دراسات

كيف اختفت قبور بعض الشخصيات التاريخية من الأرض؟

هيومن فويس

كيف اختفت قبوربعض الشخصيات التاريخية من الأرض؟

يعتقد الكثير من الناس أن معظم الشخصيات التاريخية المؤثرة في التاريخ قد دفنت في أمكنة أو قبور معروفة، لكن هذا الأمر قد لا يكون صحيحًا على الإطلاق؛ فهنالك الكثير من الشخصيات التاريخية العظيمة التي لا أحد يعلم ماذا حل بجثثها أو كيف كانت طريقة موتها أصلًا! ومن الأمثلة على ذلك كليوبترا

التي من المفروض أن تكون قد ماتت بسم الأفاعي، لكن الحقيقة هي أن التاريخ لا يحمل معلومات كثيرة حول طريقة موتها أو مكان دفنها، وهذا الأمر ينطبق على الكثير من الشخصيات المعروفة، والمشكلة الحقيقة في هذا الموضوع هو أن الكثير من هذه الشخصيات لم تكن ناس عادية، وإنما كانوا ملوكًا وأباطرة معروفين، وقد يكون في قبورهم الكثير من الثروات والمخطوطات التاريخية التي يحتاجها العالم إلى رؤيتها للتعرف أكثر على إنجازاتهم.

شخصيات تاريخية لا أحد يعلم مكان قبورها
إليك قائمة ببعض الشخصيات التاريخية التي لا أحد يعلم مكان دفنها إلى هذه اللحظة:

ألكسندر المقدوني: أمضى ألكسندر المقدوني أو العظيم 12 سنة في غزو بلاد فارس والشرق الأوسط ومصر ليوسع امبراطورته أكثر فأكثر ويُصبح أحد أعظم القادة في التاريخ على الرغم من أنه توفي وهو في العقد الثلاثين فقط من عمره، وقد قيل أنه قد دفن في مدينة الإسكندرية في مصر، وأصبح قبره مزارًا مقدسًا إلى درجة أن رواية تفيد بأن يوليوس قيصر قد زاره قبل الميلاد ب48 سنة

لكن تتحدث روايات أخرى أيضًا عن تعرض مدينة الإسكندرية إلى طوفان أو فيضان كبير، مما أغرق مدفن ألكسندر المقدوني، وبعد انحسار الماء قام المصريين بالبناء فوق المنطقة المكشوفة حديثًا، مما أدى إلى ضياع القبر، ولم تفلح جهود الباحثين إلى الآن في إيجاد قبر القائد العسكري الأشهر في التاريخ.

جنكيز خان: حكم هذا القائد أكبر إمبراطورية في تاريخ العالم، والتي امتدت من المحيط الهادئ وحتى بحر قزوين، لكن ومع اقتراب موعد وفاته أصدر جنكيز أوامر لقادة جيشه وأولاده بعمل مدفن سري له، وهذا بالفعل ما حدث؛ إذ جلب جيشه جثته إلى قلب منغوليا وقاموا بقتل كل إنسان يجدونه أمامهم لإخفاء أي أثر لهم عند دفنهم لجنكيز خان، ثم قاموا بإطلاق الخيول في الأمكنة القريبة من المدفن لمحو جميع الآثار الدالة على وجود مدفن في ذلك المكان، ومنذ ذلك الحين حاول آلاف الناس إيجاد المدفن دون نتيجة

كما سعت جهات بحثية إلى استخدام الأقمار الصناعية لتتبع المدفن لكن أيضًا دون نتيجة، والمشكلة العويصة أن سكان منغوليا أصبحوا مقتنعين بأن البحث عن هذا القبر هو خطيئة لا يجب ارتكابها، وهذا دفعهم إلى عدم التعاون مع الباحثين الطامحين لإيجاد المدفن.

فلاد الثالث المخوزق: تمكن هذا الحاكم من حجز مكانٍ له على قائمة الحكام الأكثر وحشية في التاريخ، وقد قيل في البداية أن رأسه قد علق على عصا بعد ثورة الناس عليه نتيجة لأفعاله المشينة، لكن بقايا جسده ما زالت سرًا ولا أحد يعلم مكانها بالضبط، بينما يصر آخرون على أنها قد تكون موجودة في أحد الأديرة المسيحية في رومانيا.

ليوناردو دافنشي: عمل ليوناردو دافنشي قبل وفاته تحت يد ملك فرنسا فرانسوا الأول، ومن المفروض أن يكون قد دفن في كنيسة صغيرة في وادي لوارا، لكن وأثناء الثورة الفرنسية قام بعض الثوريين بمهاجمة الكنيسة وتدميرها، مما حذا ببعض محبي عصر النهضة الأوروبي إلى نقل جثمان دافنشي إلى كنسية أخرى، لكن علماء الجينيات الذين تابعوا هذه القضية عبروا عن شكوكهم في أن الذين نقلوا الجثمان قد نقلوا جثمان شخص آخر ليس دافنشي!

أدولف هتلر: من المعروف أن هتلر قد قضى أيامه الأخيرة في مخبئ عسكري في برلين عام 1945، وهنالك روايات تفيد بأنه مات منتحرًا وقام أصدقائه بحرق جثته، لكن السلطات السوفيتية حاولت الحصول على بقايا من جثته وجثة زوجته أيضًا، وقد تناولت بعض وثائق الاستخبارات الروسية هذا الموضوع وقالت بأن جثة هتلر قد حرقت أيضًا في بلدة شونهبك الألمانية ثم ألقي الرماد في نهر بيدريتز، لكن المشكلة أن الأدلة التي تتحدث عنها المخابرات الروسية ليست موثوقة بنظر الباحثين، وهنالك من يتحدثون عن رغبتهم بإبقاء مدفن هتلر سرًا للأبد.

محتوانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *