تحليلات

سورية إلى أين؟.. أردوغان يتوعد الأسد وبوتين يتوسط- تصريحات رسمية

هيومن فويس

سورية إلى أين؟.. أردوغان يتوعد الأسد وروسيا تتوسط لدى أنقرة- تصريحات رسمية

بدأت روسيا حراكا دبلوماسيا مع تركيا يتركز على دور الوساطة لتفادي ما وصفته موسكو “عملية عسكرية” متوقعة في سورية، ضد قوات سوريا الديمقراطية التي نفذت من جانبها هجمات ضد تركيا ومناطق سيطرة المعارضة السورية في شمال سورية.

حيث أعرب نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو لأداء دور الوسيط بغية تفادي إطلاق تركيا عملية عسكرية جديدة في سوريا.

وشدد بوغدانوف (وهو المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول إفريقيا)، اليوم الخميس في حديث إلى وكالة “إنترفاكس”، في معرض تعليقه على تصريحات الجانب التركي عن إمكانية شن عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا، على أن موسكو “تعارض تجدد أي أعمال قتالية”.

التصريحات الروسية، تأتي غداة تصريحات روسية من أعلى المستويات، إذ حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن أنقرة مستعدة لاستخدام الأسلحة الثقيلة، ردا على الضربات العسكرية التي تشنها قوات التابعة للنظام السوري على محافظة إدلب.

وصرح أردوغان، في تصريحات أدلى بها اليوم الخميس للصحفيين المرافقين له خلال جولته الإفريقية الحالية، بأنه لا يجوز، حسب رأي تركيا، ترك الأمور في إدلب تأخذ مجراها دون تدخل.

وشدد الرئيس على أن الجيش التركي يواصل “عملياته الخاصة بمكافحة الإرهاب” في المنطقة وفي سوريا خاصة، قائلا: “لا نعتزم التراجع، ونواصل هذه العملية في سوريا. لا أعرف الآن ما هو الموقف الذي سيتخذه النظام، غير أننا نواصل فعل كل ما يلزم، لاسيما فيما يخص التطورات في إدلب، والرد بالأسلحة الثقيلة”.

الدبلوماسي الروسي، أشار كذلك، إلى وجود صيغ قد أكدت فعاليتها للتشاور والتنسيق واتصالات سياسية وعسكرية بين موسكو وأنقرة، مذكرا بأن روسيا وتركيا وكذلك إيران ضمن إطار صيغة “أستانا” تتحمل المسؤولية عن ضمان سريان نظام وقف إطلاق النار في “عموم الأراضي السورية بما يشمل كافة مكونات هذا الوضع”.

كما أشار المسؤول الروسي، إلى أن الجانب الروسي لا يزال على تواصل مع الولايات المتحدة، موضحا أن الحديث يدور عن اتصالات ثنائية ومشاركة الأمريكيين عدة مرات بصفة المراقبين في اجتماعات “صيغة أستانا”.

كما أشاد نائب وزير الخارجية الروسي بالاتصالات “الجيدة جدا” التي تربط موسكو مع السوريين، بمن فيهم المنظمات الكردية، مضيفا:” لذلك نحن مستعدون دائما لأداء دور الوسيط بين كافة الأطراف المعنية، بغية تفادي إراقة الدماء وسقوط ضحايا بشرية وحل كافة المشاكل ضمن إطار الحوار السياسي البناء”.

ولوحت تركيا في الآونة الأخيرة إلى إمكانية شنها عملية عسكرية جديدة في سوريا، متهمة روسيا والولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها بإبعاد “وحدات حماية الشعب” الكردية (التي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا) عن الحدود.

جيش الأسد على القائمة

كشف مسؤولان تركيان لوكالة رويترز، إن أنقرة تستعد لشن عملية عسكرية جديدة ضد “وحدات حماية الشعب” الكردية إذا فشلت محادثات متعلقة بالأمر مع الولايات المتحدة وروسيا.

وقال المسؤولان إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيناقش الأمر مع الرئيس الأميركي جو بايدن في روما خلال قمة مجموعة العشرين التي تضم الاقتصادات الكبرى في العالم نهاية تشرين الأول.

وأوضحا أن أردوغان سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد المحادثات مع بايدن.

وفي الصدد، قال مسؤول تركي بارز لوكالة رويترز: “من الضروري تطهير المناطق في شمال سوريا وخصوصا منطقة تل رفعت التي تنطلق منها هجمات ضدنا باستمرار”.

وأضاف المسؤول، أنه لا بد من دفع “وحدات حماية الشعب إلى 30 كيلومترا أخرى على الأقل عن الحدود التركية”.

ولفت إلى أن روسيا تسيطر بالكامل على المناطق التي انطلقت منها الهجمات الأخيرة بجانب بعض العناصر الإيرانية.

وأكد أن الجيش ووكالة المخابرات الوطنية يتخذان الاستعدادات، لافتا أنه من غير الواضح توقيت وطبيعة العمل العسكري التركي الجديد.

ووقال: “القرار بذلك اتُخذ، والتنسيق اللازم سيتم مع دول بعينها، وسيُناقش الموضوع مع روسيا والولايات المتحدة”.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة 15 تشرين الأول، إن كفاح بلاده في سوريا “سيستمر بشكل مختلف للغاية” في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تصول وتجول ليس في الشمال فقط، بل في عموم سوريا، وتتلقى الدعم من قوات التحالف وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وأوضح أن (بي كا كا وامتداداته) تمارس إرهابها باستخدام الأسلحة والذخائر والمعدات التي قدمتها تلك الأطراف بذريعة مكافحة “داعش”.

وأضاف: “كفاحنا في سوريا سيستمر بشكل مختلف للغاية في الفترة المقبلة، سنخوض أشكال الكفاح اللازم ضد تلك التنظيمات الإرهابية والقوات المدعومة أمريكيا هناك، وكذلك ضد قوات النظام، ونحن عاقدون العزم في هذا الخصوص”.

والاثنين الفائت، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال لقاء صحفي، أن الهجوم الأخير على قواته في منطقة عملية درع الفرات والتحرشات التي تستهدف الأراضي التركية “بلغت حدا لا يحتمل”. وفق بلدي نيوز.

وأردف: “نفد صبرنا تجاه بعض المناطق التي تعد مصدرا للهجمات الإرهابية من سوريا تجاه بلادنا”.

وقال: “سنقضي على التهديدات التي مصدرها من هناك (شمال سوريا) إما عبر القوى الفاعلة هناك أو بإمكاناتنا الخاصة”.

رسائل بالنـ.ـار بين روسيا وتركيا في سوريا

شهدت المناطق المحررة في شمال سوريا تصـ.ـعيدا جديدا ورسائل بالنـ.ـار بين روسيا وتركيا وذلك عقب أيام قليلة من قمة سوتشي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

قـ.ـصفت طـ.ـائرات الاحتلال الروسي أمس الثلاثاء مدينةَ مارع قلب النفوذ التركي وعقب تهـ.ـديدات الرئيس التـ.ـركي بشـ.ـن عـ.ـملية عسـ.ـكرية شمالي سوريا.

وأفادت مصادر محلية بأن طائرة حـ.ـربية روسية استـ.ـهدفت بالصـ.ـواريخ مدينة مارع بريف حلب الشمالي والخاضعة لمنطقة العمـ.ـليات التركية “درع الفرات” ما أسفر عن وقوع أضـ.ـرار مادية دون وقوع إصـ.ـابات، الأمر الذي اعتبره محللون رسائل متبادلة بالنـ.ـار بين الطرفين في شمال سوريا.

وفي هذا السياق قال الكاتب ولصحفي السوري عبدالقادر ضويحي “يُنهي أردوغان كلمته التي حملت تهـ.ـديداً ووعيداً بشن عملية عسـ.ـكرية شمالي سوريا، فتضـ.ـربُ روسيا مدينةَ مارع قلب النفوذ التركي، ترسم الرسائل بالنـ.ـار، فماذا أرسل الروس للأتراك بصـ.ـواريخ طائراتهم؟ وأي خطوات ميدانية سيقدم عليها الأتراك؟”.

وكان “أردوغان” توعد الاثنين الماضي بردٍ قوي على استفزازات “قسد”، بعد الهـ.ـجوم الأخير على الشرطة التركية شمال حلب، مؤكدا عزمه القـ.ـضاء على التهـ.ـديدات التي مصدرها تلك المناطق.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي إن “الهـ.ـجوم الأخير على قواتنا في منطقة عـ.ـملية درع الفرات والتحـ.ـرشات التي تستهدف أراضينا بلغت حدا لا يحتمل”.

وأضاف “نفد صبرنا تجاه بعض المناطق التي تعد مصدرا للهـ.ـجمات الإرهـ.ـابية من سوريا تجاه بلادنا”.

وأكد الرئيس التركي “سنقضي على التهـ.ـديدات التي مصدرها من هناك (شمال سوريا) إما عبر القوى الفاعلة هناك أو بإمكاناتنا الخاصة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *