ميديا

أبو جوليا.. اسم ساطع في عالم الطبخ الإبداعي.. قصة نجاحه وصعوده الصارخ في عالم السوشال ميديا- فيديو

هيومن فويس

أبو جوليا.. اسم ساطع في عالم الطبخ الإبداعي.. قصة نجاحه وصعوده الصارخ في عالم السوشال ميديا- فيديو

أبو جوليا.. اسم سطع في عالم الطبخ عبر منصات التواصل الاجتماعي (سوشال ميديا) مؤخرا، واستطاع تحقيق شهرة واسعة في فترة وجيزة، إذ وصل عدد متابعيه عبر موقع فيسبوك حتى يومنا هذا أكثر من أربعة ملايين متابع، وفي تقرير لصحيفة القدس العربي يروي أبو جوليا قصة نجاحه وتألقه في فترة وجيزة.

أبو جوليا.. محمد الشاب الغزي الذي انتقل إلى العاصمة البريطانية لندن حيث تتابع زوجته الطبيبة دراسة الماجستير، يخبر “القدس العربي” في لقاء خاص، كيف استطاع حفر اسمه في عالم يعج بالمشاهير والوصول إلى نسب مشاهدة عالية في وقت قياسي، وأبرز ما يميز أسلوبه، إلى جانب مقتطفات من حياته اليومية التي بدأ بتوثيقها عبر حساباته.

عندما غادر غزة، كانت المرة الأولى التي يسافر بها في حياته، يقول أبو جوليا لـ”القدس العربي”، “أردت أن أدعم زوجتي، كنا متزوجين حديثا، قررت ترك عملي والتوجه معها إلى لندن لمتابعة دراستها العليا”.

في البلاد الجديدة حيث حل، عمل محمد في بادئ الأمر في مجال الترجمة، إلا أن شغفه بالطبخ دفعه للبحث عن فرص في هذا المجال، فتمكن من العمل في أحد مطاعم الشيف البريطاني الشهير جيمي أوليفر لمدة سنة ونصف، ليقرر بعدها التوقف عن العمل لعدم شعوره بتحقيق ما أراد “كان العمل بعيدا عن الشغف، شعرت أنني مجرد عامل أنهي دوامي وأذهب لمنزلي”، ومن هنا عاد لمجال الترجمة فعمل في مستشفى متخصص لعلاج الأطفال من مرضى السرطان.

ومع بدء جائحة كورونا، أصبح أبو جوليا يقضي وقتا أطول في المنزل، وهو ما دفعه للطبخ بشكل أكبر، ومن ثم بدأ بتعلم برامج المونتاج ومن بعد ذلك انطلقت الأمور بشكل “لا يصدق”، على حد تعبيره.

“في داخل كل رجل هناك طباخ صغير” يقول أبو جوليا لـ”القدس العربي”. ويتابع “الرجل عندما يطبخ فهو يطبخ بحب! وهذا لا ينطبق على جميع النساء، فلا يطبخن جميعهن بحب أو شغف، إذ قد تشعر بعضهن أن الطبخ أمر لا بد منه من أجل عائلاتهن. الأمر مختلف بالنسبة للرجل، فهو عندما يطبخ يكون ذلك نابعا من رغبة، ممكن القول إن هذا هو الفرق”.

يوضح أبو جوليا “تعلمت الطبخ من طفولتي، كنت في عمر الثالثة عشرة حين كانت أمي مريضة، فكنت أحاول أن أطبخ، وساعدتني جدتي بالتعلم وصرت أدمج بين طريقة أمي وجدتي في الطبخ. وعندما سافرت، بدأت بتطبيق ما تعلمت من أمي وبالوقت نفسه تعلمت هنا أمورا كثيرة، فلندن مدينة فيها تنوع كبير من حيث الطعام والمطابخ. لاحظت أن الناس هنا كل يوم يطبخون من دون تخطيط، يعدّون طبقا من مكونات بسيطة. وجدت أن هناك دمجا بين الإبداع والتجربة، وهو ما أراه مفقودا عند العرب. هذا ما شجعني لتجربة الكثير من الوصفات”.

شرارة الانطلاق
يقول أبو جوليا لـ”القدس العربي” إنه لم يكن في باله على الإطلاق موضوع إنشاء حسابات على مواقع التواصل وما وصل إليه الآن وحققه من شهرة في هذا العالم. ويوضح قائلا “كان لدي حسابي الشخصي على موقع فيسبوك حيث يوجد فيه 400 صديق، وكنت أصور بهاتفي مقاطع قصيرة للطبخات التي أعدها وأنشرها هناك، وساعدني في ذلك إلمامي بالجانب التقني”. ويضيف “خلال الجائحة وفي يوم واحد تعلمت على برنامج تعديل الفيديوهات، واستخدمته في إنتاج مقاطع الفيديو التي كنت أنشرها على صفحتي، وفوجئت بتحقيق نسبة مشاهدة عالية، إذ حقق أحد الفيديوهات مليون مشاهدة خلال 3 أيام، ومن هنا كانت الانطلاقة”.

مقتطفات يومية
يظهر أبو جوليا في أحد الفيديوهات من خلال خاصية “القصة” وهو يتسوق داخل السوبرماركت، فيأخذ المشاهد معه بجولة بين رفوف وزوايا المكان، حيث أنواع الطماطم المختلفة. وفي مرة أخرى يزور مطعما عراقيا حيث تقدم شاورما اللحم الشهية الملفوفة بخبز الصمون العراقي الشهير، يتفاعل المتابعون بشكل كبير مع الفيديوهات، فتفيض الزاوية المخصصة بالتعليقات والملاحظات والأسئلة. مما لا شك فيه أن صور الطعام دائما تجذب المشاهدين، ولكن أيضا أسلوب أبو جوليا الذي يتمتع بحس الفكاهة الممزوجة بالتلقائية والبساطة هو ما يجعله قريبا أكثر من الناس.

تأثير إيجابي
يصف أبو جوليا شعوره وقد أصبح لديه نوع من المسؤولية تجاه المتابعين إذ ينظر إليه بعضهم كنموذج إيجابي “وجدت تفاعلا كبيرا من قبل المتابعين فيما يتعلق بخاصية الستوري ورحلاتي اليومية، خاصة من جانب النساء (70% من المتابعين هم من النساء)”، فبعضهن يرسلن تعليقات حول علاقتي بزوجتي مثلا كيف أحترمها وأقدرها، في إحدى المرات نشرت قصة عن باقة من الورد جلبتها لزوجتي، لاقت تفاعلا كبيرا. يرسل لي بعض الأزواج أيضا يشكرونني لأن زوجاتهم تعلمن طبخ الأكلات التي يحبونها، هنا أصبحت أشعر أن لي تأثيرا إيجابيا على العائلات العربية”.

الأرقام في صعود
وصل عدد متابعي الشيف الفلسطيني الشاب على فيسبوك وحده إلى أكثر من 4 ملايين متابع: مليون من مصر، 700 ألف من الأردن، نصف مليون من فلسطين، نصف مليون من العراق، نصف مليون من سوريا ولبنان، 400 ألف من المغرب العربي، 300 ألف من الخليج، مليون من باقي العالم.

وأما تطبيق إنستغرام فيتابعه من خلاله 715 ألفا، فيما يوجد لديه ربع مليون متابع على موقع يوتيوب، و450 ألف متابع على تطبيق تيك توك.

خلال سنة واحدة استطاع أبو جوليا جذب نحو 4 ملايين و500 آلف متابع، وتحقيق 720 مليون مشاهدة، بمعدل مليار دقيقة.

وقد احتفل الأسبوع الماضي بالوصول إلى 4 ملايين متابع، بزيادة أسبوعية بين 90-120 ألفا.

يعبر أبو جوليا عن دهشته بالنجاح الذي تحققه فيديوهاته، فبالأمس فقط تم تحميل فيديو، وصل عدد مشاهداته إلى 8 ملايين مشاهدة. “شعور جميل وصادم لم أكن أتخيله يوما”.

غزة
كنجم سوشال ميديا فلسطيني وتحديدا من غزة المحاصرة، يتحدث أبو جوليا عن الرسالة التي أراد إيصالها من بثه فيديوهات وقت تعرض غزة للعدوان مؤخرا، “أنا لا أحب المسميات، أنا شخص عفوي جدا وعلى طبيعتي. أي شخص في مكاني غادر غزة وأهله لا زالوا هناك، عاش حروبا كثيرة. بشكل طبيعي سيكون لديه ردة فعل، ولن أمنعها. عندما نشرت أول منشور وقت الحرب، كثيرون نصحوني بعدم الخوض في هذه الأمور، مشيرين إلى أنها ستفسد علي المشاهدات والربح. قلت مستحيل، سأبقى على طبيعتي، حتى لو أغلق فيسبوك حسابي! والحمدلله إصراري على موقفي كان في محله. فيديو غزة حقق 10 ملايين مشاهدة في يومين، وظهرت في الأخبار والمقابلات، وأصبح اسم أبو جوليا تريندنغ في العالم العربي لمدة أسبوع”.

ويتابع أبو جوليا “معرفتي أن قضيتي هي قضية معروفة عند الكل حتى لو أنه لا نرى الكثير من الدعم الكبير على الميديا من قبل الأشقاء العرب، لكن أنا متأكد من أنهم يقفون الى جانبنا بالقلب وهذا شجعني أن أتكلم أكثر”.

المطبخ الفلسطيني
عندما بدأت شجعني الكثيرون على مواصلة إعداد الطبخات الفلسطينية لكن نظريتي كانت عكس ذلك، فكرت في أنه لو أنني ركزت فقط على الطبخات الفلسطينية، فلن أحقق الانتشار وأغلب المتابعين سينحصرون فقط بالفلسطينيين لكن إذا فكرت بمستوى أشمل، مجتمع عربي كامل، فمرة طبخة فلسطينية مرة يمنية مرة عراقية، وأيضا بحكم وجودي في بريطانيا فممكن طبخات اوروبية، هذا سيسمح لي بالانتشار بشكل أوسع، وحين يتحقق الانتشار، سيُسأل السؤال: من هذا؟ ستكون الإجابة فلسطيني!. هذه أكبر دعاية للمطبخ الفلسطيني ولشخص فلسطيني.

http://

تميز في زحمة السوشال ميديا
يرى أبو جوليا أن أغلب من دخلوا عالم الطبخ في السوشال ميديا دخلوا عن طريقين، الأول، أنه فكرة جيدة الدخول إلى هذا العالم، والثاني، أن يكون الشخص شيف في مطعم أو شارك في برنامج على التلفزيون وحقق شهرة.

وأما بالنسبة لأبو جوليا فطريقته كانت مختلفة. يوضح قائلا “طريقتي هي حب الأكل بشكل عفوي، أي طبخة أحبها أعدها وأصورها وأحمل الفيديو. لا يكون لدي عادة خطة ما هو الفيديو المقبل. لدي قوائم بآلاف الطبخات لكنني لا أستعملها لأنني اواصل التغيير. أفكر بماذا أريد أن آكل وليس ماذا أريد أن أصور، ومن هنا أقوم بطبخ الأكلة وتصويرها وحتى وأنا آكلها، وهذا ما شجع المشاهدين أكثر على تطبيقها”.

ويتابع أبو جوليا “قد يكون أسلوب الطهاة الآخرين مختلفا نوعا ما فمثلا يبدأ الشيف الفيديو بإخبار المشاهد عن وصفة اليوم ومن ماذا تتكون وما إلى ذلك، ولكن بالنسبة لي فالأمر مختلف إذ أحاول بيع المنتج الذي سأقدمه، أخلق قصة. الوصفة قد تأخد أحيانا 3 أيام، ولكن فكرة سرد قصة معينة في الفيديو تجعل الوصفة محببة لدى المشاهد وتدفعه لتجربتها حتى لو كانت صعبة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *