الواقع العربي

أول رد مغربي على الادعاءات الجزائرية.. تصريح رسمي

هيومن فويس

أول رد مغربي على الادعاءات الجزائرية.. تصريح رسمي

أعربت الحكومة المغربية عن التزامها بمبدأ حسن الجوار، وذلك في أول تعليق على إعلان الجزائر مقتل ثلاثة من مواطنيها بقصف للقوات المغربية في الصحراء الغربية.

وقال المتحدث باسم الحكومة المغربية مصطفى بيتاس وفقا لموقع “أنوار بريس”: “المغرب تتمسك دائما بمبادئ حسن الجوار مع الجميع القائمة أساسا على الاحترام”.

وفي معرض تعليقه على قرار الجزائر وقف الغاز عبر الأنبوب المغربي-الأوروبي، شدد على أن هذا القرار لن يكون له أي تأثير على المملكة، وأن الغاز الذي جرى تدفقه عبر هذا الأنبوب لم يكن مخصصا للاستعمالات المنزلية.

وأشار بيتاس إلى أن جزءا من هذا الغاز كان مخصصا لإنتاج الكهرباء، متعهدا بأن سعر الكهرباء في المملكة لن يشهد أي زيادة.

ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان الجزائر أن ثلاثة من مواطنيها قتلوا جراء قصف القوات المغربية شاحنتهم عند الحدود بين ورقلة ونواكشوط الموريتانية، متعهدة بأن “هذه الجريمة لن تمر بدون رد”.

نشر موقع “مينا ديفينس” المتخصص في الشؤون الدفاعية تقريرا، كشف من خلاله تفاصيل جديدة لاستهداف الشاحنتين الجزائريتين في الصحراء الغربية مؤخرا.

وقال الموقع: “بعد ثلاثة أيام من الهجوم الذي استهدف شاحنتين جزائريتين في الأراضي المحررة في الصحراء الغربية، لم يتم تقديم أي معلومات رسمية حول التفاصيل المحيطة بهذا الحادث.. ومع ذلك تأكدت معلومتان في البيان الصحفي الصادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية حقيقة أن الهجوم تم تنفيذه بوسائل تكنولوجية متطورة”.

وأضاف الموقع أن الشاحنتين الجزائريين استهدفتا بطائرة مسيرة أقلعت من القاعدة الجوية الواقعة بمدينة السمارة الصحراوية المحتلة، التي تبعد 230 كلم عن مسرح الجريمة، نافيا رواية استهداف الشاحنتين بالمدفعية، باعتبار أن تمركز القوات المغاربية خلف الساتر الترابي يبعد عن المكان بحوالي 50 كلم.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الهجوم المغربي تم على الأرجح بأحد المسيرتين “بيرقدار التركية من نوع تي بي2” التي تحمل ذخيرة MAM-L أو “هورمس 450” الإسرائلية والتي تحمل ذخيرة من طراز Hellfire.

وأوضح أن المكان الذي توجد فيه الشاحنتان يقع على مسافة تزيد عن 35 كيلومترا جنوب شرق “الجدار الدفاعي” المغربي، مؤكدا أن الشاحنات لم تتجه في أي وقت نحو المنشآت المغربية وابتعدت عن الجدار المغربي بمسافة لا تقل عن 30 كيلومترا.

وذكر نقلا عن العديد من الشهود أنهم رأوا طائرة بدون طيار واحدة على الأقل قادمة من اتجاه الغرب وتطلق صاروخين.

وأفاد “مينا ديفونس” بأن إمكانية الخطأ في العملية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة جزائريين غير واردة، باعتبار أن المسؤولين عن التحكم في المسيرات هم ضباط لا يأخذون الأوامر إلا من القيادات العليا، والخطأ الوحيد الذي يمكن أن يقع في مثل هذه العمليات يتعلق بجنسية المستهدفين فقط.

وكانت الجزائر قد توعدت بعقاب المغرب على هذه الجريمة التي أودت بثلاثة سائقين أبرياء، ورد المغرب بأنه لم يستهدف جزائريين ولا يمكنه فعل ذلك، مؤكدا أنه لا يريد الدخول في حرب مع الجزائر.

تصريحات جزائرية غير مسبوقة للمغرب

نقلت صحيفة “الشروق” الجزائرية عن المبعوث الخاص للمغرب العربي والصحراء الغربية، عمار بلاني قوله إن الأسباب الحقيقية لوقف أنبوب ضخ الغاز نحو المغرب هي أن الجزائر اعتبرته مشروعا للتكامل المغاربي فيما اتخذه النظام المغربي وسيلة للابتزاز.

وأضاف بلاني في تصريح للشروق “هذا الأنبوب الغازي كان رهانا على المستقبل وعربون التزامنا الحقيقي تجاه تطلعات الشعوب المغاربية، وكان تعبيرا ملموسا وواقعيا حول قناعتنا العميقة حول أهمية الاندماج الاقليمي والقيمة المضافة التي تمثلها هذه البنى التحتية المنجزة للتكامل المغاربي”.

وأكد “للأسف فالمغرب لم يكن في مستوى الطموح التاريخي والاستراتيجي الذي يمثله هذا المشروع الضخم بالنسبة للمغرب العربي الكبير، حيث قام بجعله رهينة ثم ربطه بقضية الصحراء الغربية التي يحتلها بطريقة غير شرعية أراضيها”.

وقال بلاني “وبالنسبة للإعلام الناطق باسم مخابرات الجارة الغربية بدل التأسف على فقدان هذا المكسب الكبير الذي غرفت منه المملكة لمدة 25 عاما، واصل التآمر ضد وحدة وسلامة بلدنا، و يجب أن يفهم، وإلى الأبد، أن الجزائر الجديدة لن تنخدع بعد الآن وأنها سترد بالضربة مقابل الضربة”.

وأضاف بلاني “وفي النهاية فالأعمال العدائية سيكون لها ثمن، بغض النظر عن تصرفات أصحاب مهمة التلاعب والأخبار الكاذبة”.

وأمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الأحد شركة سوناطراك بوقف العلاقة التجارية وعدم تجديد عقد الغاز مع المغرب، بحسب بيان صدر عن الرئاسة الجزائرية.

وأضاف بيان الرئاسة أن وقف العلاقة التجارية مع المغرب جاء بعد “الممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية تجاه الجزائر، التي تمس بالوحدة الوطنية”.

وجاء في البيان “تسلم الرئيس عبد المجيد تبون، تقريرا حول العقد الذي يربط الشركة الوطنية سوناطراك بالديوان المغربي للكهرباء والماء، منذ 2011 وينتهي 31 أكتوبر/تشرين أول 2021، منتصف الليل”.

وأضاف البيان “بالنظر إلى الممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية تجاه الجزائر، التي تمس بالوحدة الوطنية، وبعد استشارة الوزير الأول وزير المالية، ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، ووزير الطاقة والمناجم، أمر رئيس الجمهورية الشركة الوطنية سوناطراك بوقف العلاقة التجارية مع الشركة المغربية، وعدم تجديد العقد”.

وكان المغرب يستفيد من هذا الأنبوب في شكل عائدات مالية كحقوق عبور، إضافة لكميات سنوية من الغاز الطبيعي. وفق القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *