ترجمة

تحرك قطري حاسم تجاه التطبيع مع النظام السوري- تصريحات رسمية

هيومن فويس

تحرك قطري حاسم تجاه التطبيع مع النظام السوري- تصريحات رسمية

بعد زيارة نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد إلى دمشق، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجمعة إنه يأمل وقف تطبيع العلاقات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

من جهته، جدد بلينكن الإعراب عن قلق الولايات المتحدة من التطبيع مع نظام الأسد. والإمارات العربية المتحدة وقطر حليفان مقربان للولايات المتحدة، وقد نشبت بينهما خلافات في السنوات الأخيرة.

في تصريحات تعقب زيارة نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد إلى دمشق، دعا وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجمعة إلى وقف تطبيع العلاقات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الوزير القطري خلال مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن “نأمل بأن لا تتشجع الدول على اتّخاذ خطوات إضافية تجاه النظام السوري”.

وأضاف “نعتقد أن من الضروري محاسبته على كل الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب السوري. وندعم الحل السياسي في سوريا بشكل سلمي”.

من جهته، جدد بلينكن الإعراب عن قلق الولايات المتحدة من التطبيع مع نظام الأسد.

لا تغيير
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن “موقف قطر سيبقى على حاله، لا نرى أي خطوات جادة لنظام الأسد تظهر التزامه بإصلاح الضرر الذي ألحقه ببلده وشعبه”. وأردف أنه “طالما لم يتخذ أي خطوة جادة، فإننا نعتقد أن تغيير الموقف ليس خيارا قابلا للتطبيق”.

لكن الوزير القطري قال أيضا إن الدول الأخرى لها “حق سيادي” في اتخاذ قراراتها الخاصة بشأن سوريا. والإمارات العربية المتحدة وقطر حليفان مقربان للولايات المتحدة، وقد نشبت بينهما خلافات في السنوات الأخيرة.

والتقى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الأسد في دمشق الثلاثاء، في مؤشر واضح على زخم لاستعادة العلاقات وسط قناعة متزايدة بأن الأسد انتصر في الحرب الأهلية المدمرة المستمرة منذ عقد والتي خلفت نحو نصف مليون قتيل.

وأضاف بلينكن “نحن قلقون بشأن الإشارات التي ترسلها بعض هذه الزيارات والارتباطات”. وتابع “أود ببساطة أن أحض جميع شركائنا على تذكر الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد وما زال يرتكبها”.

ركزت إدارة الرئيس جو بايدن على الإغاثة الإنسانية في سوريا وليس الحلول العسكرية، لكنها تعهدت عدم التطبيع مع النظام وتواصل الضغط من أجل تسوية سلمية.

وينص قانون قيصر، وهو قانون أمريكي دخل حيز التنفيذ العام الماضي، على فرض عقوبات على أي شخص يتعاون مع الأسد لإعادة إعمار سوريا، كجزء من جهد لتشجيع المحاسبة عن انتهاكات الحقوق.

فورين بوليسي: مساع للتصالح مع نظام الأسد.. المنطقة تستعد لخروج الولايات المتحدة من سوريا

بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان تتساءل الدول العربية عما إذا كانت سوريا -التي يوجد فيها مئات الجنود الأميركيين- ستكون البلد التالي الذي يشهد انسحاب الجيش الأميركي منه.

هذا ما يراه المحلل السياسي نيل كويليام في مقال تحليلي له بمجلة “فورين بوليسي” (Foreign Policy) الأميركية، حيث قال في مستهله إن هناك مؤشرات على نية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التغاضي عن مساعي بعض الدول العربية لإحياء علاقاتها مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد بدلا من منعها من القيام بذلك.

ويقول كويليام -الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد “تشاتام هاوس” (Chatham House)- إن ذلك وإن بدا تغيرا طفيفا في الموقف الأميركي؛ إلا أنه يعد تحولا مهما في سياسة الولايات المتحدة في سوريا، والتي من أبرز ملامحها قانون قيصر لحماية المدنيين الذي أقرته الإدارة الأميركية عام 2019. وفق ما نقلته الجزيرة عن الصحيفة.

بين إعلاني ترامب وبايدن
وأوضح الكاتب أن تراجع اهتمام واشنطن بفرض عزلة على سوريا -من خلال الوسائل العسكرية وغيرها- شجع بعض الدول العربية على استئناف التواصل مع النظام السوري لإخراج البلد من عزلته الدبلوماسية.

وأشار إلى أن بعض دول الخليج العربي عززت تواصلها مع الحكومة السورية خلال الشهور الأخيرة، وإن بدرجات متفاوتة؛ سعيا منها لتحقيق أهداف مختلفة، إلا أن سياسة إدارة بايدن تجاه سوريا والمدى الذي لا يزال واسع النطاق لعقوبات قانون قيصر؛ أمران يحدان من قدرة دول الخليج على تعزيز علاقاتها مع نظام الأسد.

ولكن القادة العرب -والكلام للكاتب- يتذكرون بلا شك إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انتصار بلاده على تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر/كانون الأول 2018، حيث أعلنت الولايات المتحدة أن تدخلها في سوريا هو بهدف القضاء عليه.

واختتم الكاتب أنه بالنظر إلى سياسة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن تجاه أفغانستان -والتي تستند إلى إعلان مماثل لذلك الذي أعلنه ترامب بأن مهمة أميركا قد أنجزت- من المرجح أن يستعد القادة العرب لخروج واشنطن من سوريا التي لا توجد فيها مصالح حيوية للولايات المتحدة وفق الكاتب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *