لاجئون

تصريحات للرئيس بشأن العمليات العسكرية التركية..اليكم التفاصيل

هيومن فويس

تصريحات للرئيس بشأن العمليات العسكرية التركية..اليكم التفاصيل

▪️عمليات تركيا العسكرية العابرة للحدود هي قضية “فوق سياسية”.
▪️(حول مذكرة التفويض للعمليات بسوريا) معارضة هذا القرار تعني مد شريان حياة للمنظمات الإرهابية العابرة للحدود التي اقتربت من نهايتها.

اقرأ أيضاً:هل سيبقى السوريون في تركيا

وهل ستساعدهم الظروف على الاستقرار الدائم لاسيما أنهم أصبحوا جزءاً من المجتمع التركي وأصبح لديهم أعمالهم ومشاريعهم وحصلت زيجات كثيرة بينهم وبين الاتراك؟

في الفترة الأخيرة عملت الأحزاب التؤركية المعارضة على استخدام ورقة اللاجئين السوريين للضغط على الحكومة التركية الحاليةن

تعمل بعض وسائل الإعلام التركية المعارضة بانحياز واضح توجهه العوامل والقضايا السياسية في البلاد، ما أدى إلى تعزيز خطاب الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين السوريين في تركيا منذ سنوات عدة.

تسهم وسائل الإعلام الموجهة لجمهور معيّن بتوجيه رأيه العام، فتعمل عبر محتواها على تعزيز أفكاره وتوجهاته في مختلف المجالات، أو توعيته لمعرفة الحقائق التي قد لا يدركها في ظل عدم اطلاعه على مختلف الآراء في قضية ما.

وقد يكون انحياز وسائل الإعلام التركية في القضايا التي تخص السوريين، أحد أهم أسباب تعزيز الفجوة بين المجتمعين السوري والتركي في تركيا، في ظل ابتعاد وسائل الإعلام السورية عن دورها في ردم هذه الفجوة عبر تسليطها الضوء على زوايا إيجابية موجودة لدى السوريين، قادرة على التأثير في وجهة نظر بعض الأتراك تجاههم.

وفي تقرير لمنصة “جميعنا لاجئون” (Hepimiz Göçmeniz) المناهضة للعنصرية تجاه اللاجئين في تركيا، أشار إلى “التمييز” الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام التركية ضد السوريين.

وشرح التقرير سلوك تلك الوسائل بعنونة خبر عام يتضمّن مواضيع مختلفة بـ”الداخلية التركية توضح أعداد السوريين في تركيا”.

وأضاف التقرير أن الخبر ذاته تبدأ مقدمته بإعلان وزارة الداخلية فعلًا عن عدد السوريين، ليشرح في الفقرة التي تليها قضية “الإرهاب”، وتفاصيل حول انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) في البلاد.

واعتبرت منصة “جميعنا لاجئون” أن محتوى الخبر السابق سيعطي صورة عن “أهم المشكلات التي يريد المجتمع التركي التخلص منها، وفي مقدمتها اللاجئون السوريون”.

تغطيات تفرضها الظروف السياسية

الكاتب والصحفي التركي جلال ديمير، اعتبر الفجوة بين المجتمعين السوري والتركي على الأراضي التركية موجودة لأسباب كثيرة، موضحًا أن ما تعرضه وسائل الإعلام هو “انعكاس لتفكير الناس في الواقع، فهم من يغذي المواد الإعلامية”، على حد قوله.

وأرجع ديمير، في حديث إلى عنب بلدي، سبب المبالغة في نقل بعض وسائل الإعلام التركية لأشخاص أتراك تظهر في خطابهم عنصرية مقصودة ضد السوريين إلى “المبالغة من أجل جذب الناس مع القليل من البهارات”.

وأشار ديمير إلى أن لكل من وسائل الإعلام التركية سواء الموالية للحزب الحاكم أو المعارضة له منبرًا تتوجه عبره لجمهورها، مؤكدًا أن تغطياتها الإخبارية وبرامجها تنطلق من أفكار القائمين عليها.

وأضاف الصحفي جلال ديمير أن مختلف وسائل الإعلام التركية أو السورية لا يتشابه محتواها أو أفكارها أو حتى جمهورها، لافتًا إلى أن معظم تغطياتها تفرضه الظروف والسياسات التابعة لها “مهما حاول القائمون على هذه الوسائل اتباع الحيادية”.

ووثق “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” الدوافع التي أدت إلى تصاعد خطاب الكراهية من قبل الأتراك تجاه اللاجئين السوريين.

وأصدر المركز تقريرًا، في 29 من كانون الأول 2020، يتحدث فيه عن تباين المرحلة الأولى التي جاء فيها اللاجئون السوريون إلى تركيا في بداية موجات النزوح مع المرحلة التي تلتها.

وعزا التقرير عدم استمرار الترحيب الشعبي والحكومي التركي باللاجئين السوريين، كما كان في بداية موجات النزوح، إلى الوضع الاقتصادي والاختلافات الثقافية الاجتماعية، والمنافسة على سوق العمل، خاصة لذوي المستوى المعيشي المنخفض، وهي نتيجة طبيعية قد تحصل في أي مكان تجاه اللاجئين في العالم.

كما وصلت نسبة الرفض التركي للاجئين السوريين إلى 67% عام 2019، بعدما كانت نحو 57% عام 2016، بحسب استطلاع أجراه مركز الدراسات التركي في جامعة “قادر هاس“.

“الكرة بملعب السوريين”
وحول عدم قيام العديد من وسائل الإعلام التركية بالعمل على مشاريع إعلامية توجهها للمواطنين الأتراك، توضح حقيقة أسباب وجود السوريين في تركيا، وعدم تعميم أنهم يتلقون المساعدات من الدولة، أو لفت الانتباه إلى مشاركة العديد من أصحاب الأموال من السوريين في دعم الاقتصاد التركي، قال الكاتب والصحفي التركي جلال ديمير، إن “الكرة هنا في ملعب السوريين”.

وأضاف ديمير أن هذا يجب أن يكون إحدى أولويات وسائل الإعلام السورية الموجودة في تركيا، موضحًا أن بلاده لم تمنع إقامة منصات سورية إعلامية على أراضيها.

واعتبر أن تلك الوسائل “يجب عليها تحسين جودة محتواها لجذب الأتراك”، فمن الممكن أن تكون نقطة تواصل بين السوريين والأتراك، وفقًا لحديث الصحفي التركي جلال ديمير.

ويرى ديمير أن وجود صحفيين ناطقين باللغة التركية ربما يسهم في إيصال صورة جيدة عن السوريين للشعب التركي، وانتقاء مواضيع يوجهها لهم قد تجذب اهتمامهم لمعرفة المزيد من التفاصيل، التي قد لا يرونها في حال لم تنقلها الوسائل السورية.

الصحفي السوري نضال معلوف، أكد تقصير وسائل الإعلام السورية الموجودة في تركيا في لعب دورها المهم بمساعدة اللاجئين السوريين على الاندماج مع الأتراك، وتوجيه خطابها للشارع التركي بمواضيع قد تعزز الاندماج بين المجتمعين.

وأرجع معلوف، في حديث إلى عنب بلدي، أسباب هذا التقصير إلى غياب التمويل كعامل أساسي من جهة، وإلى غياب المؤسسة الحقيقية بسبب غياب الدولة من جهة أخرى.

وأوضح معلوف أن الدور الحقيقي المؤثر لحل مشكلات السوريين يحتاج إلى دولة تخلق مؤسسات صحفية محترفة، وصحفيين يمتلكون القدرة على إنجاز المواد النوعية التي تحتاج إلى خبرة وتدريب كبيرين، مشيرًا إلى النقص الواضح لدى المؤسسات الإعلامية الحالية في ذلك، على حد قوله.

ولفت الصحفي نضال معلوف إلى أن غياب التمويل يشكّل العامل الأساسي بعدم توجه وسائل الإعلام السورية للمجتمع التركي.

“التوعية أولًا”
يرى الصحفي السوري نضال معلوف، أن دور وسائل الإعلام السورية الأساسي يتمثل بقيامها بدور أفضل قد يساعد السوريين على الاندماج مع الشعب التركي.

وأضاف معلوف أن التوجه نحو السوريين اليوم بتوعيتهم وتعريفهم بعادات وضوابط المجتمع التركي، بالإضافة إلى القوانين الأساسية التي يجب عليهم اتباعها، قد يقيهم من التعرض للإزعاج أو المخالفات، التي قد تنعكس بسبب شخص على جالية بأكملها.

وكخطوة يراها معلوف تلي الخطوة السابقة، يجب على وسائل الإعلام “في حال امتلاكها القدرات المادية وغيرها”، أن تكون على احتكاك بمؤسسات صحفية تركية لإنتاج خطاب باتجاه مغاير لما تنتجه وسائل الإعلام التي تحرض على العنصرية.

وإنتاج الخطاب الموجه للشعب التركي يحتاج إلى دراسة وفق أولويات تساعدهم على تقبل وجود السوريين، وتمكّنهم من رؤية شخصيات سورية مقنعة على شاشات القنوات التركية تنقل لهم الخطاب “بتوازن”.

مبادرات فردية تحاول ردم الفجوة

يحاول العديد من السوريين المقيمين في تركيا، كل بحسب استطاعته وموقعه، العمل على توضيح الصورة التي قد تدعم فكرة الاندماج ككل، إحساسًا منهم بالمسؤولية في دورهم الذي ربما يؤثر في تغيير وجهة نظر بعض الأتراك المعادية للسوريين.

خالد عبدو طالب صحافة في جامعة تركية، ينقل يوميًا عبر صفحاته الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي العديد من عناوين الأخبار والتعليقات السياسية بلغة تركية موجهة لمتابعيه من المواطنين الأتراك والسوريين.

ويرى خالد عبدو، في حديث إلى عنب بلدي، أن وجود مبادرة جماعية من قبل وسائل الإعلام السورية لردم الفجوة بين الأتراك والسوريين “أمر ضروري جدًا”، في ظل وجود مبالغات تمس حياة السوريين في صفحات التواصل التركية.

ويعتقد خالد أن التأثير اليوم، ومحاولة العمل على إعادة الاندماج بين السوريين والأتراك، قد لا يحقق النفع المطلوب كما لو كان بدأ قبل سنوات عديدة.

وتحتاج المبادرات الجماعية على مستوى مؤسسة إعلامية، بحسب ما أوضحه خالد عبدو، إلى عدد من الصحفيين الأتراك لرصد القضايا “المخطئة” التي يتداولها الشارع التركي، والبحث في تفاصيلها، لتوضيح حقيقتها بعد ذلك، واصفًا ذلك “بالأمر السهل نوعًا ما على مؤسسة إعلامية”.

“تصورات ضد اللاجئين السوريين”

وفي حزيران الماضي، أجرت “مؤسسة البحوث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في تركيا” دراسة بعنوان “تصورات ومواقف ضد اللاجئين السوريين في اسطنبول”، بهدف تحسين العلاقات الاجتماعية بين الأتراك والسوريين.

وأظهرت الدراسة في استطلاع للرأي أجرته على ألفين و284 شخصًا تركيًا ممن يقيمون في ولاية اسطنبول، أن أغلب المواطنين الأتراك المشاركين في الاستطلاع يعتبرون أن السوريين “عبء اقتصادي”، وأنهم يحصلون على معاملة تفضيلية مقارنة بالمواطنين الأتراك.

كما يعتقد أغلب المشاركين أن السوريين لا يدفعون الضرائب، ويستفيدون من خدمات الكهرباء والماء بشكل مجاني، ويحصلون على رواتب من الدولة.

ووفقًا للدراسة، فالمواطنون الأتراك المقيمون في ولاية اسطنبول، لديهم “احتكاك اجتماعي محدود” مع اللاجئين، وأغلبيتهم لا يرغبون في بناء علاقات اجتماعية معهم، رغم وجود السوريين الكبير في الولاية.

وأوضحت الدراسة أن أكثر من يرفضون إقامة علاقات اجتماعية مع السوريين هم من أنصار حزب “الشعب الجمهوري” وحزب “الجيد” المعارضين لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم في البلاد.

المصدر: عنب بلدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *