تحليلات

رئيس وفد المعارضة السورية يكشف سبب دخوله قنصلية النظام في سويسرا

هيومن فويس: ووكالات

رئيس وفد المعارضة السورية يكشف سبب دخوله قنصلية النظام في سويسرا

كشف رئيس وفد المعارضة هادي البحرة عقب انتهاء الجولة السادسة لأعمال اللجنة الدستورية السورية، عن الأسباب التي دفعته في نهاية الجولة الخامسة إلى دخول قنصيلة النظام السوري في جنيف السويسرية.

وقال البحرة، عبر حسابه الرسمي في مواقع التواصل الاجتماعي: هناك عدة أصدقاء راسلوني على الخاص وسألوني عن موضوع ذهابي الى قنصلية النظام خلال الدورة الخامسة لاجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف.

وكون البعض باتوا ينسجون القصص المتخيلة ونشر الاشاعات بخصوصها، فقد بات من واجبي وضع اجابتي بخصوصها على العام.

اوضح التالي:

أنا واحد من السوريين الذين اختاروا ان ينضموا للثورة منذ اوائلها في العام ٢٠١١، ونتيجة ذلك الموقف طالني ما طالهم من ملاحقات ومذكرات القاء قبض واحكام تعسفية وأيضًا مشكلة اصدار و تجديد جواز السفر، كوني لا املك اي جواز سفر أخر، ولا احمل الا الجنسية السورية.

وكان قد تبقى لانتهاء جواز سفري عدة أشهر أثناء انعقاد الدورة الخامسة للجنة الدستورية في جنيف، فقمت ببحث ذلك مع رئاسة هيئة التفاوض السورية ومنسق الائتلاف في الهيئة واخبرتهم بأنني سأقوم بارسال رسالة رسمية الى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جنيف اطلب فيها تدخله لتجديد جواز سفري.

وتفضل مكتبه بمتابعة الامر وبعد ايام اخبروني بان النظام قد اخبرهم بأنه مستعد لتجديد جواز السفر لمدة عامين ونصف عبر قنصليته في جنيف، شرط تقديمي للطلب شخصيًا في القنصلية ودفع الرسوم.

كما اخبرني مكتب المبعوث الخاص انه سيرسل معي مديرة مكتبه لترافقني الى القنصلية في جنيف عند تقديم الطلب، وعند استلام الجواز، وتشاورت مع قيادة هيئة التفاوض بخصوص رد المبعوث وكان الرأي بالذهاب لتسليم الطلب ومن ثم استلام الجواز، كونه الطريقة الوحيدة.

وكون مديرة مكتب المبعوث ستكون بمرافقتي، وهذا ما تم وفعلاً ذهبنا وقدمت الطلب على كاونتر الطلبات في القنصلية ودفعت الرسوم وبعد يومين عدنا معًا واستلمنا الجواز، هذه معاناة السوريين جميعًا وأنا واحد منهم.

وكان قد قال هادي البحرة، رئيس وفد المعارضة في اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جولتها السادسة، الجمعة، إن النظام رفض التوافق على أي مقترحات في اللجنة حتى على مقترحات قدمها بنفسه.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده البحرة في مقر الأمم المتحدة بجنيف عقب ختام اجتماعات الجولة السادسة لاجتماعات للجنة دون تحقيق تقدم، وفق ما أعلن المبعوث الأممي غير بيدرسون في وقت سابق الجمعة.

وأضاف البحرة: “هذه الدورة السادسة لاجتماعات اللجنة بعد مضي أكثر من عامين على تأسيسها وانقطاع 9 أشهر بسبب عدم التوصل إلى منهجية في النقاشات تؤدي للوصول إلى نتائج”.

وتابع: “في هذه الجولة تم التوصل إلى منهجية لاحظنا أنها قد تؤدي إلى حل بنسبة 50 في المئة من تعطيل أعمال اللجنة الدستورية، لكن هناك قسم آخر لم يتم وضع منهجية واضحة له، ورغم ذلك قدمنا عناوين مبادئ دستورية لبحثها خلال أيام الجولة”.

وأردف: “تم طرح 4 مبادئ (قدمها النظام والمعارضة والمجتمع المدني )وتمت مناقشتها، وخصصنا اليوم الخامس (الجمعة) لبحثها، وكان يفترض على ممثلي الأطراف تقديم أوراق تفاهم أو التوصل لتوافقات حول ما طرح من أوراق (المبادئ) بعد المناقشات”.

وأردف: “لكن بكل أسف فإن الأوراق التي قدمت اليوم هي من قبل ممثلي هيئة التفاوض كاقتراحات للتوصل إلى توافقات بناء على ما استمعوا إليه في الجلسات السابقة للنقاشات”.

وزاد البحرة: “أخذت نصوص من الأوراق (المبادئ) التي قدمتها الأطراف وتضمنت الاقتراحات التوافقية، لكن ممثل حكومة النظام لم يقدم أي ورقة للتوافق عليها وأصر على أنه لا يرى أي حرف أو نقطة في الأوراق للتوافق”.

وقال إن موقف وفد النظام “جاء على الرغم أننا وضعنا من ضمن الأوراق التي أعددناها، بعض المقترحات التي وضعوها (النظام) بأوراقهم (المبادئ)، واعتقدنا أنه يمكن البناء عليها”.

ولفت إلى أن ذلك “يقتضي أن تكون لدى للأطراف الثلاثة الرؤية للتوصل إلى تفاهمات والوصول لحل سياسي”.

وأشار البحرة، إلى أنه “لا توجد حتى الآن الرغبة على الأقل لدى طرف واحد (النظام) للتوصل إلى توافقات”.

وأكد أن “هذه العملية الدستورية لا يمكن أن تستمر إذا بقيت كما هي وإذا لم تحظ بدعم حقيقي وإرادة من قبل الأطراف وصولا للحل السياسي وتطبيق القرار 2254 وتحقيق الأمن والاستقرار”. وفق الأناضول.

والقرار 2254 اتخذه مجلس الأمن الدولي في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2015 ويحث جميع الأطراف على وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.

وانتهت الجمعة، اجتماعات الجولة السادسة للجنة الدستورية السورية دون تحقيق توافقات، حيث قدمت 4 أوراق، اثنتان منهما من قبل النظام وهي سيادة القانون والإرهاب والتطرف، فيما قدمت المعارضة ورقة الجيش والقوات المسلحة والأمن والاستخبارات، وقدم المجتمع المدني ورقة سيادة القانون.

واجتمعت في الجولة السادسة لأعمال اللجنة الدستورية الهيئة المصغرة للجنة المكونة من 45 عضوا، موزعين بالتساوي بين النظام والمعارضة وممثلي المجتمع المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *