ميديا

“تويتر” يغلق حساب شبكة عالمية لتغطيتها مجزرة “الجينة”

هيومن فويس

أغلق موقع تويتر حساب شبكة (On The Ground New) لإنتاج مقاطع فيديو ومقالات عن سوريا، التي يعمل بها الصحفي بلال عبدالكريم وهو الصحفي الغربي الوحيد الذي بقي في أحياء حلب المحاصرة، حيث اختار أن يكون عين العالم على ما يقترف هناك، وكانت رسائله من حلب استثنائية لامست تفاصيل حياة أهل المدينة ونقلت معاناتهم بالصوت والصورة.

وجاء الإغلاق بسبب مقطع مصور بثه الصحفي بلال أول أمس الجمعة، عن قصف جوي طال مسجد عمر بن الخطاب في قرية الجينة ، أثناء تأدية المصلين صلاة العشاء في ريف حلب الغربي، وأسفر عن مقتل 56 شخصا وتدمير المسجد والمباني المحيطة به، حسب موقع “الجزيرة نت”.

وتساءل عبد الكريم في مقطع للفيديو بثه أمس السبت عن سبب إغلاق تويتر حساب الشبكة، مشيرا إلى أن خسائر قصف أمس الجمعة كانت فادحة، إلا أنه سيواصل مهمته.

وعبد الكريم هو صحفي أميركي مسلم، انتقل من رفاهية نيويورك إلى سعير الحرب ومآسي الحصار، وكان الإعلامي الغربي الوحيد الذين بقي في أحياء حلب المحاصرة ينقل للعالم ما يحدث هناك من جرائم بحق المدنيين، وكانت رسائله من حلب استثنائية لامست تفاصيل حياة أهل المدينة ونقلت معاناتهم بالصوت والصورة.

وسافر عبد الكريم إلى سوريا عام 2012، وعمل صحفيا ومخرجا لشبكة “أوان دا غراوند نيوز”، وبرز في إعداد أفلام وتقارير باللغة بالإنجليزية تغطي أخبار المناطق الخاضعة للمعارضة السورية.

وعقب الدكتور “عبد المنعم زين الدين” المنسق العام لفصائل الثورة السورية على الاعتداء الجوي على المسجد بالقول: “بعد مجزرة إدلب بالأمس التي راح ضحيتها عوائل بأكملها بقصف بناء كامل من طوابق عدة، سوته طائرات المجرمين بالأرض، ودفنت تحته أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ”.

اليوم مجزرة ثانية مروعة، تطال بيتآ من بيوت الله، في المسجد الكبير في قرية الجينة في ريف حلب الغربي، دفنت المصلين تحت الأنقاض، بين جريح وشهيد.

وأضاف “زين الدين”، المصلون في المسجد هم مدنيون ما بين شيخ مسن، وطفل وشاب، اجتمعوا للصلاة وتلاوة القرآن، وليسوا في نشاط عسكري تابع لأي فصيل من الفصائل المقاتلة.

لا تزال حصيلة القصف الذي طال المسجد غير واضحة، لكن الواضح أن  250 شخص هم بين جريح وشهيد، ولا تزال فرق الدفاع المدني عاجزة عن انتشال الجثث والأشلاء.

واعتبر الدكتور “عبد المنعم”، أن “الجريمة كسابقاتها وصمة عار في جبين الإنسانية، وفضيحة تضاف للمجتمع الدولي، ووزرها في رقبة كل مؤيد لهذه العصابة المجرمة وحلفائها من عمائم السوء والنفاق”.

وقد المح الجيش الأمريكي إلى دور له في الغارة الجوية، حيث أقر الجيش الأمريكي، بشن ضربة جوية في شمال سوريا، ضد “تنظيم القاعدة”، لكنه نفى أن يكون استهدف بشكل متعمد مسجدا في قرية الجنية، حيث استشهد وأصيب العشرات، حسب وكالة “فرانس برس”.

وقال الكولونيل جون توماس الناطق باسم القيادة المركزية الأمريكية “لم نستهدف مسجدا، لكن المبنى الذي استهدفناه حيث كان هناك تجمع (لتنظيم القاعدة) يقع على نحو 15 مترا من مسجد لا يزال قائما”.
وكشف “توماس” أنه سيتم إجراء “تحقيق في الادعاءات بأن تلك الضربة قد تكون أدت إلى (سقوط) ضحايا مدنيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *