الواقع العربي

صورة بألف رسالة تجمع شخصية خطيرة من النظام السوري مع السعودية- شاهد

هيومن فويس

صورة بألف رسالة تجمع شخصية خطيرة في النظام السوري مع السعودية- شاهد

كشفت مصادر مصرية عن اجتماع عقده مدير إدارة المخابرات العامة السورية، حسام لوقا، مع رئيس المخابرات السعودية، خالد الحميدان في مصر، حيث انتشرت صور تجمع المسؤولين في اجتماع رسمي.

وجاء لقاء لوقا والحميدان على هامش “المنتدى العربي الاستخباراتي” في العاصمة المصرية القاهرة والذي وجرى افتتاحه في 9 نوفمبر، ويعد الأول من نوعه في المنطقة، بحسب ما وصفته وسائل إعلام مصرية.

وألقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، كلمة خلال هذا المنتدى، وشارك به عدد من رؤساء أجهزة المخابرات العربية، حيث بحث المشاركون الكثير من الملفات في المنطقة والعالم.

من جانبه، اعتبر النائب المصري مصطفي بكري زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان إلى دمشق، نقطة تحول مهمة في تاريخ العلاقات العربية.

وقال: “الزيارة تمثل خطوة جريئة من دولة الإمارات، خاصة وأن زيارة وزير الخارجية إلى دمشق ولقاءه بالرئيس بشار الأسد تحمل أكثر من دلالة”.

وأضاف: “هذه الزيارة أول تأكيد على إسقاط كافة التحفظات السابقة وفتح جديد للعلاقه بين البلدين، وهي تفتح الطريق أمام العديد من زيارات أخرى من بلدان عربية مختلفة”.

واعتبر أنها تأكيد جديد على حرص الإمارات على دعم النظام الشرعي ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما أنها تنذر بقرب عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية.

من جانبه قال اللواء طيار أركان حرب سيد خضر رئيس جمعية الصداقة المصرية السورية إن “دعم جهود الاستقرار في سوريا ومساندة الشعب السوري كان العنوان الرئيسي لزيارة بن زايد على رأس وفد رفيع المستوى إلى دمشق”.

وأضاف: “خلافا لما هو معلن أرى أن أهمية ومدلول الزيارة وهي الأولى لوفد رفيع المستوى منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011 تمثل البداية الحقيقية لعودة سوريا إلى محيطها العربي وتبوئها مكانها الشاغر في الجامعة العربية واعتراف بانتصار سوريا على قوى الإرهاب والقوى الداعمة له وفشل مخطط التقسيم”.

وكانت قد كشفت الوثيقة الأردنية وملحقها السري، اللذان حصلت «الشرق الأوسط» على نصهما، أن الهدف النهائي من الخطوات العربية للتطبيع مع دمشق هو «خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب من سوريا الذين دخلوا البلاد بعد 2011»، بما في ذلك «انسحاب القوات الأميركية والتحالف من شمال شرقي سوريا، بما في ذلك من قاعدة التنف الأميركية» قرب حدود الأردن والعراق، بعد سلسلة خطوات وفق مقاربة «خطوة مقابل خطوة» تشمل بداية «الحد من النفوذ الإيراني في أجزاء معينة من سوريا»، مع الاعتراف بـ«المصالح الشرعية لروسيا».

وتشكل هذه الوثيقة، التي سُميت «لا ورقة» ولاتتضمن جدولاً زمنياً، أساس الخطوات التي تقوم بها دول عربية تجاه دمشق وشمل ذلك لقاء وزير الخارجية فيصل المقداد تسعة وزراء عرب في نيويورك وزيارات رسمية أردنية – سورية واتصالات بين قادة عرب والرئيس بشار الأسد ولقاءه وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في دمشق الثلاثاء.

وأعد الجانب الأردني هذ الخطة قبل أشهر، وناقشها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع الرئيسين الأميركي جو بايدن في واشنطن في يوليو (تموز)، والروسي فلاديمير بوتين في أغسطس (آب) ومع قادة عرب وأجانب. وتضمنت الوثيقة، التي تقع مع ملحقها في ست صفحات، مراجعة للسنوات العشر الماضية وسياسة «تغيير النظام» السوري، قبل أن تقترح «تغييرا متدرجا لسلوك النظام» السوري بعد «الفشل» في «تغيير النظام».

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لشبكة «سي إن إن» الأميركية أمس، إن «الأردن يتحدث مع الأسد بعد عدم رؤية أي استراتيجية فعالة لحل الصراع السوري». وأضاف أن «التعايش مع الوضع الراهن ليس خيارا»، مضيفا: «ماذا فعلنا كمجتمع عالمي لحل الأزمة؟ 11 عاما في الأزمة ماذا كانت النتيجة؟ الأردن عانى نتيجة الحرب الأهلية السورية، حيث تشق المخدرات والإرهاب طريقها عبر الحدود، وتستضيف البلاد 1.3 مليون لاجئ سوري لا يتلقون الدعم الذي قدمه العالم من قبل».

وكشف الصفدي أن «الأردن أجرى محادثات مع الولايات المتحدة حول جهود التقارب»، ذلك في إشارة إلى زيارة العاهل الأردني. كما أن مدير المخابرات الأردنية اللواء أحمد حسني حاتوقي أعلن أن الأردن يتعامل مع الملف السوري كـ«أمر واقع». وتتطابق تصريحات الوزير الصفدي مع «الوثيقة الأردنية»، وهنا نصها:

بعد مرور عشر سنوات منذ اندلاع الأزمة السورية، تنعدم الآفاق الحقيقية لحلها. ولا توجد استراتيجية شاملة للتوصل إلى حل سياسي واضح. ولا يمكن للنُهُج الضيقة المعنية بمعالجة مختلف جوانب الأزمة ونتائجها على أساس المعاملات وعلى أساس الأغراض المحددة أن تُحقق الحل السياسي اللازم. يتفق الجميع على عدم وجود نهاية عسكرية للأزمة الراهنة. وتغيير النظام السوري الحاكم ليس غرضا مؤثرا في حد ذاته. والهدف المعلن، هو إيجاد حل سياسي على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254. بيد أنه لا يوجد تقدم ذي مغزى على هذا المسار. فالوضع الراهن يسفر عن مزيد من المعاناة للشعب السوري وتعزيز مواقف الخصوم. لقد أثبت النَهج الحالي في التعامل مع الأزمة فشلا باهظ التكلفة: وفق صحيفة الشرق الأوسط.

– الشعب السوري: بحسب أحدث بيانات الأمم المتحدة، هناك 6.7 مليون لاجئ سوري، مع 6.6 مليون نازح داخليا، و13 مليون سوري بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، بما في ذلك 6 ملايين مواطن في حالة عوز شديد، و12.4 مليون سوري يكابدون انعدام الأمن الغذائي، وأكثر من 80 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، مع 2.5 مليون طفل خارج نظام التعليم في سوريا، بالإضافة إلى 1.6 مليون طفل معرضين لمخاطر التسرب من المنظومة التعليمية.

– الإرهاب: لقد هُزم تنظيم «داعش» الإرهابي لكنه لم يُستأصل بالكامل. ويحاول أعضاؤه إعادة ترتيب الصفوف، وهم يعاودون الظهور في أجزاء من البلاد التي طُرد منها «داعش»، مثل جنوب غربي سوريا. كما يعملون على توطيد وجودهم في مناطق أخرى مثل الجنوب الشرقي. وتستمر تنظيمات إرهابية أخرى في العمل في أجزاء مختلفة من سوريا، حتى إنها تستفيد من الملاذات الآمنة في الشمال الشرقي.

– إيران: تستمر إيران في فرض نفوذها الاقتصادي والعسكري على النظام السوري، وعلى أجزاء حيوية عدة في سوريا. من استغلال معاناة الناس لتجنيد الميليشيات، ويزداد وكلاؤها قوة في المناطق الرئيسية، بما في ذلك جنوب البلاد. وتُدر تجارة المخدرات دخلا معتبرا لهذه الجماعات، كما تُشكل تهديدا متزايدا على المنطقة وخارجها.

– اللاجئون: لا يرجع أي من اللاجئين – أو حتى عدد متواضع منهم – إلى سوريا بسبب عدم تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية في البلاد. ويتناقص التمويل الدولي للاجئين، فضلا عن المجتمعات المضيفة، مما يهدد الهياكل الأساسية لدعم اللاجئين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *