ترجمة

تركيا تدخل أفريقيا من الباب العالي.. وموقع بريطاني يكشف مكامن قوتها الضاربة

هيومن فويس

تركيا تدخل أفريقيا من الباب العالي.. وموقع بريطاني يكشف مكامن قوتها الضاربة

إيبيك: تركيا لها اليد العليا في مواجهة القوى الأوروبية في القارة لأنها لا تملك إرثا استعماريا

“تركيا وطائراتها المسيرة في أفريقيا.. هل هو تحول إلى القوة الصلبة؟” بهذا العنوان استهل الكاتب التركي يوسف سلمان أنانك مقاله بموقع ميدل إيست آي (Middle East Eye).

مشيرا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عمّق علاقات أنقرة مع الدول الأفريقية بسلسلة من مبيعات الطائرات المسيرة.

ولفت الكاتب إلى أن رحلة أردوغان التي استمرت 4 أيام إلى أفريقيا هذا الأسبوع -مع توقف في نيجيريا وأنغولا وتوغو- بالكاد سجلتها الأخبار التركية، وبدل ذلك اتخذت وسائل الإعلام الرسمية التركية نبرة العلاقات العامة، مؤكدة الجهود الإنسانية للبلاد، ونهجها الخالي من الاستعمار في القارة، مرددة تصريحات أردوغان الخاصة في العاصمة الأنغولية لواندا الاثنين الماضي التي قال فيها للرئيس الأنغولي جوار لورنكو “بصفتنا تركيا نرفض توجهات الاستشراق الغربية تجاه القارة الأفريقية، ونحتضن شعوب القارة من دون تمييز”. وفق ما نقلته شبكة الجزيرة نت.

وأضاف الكاتب أن مغازلة تركيا أفريقيا ليست جديدة، ونظرا لقربها الجغرافي وكونها قاعدة استهلاك كبيرة ومصدرا للموارد الطبيعية، فقد أتاحت بلدانها لتركيا فرصة لتحقيق أهدافها المحلية والإقليمية.

وأشار إلى ما يقوله بعض الخبراء عن سلسلة مبيعات الطائرات المسيرة التركية في جميع أنحاء أفريقيا، والتدخلات الأخيرة في بلدين أفريقيين؛ إن تركيا بهذه الطريقة ربما تتجاوز نهج القوة الناعمة لتصبح لاعبا مغيرا لقواعد اللعبة السياسية في أفريقيا.

وتابع الكاتب أن الطائرات المسيرة التركية اكتسبت شعبية في السوق الدولية في السنوات الأخيرة، وجذبت حتى الدول الغربية مثل أوكرانيا وبولندا وبريطانيا، ووصلت أيضا إلى الشواطئ الأفريقية، حيث وصلت في أواخر سبتمبر/أيلول الدفعة الأولى منها إلى تونس.

وأشار الموقع البريطاني في ذلك إلى ما قاله الباحث في العلاقات التركية الأفريقية بجامعة بايرويت في ألمانيا إبراهيم بشير عبد الله إن “دورها يظهر في الصومال وغرب أفريقيا، ومؤخرا مشاركتها العسكرية في ليبيا؛ بوضوح إن تركيا تريد توسيع نفوذها عبر القارة”.

وكان المغرب هو التالي، حيث وسع مخزونه من الطائرات التركية المسيرة أيضا. وتدرس رواندا وإثيوبيا شراء هذه الطائرات، وأخيرا عبرت نيجيريا عن اهتمامها بالطائرات التركية المسيرة لمحاربة الجريمة المنظمة.

وقال إيبيك إن تركيا لها اليد العليا في مواجهة القوى الأوروبية في القارة لأنها لا تملك إرثا استعماريا. وقال “لم تكن لدى تركيا مطلقا سياسة مثل “افعل ما أريد” أو “افعل كما أقول مع أفريقيا”. ورغم هذه الميزة -كما أشار الموقع- لا يعتقد إيبك أن لدى تركيا إستراتيجية أكبر في أفريقيا وراء الاتفاقات التجارية الثنائية. بحسب ذات المصدر.

واختتم الكاتب مقاله بما قاله الأستاذ المساعد في جامعة يديتيب في إسطنبول فولكان إيبيك الذي يعتقد أن أفريقيا هي “حقل إعادة تأهيل” للسياسة الخارجية التركية، التي تعطلت بسبب التطورات في البلدان المجاورة لها، لا سيما في سوريا.

خطوات هامة نحو زعامة افريقيا

قال رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، الإثنين، إن إجراء مناورات “الأسد الأفريقي 2021” بإقليم الصحراء، يعد تتويجا للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.

وأكد العثماني في تغريدة عبر “تويتر”، انطلاق الاستعداد لإجراء المناورات (الأضخم في أفريقيا)، حيث يجري جزء منها لأول مرة بإقليم الصحراء، المتنازع عليه مع جبهة “البوليساريو”.

وأضاف: “سيجرى جزء منها (المناورات) لأول مرة في الصحراء المغربية بمنطقة المحبس وقرب الداخلة (كبرى مدن الإقليم)”.
وأوضح أن المناورات ستستمر بين 7 و18 يونيو/ حزيران المقبل، بمشاركة 8 دول، هي الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وهولندا والبرازيل وإيطاليا وتونس والسنغال.

وأردف: “ستعرف المناورات مشاركة نحو 10 آلاف عسكري مغربي وأمريكي وآخرين من ثمانية دول وملاحظين من 21 دولة”.
واستطرد: “إجراء المناورات في الصحراء المغربية يعتبر تتويجا للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء”.

وعام 2007، انطلقت لأول مرة مناورات “الأسد الأفريقي” بين المغرب والولايات المتحدة، حيث تجري سنويا منذ ذاك، بمشاركة دول أوروبية وإفريقية.

وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة.

ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و“البوليساريو” حول الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة، وتحول لمواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، قبل توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية أممية.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها.

أفادت صحيفة “المساء”، أمس، أن القوات المسلحة الملكية المغربية تستعد خلال الأيام المقبلة لإجراء مناورات عسكرية مشتركة ستجمع كلاً من الجيش الفرنسي، وجيش سلاح الجو والبر للولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى فرق مختلفة من سلاح البر والجو للجيش المغربي.

وأضافت أن عشرات الطائرات الحربية الفرنسية والأمريكية وصلت إلى الصحراء المغربية استعداداً للمناورات الضخمة التي ستحاکي عدة تطبيقات عملياتية ميدانية وعمليات عسكرية مشتركة وتعزيز التنسيق بين القوات المشاركة جواً وبراً.

ونقلت عن تقارير إعلامية أجنبية قولها إن فرنسا تشارك بسلاح الجو، بمروحيات Tigre ومروحيات 90-NH.

ويتضمن برنامج التمرين العسكري عمليات تهم مجالات متعددة، بما في ذلك تمرين بحري، وآخر جوي، وكذا تمرين للرد على تهديد كيميائي بيولوجي، إلى جانب أنشطة ذات طابع إنساني.

ونقلت عن مصادر عسكرية قولها إن مناورات “الأسد الإفريقي” لهذه السنة ستكون جد استثنائية لثلاثة أسباب، وهي منطقة المناورة التي ستكون في المحبس والداخلة في الصحراء المغربية لأول مرة.

إضافة إلى سيناريو المناورة الذي يعتبر مفاجأة لمن يسلح ويدعم الميليشيات المسلحة ضد المغرب، وسمتهم القيادة الأمريكية “أفريكوم” بالأنشطة “الخبيثة”، كما حدد السبب الثالث في حجم المناورة التي تعتبر أضخم مناورة مشتركة في إفريقيا على الإطلاق. وفق القدس العربي.

وجرى إخبار مختلف الفرق العسكرية التي ستشارك في التمرينات بأنه من المنتظر أن تنطلق مناورات “الأسد الإفريقي 21” بين الجيشين المغربي والأمريكي شهر حزيران/ يونيو المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *