تحليلات

مصر تطلق تصريحات نارية بخصوص النظام السوري.. ومفاجأت

هيومن فويس

مصر تطلق تصريحات نارية بخصوص النظام السوري.. ومفاجأت

قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن “سوريا عنصر مهم جداً للأمن القومي العربي”، ولكن يجب إدراك أن التطورات التي حدثت خلال السنوات العشر الماضية وما بعدها أثرت سلبياً على الشعب السوري، وأن الوضع الحالي لا يزال “متقلباً إلى حد كبير”.

وأعرب شكري، خلال جلسة نقاشية نظمها مركز “ويلسون” البحثي، عن اعتقاد بلاده بضرورة أن يكون هناك وقت يجري فيه إعادة دمج سوريا بالصف العربي، ولكن هذا يجب أن يتزامن “مع السياسات التي ستظهرها الحكومة السورية”.

وأضاف في معرض رده على سؤال حول إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، أن على حكومة النظام السوري أن تكون مستعدة “للعب دورها التقليدي مرة أخرى في دعم الأمن القومي العربي، ومعالجة الديناميات الداخلية للأزمة في البعد الإنساني أيضاً، ومشكلة اللاجئين، وكذلك إظهار مزيد من الاعتدال في كيفية استعادة ثقة المنطقة ودينامياتها الداخلية”.

وتابع: “عندما نتحقق من أن هذا هو الحال، فأنا واثق من أنه سيكون هناك عودة متقبلة لسوريا إلى جامعة الدول العربية والصف العربي”.

وفي وقت سابق كشفت مصادر إعلامية عن مساعٍ دبلوماسية قامت بها مصر إلى جانب دولتين عربيتين أخريين بهدف إعادة نظام الأسد إلى مقعد سوريا في الجامعة العربية، إلا أن تلك المساعي أُحبطت من قِبل ثلاث دول خليجية.

وكشف السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، عدم وجود توافق حول إعادة منح نظام الأسد، مقعد سوريا بالجامعة والمجمد منذ 2011.. مشيرا إلى أن أنه حتى الآن لا يوجد مؤشرات على أن هناك تغييراً في موقف الجامعة العربية من مسألة إعادة منحه لنظام الأسد.

وأشار زكي إلى إن المعطيات التي لدينا لا توحي بوجود تغيير في موضوع سوريا من حيث تجميد أنشطتها في الجامعة العربية، وإعادة عضويتها يحتاج لتوافق كافة الأعضاء.

كما أكدت المصادر الإعلامية إن مصر قادت حراكاً إلى جانب العراق ولبنان بهدف إعادة عضوية النظام السوري في الجامعة العربية.. موضحة أن قطر وقفت موقفاً حازماً تجاه تلك المساعي، وأكدت أنها “لن تقبل بأي شكل من الأشكال عودة بشار الأسد للجامعة العربية” كما اتخذت كل من الكويت والسعودية موقفاً مماثلاً.

وفي 11 ديسمبر/ كانون أول 2018، وقبل نحو 3 أشهر من انعقاد القمة العربية، دعا البرلمان العربي الجامعة العربية إلى إعادة منح نظام الأسد لمقعد سوريا الشاغر، بخلاف زيارة البشير لسوريا، التي كانت أول زيارة لرئيس عربي إلى سوريا منذ اندلاع الثورة في 2011

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي حذر مصر في بيان منذ أيام من أن الوقت ليس مُناسِباً ﻹعادة سوريا إلى الجامعة العربية والمنظمات الدولية في ظل النظام الحالي.

وفي سياق آخرأعربت جامعة الدول العربية عن بالغ قلقها وأسفها للتدهور السريع في العلاقات اللبنانية الخليجية، وذلك على خلفية تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي تجاه السعودية والإمارات.

وحسب بيان الجامعة الذي نشر على موقعها الإلكتروني اليوم السبت، أعرب الأمين العام أحمد أبو الغيط عن بالغ قلقه وأسفه للتدهور السريع في العلاقات اللبنانية الخليجية، خاصة في الوقت الذي كان السعي حثيثاً لاستعادة قدر من الإيجابية في تلك العلاقات يعين لبنان على تجاوز التحديات التي يواجهها.

وأضاف البيان أن الأزمة، التي تسببت فيها تصريحات سابقة لوزير الإعلام اللبناني وما تلاها من أحداث ومواقف، كان يتعين أن تعالج لبنانياً بشكل ينزع فتيلها ولا يزكي نارها على نحو ما حدث وأوصل الأمور إلى انتكاسة كبيرة في علاقات لبنان بمحيطه العربي عموما والخليجي خصوصا.

وأوضح البيان أن هناك ثقة في حكمة وقدرة الرئيسين عون وميقاتي على السعي السريع من أجل اتخاذ الخطوات الضرورية لوضع حدا لتدهور تلك العلاقات ويسهم في تهدئة الاجواء بالذات مع المملكة العربية السعودية.

كما ناشد البيان المسؤولين في دول الخليج بتدبر الإجراءات المطروح اتخاذها في خضم ذلك الموقف بما يتفادي المزيد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد اللبناني المنهار والمواطن الذي يعيش أوضاعا غاية في الصعوبة.

وأعلنت السعودية أمس الجمعة، استدعاء سفيرها في لبنان، من أجل التشاور، وطلبت في الوقت نفس مغادرة السفير اللبناني لأراضيها خلال 48 ساعة، كما وقفت جميع الواردات اللبنانية. اتخذت البحرين إجراءات مشابهة.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب ظهور تصريحات لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، قال فيها إن جماعة “أنصار الله” التي يحاربها التحالف العربي بقيادة السعودية تدافع عن نفسها ضد “الاعتداءات”، واصفا الحرب في اليمن بالعبثية والتي يجب أن تتوقف.

وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أن تلك التصريحات لا تمثل الدولة اللبنانية، في حين رفض قرداحي الاستقالة من منصبه أو الاعتذار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *