تحليلات

وفاة هدية عباس.. أول امرأة شغلت منصب رئيس مجلس الشعب منذ تأسيس البرلمان عام 1919

هيومن فويس

وفاة هدية عباس.. أول امرأة شغلت منصب رئيس مجلس الشعب منذ تأسيس البرلمان عام 1919

جلست هدية عباس في النهاية رئيسة لمجلس الشعب، لكن على كرسي لم يكن موجوداً إلا في خيال الطامحين إليه، وستفتح ملفات الفساد بداية كل جلسة، دون تهيب، لكن مع علمها المسبق أنها لن تفعل شيئاً إلا إغلاقها في ختام الجلسة.

توفيت يوم السبت الدكتورة هدية عباس، رئيسة مجلس الشعب السوري السابقة، إثر نوبة قلبية في المستشفى العسكري بدير الزور.

وعباس من مواليد 1958 بمحافظة دير الزور، وحازت على شهادة دكتواره في الهندسة الزراعية من جامعة حلب.

وتعتبر هدية عباس أول امرأة ترأس مجلس الشعب في سوريا، حيث شغلت هذا المنصب من 6 يونيو 2016 إلى 20 يوليو 2017.

نعوة مجلس الشعب

نعى مجلس الشعب الدكتورة هدية عباس رئيس المجلس السابق عن عمر ناهز 63 عاماً.

وتوفيت الدكتورة عباس اليوم إثر نوبة قلبية في المشفى العسكري بمدينة دير الزور.

والدكتورة عباس من مواليد محافظة دير الزور عام 1958 وتحمل شهادة دكتوراه في الهندسة الزراعية من جامعة حلب وعملت مدرسة في جامعة الفرات وشغلت مناصب منها عضو في المكتب الإداري للاتحاد الوطني لطلبة سورية لفرع المنطقة الشرقية منذ عام 1978 حتى عام 1983 ومن ثم رئيسة للمكتب الإداري للاتحاد الوطني لطلبة سورية فرع دير الزور الرقة منذ عام 1983 حتى عام 1988 وعضو قيادة فرع دير الزور لحزب البعث العربي الاشتراكي من عام 1988 حتى عام 1998.

وتعتبر الدكتورة هدية عباس أول امرأة تشغل منصب رئيس مجلس الشعب منذ تأسيس أول برلمان في سوريا العام 1919، حيث فازت بهذا المنصب بالتزكية في الدورة العادية الأولى للدور التشريعى الثاني بعد الانتخابات التي جرت في 13 نيسان / أبريل 2016.

أصدر برلمان النظام السوري قراراً، في عام 2017، أعلن فيه إعفاء هدية عباس من منصبها كرئيسة له، وكانت هدية عباس قد تم تعيينها رئيسة للبرلمان، في شهر يونيو/حزيران من عام 2016، بعد تصويت شكلي، يحدث عادة في سوريا، بعد توجيه بالاسم المعتمد، يلتزم به النواب المعيّنون، بدورهم.

وذكرت الوكالة التابعة للنظام السوري، سانا، في معرض نقلها لقرار برلمان الأسد، أن سبب الإقالة هو إجماع 164 نائباً، بشكل مفاجئ، على إقالتها. وأن الموضوع عرض للتصويت، فأقيلت من منصبها.

وذكرت “سانا” أن سبب اجتماع الـ164 نائباً على إقالة عباس هو عملها على منع الأعضاء من الإدلاء بمداخلاتهم، كما أوردت، في تقرير لها، الخميس.

وعُلم أن المخرج السينمائي نجدت أنزور، حل مكان رئيسة البرلمان المقالة، مؤقتاً بصفته نائباً لها، ريثما يتم تعيين رئيس جديد للبرلمان.

واحتفل النظام السوري بعد تعيين هدية عباس رئيسة لبرلمانه، باعتبارها أول امرأة تتسلم هذا المنصب. إلا أنها أُقيلت بشكل مفاجئ، دون أن تعرف الأسباب الحقيقة لإقالتها.

يشار إلى أن علاقات أغلب نواب برلمان الأسد بجهات أمنية أو سياسية، أو برأس النظام مباشرة، يجعل من اجتماع 164 منهم على إقالة رئيستهم، بمثابة تنفيذ لأمر من النظام نفسه. بحسب العربية نت.

وشاركت رئيسة البرلمان المقالة بجلسات وصفت بالحامية، في ملفات كثيرة، منها إلغاء التعتيم “الفيميه” عن زجاج سيارات رجال الأمن والسياسيين والحكوميين التابعين للأسد. كما أنها ساهمت بإلغاء فقرة من مرسوم كان الأسد قد أصدره عام 2007 ويحمل الرقم (30) يتعلق بإعفاء العسكريين من الخدمة. حيث كان هذا المرسوم ينص في الفقرة (ح) على أنه يحق للقيادة العسكرية العامة أن تقوم بإعفاء أي أحد من الخدمة الإلزامية. فتم شطب هذا الاستثناء، الثلاثاء، وإلغاء الفقرة برمتها، والتي كانت جزءاً من مرسوم.

وكان من نتائج شطب هذه الفقرة، هو إعادة عرض المعفيين من الخدمة في جيش الأسد، مرة أخرى على لجنة فاحصة للتأكد من سبب إعفائهم السابق.

وزير دفاع الأسد واحد من اثنين عملا على إقالتها

ونقل موقع “دمشق الآن” القريب من النظام السوري، تعليقاً من أحد نواب برلمانه، حول الآلية التي أقيلت بها هدية عباس من منصبها، حيث تبين أن لوزير دفاع الأسد دوراً في ذلك، عندما تقدم هو ونائب آخر يدعى هلال الهلال، وهو أيضاً مسؤول مقرب من الأسد، بطلب إقالتها داخل المجلس، ما يعني أن تعديلات قانون الإعفاء من الخدمة الإلزامية، وأثر ذلك على “وضعية” وزير دفاع النظام الذي لاحقته شائعات كثيرة بسبب اتهامه بموضوع الإعفاءات من الخدمة العسكرية، كانت من خلفيات إقالتها.

ونقل عن ذلك النائب أن الجلسة كانت عاصفة واستمرت ساعات طويلة. ويبدو أن طارئاً ما حصل، كي يتداعى مسؤولون في نظام الأسد وقريبون منه، ويحملون صفة نواب في برلمانه، من أجل إقالة رئيسة البرلمان التي قال النائب نبيل صالح إنها “خالفت الدستور”. كما أنه أحجم عن ذكر أسباب أخرى أدت لإقالتها “بسبب احترام الزمالة!” كما قال للمصدر السابق، الجمعة.

كما أشار إلى أن شيئاً ما حصل بخصوص إقرار بند يتعلق بما سمّاه “حجب الثقة” عن حكومة النظام.

وكان آخر ظهور إعلامي لهدية عباس، مع وكالة “تسنيم” الإيرانية، في حوار نشر جزء منه، الأربعاء، ثم الإعلان عن نشر بقيته في وقت لاحق. وقالت في هذا الحوار إن نظامها تقاسم مع #إيران “رغيف الخبز والفرح”، وأن لحلفاء النظام “الأولوية في الاستثمار” . على حد قولها في “تسنيم” التي نشرت خبر إقالتها، عوضاً من نشر بقية الحوار التي لم تر النور.

وجهة نظر النظام السوري آنذاك

وفي حوار خاص مع برنامج “ماوراء الحدث” الذي يذاع على أثير “سبوتنيك” تحدث أمين سر المجلس خالد العبود
أقول في المحصلة أن رئيس المجلس لم يستطيع إدارة الجلسات بالطريقة التي تبقى تحت سقف الدستور وتلتزم بالنظام الداخلي وتؤدي المهمة الأساسية لجهة التشريع والرقابة باتجاه الحكومة من قبل المجلس، وبالتالي هذا في تقديري مرده لعلم الإدارة وفلسفة الإدارة التي كانت تؤديها الدكتورة هدية عباس.

في الواقعة الأخيرة… الذي جرى أنه فعلا حصل هناك لغط، اللجنة الدستورية قدمت مجموعة من المواد لجهة النظام الداخلي التي كانت في تقديري موادا غاية في الأهمية، وكان يجب التداول فيها، والدكتورة رئيسة المجلس أنهت المداولة، وأرادت أيضا أن تنهي النقاش في النظام الداخلي، هنا احتج عدد كبير من الزملاء لجهة هذه الإدارة وهذا الإغلاق للنظام الداخلي، وأنا في تقديري مع إحترامي لما حصل نحن أمام حالة ديمقراطية، المجلس هو الذي كلف بأصوات أعضائه الدكتورة هدية عباس رئيساً للمجلس، والزميل نجدت أنزور نائبا للرئيس، ورامي صالح وخالد العبود أمينان للسر، وهناك أيضا عضوان مراقبان.

والمجلس نفسه يستطيع عندما يرى أن أي مكتب لم يقدر على تحقيق الهدف الأساسي من عمله فإنه — المجلس — يستطيع أن يسترد هذه الثقة من أعضاء المكتب جميعا أو من واحد منهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *