منوعات

لماذا حذرنا الرسول من وقت المغرب ؟

هيومن فويس

لماذا حذرنا الرسول من وقت المغرب ؟

لقد اوصنا الرسول صلى الله عليه سلم بدخول الاطفال الى المنزل عند غروب الشمس لكثرة وجود الشياطين بهذا الوقت و كثرة حركاتهم و سبب وصاية الرسول صلى الله عليه و سلم

لنا هي عدم اصابة اطفالنا بصرع الشيطاني فقد روي عن جابر رضي الله عنهما انه قال:”قال الرسول صلى الله عليه و سلم:اذا كاتم جنح اليل او امسيتم فكفوا صبيان فان الشيطان ينتشر حين إذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم و اغلقوا الابواب و اذكروا اسم الله ان الشيطان لا يفتح بابا مغلق و اوكئوا قرابتكم و اذكروا اسم الله و خمروا انيتكم و اذكروا اسم الله و لو ان تعرضوا عليها شيء و اطفئوا مصابيحكم

و عن جابر في صحيح مسلم ايضا انه قال:”ان رسول الله قال:لا ترسلوا مواشيكم اي كل ما ينتشر من ماشية و غيرها و صبيانكم اذا غبت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء فان الشياطين تنبعث ان غبت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء فالعبد اذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان:لا مبيت اي لا سلطان لنا على المبيت عند هولاء

و كذلك اذا قال الرجل عند جماع اهله:”اللهم جنبنا الشيطان و جنب الشيطان ما رزقتنا كان سبب سلامة المولود من ضرر الشيطان

و قد يتساءل الكثير منا ماذا يحدث بالضبط في فترة اقبال الظلام و ادبار النور و النهار الى الحد الذي جعل الرسول صلى الله عليه و سلم يخصه بالتوصية و التحذير

ان الذي يحصل هنا ان الشياطين مع اقبال الظلام تبدأ تنتشر تبحث عن مأوى لها لأنها تنتشر انتشارا هائلا باعدادا لا يحصيها إلا الله و هنا يفتك بعضهم بعض و بالتالي لا بد لها بشيء تأوي اليه تؤمن فيه فتنطلق بسرعة هائلة جدا تفوق سرعة بني ادم اضعافا مضاعفة

فمنهم من يأوي الى اناء فارغ و منهم من يأوي الى بيت انسي و منهم الى جماعة من الانس جالسين و هم بالطبع لا يشعرون به فيطرح بينهم ليامن من فتك اخوانه الشياطين الذين هم الان كالريح يجولون الارض و البقاء للأقوى

و طبيعة الشياطين انها ترغب المكوث في النجاسات فتجدها تفضل اماكن قضاء الحاجة و تجدها تأوي الى اماكن القمامة و قد تصادف وهي تبحث على مأوى طفلا انسيا فتأوي اليه و قد تتلبسه و تخرج و قد تمكث به بعض الوقت فتجد الطفل متغير المزاج و قد يطيل البكاء الشديد دون ان يعلم والداه سبب ذلك و قد يعنفانه و قد نسوا وصية الرسول صلى الله عليه و سلم بحفظ الصبيان وقت انتشار الشياطين

و قال صاحب الفيض القدير شرح الجامع الصغير:“و انما امر بكفهم في ذلك الوقت”

لان الشمس سلطان اهر فلا تقاومها الارواح المارجية بل تمسك في التصرفات مادام ظاهر في العالم السفلي فإذا استتر عنهم في مغيبه بدت الشياطين و كأنها انطلقت من حبسهم فتندفع دفعة رجل واحد فمهما صادفهم من الصبيان في تلك الحالة اصابه فأذوه

فإذا ذهبت فزعة العشاء تفرقوا و تبددوا و هذا سر امر المصطفى صلى الله عليه و سلم بذلك

و الحكمة من انتشار الشياطين في هذا الوقت دون النهار هي لان حركتهم في الليل امكن لهم في النهار لان الظلام اجمع للقوى الشيطانية من غيره و كذلك كل سواد

“و قل ربي اعوذ بك من همازات الشياطين و اعوذ بك ربي ان يحضرون”

و هنا يأتي دور الحفاضات فكما اسلفنا ان الشياطين ترغب النجاسات فتجد في حفاضة الطفل نجاسة فيكون ذلك مشجعا لها على المكوث و الاواء فنجد بعض الاطفال يصرخ فجأة و بعضهم يتململ في نومه بسبب اذاء الشيطان الذي اتخذ منه مأوى له لذا كان نص النبي صلى الله عليه و سلم على الصبيان الذين هم بحاجة الى التحصين من قبل والديهم و حمايتهم و حمايتهم عن طريق عدم تركهم يخرجون وقت انتشار الشياطين

و لكن هذا لا يعني ان الشياطين تستطيع ان تتلبس بالكبار بل هذا ممكن و لكن لما غلى على الكبار التحصين و وقاية انفسهم كان فيهم التلبس قليلا فتجد بعض من الناس فجأة اصابتهم كآبة او خوف مفاجئ وهو بسبب تلك الشياطين لذلك صحنوا انفسكم و اطفالكم بأذكار الصباح و المساء و احفظوا السنتكم بذكر الله تعالى و ذلك لقوله تعالى”الذين امنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله إلا بذكر الله تطمئن القلوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *