اقتصاد

تحذير أمريكي للسعودية من خطر قادم.. وصحيفة تكشف التفاصيل

هيومن فويس

تحذير أمريكي للسعودية من خطر قادم.. وصحيفة تكشف التفاصيل

انتقدت الولايات المتحدة السلطات الضريبية في المملكة العربية السعودية، وحذرت من أن النزاعات مع الشركات الأجنبية تخاطر بتثبيط الاستثمار في البلاد، وفقا لما ذكرته وكالة “بلومبرغ”.

وقالت السفارة الأمريكية في الرياض، في رسالة إلى وزارة الاستثمار السعودية، إن “العديد من الشركات متعددة الجنسيات” العاملة في المملكة “واجهت مشكلات ضريبية ما يدل على وجود نقصا في الشفافية والاتساق والإجراءات القانونية”.

ولم يتضح موعد إرسال الرسالة، لكن بعض مسؤولي الوزارة تسلموها في الأيام الأخيرة، بحسب ما أفادت به مصادر لوكالة “بلومبرغ”. وامتنعت السفارة الأمريكية عن التعليق، كذلك لم تستجب مصلحة الضرائب ووزارة الاستثمار على الفور لطلبات التعليق.

وتأتي الانتقادات في الوقت الذي يحاول فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تغيير الاقتصاد المعتمد على النفط وجذب المزيد من الشركات الأجنبية، حيث يأمل في جذب حوالي 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر سنويا بحلول عام 2030.

ويعد إصلاح النظام القانوني للمملكة والممارسات الضريبية جزءا أساسيا من خطة ولي العهد السعودي ولكن ثبت أن الإصلاحات ليست سهلة.

وعلى الرغم من أن النزاعات الضريبية كانت شائعة في الماضي، إلا أن الضغط الأخير من الولايات المتحدة يأتي بعد سلسلة من الفواتير الكبيرة غير المتوقعة التي تم تسليمها إلى الشركات الأجنبية.

وأفادت “بلومبرغ” الشهر الماضي بأن شركات التكنولوجيا، بما في ذلك شركة “أوبر تكنولوجيز” تعترض على ضرائب تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.

وقالت الولايات المتحدة إن مسؤولي الضرائب في المملكة لديهم “موارد غير كافية” ويحتاجون إلى تدريب أفضل للتعامل مع “القضايا المعقدة”.

وفي حين أن الشركات الأمريكية “تقدر جهود الإصلاح في المملكة، فإن تجربتها كانت مخيبة للآمال ويمكن أن تؤدي إلى تدهور صورة المملكة كمكان للاستثمار، وستكون في وضع تنافسي خطير بدون تحسينات”، ووفقا للرسالة.

ويعتبر اقتصاد السعودية، الذي يبلغ 840 مليار دولار هو الأكبر في الشرق الأوسط لكن العديد من الشركات الأجنبية تفضل أن يكون لها مقار إقليمية في دول أقل تحفظا مثل الإمارات.

وشرع الأمير السعودي محمد بن سلمان في تغيير ذلك، حيث قدم بعض الإعفاءات في الرسوم والضرائب وتخفيف القيود الاجتماعية في محاولة لتحويل الرياض إلى مركز أعمال عالمي.

44 شركة تفتح مقرات في الرياض.. من هي هذه الشركات؟

منحت السعودية أمس تراخيص إلى 44 شركة دولية لإنشاء مقرات إقليمية في الرياض، وقبل ذلك أبرمت 24 شركة اتفاقات لإنشاء مكاتب إقليمية رئيسية، منها “بيبسي” و”شلمبرجير”.

ويأتي نقل المقرات في إطار سعي المملكة إلى أن تصبح مركزا تجاريا إقليميا، وإلى التنافس على جذب رؤوس الأموال والمهارات الأجنبية.

وذكر بيان صحفي أن هذه الـ44 شركة تشمل شركات متعددة الجنسيات في قطاعات منها التكنولوجيا والأغذية والمشروبات والاستشارات والتشييد، ومنها “يونيليفر و”بيكر هيوز” و”سيمنس”.

وأفاد فهد الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض في بيان، بأن المقرات الجديدة ستضيف 67 مليار ريال (18 مليار دولار) إلى الاقتصاد السعودي وستوفر نحو 30 ألف فرصة عمل بحلول 2030.

وصرح الرشيد لوكالة “رويترز” بأنه يتوقع أن تنتقل الشركات الأربعة والأربعين إلى الرياض في غضون عام، مضيفا أن بعضها اتخذ هذه الخطوة بالفعل. وذكر أن الهدف هو 480 شركة بحلول 2030.

وقالت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، في فبراير 2021 إنها ستمنح الشركات الأجنبية فرصة حتى نهاية 2023 لتأسيس مقرات لها، أو المخاطرة بخسارة عقود حكومية نظرا لأنها تنافس من أجل جذب رؤوس أموال ومهارات أجنبية.

كذلك أعلنت المملكة هذا العام أن 24 شركة أبرمت اتفاقات لإنشاء مكاتب إقليمية رئيسية في السعودية، منها “بيبسي” و”شلمبرجير” و”ديلويت” و”بي دبليو سي”، بدلا من مراقبة عملياتها عن بعد من دبي في الإمارات.

ويقول بعض الأشخاص في دوائر الأعمال إنه من المستبعد أن تغلق هذه الشركات عملياتها في الإمارات، وقد تقوم ببساطة بتحويل بعض عملياتها إلى السعودية.

وبدأت السعودية إصلاحات اقتصادية واجتماعية تهدف إلى تحويل المملكة إلى مكان أسهل للإقامة والعمل، وتقليل الإجراءات الروتينية التي تعرقل الشركات منذ أمد طويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *