الواقع العربي

المواجهة تشتد.. النظام السوري لقرداحي: لا تستقيل ولا تعتذر- تسريبات

هيومن فويس

المواجهة تشتد.. النظام السوري لقرداحي: لا تستقيل ولا تعتذر- تسريبات

ما تزال تداعيات قضية وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي تتصدر المشهد العربي عموما، والخليج ولبنان على وجه الخصوص، وسط تصعيد من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت ولاحقا قطر ضد تصريحات قرداحي.

مصادر حصرية لموقع “تلفزيون سوريا”، أكدت أن نائب وزير الخارجية في حكومة الأسد بشار الجعفري تواصل بشكل مباشر مع جورج قرداحي بتكليف من بشار الأسد لمعرفة تفاصيل الضغوط التي تعرض لها الوزير اللبناني خلال المرحلة الماضية

وأبلغ قرداحي الجعفري بأن نجيب ميقاتي يحضر لاستقالة الحكومة بشكل كامل بحجة التخفيف من الضغوط السياسية على لبنان.

في حين طلب الجعفري من قرداحي عدمَ الاستقالة وعدمَ الاعتذار، ووعده بأن النظام سيمارس ضغوطاً كبيرة على الرئيس اللبناني ميشيل عون وحزب الله وحركة أمل لإبداء الدعم الكامل له ورفض إقالته من منصبه كوزير إعلام.

لماذا صعدت دول الخليج إلى هذا المستوى؟
المصادر أوضحت للموقع أن السبب الرئيسي للضغوط الحالية على لبنان هو عدم رضا السعودية والفريق الموالي لها في لبنان على مرور توريدات الغاز والكهرباء من الأردن ومصر عبر الأراضي السورية ما سيجعل الملف ورقة ضغط يستخدمها نظام الأسد على السياسيين اللبنانيين، ويعيد الوصاية السورية على لبنان.

ويوم أمس الإثنين قال رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، إنه ناشد وزير الإعلام جورج قرداحي “بأن يغلّب حسه الوطني على أي أمر آخر” لنزع فتيل الأزمة مع الدول الخليجية، معتبراً أن مناشدته “لم تترجم واقعياً”.

وأردف ميقاتي: “نحن أمام منزلق كبير وإذا لم نتداركه سنكون وقعنا في ما لا يريده أحد منا”، في إشارة إلى الأزمة الدبلوماسية بين بيروت والرياض، على خلفية تصريحات قرداحي حول حرب اليمن، بينما قالت وسائل إعلام لبنانية أن ميقاتي كان ينتظر اعتذاراً أو تقديم استقالة من جورج قرداحي.

ومن جهته، أكد قرداحي، أن استقالته من الحكومة “غير واردة”، وذلك غداة إعلان وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، أن وزير الإعلام يدرس مقترح الاستقالة.

ضغوط خليجية
وقبل أيام، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين والكويت سحب سفرائها من لبنان؛ احتجاجا على تصريحات لقرداحي، خلال برنامج برلمان شعب، وقد سُجلت الحلقة في آب الماضي، وعرضت الإثنين 25 تشرين الأول؛ قال قرداحي خلالها: إن “الحوثيين” في اليمن “يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات”.

كما استنكرت قطر تصريحات قرداحي، ودعت لبنان إلى المسارعة بـ”إجراءات عاجلة وحاسمة” لرأب الصدع مع الأشقاء، فيما أعربت سلطنة عمان، عن أسفها لتأزم العلاقات بين دول عربية ولبنان، داعية الجميع إلى ضبط النفس والحوار.

وأعلنت الحكومة اللبنانية، أكثر من مرة، أن تصريحات قرداحي لا تعكس موقفها الرسمي، وأنها حريصة على الحفاظ على أطيب العلاقات مع كل دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما السعودية، فيما دعا سياسيون لبنانيون، بينهم نواب برلمان، قرداحي إلى الاستقالة.

اقرأ أيضاً:شخصيات كرتونية تبعث الأمل في حياة السوريين

يحاول مصمم الغرافيكس الشاب السوري محمد موزه أن يضفي الروح الإيجابية على حياة شريحة من السوريين الذين أنهكتهم الحرب والأزمات المتتالية، وأن يبعث شحنة من التفاؤل بغد أفضل من خلال إضافة وجوه كرتونية على صور هؤلاء.

دمشق ـ خلال سنوات الحرب، شعر محمد موزه البالغ من العمر 26 عاما والذي يحب التصميم الغرافيكي، بالحاجة إلى القيام بشيء ما لمساعدة تلك الشريحة من الناس المتعبين الذين يعيشون في سوريا، من خلال وضع الشخصيات الكرتونية الشهيرة على الصور الملتقطة لهم، لإضفاء مساحة من الإيجابية أو شيء جميل في حياتهم لتبدو تلك الشخصيات وكأنها مهمة وليست مهمّشة ومتعبة.

قال محمد لوكالة أنباء (شينخوا) “بدأت معي الفكرة منذ كنت في الجامعة وحاولت أن أخلق جوّا من التفاؤل والضحك بين زملائي، فقمت بوضع بعض الرسوم الكرتونية الشهيرة والمضحكة على صور بعض زملائي الطلاب بغية كسر حالة الجمود التي تخيم علينا أثناء الدوام بالجامعة”.

وأضاف “هدفي هو جعل الواقع أفضل وإعطاء نظرة إيجابية للواقع والوضع الصعب الذي نعيشه”، مؤكدا أنه “حتى لو كان الواقع الذي نعيش فيه صعبا ومرهقا، يجب أن يكون هناك شيء إيجابي يُبنى عليه”.

فالشاب محمد يستخدم في الصور التي يصممها شخصيات كرتونية مثل سندريلا وسوبرمان، وشخصيات أخرى معروفة مثل شخصية عدنان ولينا الكرتونية، فهي تارة ترمز للقوة، وتارة أخرى ترمز للجمال والحب، أو ترمز للسلام والعيش بهدوء دون عنف.

فعندما يضع محمد شخصية سندريلا على صورة داخل حافلة ركاب مزدحمة في دمشق، فهو يحاول أن يعطي دلالة أو رسالة مفادها أنه على الرغم من أن سندريلا كانت متعبة في القصة إلا أنها كانت فتاة جميلة، فهو يريد أن يقول إنه رغم حالة التعب التي تبدو على وجوه الركاب في الحافلة إلا أن هناك جانبا جميلا، فدلالة سندريلا حسب قول محمد “الحياة جميلة رغم وجود المصاعب”.

في صورة أخرى، يضع عباءة لشخصية سوبرمان الكرتونية على أكتاف عامل نظافة، في إشارة إلى إعطاء القوة لهذا الشخص المتعب والمنهك من العمل لساعات طويلة، أو يضع شخصية سوبرمان على صورة شخص يحمل أسطوانة غاز على كتفه، قائلا “إن الزبال أو الرجل الذي يمكنه تأمين أسطوانة غاز في هذه الظروف الصعبة هو بطل في الحياة الواقعية بسوريا”.

وأضاف محمد “بدأت البحث عن الصور المعبرة والتي تحمل دلالة معيّنة، وأحاول أن أضيف شخصية كرتونية لإعطاء دلالة إضافية للصورة أو بمعنى آخر تجميل الواقع”.

وتابع “عندما أضع شخصية سوبرمان الكرتونية فهي شخصية قوية وتقوم بإنقاذ الناس وتقوم بأعمال بطولية، ولكن في الواقع الحقيقي الذي نعيشه في سوريا حاليا فإن العمل البطولي حقا هو أن يؤمّن الرجل أسطوانة غاز لبيته فهو الآن سوبرمان وبطل حقيقي، وكذلك عامل النظافة الذي يعمل في ظروف صعبة في الشتاء، فهو رجل خارق وسوبرمان حقيقي، وهذا ما أردت أن أظهره من خلال وضع تلك الشخصيات الكرتونية على الصور الحقيقية للأشخاص”.

وأوضح “في الشخصيات الكرتونية دائما هناك شخصيات خارقة وهي قادرة على القيام بأعمال من الصعب أن تتحقق أو يقوم بها الأشخاص الحقيقيون، ولكن أستحضر هذه الشخصيات وأضعها على بعض الصور بغية تجميل الواقع وإعطاء رمزية معينة تهدف إلى بث الروح الإيجابية بداخل تلك الشخصيات المتعبة”.

وأشار محمد إلى أنه قام بوضع شخصية المارد الأزرق وهي شخصية كرتونية خارقة على صورة لرجل مرهق يقف فوق جسر في العاصمة دمشق، يسند رأسه في يديه بإرهاق واضح في الصورة، مبينا أن الهدف من وراء ذلك أن المارد الذي قام بمعانقة الرجل يريد منح هذا الرجل بعض الأمنيات التي يمكن أن تجعل حياته أفضل.

وتابع يقول “أحيانا أعمل على أفكار مضحكة وأحيانا أخرى على أفكار حزينة”، مؤكدا أن الصور التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تثير تفاعلا كبيرا، وردود أفعال كبيرة ومتباينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *