مقالات

واشنطن بوست تحذر من كارثة ستحدث في ادلب..تابع التفاصيل

هيومن فويس

واشنطن بوست تحذر من كارثة ستحدث في ادلب..تابع التفاصيل
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن سبب الانتشار الكبير لفايروس كورونا في إدلب، وحذرت من حدوث كارثة في المحافظة والأرياف المحيطة بها.

وذكرت الصحيفة أن الإصابات في إدلب بالفيروس بقيت بنسب بسيطة إلى أن بدأ السوريون في تركيا بالتوافد إلى المحافظة لقضاء عطلة عيد الأضحى، إذ أدخلوا معهم الفيروس المتحور “دلتا”.

وأضافت الصحيفة إلى أنه على الرغم من وصول قرابة نصف مليون جرعة من اللقاح إلى إدلب لم يقم سوى واحد بالمئة من السكان بأخذه، بحدود 40 ألف شخص فقط.

وأوضحت أن الشائعات عن لقاح كورونا وادعاء البعض أن كورونا هو عبارة عن مؤامرة، والتخويف من كون اللقاح يعرض صاحبه للموت، كل هذا وغيره دفع الكثيرين للإحجام عنه.

وأشار التقرير إلى أن نسبة السكان المرتفعة في المحافظة السورية التي تحتضن ملايين النازحين يجعلها من أكثر مناطق العالم عرضة لانتشار الفيروس.

وحذرت الصحيفة من تفاقم الأزمة مع حلول فصل الشتاء، وافتقار المستشفيات في المنطقة للتجهيزات والتهوية، في وقت وصلت فيه أعداد المصابين لعتبة 78 ألف إصابة.

وتعتبر محافظة إدلب الأكثر كثافة سكانية في سوريا، نظرًا لمساحتها، إذ تحتضن قرابة خمسة ملايين سوري، قرابة نصفهم من النازحين، من مختلف المناطق السورية.

اقرأ أيضاً:شخصيات كرتونية تبعث الأمل في حياة السوريين

يحاول مصمم الغرافيكس الشاب السوري محمد موزه أن يضفي الروح الإيجابية على حياة شريحة من السوريين الذين أنهكتهم الحرب والأزمات المتتالية، وأن يبعث شحنة من التفاؤل بغد أفضل من خلال إضافة وجوه كرتونية على صور هؤلاء.

دمشق ـ خلال سنوات الحرب، شعر محمد موزه البالغ من العمر 26 عاما والذي يحب التصميم الغرافيكي، بالحاجة إلى القيام بشيء ما لمساعدة تلك الشريحة من الناس المتعبين الذين يعيشون في سوريا، من خلال وضع الشخصيات الكرتونية الشهيرة على الصور الملتقطة لهم، لإضفاء مساحة من الإيجابية أو شيء جميل في حياتهم لتبدو تلك الشخصيات وكأنها مهمة وليست مهمّشة ومتعبة.

قال محمد لوكالة أنباء (شينخوا) “بدأت معي الفكرة منذ كنت في الجامعة وحاولت أن أخلق جوّا من التفاؤل والضحك بين زملائي، فقمت بوضع بعض الرسوم الكرتونية الشهيرة والمضحكة على صور بعض زملائي الطلاب بغية كسر حالة الجمود التي تخيم علينا أثناء الدوام بالجامعة”.

وأضاف “هدفي هو جعل الواقع أفضل وإعطاء نظرة إيجابية للواقع والوضع الصعب الذي نعيشه”، مؤكدا أنه “حتى لو كان الواقع الذي نعيش فيه صعبا ومرهقا، يجب أن يكون هناك شيء إيجابي يُبنى عليه”.

فالشاب محمد يستخدم في الصور التي يصممها شخصيات كرتونية مثل سندريلا وسوبرمان، وشخصيات أخرى معروفة مثل شخصية عدنان ولينا الكرتونية، فهي تارة ترمز للقوة، وتارة أخرى ترمز للجمال والحب، أو ترمز للسلام والعيش بهدوء دون عنف.

فعندما يضع محمد شخصية سندريلا على صورة داخل حافلة ركاب مزدحمة في دمشق، فهو يحاول أن يعطي دلالة أو رسالة مفادها أنه على الرغم من أن سندريلا كانت متعبة في القصة إلا أنها كانت فتاة جميلة، فهو يريد أن يقول إنه رغم حالة التعب التي تبدو على وجوه الركاب في الحافلة إلا أن هناك جانبا جميلا، فدلالة سندريلا حسب قول محمد “الحياة جميلة رغم وجود المصاعب”.

في صورة أخرى، يضع عباءة لشخصية سوبرمان الكرتونية على أكتاف عامل نظافة، في إشارة إلى إعطاء القوة لهذا الشخص المتعب والمنهك من العمل لساعات طويلة، أو يضع شخصية سوبرمان على صورة شخص يحمل أسطوانة غاز على كتفه، قائلا “إن الزبال أو الرجل الذي يمكنه تأمين أسطوانة غاز في هذه الظروف الصعبة هو بطل في الحياة الواقعية بسوريا”.

وأضاف محمد “بدأت البحث عن الصور المعبرة والتي تحمل دلالة معيّنة، وأحاول أن أضيف شخصية كرتونية لإعطاء دلالة إضافية للصورة أو بمعنى آخر تجميل الواقع”.

وتابع “عندما أضع شخصية سوبرمان الكرتونية فهي شخصية قوية وتقوم بإنقاذ الناس وتقوم بأعمال بطولية، ولكن في الواقع الحقيقي الذي نعيشه في سوريا حاليا فإن العمل البطولي حقا هو أن يؤمّن الرجل أسطوانة غاز لبيته فهو الآن سوبرمان وبطل حقيقي، وكذلك عامل النظافة الذي يعمل في ظروف صعبة في الشتاء، فهو رجل خارق وسوبرمان حقيقي، وهذا ما أردت أن أظهره من خلال وضع تلك الشخصيات الكرتونية على الصور الحقيقية للأشخاص”.

وأوضح “في الشخصيات الكرتونية دائما هناك شخصيات خارقة وهي قادرة على القيام بأعمال من الصعب أن تتحقق أو يقوم بها الأشخاص الحقيقيون، ولكن أستحضر هذه الشخصيات وأضعها على بعض الصور بغية تجميل الواقع وإعطاء رمزية معينة تهدف إلى بث الروح الإيجابية بداخل تلك الشخصيات المتعبة”.

وأشار محمد إلى أنه قام بوضع شخصية المارد الأزرق وهي شخصية كرتونية خارقة على صورة لرجل مرهق يقف فوق جسر في العاصمة دمشق، يسند رأسه في يديه بإرهاق واضح في الصورة، مبينا أن الهدف من وراء ذلك أن المارد الذي قام بمعانقة الرجل يريد منح هذا الرجل بعض الأمنيات التي يمكن أن تجعل حياته أفضل.

وتابع يقول “أحيانا أعمل على أفكار مضحكة وأحيانا أخرى على أفكار حزينة”، مؤكدا أن الصور التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تثير تفاعلا كبيرا، وردود أفعال كبيرة ومتباينة.

الدرر الشامية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *