الواقع العربي

طريقة شيـ.ـطانية تتبعها حواجز الأسد لإعـ.ـتقال السوريين

هيومن فويس

طريقة شيـ.ـطانية تتبعها حـ.ـواجز الأسد لاعـ.ـتقال السوريين

يواصل نظام أسد التضـ.ـييق على السوريين المُجبرين على البقاء تحت سيطرته، وآخر ما كُشف عنه اقترانُ أجهزة الخليوي الخاصة بالمدنيين مع أجهزة الحاسوب التابعة لحـ.ـواجز نظام أسد والميليـ.ـشيات الإيـ.ـرانية وذلك أثناء مرورهم بحواجز الأخير في محافظة دير الزور، والهدف من ذلك ابتزازهم مالياً لاحقاً أو تعريضهم للسجـ.ـن، والذريعة في ذلك تواصلهم مع جهات خارجيّة.

وقال موقع فرات بوست في تقريرٍ له إنّ الأمر يبدأ عند طلب عنـ.ـاصر الحـ.ـواجز التابعين غالباً للفرقة الرابعة والمخـ.ـابرات الجوية، تفتيش أجهزة الخليوي الخاصة بالمدنيين المارّين بهذه الحـ.ـواجز، ويتم حينها ربط تطبيقات واتس أب وتلغرام مع حاسوب الحـ.ـاجز.

وأشارت الصحيفة إلى أن كل مدني قد ينتظر فترة تصل إلى 3 ساعات أحياناً بذريعة التفتيش الدقيق والتحقق من سجله الأمني، وهي فترة كافية لأخذ أي (معلومات أو ملفات أو محادثات أو وسائط) أو استرجاعها من جهاز الخليوي.

ويعتقد الموقع أنّه وبعد اقتران الأجهزة الذي يبقى بشكل دائم لتطبيق تيلغرام خاصةً، يتم تتبع المدنيين إلى أماكن سكنهم بعد اجتيازهم الحاجز ثم تعتـ.ـقلهم عـ.ـناصر الأمن ويتم توجيه تهمة التواصل مع جهات خارجية في معظم الأوقات تمهيداً للسجـ.ـن أو الابتزاز.

وبعد تنفيذ عمليّة الاقتران، يسمح عنـ.ـاصر الحـ.ـاجز للذين اقترنت أجهزتهم بالذهاب إلى منازلهم، لتتم بعد ذلك عمليّة مُراقبتهم، حيث أنّ أغلب الذين يتم إيقافهم على الحواجز يقومون بحذف كافة المحادثات وعلى كافة التطبيقات، لكن وبعد اقتران الهواتف المحمولة مع أجهزة حواجز تلك الميليـ.ـشيات يقومون بمراقبته بانتظار الإيقاع به.

ومن ناحية ثانية تتبع الميليشيات الإيرانية نفس السياسة لكن هذه المرة مع عناصرها المشكوك في ولائهم، حيث تقوم خلية مختصة بالتجسس على عناصر الميليشيا حتى يتم البتُّ في أمرهم، يقول الموقع: “تمكن نظام الأسد والميليـ.ـشيات الإيرانية من التجسس على آلاف المدنيين بهذه الطريقة نظراً لقلة الخبرة تارة وعدم القدرة على عـ.ـصيان أمر تفتيش الهاتف الذي قد يعطي لعناصر الحاجز ذريعة للاعتقال حتى قبل التفتـ.يش”.

برامج مزيفة

ومنذ العام 2018 كشفت تقارير وأبحاث دولية عن قيام نظام أسد بتطوير بعض برامج التجـ.ـسس التي تعمل على الهواتف المحمولة ذات نظام التشغيل “أندرويد”، وكذلك الاستفادة من بعض هذه البرامج لاختراق الأجهزة ذات نظام “مايكروسوفت”.

وشرح التقرير الذي قدّمه الباحثان (Kristin Del Rosso) و(Michael Flossman) طريقة تجسس نظام أسد على هواتف مواطنيه، وذلك بعد تطوير برامج مزيفة شبيهة ببرامج التواصل المشهورة، كبرنامج واتس أب WhatsApp وبرنامج تيلغرام Telegram الشهيرين، وكذلك برنامج يوتيوب YouTube و تطبيق مزيّف آخر شبيه برنامج محرر النصوص Microsoft Word، ثم تحميل هذه البرامج المزيفة على سيرفرات خاصة غير رسمية لإرسالها إلى الضحية عبر روابط خاصة.

وأشار الباحثان، إلى أن الجيش الإلكتروني التابع لنظام الأسد قام بتطوير بعض برامج أجهزة الكمبيوتر المزيفة، والتي يتمكن من خلالها من مراقبة سطح المكتب الخاص بكمبيوتر الضحية، وأرجع الباحثان هذه التقنيات وتطويرها إلى الهاكر السوري “أحمد الآغا” والذي يُطـ.ـلق على نفسه اسم “Th3 Pr0”.

كل شيء تحت السيطرة

وتحدث تقرير دولي آخر صادر عن المنظمة الدولية لحماية الخصوصية الدولية بعنوان “الموسم المفتوح”، عن تمكن شركات تكنولوجيا غربية، بينها ألمانية، من تحقيق مكاسب من خلال مساعدتها لنظام الأسد في بناء وسائل مراقبة جعلته يتحكم بكل الاتصالات داخل البلاد.

ويُظهر التقرير الصادر عن منظمة غير حكومية مختصة بحماية الخصوصية وتتخذ من بريطانيا مقراً لها، أن الشركات الغربية باعت برامج مراقبة للنظام وأنظمة أخرى في المنطقة، وقامت ببناء “أنظمة لمراقبة الاتصالات داخل تلك البلدان” في السنوات التي سبقت الربيع العربي عام 2011″.

كذلك كشفت منظمة الخصوصية الدولية في تقريرها عن بيع تقنيات وأنظمة مراقبة من شركة Ultimaco تعمل مع نظام سيمنز للاعتراض بقيمة 1.179 مليون يورو، حيث تسمح هذه التقنيات لنظام أسد باعتراض المكالمات الهاتفية والرسائل النصية ورسائل الفاكس ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل الفورية وخدمات أخرى، وكانت جزءاً من الأجهزة الأمنية للحكومة السورية حتى عام 2009.

كما اعتبر التقرير أن شركات غربية مثل شركة “RCS SpA” الإيطالية، و”VASTech” الجنوب إفريقية، باتت من “أكبر المساهمين في إشراف الدولة القمعي في سوريا” بين عامي 2007 و2012، إلى جانب قيام شركة “التكنولوجيا الألمانية المتقدمة” (AGT)، وهي شركة مقرها في دبي مع مكتب مراسلة في برلين، ببيع معدات للنظام، كما تم استخدام معدات أمريكية لنظام الرصد التابع للأسد في 2008 و2009، على الرغم من الرقابة على الصادرات التي فرضتها الولايات المتحدة التي تحظر في الواقع بيع معدات مراقبة لسوريا في ذلك الوقت.

أورينت نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *