفينة إلى ليبيا لنقل شحنة حديد.

صمت موجـ.ــ. *ـع كسـ.ــ. *ـرته كلمات مبعثرة وحروف مثقلة بأطراف البـ.ـكـ.ـاء، ليضيف الفرج: مر أسبوع بدون أن يكلمني أحمد.. صحيح أنني أعلم أنه عندما يكون في عرض البحر لا يستطيع التحدث ولا يتوفر لديه “انترنت”، إلا أن القـ.ـلـ.ـق بات يساورني، فمن غير المعقول أن لا يكونوا قد اقتربوا من شواطئ أي دولة!؟.

وتابع الفرج: حاولت الاتصال به مراراً لكن دون جدوى، كما حاولت الاتصال برفاقه الذين أعرف أرقامهم، وعندما لم تفلح محاولاتي، تكهنت أنهم في عرض البحر ولا توجد لديهم شبكة، فاطمئن قلبي قليلاً واستكان إلى فرضية اتصال ستكون قريبة، من أخي.

الأيام مرت طويلة وثقيلة وأنا انتظر اتصالاً من أخي يطمئن قلبي وقلب والدي اللذين كانا يسألان باستمرار عن أخباره، ويردف الفرج: حتى جاء اتصال قبطان السفينة بعمي اللذين تربطهما علاقة صداقة، بتاريخ 1 تشرين الثاني ليعلمه أن أخي أحمد فقد في البحر بتاريخ 13 تشرين الأول أثناء توجه السفينة إلى ليبيا.

سلسلة اخـ.ــ.ـتفـ.ـاء البحارة في عرض البحر

إياد خليل، الإعلامي السوري المتخصص في قطاع النقل البحري، كشف لـ “سبوتنيك” أن حـ.ــ.ـادثة فقدان الشاب أحمد الفرج في البحر ليست الحادثة الأولى وإنما هي الرابعة خلال أربع سنوات، حيث تم تسجيل فقدان أربعة شبان سوريين يعملون على متن سفن أجنبية وسفن سورية لا ترفع العلم السوري.

وأكد خليل أن جميع حـ.ــ.ـوادث اخـ.ــ.ـتفاء البحارة السوريين انـ.ــ.ـتهى التحـ.ــ.ـقيق فيها بدون نتائج، إذ تم اعتبار البحارة الذين تم الإبـ.ــ.ـلاغ عن اختـ.ــ.ـفائهم في عداد المفـ.ــ.ـقودين، ولم يتم الوصول إلى معرفة مصير أي أحد منهم.

القـ.ــ.ـبطان يقـ.ــ.ـدم إجابات مقتـ.ــ.ـضبة

وفي طلب المزيد من التفاصيل حول كيف ولماذا ومتى وأين جرت قصة أحمد الفرج كآخر البحارة المختفين، كانت إجابة القـ.ــ.ـبطان مقتضبة بأن احمد قال لرفاقه مساء 13 تشرين الأول أنه سيخرج من الغرفة لتدخين سيجارة، وبعد مضي ربع ساعة تقريباً، لم يعد الى غرفته ما أثار استغراب رفاقه الذين خرجوا للبحث عنه إلا أنهم لم يجدوه.

بما تيسر له من معلومات شحيحة استقاها من أصدقاء أخيه الذين كانوا يعملون معه على متن السفينة، يقول الفرج إنه تواصل مع أحد العمال الموجودين على السفينة، وقال له إنه بتاريخ 13 تشرين الأول، وأثناء وجود أحمد الفرج معنا استأذننا للخروج وتدخـ.ــ.ـيـ.ـن سيـ.ـجـ.ــ.ـارة، وبعد انقضاء ربع ساعة ولم يعد، صعدنا إلى متن السفينة للبحث عنه الا أننا لم نجده ولم نعثر له على أثر.

ويضيف: على الفور قمنا بإعلام القبطان، وضابط أمن السفينة وهو هندي الجـ. *ـنسية، الذي قام باطلاق صافرات الإنذار والعودة إلى المكان الذي يفترض أن يكون الفرج قد وقع فيه من على متن السفينة، إلا أنه لم يتم العثور عليه.

وحسب الفرج، فانه تواصل عبر المسنجر مع ضابط أمن السفينة الذي أخبره أن أخيه كان مريـ.ـضاً وكان يومها يتـ.ـقـ.ـيأ، وعندما علم بفقدانه قام باطـ.ــ.ـلاق صـ.ـافرات الإنـ.ــ.ـذار، كما قامت مروحية إنقـ.ــ.ـاذ بالبحث عن أحمد إلا أنه لم يتم العثور عليه، مؤكداً أن الحـ.ــ.ـادثة وقعت في عرض البحر.

وباستغراب شديد مسكون بآلاف إشارات التعجب والتكهنات بحـ.ــ.ـا *دثة يلفها الغموض، يتهكم الفرج إزاء صمت طاقم السفينة عن اخـ.ـتفـ.ــ.ـاء أخيه لمدة 18 يوماً دون إعلام ذويه، مطالباً بالكشف عن مـ.ـصـ.ــ.ـير أخيه و ماذا جرى معه في تلك الليلة.

كما تواصلت “سبوتنيك” مع نائب رئيس الأكاديمية العربية لعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري- فرع اللاذقية الدكتور طه لبادي الذي أكد أن أحمد الفرج كان طالباً في الأكاديمية- السنة الثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *