ترجمة

طبول الحرب تقرع.. الجيش البريطاني يحذر نظيره الروسي

هيومن فويس

طبول الحرب تقرع.. الجيش البريطاني يحذر نظيره الروسي

أعلن رئيس أركان الجيش البريطاني، الجنرال نيك كارتر، أن العلاقات بين روسيا والدول الغربية تشهد توترا غير مسبوق، وهي أكثر جدية مما كانت عليه في عهد الحرب الباردة.

ونقلت صحيفة “Daily Express” عن كارتر أن هذا قد يؤدي إلى اندلاع نزاع مكشوف بسبب أي صدفة.  بحسب روسيا اليوم.

وقال: “نعيش في العالم الأكثر منافسة مما كان عليه منذ 10 و15 عاما. وأعتقد أن المنافسة بين الدول، والدول الكبرى، يؤدي إلى اشتداد التوتر. ويجب أن نكون حذرين، ويجب أن نمنع أن يؤدي الطابع العدواني لعدد من ساستنا إلى وضع عندما يسفر تصعيد النزاع عن ارتكاب أخطاء”.

وترى الصحيفة أن أزمة الهجرة على الحدود البيلاروسية البولندية أصبحت حجة لقلق الغرب.

كما عبر قراء الصحيفة عن اعتقادهم بأنه من الضروري ضبط النفس في توازن القوى العالمية الذي يتم انتهاكه في الوقت الراهن وبالدرجة الأولى من جانب أوروبا والولايات المتحدة.

وكتب أحد قراء الصحيفة الذي أطلق على نفسه اسم “Leswin”: “أعتقد أن التدخل الخارجي في أفغانستان وبلدان الشرق الأوسط انتهى الآن، وعلى السلطات أن تعمل شيئا لتبرير وجود قوات مسلحة على مستوى العالم”.

وأيده القارئ الذي أطلق على نفسه اسم “Mikeuk”: “ينحصر الأمر في عدم الجدوى. يحتاج حلف الناتو والولايات المتحدة إلى نزاعات للحفاظ على وصول النقود من دافعي الضرائب.. أريد أن أرى ما هو عدد الناس الذين سيدافعون عن بوريس جونسون وجو بايدن واتهاماتهما المفبركة ضد روسيا”.

وتساءل القارئ الذي أطلق عليه اسم “HarryMeneely”: “هناك من جديد اللاجئون من المناطق المدمرة بالحرب. ومن المهم من الذي أنشأ هذه المناطق؟ وهل من الممكن أن يكون حلف الناتو متورطا في ذلك، بالتالي القوات المسلحة البولندية؟”.

تهدد أزمة الكهرباء المستفحلة في بريطانيا وأوروبا بإثارة خلافات عميقة بين دول الاتحاد الأوروبي، وربما تنامي الاحتجاجات الشعبية في شوارع المدن الكبرى، وإضعاف الأحزاب التقليدية الحاكمة في القارة، وإفلاس العديد من شركات الكهرباء.

وحتى الآن أفلست 17 شركة في بريطانيا، كان آخرها إفلاس أربع شركات أول من أمس الأربعاء. وتعد إمدادات الغاز الطبيعي في بريطانيا وأوروبا وغلاء أسعاره السبب الرئيسي وراء أزمة الكهرباء التي تتفاعل في أوروبا وبريطانيا، لتضاعف من تداعيات جائحة كورونا على النمو الاقتصادي ورفاهية الأسر والأفراد في القارة العجوز.

ويرجع محللون جذور الأزمة إلى خمسة عوامل رئيسية، وهي تراجع حجم الإمدادات الروسية لدول القارة الأوروبية والتحولات العالمية في سوق الغاز العالمي، وزيادة الاستهلاك في الصين، وارتفاع الأسعار في آسيا وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي في بريطانيا وأوروبا، والنزاع السياسي بين أوكرانيا وروسيا حول ضم موسكو لشبه جزيرة القرم، وذلك إضافة إلى تأثير النزاع حول الصحراء بين الجزائر والمغرب الذي أدى إلى توقف جزء من صادرات الغاز الجزائرية إلى إسبانيا.

وسط هذه العوامل لا يستبعد محللون أن يكون لنقص الغاز وأزمة الكهرباء تداعيات خطيرة على الاستقرار السياسي في العديد من الدول الأوروبية، في حال اشتداد برودة الشتاء، وربما تضطر دول الاتحاد الأوروبي لدفع مبالغ مالية باهظة لدعم فاتورة الكهرباء للعديد من مواطني الدول الأوروبية.

وفقاً لبيانات “يورو ستات” تعتمد أوروبا على الغاز الطبيعي في تلبية 20% من احتياجات توليد الطاقة. ومعظم هذه الإمدادات تستورد من الخارج، وتحديداً من روسيا عبر شركة “غاز بروم” الروسية، أكبر الشركات المنتجة للغاز الطبيعي في العالم .

ويرى محللون أن الغاز الطبيعي في أوروبا تحول خلال السنوات الأخيرة من سلعة استهلاكية إلى “سلعة سياسية” تستخدم في الصراع العالمي، خاصة بين بروكسل وموسكو من جهة، وبين موسكو وواشنطن من جهة أخرى.

وحتى الآن توجه أصابع الاتهام في أزمة النقص بالغاز الطبيعي إلى الرئيس فلاديمير بوتين، ويتهمه بعض قادة أوروبا بأنه يستخدم الغاز الطبيعي كسلاح للضغط على دول الاتحاد الأوروبي، حتى يجبرها على الرضوخ لمطالب بلاده.

ووفقاً لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، يرى بعض قادة أوروبا أن روسيا قامت عمداً بخفض إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا خلال الشهور الماضية للضغط على المفوضية الأوروبية، حتى توافق على إجراءات الترخيص لأنبوب “نورد ستريم2” الذي يمر تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا، وهو خط تم اكتماله ولكن تشغيله متوقف بسبب خلاف دول الاتحاد الأوروبي حول منح ترخيص التشغيل. وفق العربي الجديد.

من جانبه، يرى بوتين أن الانتقادات الأوروبية الموجهة لروسيا ليست واقعية، وأن دافعها سياسي، وأن السبب الرئيسي في خفض إمدادات غاز بروم يعود إلى أن “غاز بروم” كانت تعكف على ملء خزانات الاحتياطي الروسي من الغاز الطبيعي، كما أن أزمة الغاز الأوروبي تعود إلى تراجع شحنات الغاز المسال التي كانت تأتي لأوروبا من الولايات المتحدة.

لكن معظم خبراء الطاقة يرون أن خفض الإمدادات الروسية هو السبب الرئيسي وراء أزمة الغاز الطبيعي في أوروبا. وكان المدير العام لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قد قال في تصريحات إن روسيا يمكنها زيادة الإمدادات إلى أوروبا بنسبة 15% إذا رغبت في ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *