الواقع العربي

الخلافات تشتد بين روسيا والمغرب.. ومخططات بوتين تنذر بأزمة كبرى

هيومن فويس

الخلافات تشتد بين روسيا والمغرب.. ومخططات بوتين تنذر بأزمة كبرى

تمر العلاقات بين المغرب وروسيا بتوتر صامت وبدأت مؤشرات الخلاف تطفو إلى السطح تدريجيا وقد تنفجر في أي لحظة بعدما غادر السفير الروسي الرباط في ظروف غير واضحة.

وتتهم أطراف مقربة من صنع القرار في الرباط الكرملين بتبني سياسة ترمي إلى تفجير العلاقات في شمال إفريقيا من خلال قوات فاغنر وتسليح الجيش الجزائري بأسلحة نوعية ومده بخبراء يشرفون على استعمال الأسلحة.

وكان مقررا احتضان العاصمة الرباط مؤتمر منتدى التعاون الروسي-العربي على مستوى وزراء الخارجية يوم 28 أكتوبر الجاري، وفجأة قررت موسكو إخبار الجامعة العربية الخميس الماضي بضرورة تأجيله إلى تاريخ غير مسمى تحت مبرر عدم مطابقة الاجتماع مع أجندة وزير الخارجية سيرجي لافروف.

وجاءت هذه الخطوة بعد قرار آخر وهو تعليق المغرب الرحلات الجوية مع موسكو تحت مبرر غير مقنع وهو ارتفاع حالات فيروس كورونا في هذا البلد، لكن الخطوة المثيرة هي إجلاء روسيا لمواطنيها من المغرب، ثم خبر توجه السفير الروسي المعتمد في الرباط إلى موسكو منذ يومين في ظروف غير واضحة حتى الآن. وتحدثت بعض المنابر المغربية عن ذهابه في عطلة، لكن تسريب خبر الذهاب وتبريره بالعطلة يبقى مبهما.

وبالموازاة مع هذه التطورات، تبرز وسائل إعلام مغربية ومصادر أخرى مثل برامج محللين في اليوتوب لهم معلومات يعتقد أن مصدرها جهات مقربة من صنع القرار في هذا البلد المغاربي أن التوتر قد يعود إلى القلق المغربي الكبير الذي يخالج الرباط من سياسة روسيا في شمال إفريقيا التي ترغب في خلق حالة من التوتر العسكري الشديد.

في هذا الصدد، يفترض قلق المغرب من وتيرة تسليح روسيا للجزائر بأسلحة نوعية وبالخصوص تمتيع الغواصات بأنظمة متطورة للغاية مثل ضرب أهداف برية من قاع البحر لا تتوفر عليها سوى سبع دول في العالم.

وهي التجربة التي أجرتها الجزائر خلال مناورات الشهر الماضي بالقرب من المياه المغربية. ويعود القلق الشديد للمغرب لفرضية بدء اقتراب مجموعات فاغنر، وهي مليشيات روسية مسلحة، من شمال إفريقيا، إذ بعد مالي بدأت تقترب من منطقة الصحراء الغربية، وفق معطيات غير مؤكدة حتى الآن.

وتمر العلاقات بين المغرب والجزائر بتوتر شديد من عناوينه البارزة قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب وإغلاق المجال الجوي في وجه الطائرات المغربية ثم تكثيف القوات العسكرية في الحدود المشتركة بشكل يشبه الأوضاع في أواسط السبعينات عندما وقعت مناوشات عسكرية بين الطرفين. وفق القدس العربي

ويضاف إلى كل هذا، راديكالية مواقف روسيا خلال الثلاث سنوات الأخيرة من نزاع الصحراء الغربية في مجلس الأمن، بدفاعها عن موقف جبهة البوليساريو والجزائر بشكل متشدد. ويوجد ترقب حول موقفها نهاية الشهر الجاري عندما سيتم المصادقة على قرار جديد في مجلس الأمن يخص الصحراء.

وكانت العلاقات بين روسيا والمغرب واعدة سنة 2016، تاريخ زيارة الملك محمد السادس لموسكو، حيث جرى الحديث عن تعاون عسكري وإمكانية شراء المغرب غواصة روسية وأنظمة إس 400.

وكانت موسكو قبل هذا التاريخ قد اعترضت على القرار الأمريكي سنة 2013 تضمين مراقبة حقوق الإنسان ضمن مهام المينورسو في الصحراء. والآن تتخذ العلاقات منحى آخر وهو أزمة صامتة قد تنفجر في أي وقت.

وكانت أزمة المغرب مع ألمانيا قد بدأت صامتة ولكنها انفجرت لاحقا بعدما قرر المغرب سحب سفيرته من برلين على خلفية ملفات أبرزها موقف ألمانيا من نزاع الصحراء المعارض لقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال ديسمبر الماضي الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

ملامح اتفاق عسكري مغربي- تركي سيحدث نقلة نوعية- و4 مصادر تكشف التفاصيل

قالت أربعة مصادر مطلعة إن تركيا تتفاوض مع المغرب على صفقة من الطائرات التركية المسيرة المسلحة، في إجراء يثير مخاوف من تزايد حدة التوتر مع الجارة الجزائر والحرب في الصحراء.

ولم تعلن تركيا وإثيوبيا والمغرب رسميا عن أي اتفاق بخصوص طائرات مسيرة مسلحة، لكن عدة مصادر مطلعة على الترتيبات أطلعت رويترز على التفاصيل.

وقال مسؤول تركي إن إثيوبيا والمغرب طلبتا شراء طائرات حربية مسيرة من طراز “بيرقدار تي.بي2” في اتفاقات قد تشمل كذلك ضمانات قطع الغيار والتدريب.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المغرب تسلم الدفعة الأولى من الطائرات التركية المسيرة المسلحة التي طلبها في مايو. وفق روسيا اليوم.

وأضاف أن إثيوبيا أيضا تعتزم الحصول على مثل هذه الطائرات، لكن وضع هذه الطلبية ليس واضحا.

ولم تذكر المصادر عدد الطائرات التي تتضمنها الصفقتان، ولم تورد أي تفاصيل مالية.

وتظهر بيانات رسمية أن صادرات تركيا في مجالات الأسلحة ارتفعت بحدة للمغرب وإثيوبيا في الشهرين الماضيين، لكنها لا توفر تفاصيل عن مبيعات الطائرات الحربية المسيرة.

مسيّرات بيرقدار تحلق في سماء المغرب- تفاصيل
تسلّم المغرب أول دفعة من الطائرات بدون طيار، تركية الصنع “ بيرقدار تي بي 2″ لتعزيز سلاحه الجوي، ولا يستبعد شراء النسخة المتطورة من هذه الطائرة، خاصة وأنها قد تؤدي دور المروحـ.ـيات المستعملة فوق السفن الحـ.ـربية.

وكان المغرب قد أعلن في أبريل/ نيسان الماضي، اقتناء 13 من “الدرون” التركي بمبلغ يقارب 80 مليون دولار. وسيعمل المغرب على توزيع الطائرات بين مختلف المناطق شرقا وشمالا وفي الصحراء، وهناك نية في اقتناء طائرات أخرى قد تكون النسخة المتقدمة التي تحمل اسم “بيرقدار تي بي 3” التي لديها مميزات هائلة، ومنها الإقلاع من السفن الحـ.ـربية. وستبدأ تركيا بيع هذه النسخة الجديدة ابتداء من سنة 2023.

وكانت صحيفة “ديلي الصباح” التركية قد نشرت بداية الأسبوع الجاري أن عملية التسليم حدثت يوم الجمعة الماضي. وتقف عوامل متعددة وراء القرار المغربي بالتوجه إلى السـ.ـلاح التركي بعدما كان يتم التعامل مع تركيا عسكريا. ومن أبرز العوامل:

أولا، صعوبة حصول المغرب على الدرون الأمريكي المتطور من طراز “MQ-9B”، حيث يعارض البنتاغون هذه الصفقة، ويرى أنه رغم أن المغرب شريك استراتيجي لا يمكن بيعه مثل هذه الطائرة المتقدمة. في الوقت نفسه، هناك ضغط إسباني لمنع الصفقة.

ثانيا، كانت الطائرات المسيرة التركية قد فاجأت العالم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، من خلال دورها الفعال في ليبيا وسوريا، وأساسا في الحـ.ـرب بين أذربيجان وأرمينيا، عندما نجحت في سحق القـ.ـوات الأرمينية.

كما نجحت في مناوراتها ضـ.ـد أنظمة الدفاع الجوي سواء الروسية أو الأمريكية. ويعتبرها المغرب مناسبة لأهدافه الحـ.ـربية.

كما يمكنها التحليق على ارتفاع (20 ألفا إلى 27 ألف قدم) نحو 8 آلاف متر، وحمل معدات بوزن 150 كغ، والطيران حتى 25 ساعة متواصلة.

وتتمتع بإمكانية إجراء مهام المراقبة والاستكشاف والتدمير الآني للأهداف خلال الليل والنهار. بالإضافة إلى قدرتها على استهداف التهـ.ـديدات المحددة بذخائر وصـ.ـواريخ محمولة على متنها.

ثالثا، رغم تقدمها الفائق حيث تعتبر “بيرقدار تي بي 2” من ضمن طائرات الدرون الأكثر تطورا في العالم، تبقى أسعارها منخفضة مقارنة مع الطائرات بدون طيار الأمريكية أو الإسـ.ـرائيلية بل حتى الصينية.

رابعا، بدأ المغرب يفضل السـ.ـلاح التركي، حيث هناك صفقات أخرى، وذلك بسبب سرعة أنقرة في تسليم الطلب دون انتظار سنوات كما يحصل مع السـ.ـلاح الأمريكي أو الفرنسي، علاوة على عدم فرض تركيا شروط الاستعمال عكس السـ.ـلاح الأمريكي.

طبول الحرب تُقرع بين الجزائر والمغرب

تسجل العلاقات بين المغرب والجزائر تصعيدا غير مسبوق، حيث هدد مسؤول جزائري الرباط بإجراءات تتجاوز في حدتها قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي، في حين يتحدث الاعلام المغربي عن تشنج عسكري على الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال الدبلوماسي الجزائري، عمار بلاني، الذي يشغل حاليا منصب مبعوث بلاده في نزاع الصحراء الغربية والمغرب العربي، أمس الجمعة، إن “الجزائر قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب.

وتتخذ المزيد من الخطوات بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي”، مضيفا أن “من غير الممكن استبعاد اللجوء لإجراءات إضافية”، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات التي ربما تكون قيد الدراسة.

وتتزامن تصريحات بلاني مع توتر عسكري تتحدث عنه الصحافة المغربية، ووقع أول أمس الخميس، على الحدود المشتركة.

فقد أفاد موقع “الأيام 24” المغربي أمس أن الجيش الجزائري قام بعد ساعات فقط من قرار إغلاق المجالي الجوي على الطائرات المغربية، بمناورة خطيرة عند خط التماس الحدودي بشمال شرق المملكة عند منطقة واد زلمو في إقليم بوعرفة وطلب من سكان المنطقة إخلاء الأراضي لأنها جزائرية. وفق القدس العربي

وكانت الجزائر قد طردت خلال مارس/آذار الماضي، مزارعين مغاربة من أراضي “واحة العجرة” لأنها أراض جزائرية.

وتؤكد جرائد مثل “يا بلادي” على حضور قوات عسكرية مغربية، في واد زلمو، واضطرت القوات العسكرية الجزائرية، إلى العودة ما وراء الشريط الحدودي.

وتتحدث الأخبار عن عودة القوات الجزائرية إلى واد زلمو لإخبار المغاربة بضرورة الرحيل. وأظهرت صور وفيديوهات منتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي تجمعا عسكريا جزائريا عند مسافة قريبة من الصفر في مواجهة قوات مغربية منتشرة في الجانب الآخر من الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين إقليمي بوعرفة والراشيدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *