الواقع العربي

المغرب يستعد لكل الاحتمالات بما فيها مواجهة التهديدات العسكرية

هيومن فويس

المغرب يستعد لكل الاحتمالات بما فيها مواجهة التهديدات العسكرية

أفاد مصدر محلي أن مجموعة صينية متخصصة في تصنيع الأسلحة أنشأت شركة فرعية لها في المغرب.

وأضاف أن مجموعة “شينا نورت انداستري كوربورايشن”، التي تعتبر أحد الفاعلين الرئيسيين في صناعة الأسلحة المتطورة، تعتزم استثمار مئات ملايين الدولارات في المغرب لتجعل من المملكة بوابتها الرئيسية إلى القارة الإفريقية، وفق ما أوردت صحيفة “الأحداث المغربية”.

على صعيد آخر، يستعد المغرب لاستقبال واحدة من أقوى الطائرات المقاتلة في العالم، وهي طائرة “ف ـ 16 بلوك 72” المعروفة بمميزاتها القتالية والأنظمة التكنولوجية المتوفرة فيها.

ووفقاً لشركة “مارتن لوكهيد” التي تصنع هذا الطراز من الطائرات الحربية، فإن المغرب قريب من الحصول على سرب جديد منها، وهي تشبه نظيرتها “إف ـ 35” من حيث الأنظمة الموجودة على متنها، وكذا من حيث قدرات الجيل الخامس التي تتميز بها على وجه الخصوص.

وكشف موقع “ديفنسا” المتخصص في الصفقات العسكرية أن المغرب بصدد تطوير قواعد عسكرية جوية من أجل استقبال السرب الجديد من الطائرات الحربية، ويتعلق الأمر بقاعدة سيدي سليمان، والقاعدة السادسة بنجرير التي تضم سرباً من طائرات “إف ـ 16”.

يأتي ذلك في موازاة مع صفقات التسلح العديدة التي أقدم عليها خلال فترة قصيرة، وما يثير فيها هي أنها صفقات تسلح “مركزة”، حسب خبراء في المجال.

ولاحظ موقع مغربي أنه بمراجعة صفقات التسلح التي أبرمتها الرباط في العامين الأخيرين، يجري التركيز على الأسلحة المتطورة التي تعمل بتكنولوجيا بالغة الدقة، وأبرز هذه الصفقات هي صفقات اقتناء الطائرات العسكرية بدون طيار “درون”، حيث يمتلك حالياً 3 من نوع “هيرون” و4 من نوع “هيرميس 900″، وهما نوعان من صنع إسرائيلي ويتميزان بقدراتهما العالية في تنفيذ الهجمات.

إضافة إلى 13 “درون” أخرى من صُنع تركي من نوع “بيرقدار تي بي 2” تتميز بالقدرة على التجسس ورصد الأهداف.

كما أن المغرب تمكن في العام الماضي من تحديث ترسانته العسكرية الجوية المتعلقة بمقاتلات F 16 بعد صفقة مع شركة أسلحة “لوكهيد” الأمريكية.

وقام في نفس العام بالحصول على أنظمة دفاع أرضية وجوية متطورة، عبر 4 مصادر تسلح متنوعة، هي تركيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، كأنظمة “باتريوت” من أجل تعزيز قدراته الدفاعية والهجومية في نفس الوقت.

واستنتج موقع “الريفي أنفو” أن المغرب يستعد لكل الاحتمالات بما فيها مواجهة التهديدات العسكرية التي يطلقها بعض جيرانه، خاصة الجزائر وحليفتها جبهة “البوليساريو”.

وأوردت مؤشراً آخر هي التدريبات العسكرية المستمرة التي خاضتها القوات المغربية في العامين الأخيرين، مع العديد من القوات العسكرية الدولية، أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد المصدر أن عملية تحرير معبر “الكركرات” الحدودي بين المغرب وموريتانيا، من طرف القوات المغربية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، يعدّ من العمليات العسكرية التي تتميز بالسرعة والفاعلية. وفق صحيفة القدس العربي.

حيث قامت القوات المغربية بطرد عناصر جبهة “البوليساريو” وميليشياتها من المعبر ومحيطه وإعادة حركة التنقل التجاري بعد أكثر من أسبوع من الإيقاف بسبب محاولة الجبهة الانفصالية الضغط على المغرب بإيقاف الحركة التجارية بهذا المعبر.

واستعمل التدخل العسكري المغربي عنصر المباغتة والسرعة في الإنجاز، ما مكن من تطهير المعبر وفرار عناصر “البوليساريو” في الساعات الأولى، ثم قامت القوات المغربية بعد ذلك ببناء حزام أمني بمحيط المعبر ما زال صامداً أمام “تحرشات” ميليشيات البوليساريو التي تتحدث عن قصف مستمر لمحيط المعبر دون أي جدوى.

على الشق الاقتصادي، أعلن المغرب، الإثنين، انطلاق مشاورات مع فاعلين إقليميين ودوليين، لتوفير بديل للغاز الجزائري.

وقالت وزيرة الطاقة المغربية ليلى بن علي، خلال جلسة استماع بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، إن وزارتها “باشرت مشاورات مع فاعلين على المستوى الإقليمي والجهوي والدولي، بهدف إرساء نظام دائم وناجع لتدبير إمدادات الغاز الطبيعي للمغرب”.

ولم تذكر بن علي أسماء الجهات التي يفاوضها المغرب.

وقبل أسبوعين، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عدم تجديد عقد توريد الغاز إلى إسبانيا عبر أنبوب يمر بالأراضي المغربية، اعتبارا من 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي

وكان المغرب يستفيد من هذا الأنبوب في شكل عائدات مالية حقوق عبور، إضافة لكميات سنوية من الغاز الطبيعي يتم استخدامها في تشغيل محطتين لتوليد الكهرباء شمال وشرق البلاد.

وقالت بن علي إن الغاز الذي كان يحصل عليه المغرب من الجزائر عبر هذا الأنبوب “كان يستعمل حصرا في محطتين لإنتاج الكهرباء، تاحضارت قرب طنجة (شمال)، وعين بني مطهر في المنطقة الشرقية”.

وأكدت أن “توقف المحطتين، لم يؤثر على إنتاج الكهرباء في البلاد ، نظرا لوجود منشآت أخرى لتوليد الطاقة”.

من جهة أخرى، توقعت بن علي ارتفاع إنتاج المملكة من الغاز الطبيعي إلى 110 ملايين متر مكعب هذا العام، من 98 مليون متر مكعب في 2020.

وقالت الوزيرة: “هذه الكمية تعتبر ضعيفة، مقارنة بالاستهلاك الوطني من الغاز الطبيعي، الذي يصل حاليا إلى مليار متر مكعب” سنويا. وفق الأناضول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *