عاجل

المـ.ـوت يفـ.ـجع نظام الأسد(صورة)

هيومن فويس

المـ.ـوت يفـ.ـجع نظام الأسد(صورة)
توفـ.ـي أحد أبرز وجوه الاجـ.ـرام في الحـ.ـرس الجمهوري العميد رجب علي مهنا متاثراً بمـ.ـرض الكـ.ـورونا وإصـ.ـابته بمرض الكبد بحسب صفحات النظام، فيما رجح ناشطون أنه قتـ.ـل مع مجموعته المؤلفة من أكثر من 20 عـ.ـنصراً وضابطاً في البادية الشامية على عادة النظام في التمويه على مصير المتـ.ـهمين من ضباطه بجـ.ـرائم حـ.ـرب.

ويتهم الناشطون مهنا الذي ينحدر من قرية العريمة -ناحية الصفصافة بريف طرطوس بالمسؤلية عن قيادة فرق الإرهـ.ـاب الطائفي التي اقتحـ.ـمت الغوطة الشرقية والغربية وقصف أحياء جوبر وزملكا بعشرات الصـ.ـواريخ وشارك في معـ.ـارك حماية العاصمة دمشق.

وكان مهنا يخدم في الحرس الجمهوري 105 ونجا من المـ.ـوت بعد قـ.ـصف قـ.ـوات التحالف لمقرات الحرس الجمهوري اللواء 105 في دمشق منتصف نيسان ابريل 2018 قبل أن يتم نقله ليعين مسؤولاً عن قوات الحرس الجمهوري في محور سراقب وبالذات في الفوج 151 إنزال الذي تم تشكيله في ريف حماة الشمالي ليكون رديفاً للقـ.ـوات التي تقـ.ـاتل في ريف حماه وإدلب وتتوضع قيادة الفوج حاليا داخل مدينة “سراقب”.

اقرأ أيضاً:ما هي مطالب تركيا للعدول عن عمليتها العسكرية..تابع التفاصيل
بينما كان وزراء في حكومته والإعلام التركي المقرب منه يواصلون إطـ.ـلاق التهـ.ـديدات التي كان قد بدأها بنفسه ضد قوات سوريا الديمقراطية “قسـ.ـد”، غادر الرئيس رجب طيب أردوغان إلى القارة الإفريقية يوم الإثنين لزيارة ثلاث دول يقول المراقبون إن الهدف منها اقتصادي.

وكانت أنقرة قد اتهمت ميليشيا وحدات الحماية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الفرع السوري لحز.ب العمال الكردستاني بالمسؤولية عن مقـ.ـتل جـ.ـنديين تركيين في شمال حلب واستهداف منطقة مدنية بريف ولاية عنتاب انطـ.ـلاقاً من الأراضي السورية الأسبوع الماضي، كما هدد مسؤولون كبار فيها بينهم وزيرا الدفاع والخارجية بالإضافة إلى رئيس الجمهورية بشن عملية انتقامية في مناطق سيطرة “قـ.ـسد”.

ورغم التركيز الإعلامي الكبير على هذه التهديدات وتنفيذ الجيـ.ـش التركي بعض التحركات التي قرئت في إطار التحضير لشن هذه العملية، إلا أن مراقبين رأوا أن المعطيات الميدانية والسياسية لا تفيد بإمكانية تنفيذ أنقرة تهديداتها في الوقت الحالي، مشيرين بهذا الصدد إلى توتر العلاقات التركية الأمريكية من جهة والبرود في العلاقات التركية الروسية من جهة أخرى، بالإضافة إلى ضغوط داخلية يتعرض لها الحزب الحاكم نتيجة عوامل اقتصادية، حيث تشهد الليرة التركية انخفاضاً متتالياً منذ أكثر من شهر.

وجاءت جولة أردوغان الإفريقية لتؤكد عدم جاهزية أنقرة لشن العملية التي توعدت بها، خاصة مع عدم تحريك قوات وأسـ.ـلحة تكفي للقول بأن هذه التهديدات جدية، إلا أن ذلك لا يعني أن تركيا ستهمل بشكل ما هذا الخيار إلا إذا حصلت على مطالب تقول بوضوح “إنها تمثل التزامات من قبل الدول المتحالفة مع قوات قسد في سوريا، سبق أن تعهدت بها من قبل”.

ورغم أنه لا يوجد أي وثائق رسمية أو نصوص معلنة للتفاهمات والتوافقات التي كانت توقعها أنقرة مع كل من موسكو وواشنطن على هامش العمليات العسكرية التي سبق للجيش التركي أن نفذها ضد القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهي عمليتا غصن الزيتون ونبع السلام، إلا أن ما هو مؤكد إصرار تركيا على تطبيق مطلبها بإبعاد القوات الكردية عن حدودها الجنوبية ما لا يقل عن 30 كيلو متراً.

وترتبط أنقرة مع حكومة نظام أسد باتفاقية وقعت في مدينة أضنة التركية عام 1998، وتمنح القوات التركية الحق بالتوغل بعمق 30 كيلو متراً داخل الأراضي السورية في حال تعرضها لتهـ.ـديداتٍ مصدرها العمق السوري.

وكان توقيع هذه الاتفاقية وتقديم الأسد الأب هذا التنازل قد أنقذ النظام من هـ.ـجوم تركي في ذلك العام، على خلفية هجمات نفذها حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي عندما كان زعيم الحز.ب عبدالله أوجلان يقيم في دمشق، قبل إجباره على المغادرة تطبيقاً لبنود تلك الاتفاقية.

وفيما عدا ذلك، لا توجد مطالب واضحة أو معلنة من قبل تركيا يمكن القول إنه في حال حصلت عليها ستعدل عن قرارها بشن هجوم عسكري جديد يستهدف المناطق الخاضعة لسيطرة قوات “قسد” سواء شرق الفرات أو في ريف حلب.

لكن المحلل العسكري العقيد أحمد حمادة يرى أن تركيا عازمة سواء الآن أو في وقت لاحق على وضع حد للتهديدات والمخاطر التي يمثلها انتشار القوات التابعة لحز.ب العمال الكردستاني قرب حدودها، وخاصة في منطقة تل رفعت، وهي مصرة على تحقيق ذلك سواء بقوة السلاح أو من خلال السياسة.

ويضيف في تصريح لـ”أورينت نت”: ما تطلبه تركيا من الولايات المتحدة وروسيا واضح، وهو تنفيذ مضامين الاتفاقات الموقعة بينها فيما يتعلق بقسد، وهي: إبعاد ميليشياتها عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كيلو متراً، وسحب السـ.ـلاح الثقـ.ـيل منها، وإخراجها من تل رفعت ومنبج وعين العرب وغيرها من المناطق الحدودية التي تعتبر مهمة فيما يتعلق بالأمن القومي لتركيا.

ويرى حمادة أن أنقرة محقة جداً في الإصرار على إبعاد قسد عن حدودها وخاصة في منطقة تل رفعت، بعد أن تحولت هذه المنطقة إلى مصدر الخطر الرئيسي على حدودها الجنوبية ومناطق نفوذها شمال وشرق حلب، مؤكداً أن “من هذه المنطقة المتصلة ببلدتي نبل والزهراء تنطلق المفـ.ـخخات وخلايا التفـ.ـجير والاغـ.ـتيال بالإضافة إلى تجارة المخـ.ـدرات في مناطق النفوذ التركي”.

ولا يختلف المحلل السياسي فراس علاوي مع العقيد حمادة، ويحدد بشكل واضح ثلاثة مطالب أساسية تريد تركيا الحصول عليها بهذا الصدد، وهي: أولاً فك الارتباط بين قوات قسد وحـ.ـزب العمال الكردستاني.

ثانياً: وضع حد نهائي لأي إمكانية بإقامة كانتون تركي على الحدود السورية التركية، بما يشمل قطع أي اتصال جغرافي بين المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

ثالثاً: التأكيد على عدم وجود أي من هذه القوات بالقرب من الحدود الجنوبية لتركيا وعلى مسافة لا تقل عن 30 كيلو متراً، وهو مطلب بات معروفاً للجميع ولا يمكن لأنقرة أن تتنازل عنه

وحسب علاوي فإن هذه البنود الثلاثة غير قابلة للنقاش أو التفاوض من جانب تركيا، بينما تماطل كل من روسيا والولايات المتحدة في الاستجابة لهذه المطالب، بسبب اعتبارات سياسية أو نكايات تتسبب بها خلافات الدول الثلاث في ملفات أخرى، سواء ما يتعلق منها بمناطق أخرى من سوريا أو خارجها، الأمر الذي يمكن أن يؤخر الهـ.ـجوم العسكري التركي بالتأكيد، لكن لا يمكن أن يمنعه.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *