الواقع العربي

اتفاق عسكري مغربي- تركي سيحدث نقلة نوعية- و4 مصادر تكشف التفاصيل

هيومن فويس

ملامح اتفاق عسكري مغربي- تركي سيحدث نقلة نوعية- و4 مصادر تكشف التفاصيل

قالت أربعة مصادر مطلعة إن تركيا تتفاوض مع المغرب على صفقة من الطائرات التركية المسيرة المسلحة، في إجراء يثير مخاوف من تزايد حدة التوتر مع الجارة الجزائر والحرب في الصحراء.

ولم تعلن تركيا وإثيوبيا والمغرب رسميا عن أي اتفاق بخصوص طائرات مسيرة مسلحة، لكن عدة مصادر مطلعة على الترتيبات أطلعت رويترز على التفاصيل.

وقال مسؤول تركي إن إثيوبيا والمغرب طلبتا شراء طائرات حربية مسيرة من طراز “بيرقدار تي.بي2” في اتفاقات قد تشمل كذلك ضمانات قطع الغيار والتدريب.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المغرب تسلم الدفعة الأولى من الطائرات التركية المسيرة المسلحة التي طلبها في مايو. وفق روسيا اليوم.

وأضاف أن إثيوبيا أيضا تعتزم الحصول على مثل هذه الطائرات، لكن وضع هذه الطلبية ليس واضحا.

ولم تذكر المصادر عدد الطائرات التي تتضمنها الصفقتان، ولم تورد أي تفاصيل مالية.

وتظهر بيانات رسمية أن صادرات تركيا في مجالات الأسلحة ارتفعت بحدة للمغرب وإثيوبيا في الشهرين الماضيين، لكنها لا توفر تفاصيل عن مبيعات الطائرات الحربية المسيرة.

مسيّرات بيرقدار تحلق في سماء المغرب- تفاصيل
تسلّم المغرب أول دفعة من الطائرات بدون طيار، تركية الصنع “ بيرقدار تي بي 2″ لتعزيز سلاحه الجوي، ولا يستبعد شراء النسخة المتطورة من هذه الطائرة، خاصة وأنها قد تؤدي دور المروحـ.ـيات المستعملة فوق السفن الحـ.ـربية.

وكان المغرب قد أعلن في أبريل/ نيسان الماضي، اقتناء 13 من “الدرون” التركي بمبلغ يقارب 80 مليون دولار. وسيعمل المغرب على توزيع الطائرات بين مختلف المناطق شرقا وشمالا وفي الصحراء، وهناك نية في اقتناء طائرات أخرى قد تكون النسخة المتقدمة التي تحمل اسم “بيرقدار تي بي 3” التي لديها مميزات هائلة، ومنها الإقلاع من السفن الحـ.ـربية. وستبدأ تركيا بيع هذه النسخة الجديدة ابتداء من سنة 2023.

وكانت صحيفة “ديلي الصباح” التركية قد نشرت بداية الأسبوع الجاري أن عملية التسليم حدثت يوم الجمعة الماضي. وتقف عوامل متعددة وراء القرار المغربي بالتوجه إلى السـ.ـلاح التركي بعدما كان يتم التعامل مع تركيا عسكريا. ومن أبرز العوامل:

أولا، صعوبة حصول المغرب على الدرون الأمريكي المتطور من طراز “MQ-9B”، حيث يعارض البنتاغون هذه الصفقة، ويرى أنه رغم أن المغرب شريك استراتيجي لا يمكن بيعه مثل هذه الطائرة المتقدمة. في الوقت نفسه، هناك ضغط إسباني لمنع الصفقة.

ثانيا، كانت الطائرات المسيرة التركية قد فاجأت العالم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، من خلال دورها الفعال في ليبيا وسوريا، وأساسا في الحـ.ـرب بين أذربيجان وأرمينيا، عندما نجحت في سحق القـ.ـوات الأرمينية.

كما نجحت في مناوراتها ضـ.ـد أنظمة الدفاع الجوي سواء الروسية أو الأمريكية. ويعتبرها المغرب مناسبة لأهدافه الحـ.ـربية.

كما يمكنها التحليق على ارتفاع (20 ألفا إلى 27 ألف قدم) نحو 8 آلاف متر، وحمل معدات بوزن 150 كغ، والطيران حتى 25 ساعة متواصلة.

وتتمتع بإمكانية إجراء مهام المراقبة والاستكشاف والتدمير الآني للأهداف خلال الليل والنهار. بالإضافة إلى قدرتها على استهداف التهـ.ـديدات المحددة بذخائر وصـ.ـواريخ محمولة على متنها.

ثالثا، رغم تقدمها الفائق حيث تعتبر “بيرقدار تي بي 2” من ضمن طائرات الدرون الأكثر تطورا في العالم، تبقى أسعارها منخفضة مقارنة مع الطائرات بدون طيار الأمريكية أو الإسـ.ـرائيلية بل حتى الصينية.

رابعا، بدأ المغرب يفضل السـ.ـلاح التركي، حيث هناك صفقات أخرى، وذلك بسبب سرعة أنقرة في تسليم الطلب دون انتظار سنوات كما يحصل مع السـ.ـلاح الأمريكي أو الفرنسي، علاوة على عدم فرض تركيا شروط الاستعمال عكس السـ.ـلاح الأمريكي.

طبول الحرب تُقرع بين الجزائر والمغرب

تسجل العلاقات بين المغرب والجزائر تصعيدا غير مسبوق، حيث هدد مسؤول جزائري الرباط بإجراءات تتجاوز في حدتها قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي، في حين يتحدث الاعلام المغربي عن تشنج عسكري على الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال الدبلوماسي الجزائري، عمار بلاني، الذي يشغل حاليا منصب مبعوث بلاده في نزاع الصحراء الغربية والمغرب العربي، أمس الجمعة، إن “الجزائر قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب.

وتتخذ المزيد من الخطوات بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي”، مضيفا أن “من غير الممكن استبعاد اللجوء لإجراءات إضافية”، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات التي ربما تكون قيد الدراسة.

وتتزامن تصريحات بلاني مع توتر عسكري تتحدث عنه الصحافة المغربية، ووقع أول أمس الخميس، على الحدود المشتركة.

فقد أفاد موقع “الأيام 24” المغربي أمس أن الجيش الجزائري قام بعد ساعات فقط من قرار إغلاق المجالي الجوي على الطائرات المغربية، بمناورة خطيرة عند خط التماس الحدودي بشمال شرق المملكة عند منطقة واد زلمو في إقليم بوعرفة وطلب من سكان المنطقة إخلاء الأراضي لأنها جزائرية. وفق القدس العربي

وكانت الجزائر قد طردت خلال مارس/آذار الماضي، مزارعين مغاربة من أراضي “واحة العجرة” لأنها أراض جزائرية.

وتؤكد جرائد مثل “يا بلادي” على حضور قوات عسكرية مغربية، في واد زلمو، واضطرت القوات العسكرية الجزائرية، إلى العودة ما وراء الشريط الحدودي.

وتتحدث الأخبار عن عودة القوات الجزائرية إلى واد زلمو لإخبار المغاربة بضرورة الرحيل. وأظهرت صور وفيديوهات منتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي تجمعا عسكريا جزائريا عند مسافة قريبة من الصفر في مواجهة قوات مغربية منتشرة في الجانب الآخر من الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين إقليمي بوعرفة والراشيدية.

وتمر العلاقات بين البلدين بتوتر شديد للغاية من أبرز تجلياته قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما، ثم الحشود العسكرية الهائلة على الحدود المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *