اقتصاد

بمباركة النظام.. سورية تتحول إلى مقبرة نفايات بالغة الخطورة

هيومن فويس

بمباركة النظام.. سورية تتحول إلى مقبرة نفايات بالغة الخطورة

كشف أستاذ كلية الاقتصاد في جامعة حلب التابعة للنظام، حسن حزوري، أن ألواح الطاقة الشمسية التي تدخل مناطق سيطرة النظام في سوريا هي “الأسوأ”، محذراً من “تحوّل سوريا إلى مقبرة لنفايات الطاقة الشمسية”.

ونقل موقع “هاشتاغ سوريا” اليوم الجمعة عن حزوري قوله إن “ما يلاحظ على أرض الواقع هو دخول أسوأ أنواع الألواح والمنظمات والبطاريات وخاصة البضائع الجديدة المستوردة عام 2021، مقارنة ببضاعة ذات جودة أعلى في البضائع المستوردة قديماً. هذا ما يعلنه قسم كبير من المهتمين ومن الفنيين الذين يشرفون على تركيب منظومات الطاقة الشمسية”.

ماركات مزوّرة لها أضرار كبيرة
وأضاف حزوري: “معظم المستورَد ليس بالجودة المطلوبة (ستوك)، وذلك لعدم تحقيقه معدلات الأداء المكتوبة على لوحة التعريف بكل جهاز”.

وأردف قائلاً: “هناك كميات لا بأس بها من الماركات المزورة في السوق، وهذا يدل على الفساد والتواطؤ الموجود أثناء تخليص المادة، والذي سيحول سوريا الى مقبرة لنفايات الطاقة الشمسية” بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن تلك الماركات “لها أضرار كبيرة بيئية وهدر للموارد الاقتصادية، علماً أن معظم البضاعة مستوردة من الصين، ونادراً ما نجد من دول أخرى، مثل كوريا أو الدول الأوروبية”.

وكانت حكومة النظام قد شجعت أخيراً على التوجه نحو “الطاقة البديلة” كحلّ لأزمة الكهرباء التي تعدّ واحدة من أسوأ الأزمات التي تعانيها مناطق سيطرة النظام في ظل ندرة الوقود والمحروقات.

وعلى إثر ذلك، راح التجار يستوردون ألواح الطاقة الشمسية ومعداتها، لتبدأ “صفقة جديدة وباب جديد من أبواب الفساد وملء جيوب التجار بمليارات الليرات” بحسب الموقع.

مسؤولية الحكومة والجمارك
تعتمد الطاقة الكهربائية المولدة من أشعة الشمس على ثلاثة عناصر هي: الألواح، والإنفرتر، ومنظمات الشحن والبطاريات.

بحسب حزوري، تقع مسؤولية التأكد من جودة الألواح والإنفرترات ومنظمات الشحن والبطاريات “على عاتق الحكومة وعلى مركز بحوث الطاقة التابع لوزارة الكهرباء وعلى مسؤولية الجمارك ومديريات الاقتصاد التي تمنح إجازات الاستيراد”.

ارتفاع الأسعار إلى أكثر من الضعف واحتكار الاستيراد
بالنسبة للأسعار، أكّد حزوري أن “المستورِد يحقق أرباحاً كبيرة جداً مقارنة مع الأسعار التي تباع بها محلياً، وهي أغلى من دول الجوار، ومن البلد المستورد منه -الصين- بأكثر من الضعف. فلوح طاقة من ماركة صينية مشهورة يصل سعره إلى 78 دولاراً أميركياً ويباع في سوريا بما يعادل 175 دولاراً”. بحسب موقع تلفزيون سوريا

وأشار إلى أن “نسبة أرباح بعض المستورين وصلت إلى 80 في المئة، علماً أنها تختلف بين مستورد وآخر. وإذا أردنا تخفيض تكاليف المواد، فعلى الحكومة السماح للجميع بالاستيراد ومنع احتكار الاستيراد على أشخاص محددين، وتخفيض الرسوم الجمركية وخاصة على البطاريات”.

وكان قد أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قانونا اليوم الثلاثاء، ينص على إحداث صندوق لدعم استخدام الطاقات المتجددة ورفع كفاءة الطاقة.

ووفقا لبيان نشر على صفحة الرئاسة السورية في فيسبوك، فإن الخطوة هذه تهدف لدعم مشاريع الطاقات المتجددة بكافة أشكالها المتاحة والتشجيع على توسيع استخدامها من قبل كافة الشرائح والقطاعات. بحسب روسيا اليوم.

وأشار البيان إلى أن الصندوق سيقدم قروضا بدون فوائد لدعم المشاريع في كافة القطاعات سواء كانت منزلية أو زراعية أو صناعية أو تجارية أو خدمية، التي تهدف إلى الاستفادة من مصادر الطاقات المتجددة، أو رفع كفاءة استخدام الطاقة، بما يحد من استهلاك المشتقات النفطية والطاقة الكهربائية المستخدمين في هذه القطاعات.

وقال الموقع، في تقرير له، “شجعت الحكومة السورية، مؤخرا، على التوجه نحو الطاقات البديلة، وسط واحدة من أسوأ الأزمات التي تعانيها سوريا من قلة توافر المشتقات النفطية، بسبب عدة عوامل، لعل أبرزها العقوبات المفروضة على البلاد”.
وأضاف الموقع الموالي “بدأ التجار باستيراد ألواح الطاقة الشمسية ومعداتها، لتبدأ صفقة جديدة وباب جديد من أبواب الفساد وملء جيوب التجار بمليارات الليرات”.

وتابع الموقع في تقريره؛ “ولكن ما (زاد الطين بلة) هو دخول الماركات الوهمية والأنواع الرديئة من هذه الألواح إلى البلد بشكل نظامي وبأسعار مرتفعة جدا عن سعرها في البلد الأساسي المُصدّر أو حتى في البلدان المجاورة لسورية كالأردن أو تركيا”. وفق موقع بلدي نيوز.

وتعتمد الطاقة الكهربائية المولدة من الشمس على ثلاثة عناصر: ألواح، أنفرتر ومنظمات شحن وبطاريات.

وهذه ليست المرة الأولى التي يفتح فيها هذا الملف، في مناطق النظام، وكالعادة تشير أصابع اﻻتهام إلى وجود “تجار” معنيين تم حصر اﻻستيراد بأيديهم، دون ذكر أسماء بعينها.

وهو ما أشار إليه حزوري بالقول؛ “إذا أردنا تخفيض التكاليف، على الحكومة، تبسيط اجراءات استيراد مستلزماتها مع المراقبة الشديدة على الجودة، والسماح للجميع بالاستيراد، ومنع احتكار الاستيراد على أشخاص محددين، وتخفيض الرسوم الجمركية وخاصة على البطاريات التي تخضع لرسم جمركي قدره 20% حاليا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *