تحليلات

مصر تحسم موقفها.. والرئيس السيسي يحول أحلام بشار الأسد لكوابيس

هيومن فويس

مصر تحسم موقفها.. والرئيس السيسي ينهي أحلام بشار الأسد

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه يرفض محاولات فرض سياسة الأمر الواقع في سوريا.

وتابع الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروماني، كلاوس يوهانيس: “ناقشنا الأزمة السورية وجددنا دعمنا لجهود المبعوث الأممي لتسوية سلمية على أساس إعلان جنيف ومجلس الأمن رقم 2254، ورفض محاولات بعض الأطراف الإقليمية التي تسعى فرض الأمر الواقع، سواء عبر انتهاك السيادة السورية أو إجراء تغييرات ديموغرافية قسرية هناك”.

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تطلع مصر لعقد الاستحقاق الانتخابي في ليبيا يوم 24 ديسمبر 2021، بما يتيح للشعب الليبي الشقيق فرصة اختيار حكومة موحدة، تحفظ أمن واستقرار ووحدة وسيادة ليبيا، مع التشديد على الالتزام بمقررات الأمم المتحدة، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2570 الداعي لسحب جميع العناصر المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبي، مع عدم استغلال الساحة الليبية لتحقيق مصالح وأغراض سياسية لأطراف أخرى.

وأضاف الرئيس السيسي، أنه تناول خلال الاجتماع حرصنا على إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يسهم في تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن سوريا قد تعود للجامعة خلال القمة المقبلة في حالة حدوث توافق عربي على مشروع القرار، مشيرا إلى رغبة عدد من الدول في ذلك.

وأضاف أبو الغيط في مقابلة مع قناة “صدى بلدي”، أن ما حدث في سوريا كان أمرا كبيرا، واستثار غضب عرب كثيرين، كون نصف مليون سوري فقدوا حياتهم، فضلا عن تشريد الملايين، وإهانة المرأة السورية، والتمكين الأجنبي من دمشق”.

وحول موقف عدد من الدول من عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية قال أبو الغيط، إن “بعض الدول العربية تنفتح بشكل هادئ على سوريا، لكن لم أرصد طلبا رسميا أو غير رسمي بشأن بدء عودة دمشق للمقعد”، لافتا إلى أن وزير الخارجية الجزائري أكد على تمسكه بعقد قمة في الجزائر بمارس 2022.

وأشار إلى أن الجزائر والعراق والأردن لديهم رغبة في عودة سوريا، وهو ما يعتبره بداية زخم، مضيفا: “نرصد رد الفعل السوري عن بعد، ونرى أنه قد يرحب بالعودة”.

وشدد أبو الغيط، على أن تصرفات القيادة السورية لا تعفى من مسؤولية انفلات الموقف من تحت قيادتها.

فيما علق النائب والإعلامي المصري مصطفي بكري على لقاء وزيري الخارجية المصري سامح شكري والسوري فيصل المقداد ظهر الجمعة، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وقال بكري لـRT: “هذا اللقاء يعكس حرص مصر على سوريا وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، وهو موقف سبق وأن أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة، حيث طالب بوقف أي تدخل في الشؤون الداخليه السورية”.

وأضاف: “اللقاء يؤكد أيضا على أن العلاقات بين البلدين تمضي إلى الأمام، مما يمهد الطريق لعودة سوريا لتتبوأ مقعدها في الجامعة العربية، ولا أحد يستطيع أن يشكك في شرعية نظامها الوطني الذي صمد ودافع عن سلامة أراضيه في مواجهة الإرهاب والتدخلات الخارجية”.

بدوره، قال رئيس جميعة الصداقة المصرية السورية اللواء السيد خضر، إن “اجتماع شكري والمقداد جاء ليطرح الكثير من التساؤلات حول عودة العلاقات بين القاهرة ودمشق كاملة رغم قانون قيصر الأمريكي والاختلاف المصري السعودي حول الموقف في سوريا وعودة الأخيرة لتتبوأ مقعدها في الجامعة العربية”.

اقرأ أيضا:

هجوم جزائري ضد المغرب ورسائل عسكرية: حالة حرب والتصعيد وارد جدًا

موقف الجزائر يأتي ردا على تصريحات مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة، حين قال أن الجزائر طرف في النزاع بحكم حضورها في المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب، وهي المفاوضات التي تحضرها أيضا موريتانيا.

أكد مبعوث الجزائر الخاص المكلف بمسألة الغربية ودول المغرب العربي، عمار بلاني، موقف الجزائر بمقاطعة أي مائدة مستديرة تنظم حول الصحراء الغربية.

وقال إن “الانتهاك الصارخ” للمغرب لاتفاق وقف إطلاق النار “والضم غير القانوني للمنطقة العازلة في الكركرات” يضع المنطقة في حالة حرب ويضعها أمام حالة خطر تصعيد حقيقي”.

وقال عمار بلاني، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، نقلته صحيفة القدس العربي اللندنية، إن “الجزائر لم تلتزم أبدا بأن تكون جزءا مما يسمى بالمائدة المستديرة”. وأوضح أن الجزائر كلفت ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك “بإبلاغ قرار الحكومة الجزائرية لرئيس مجلس الأمن حتى يوزع المذكرة الشفوية على أعضاء المجلس”.

وأضاف في هذا السياق “نؤكد رفضنا الرسمي الذي لا رجعة فيه لما يسمى بصيغة المائدة المستديرة”.

وحمل بلاني المغرب مسؤولية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية بقوله إن “الانتهاك المفاجئ لوقف إطلاق النار من قبل المغرب والضم غير القانوني للمنطقة العازلة في الكركرات (الحدودية بين الصحراء الغربية وموريتانيا) انتهاك صارخ للاتفاقات العسكرية”.

واعتبر المبعوث الخاص إلى الصحراء الغربية والمغرب العربي أن “هذا الانتهاك الصارخ يضعنا أمام حالة حرب لهذا يجب أن نعترف أننا أمام خطر تصعيد حقيقي”.

محملا مجلس الأمن مسؤولية “التعامل أكثر من أي وقت مضى مع مسألة الصحراء الغربية بوضوح ومسؤولية لأن المسألة تتعلق بأمن واستقرار المنطقة”. بحسب القدس العربي.

وقال بلاني إن “أي خطوة لم تأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار ستجعل التساؤل شرعيا حول جدوى إعادة إطلاق عملية سياسية لا تتماشى مع حقيقة الميدان والتي قد تمنح الشرعية لسياسة الأمر الواقع الاستعمارية”. وحسب المسؤول الجزائري فإن “التساؤل يبقى مشروعا بخصوص تنفيذ عهدة المينورسو بما أنه تم خرق وقف لإطلاق النار نوفمبر 2020”.

وكان بلاني قد أكد منذ حوالي أسبوع أن الجزائر لن تشارك في الموائد المستديرة المزمع تنظيمها حول الصحراء الغربية التي كان قد باشر بتنظيمها المبعوث الأممي السابق هورست كوهلر. وقال بلاني في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية إن “نسخة الموائد المستديرة التي دعا إليها النظام المغربي لمناقشة مشكلة الصحراء الغربية بمشاركة الجزائر عفى عليها الزمن”، مشيراً إلى أن “القيادة كانت حاضرة في مفاوضات سابقة لحل الأراضي المتنازع عليها، لكن الرباط عرضت دولة الجوار على أنها جانب من المواجهة المسلحة، رغم أن جميع قرارات مجلس الأمن تشير إلى أن المشاركين في الصراع هما المغرب وجبهة البوليساريو”.

وجاء موقف الجزائر ردا على تصريحات مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة أن الجزائر طرف في النزاع بحكم حضورها في المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب، وهي المفاوضات التي تحضرها أيضا موريتانيا.

وتأتي هذه المستجدات قبيل التئام مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الصحراء الغربية وتجديد عهدة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية “المينورسو”، التي تنتهي ولايتها نهاية الشهر الجاري.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أكد أن الوضع في الصحراء الغربية يعرف تدهورا أمنيا كبيرا في تقريره الذي رفعه إلى مجلس الأمن، كما أكد في تقريره الجديد المقدم إلى الجمعية العامة، في إطار البند المتعلق حول تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، أن اللجنة الرابعة المختصة بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار، وكذلك اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، “تتناولان القضية الصحراوية باعتبارها مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار”.

وبعد شغور المنصب لمدة سنتين منذ تقديم المبعوث السابق الألماني هورست كوهلر استقالته، يأتي مبعوث جديد وهو من أطر وخبراء الأمم المتحدة، والذي عمل مبعوثا ووسيطا في نزاعات سابقة مثل اليمن وسوريا. ويجد نفسه الآن في مواجهة أقدم الملفات التي تعالجها الأمم المتحدة، وهو ملف نزاع الصحراء الذي يعود إلى أكثر من نصف قرن، وفشل فيه وسطاء كبار مثل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *