رياضة

وداعاً بودولسكي!

هيومن فويس

بدأ لوكاس بودولسكي مشواره الكروي في خريف 2003 في الدوري الألماني مع ناديه كولونيا. اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً أحرز في الموسم الأول 12 هدفاً لصالح فريق كولونيا. وصفته في اللعب يختزلها في:”الكرة في المرمى، انتهى وإلى البيت”.

لد بودولسكي ،أو بولدي كما يلقبه سكان كولونيا، في بولندا وترعرع في بيرغهايم التي تبعد 20 كلم عن كولونيا التي يصفها كمدينته المحبوبة. وأينما كان يلعب الكرة في العالم فهو يرسل التحية إلى كولونيا وسكانها. ولهذا يحب الكولونيون “أميرهم بولدي”

بودولسكي لا يخجل حتى يومنا هذا في الإشارة إلى بداياته كطفل شوارع ببلدة بيرغهايم بالقرب من كولونيا. الشهرة في كرة القدم غمرته في وقت مبكر. ومايزال الجمهور يتذكر لقاءاته مع الصحافة وستبقى بعض تصريحاته خالدة.

في يونيو/ حزيران 2004 لبس بولدي لأول مرة قميص المنتخب في المقابلة الودية استعداداً للبطولة الأوروبية التي انتهت بهدفين لصفر أمام المجر. مدرب الفريق رودي فولر يُدخل الشاب الكولوني في ربع الساعة الأخيرة من المقابلة. في سن الـ19 من عمره يكون بولدي ثالث أصغر لاعب مبتدئ في صفوف المنتخب الألماني بعد أوفي زيلير وأولاف تون.

المدرب يورغن كلينسمان عول على لاعبين صغار مثل بودولسكي، خلال كأس القارات 2005 في ألمانيا، حيث تمكن اللاعب الكولوني من إحراز ثلاثة أهداف ضد أستراليا والبرازيل والمكسيك ما شكل اختراقاً ضمن تشكيلة المنتخب الألماني.

خلال بطولة العالم في ألمانيا 2006 تتابع البلاد بفرح المزحات التي تجمع بين اللاعبين الشابين بودولوسكي وشفاينشتايغر. الإثنان تربطهما أيضاً علاقة صداقة تجعل الانسجام قائماً حتى خارج الملعب.

بودولسكي انتقل إلى بايرن ميونيخ نادي شفاينشتايغر، إلا أنه لم يكن سعيداً هناك. وسائل الإعلام وصفت السنوات الثلاث في حضن النادي البطل “كسوء تفاهم كبير”. غير أن بولدي فاز مع بايرن في 2008 بالثنائية أي البطولة وكأس ألمانيا. وهو يسكب في الصورة الجعة على صديقه شفايني (شفاينشتايغر).

حتى لو أن ميشاييل بالاك قاد المنتخب الألماني طوال سنوات إلا أن هذا لا يعني بأنه لم يثر الجدل. ولا شيء يعبر عن هذا مثل الصفعة التي وجهها بودولسكي في 2009 “للقائد” خلال مباراة التأهل لبطولة العالم ضد ويلز. وقال بولدي بعدها: “قدمت اعتذاري بعدها، إنه خطأ مني ما كان ليحصل”.

بولدي يمكن له أن يعول على المدرب يواخيم لوف. كيفما كان الوضع في النوادي التي يلعب لها، المدرب الوطني كان يستدعيه بانتظام لخوض المباريات الدولية. وبودولسكي يرد الجميل بتقديم أداء جيد وكشخص محفز داخل الفريق.

من أرسنال انتقل بودولسكي في 2015 عبر إنتر ميلان إلى غلطة سراي التركي. هناك في صفوف الناي التركي تقدم إلى رتبة اللاعب المحبوب لدى الجمهور. في يناير/ كانون الثاني من العام نفسه تمكن بولدي من إحراز خمسة أهداف في الدوري التركي أمام فريق أكيشار بليدييسبور. الجمهور كان يهلل. وانطلاقاً من الصيف بدأ بولدي يكسب ماله مع نادي فيسيل كوبي الياباني.

بولدي صاحب الشخصية المتألقة يغادر المنتخب الألماني. “اليوم هناك على ما يبدو إرادة في الحصول على لاعبين متحكم فيهم عبر الكومبيوتر”، يقول اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً الذي أوضح أن “كرة القدم قلما باتت تشهد تألق شخصيات، وهذا مؤسف لأن الشخصيات هي التي تطبع كرة القدم”.

المصدر: DW

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *