الواقع العربي

موقف سعودي رسمي سيقلب الموازين لصالح المغرب حول الصحراء

هيومن فويس

السعودية تعلن دعمها الكامل للمغرب في قضية الصحراء- تفاصيل رسمية

أكدت السعودية دعمها لجهود المغرب الرامية إلى تحقيق “حل سياسي واقعي” لقضية الصحراء، مشيرة إلى دعمها لمبادرة “إنشاء حكم ذاتي في المنطقة”.

ونقلت وكالة “واس” السعودية الرسمية أن مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، أعرب في كلمة ألقاها نيابة عن المجموعة العربية خلال جلسة النقاش العام للجنة الرابعة في دورة الجمعية العامة ‏‏الـ76، عن دعم بلاده “للجهود التي تقوم بها المملكة المغربية الشقيقة من أجل ‏إيجاد حل سياسي واقعي لقضية الصحراء المغربية على أساس التوافق بناء على قرارات مجلس الأمن ‏ذات الصلة وتحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش”.

وجدد المعلمي “التأكيد على دعم ‏المملكة العربية السعودية لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية في إطار سيادة المغرب ووحدة ‏ترابه الوطني كحل يتطابق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية ‏العامة، هذه المبادرة التي حظيت بترحيب مجلس الأمن من خلال القرارات التي صدرت منذ العام ‏‏2007، إلى جانب ترحيب المملكة العربية السعودية بمشاركة الممثلين المنتخبين للصحراء المغربية ‏في دورات لجنة الأربعة والعشرين ‏C24‎‏ وكذلك المشاركة في المائدتين المستديرتين في جنيف”.

ورحب المعلمي بانعقاد المائدتين المستديرتين بمشاركة المملكة المغربية الى جانب الجزائر ‏وموريتانيا والبوليساريو، داعيا إلى “الاستمرار في هذا النهج للوصول الى حل لإنهاء هذا الصراع طويل ‏الأمد، ومعربا عن ترحيب المملكة بتعيين ستيفان دي ميستورا مبعوثا شخصيا جديدا للأمين العام ‏للأمم المتحدة للصحراء المغربية”.

وتابع: “لقد أسهمت المملكة المغربية الشقيقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء ‏المغربية في إطار النموذج التنموي الجديد ، والإنجازات الجوهرية في مجال حقوق الإنسان، ولعل من ‏اهم الخطوات التي تمت مؤخرا في الصحراء المغربية هي الانتخابات التشريعية التي عقدت أسوة ببقية ‏المدن والمناطق في المملكة المغربية ، ولابد من الإشادة أيضا في هذا المقام، بجهود المملكة المغربية ‏في مكافحة جائحة كوفيد-19 وتوفير اللقاح لعدد كبير من السكان في الصحراء المغربية”.

وختم بالقول: “نجدد التأكيد على دعمنا للجهود المبذولة من قبل المملكة المغربية الشقيقة ‏للوصول الى حل لهذا النزاع الإقليمي، ونذكر بأهمية التحلي بالحكمة والواقعية وروح التوافق من جميع ‏الأطراف المعنية، وأن حل هذا النزاع سيساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل، كما ‏نعرب عن رفضنا لأي مساس بالمصالح العليا للمملكة المغربية الشقيقة او التعدي على سيادتها او ‏وحدة ترابها الوطني”.

الخلافات تشتد بين روسيا والمغرب.. ومخططات بوتين تنذر بأزمة كبرى

تمر العلاقات بين المغرب وروسيا بتوتر صامت وبدأت مؤشرات الخلاف تطفو إلى السطح تدريجيا وقد تنفجر في أي لحظة بعدما غادر السفير الروسي الرباط في ظروف غير واضحة.

وتتهم أطراف مقربة من صنع القرار في الرباط الكرملين بتبني سياسة ترمي إلى تفجير العلاقات في شمال إفريقيا من خلال قوات فاغنر وتسليح الجيش الجزائري بأسلحة نوعية ومده بخبراء يشرفون على استعمال الأسلحة.

وكان مقررا احتضان العاصمة الرباط مؤتمر منتدى التعاون الروسي-العربي على مستوى وزراء الخارجية يوم 28 أكتوبر الجاري، وفجأة قررت موسكو إخبار الجامعة العربية الخميس الماضي بضرورة تأجيله إلى تاريخ غير مسمى تحت مبرر عدم مطابقة الاجتماع مع أجندة وزير الخارجية سيرجي لافروف.

وجاءت هذه الخطوة بعد قرار آخر وهو تعليق المغرب الرحلات الجوية مع موسكو تحت مبرر غير مقنع وهو ارتفاع حالات فيروس كورونا في هذا البلد، لكن الخطوة المثيرة هي إجلاء روسيا لمواطنيها من المغرب، ثم خبر توجه السفير الروسي المعتمد في الرباط إلى موسكو منذ يومين في ظروف غير واضحة حتى الآن. وتحدثت بعض المنابر المغربية عن ذهابه في عطلة، لكن تسريب خبر الذهاب وتبريره بالعطلة يبقى مبهما.

وبالموازاة مع هذه التطورات، تبرز وسائل إعلام مغربية ومصادر أخرى مثل برامج محللين في اليوتوب لهم معلومات يعتقد أن مصدرها جهات مقربة من صنع القرار في هذا البلد المغاربي أن التوتر قد يعود إلى القلق المغربي الكبير الذي يخالج الرباط من سياسة روسيا في شمال إفريقيا التي ترغب في خلق حالة من التوتر العسكري الشديد.

في هذا الصدد، يفترض قلق المغرب من وتيرة تسليح روسيا للجزائر بأسلحة نوعية وبالخصوص تمتيع الغواصات بأنظمة متطورة للغاية مثل ضرب أهداف برية من قاع البحر لا تتوفر عليها سوى سبع دول في العالم.

وهي التجربة التي أجرتها الجزائر خلال مناورات الشهر الماضي بالقرب من المياه المغربية. ويعود القلق الشديد للمغرب لفرضية بدء اقتراب مجموعات فاغنر، وهي مليشيات روسية مسلحة، من شمال إفريقيا، إذ بعد مالي بدأت تقترب من منطقة الصحراء الغربية، وفق معطيات غير مؤكدة حتى الآن.

وتمر العلاقات بين المغرب والجزائر بتوتر شديد من عناوينه البارزة قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب وإغلاق المجال الجوي في وجه الطائرات المغربية ثم تكثيف القوات العسكرية في الحدود المشتركة بشكل يشبه الأوضاع في أواسط السبعينات عندما وقعت مناوشات عسكرية بين الطرفين. وفق القدس العربي

ويضاف إلى كل هذا، راديكالية مواقف روسيا خلال الثلاث سنوات الأخيرة من نزاع الصحراء الغربية في مجلس الأمن، بدفاعها عن موقف جبهة البوليساريو والجزائر بشكل متشدد. ويوجد ترقب حول موقفها نهاية الشهر الجاري عندما سيتم المصادقة على قرار جديد في مجلس الأمن يخص الصحراء.

وكانت العلاقات بين روسيا والمغرب واعدة سنة 2016، تاريخ زيارة الملك محمد السادس لموسكو، حيث جرى الحديث عن تعاون عسكري وإمكانية شراء المغرب غواصة روسية وأنظمة إس 400.

وكانت موسكو قبل هذا التاريخ قد اعترضت على القرار الأمريكي سنة 2013 تضمين مراقبة حقوق الإنسان ضمن مهام المينورسو في الصحراء. والآن تتخذ العلاقات منحى آخر وهو أزمة صامتة قد تنفجر في أي وقت.

وكانت أزمة المغرب مع ألمانيا قد بدأت صامتة ولكنها انفجرت لاحقا بعدما قرر المغرب سحب سفيرته من برلين على خلفية ملفات أبرزها موقف ألمانيا من نزاع الصحراء المعارض لقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال ديسمبر الماضي الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.