الواقع العربي

الجزائر تدعو المغرب للحوار المباشر مع البوليساريو.. وغالي يتوعد الجيش الملكي

هيومن فويس

الجزائر تدعو المغرب للحوار المباشر مع البوليساريو.. وغالي يتوعد الجيش المغربي

دعت الجزائر على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة سفيان ميموني إلى حوار مباشر بين المغرب وجبهة “البوليساريو”، كونهما “الطرفين المتنازعين في قضية الصحراء”.

وقال ميموني إن “الحوار المباشر بين جبهة البوليساريو والمغرب من شأنه بعث الأمل بشأن استتباب الأمن في المنطقة”.

وأكد أن بلاده تأمل في أن يتمكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء ستيفان دي مستورا، من استئناف مسار تسوية الأزمة في الصحراء.

من جهته، أوضح المبعوث الخاص المكلف بقضية الصحراء والمغرب العربي، عمار بلاني، في وقت سابق، أن “خيار (المائدة المستديرة) لم يعد مدرجا على جدول الأعمال، بسبب تعمد الطرف المغربي على مشاركة الجزائر في الموائد المستديرة سابقا لتقديمها كطرف في نزاع إقليمي وتغليط الرأي العام الدولي”.

وقال: “الجزائر مثلها مثل موريتانيا تعتبر دولة مراقبة لعملية تسوية الأزمة في الصحراء، باعتراف الأمم المتحدة”، نافيا أن تكون “طرفا في الأزمة”.

وشدد على “ضرورة العودة إلى الشروط الأساسية للتسوية السياسية، إذا ما أراد المجتمع الدولي حقا إعادة إطلاق مفاوضات مباشرة فعالة دون شروط بين أطراف الأزمة”.

قال مبعوث الجزائر المكلف بشؤون الصحراء الغربية ودول المغرب العربي عمار بلاني إن منطقة الصحراء الغربية أمام “حالة حرب ومخاطر التصعيد جادة”، داعيا مجلس الأمن للتعامل بمسؤولية.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن بلاني أنه ومع ما وصفه “بالانتهاك المفاجئ لوقف إطلاق النار” من قبل القوات المغربية، و”الضم غير القانوني للمنطقة العازلة بالكركرات” فإن المنطقة أمام “حالة حرب ويجب أن نعترف أن مخاطر التصعيد جادة”.

وأضاف أن على مجلس الأمن أن يتعامل أكثر من أي وقت مضى مع المسألة الصحراوية “بكل وضوح ومسؤولية لأن الأمر يتعلق بالسلم والاستقرار في شبه المنطقة”.

وتساءل الدبلوماسي الجزائري عن “جدوى وفائدة إعادة إطلاق عملية سياسية غير مجسدة لا تتماشى مع الحقائق الجديدة الموجودة على أرض الواقع”، وقال إنه ونظرا لأسباب موضوعية مرتبطة بوضع متدهور بشكل كبير، فمن المتوقع أن يعتمد مجلس الأمن مقاربة متوازنة وشفافة وحيادية تتكفل بالحقائق الجديدة على أرض الواقع وبالتوقعات المشروعة للشعب الصحراوي وفقا لمخطط التسوية”.

ووصف بلاني صيغة القرار الجديد الذي تعد مسودته الأولى بأنها “غير متوازنة”، وأن القرار سيكرس “حالة انسداد مبرمجة للعملية السياسية والفشل المسبق لجهود المبعوث الشخصي الجديد قبل أن يباشر مهامه ابتداء من 1 نوفمبر”.

وختم بتجديد رفض صيغة “المائدة المستديرة” قائلا إن الحكومة الجزائرية كلفت ممثلها الدائم في نيويورك بإبلاغ هذا الموقف إلى رئيس مجلس الأمن وطلبنا منه تعميم هذه المذكرة الشفوية على جميع أعضاء المجلس”.

قال زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي إن قواته ستواصل هجماتها ضد المواقع المغربية في الصحراء ما لم يمنح المبعوث الأممي تفويضا واضحا لإجراء استفتاء لتقرير المصير.

وفي مؤتمر صحفي نادر يوم السبت، أجاب غالي على أسئلة الصحفيين المحليين والأجانب في ربوني، المقر الإداري لـ”الجمهورية الصحراوية العربية الديمقراطية”.

وحث غالي في حديثه للصحفيين أعضاء مجلس الأمن على وضع تفويض واضح لإنهاء “استعمار الصحراء الغربية” وتنظيم استفتاء حول تقرير المصير في اجتماع المجلس المقرر عقده في 28 أكتوبر.

وأضاف: “أعتقد أن ممارسات المملكة المغربية وتواطؤ المجتمع الدولي كانت خاطئة. يتعين على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته فيما يجري الآن”.

وعين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 6 أكتوبر ستيفان دي ميستورا مبعوثا خاصا للصحراء، بعد رفض المغرب أو جبهة “البوليساريو” نحو 12 مرشحا لهذا المنصب منذ شغور المنصب في مايو 2019.

الجيش الأمريكي يجهز حليفه المغربي لأي هجوم محتمل.. من المقصود وما أهمية التوقيت؟

أشرف مسؤولون عسكريون أمريكيون ومغاربة، الخميس، على إطلاق دورة تدريبية عسكرية على تقنيات الإنزال السريع من برج يبلغ ارتفاعه 50 قدماً (أكثر من 15 متراً) بمدرسة الغوص التابعة للبحرية الملكية في منطقة “سيدي قنقوش” نواحي طنجة (شمال)، كاشفين عن منشأة تدريبية مهمة لفائدة القوات الخاصة للبحرية الملكية المغربية.

وحسب بيان لسفارة واشنطن في الرباط، فقد اشتغل فريق الكتيبة الأولى المتنقلة للإنشاءات التابعة للبحرية الأمريكية، رفقة شركاء من البحرية الملكية المغربية لإنشاء البرج، بتكلفة قدرها 710 ألف دولار أمريكي، مشيراً إلى أن المشروع الممول من الولايات المتحدة ابتدأ في خريف 2019، إلا أن عمليات البناء تأخرت بسبب جائحة “كوفيد-19”.

ونقل المصدر ذاته عن الملازم الكولونيل تيريمورا شامل، رئيس مكتب التعاون الأمني بالسفارة الأمريكية في الرباط، قوله إن “هذا المشروع يعتبر مثالاً آخر للعلاقة الوثيقة بين القوات المسلحة الأمريكية والمغربية”، مضيفاً: “نحن نعمل معاً باستمرار من أجل التدريب والاستعداد لأية تهديدات ممكنة للاستقرار الجهوي”.

ويأتي حدث هذا اليوم بضعة أسابيع فقط بعد مشاركة أفراد عسكريين من المغرب والولايات المتحدة في تمرين “مغرب مانتلت” في القصر الصغير، وهو أهم تمرين للتخطيط لمواجهة الكوارث في المغرب. كما اختتم المغرب والولايات المتحدة مؤخراً برنامجاً لمواجهة التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية امتد لست سنوات بكلفة مالية تبلغ 16 مليون دولار، وفق وكالة الأنباء المغربية.

وسيلتقي مسؤولون عسكريون أمريكيون ومغاربة في مقر قيادة المنطقة الجنوبية في أغادير للشروع في التخطيط لمناورات الأسد الإفريقي للسنة المقبلة، الذي يعتبر أكبر تمرين عسكري في إفريقيا، مبرزاً أن تمرين سنة 2021، الذي جرى في حزيران/ يونيو الماضي في كافة أنحاء المغرب، كان أكبر نسخة منذ انطلاق مناورات الأسد الإفريقي سنة 2007. وفق القدس العربي

ويعتبر المغرب، حسب المصدر ذاته، شريكاً أساسياً للولايات المتحدة في عدد من القضايا الأمنية، حيث يشارك في أزيد من 100 انخراط عسكري مع الولايات المتحدة، بما في ذلك “الأسد الإفريقي”. كما يعد شريكاً أساسياً في البرامج الأمريكية للتعليم والتكوين العسكري الدولي وبرامج المبيعات العسكرية الخارجية.

وأفادت سفارة واشنطن في الرباط أن الحدث الجديد يأتي في خضم احتفال الولايات المتحدة والمغرب بالذكرى المئوية الثانية للمفوضية الأمريكية في طنجة، وهي أقدم مقر دبلوماسي أمريكي في العالم ورمز لأزيد من 200 سنة من الصداقة ما بين البلدين.

أكد مبعوث الجزائر الخاص المكلف بمسألة الغربية ودول المغرب العربي، عمار بلاني، موقف الجزائر بمقاطعة أي مائدة مستديرة تنظم حول الصحراء الغربية، وقال إن “الانتهاك الصارخ” للمغرب لاتفاق وقف إطلاق النار “والضم غير القانوني للمنطقة العازلة في الكركرات” يضع المنطقة في حالة حرب ويضعها أمام حالة خطر تصعيد حقيقي”.

وقال عمار بلاني، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن “الجزائر لم تلتزم أبدا بأن تكون جزءا مما يسمى بالمائدة المستديرة”. وأوضح أن الجزائر كلفت ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك “بإبلاغ قرار الحكومة الجزائرية لرئيس مجلس الأمن حتى يوزع المذكرة الشفوية على أعضاء المجلس”. وأضاف في هذا السياق “نؤكد رفضنا الرسمي الذي لا رجعة فيه لما يسمى بصيغة المائدة المستديرة”.

وحمل بلاني المغرب مسؤولية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية بقوله إن “الانتهاك المفاجئ لوقف إطلاق النار من قبل المغرب والضم غير القانوني للمنطقة العازلة في الكركرات (الحدودية بين الصحراء الغربية وموريتانيا) انتهاك صارخ للاتفاقات العسكرية”.

واعتبر المبعوث الخاص إلى الصحراء الغربية والمغرب العربي أن “هذا الانتهاك الصارخ يضعنا أمام حالة حرب لهذا يجب أن نعترف أننا أمام خطر تصعيد حقيقي”، محملا مجلس الأمن مسؤولية “التعامل أكثر من أي وقت مضى مع مسألة الصحراء الغربية بوضوح ومسؤولية لأن المسألة تتعلق بأمن واستقرار المنطقة”.

وقال بلاني إن “أي خطوة لم تأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار ستجعل التساؤل شرعيا حول جدوى إعادة إطلاق عملية سياسية لا تتماشى مع حقيقة الميدان والتي قد تمنح الشرعية لسياسة الأمر الواقع الاستعمارية”. وحسب المسؤول الجزائري فإن “التساؤل يبقى مشروعا بخصوص تنفيذ عهدة المينورسو بما أنه تم خرق وقف لإطلاق النار نوفمبر 2020”.

وكان بلاني قد أكد منذ حوالي أسبوع أن الجزائر لن تشارك في الموائد المستديرة المزمع تنظيمها حول الصحراء الغربية التي كان قد باشر بتنظيمها المبعوث الأممي السابق هورست كوهلر.

وقال بلاني في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية إن “نسخة الموائد المستديرة التي دعا إليها النظام المغربي لمناقشة مشكلة الصحراء الغربية بمشاركة الجزائر عفى عليها الزمن”.

مشيراً إلى أن “القيادة كانت حاضرة في مفاوضات سابقة لحل الأراضي المتنازع عليها، لكن الرباط عرضت دولة الجوار على أنها جانب من المواجهة المسلحة، رغم أن جميع قرارات مجلس الأمن تشير إلى أن المشاركين في الصراع هما المغرب وجبهة البوليساريو”.

وجاء موقف الجزائر ردا على تصريحات مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة أن الجزائر طرف في النزاع بحكم حضورها في المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب، وهي المفاوضات التي تحضرها أيضا موريتانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.