سياسة

تجميد مفاجئ للرحلات الجوية بين المغرب وإسرائيل ووقف الخدمات القنصلية

هيومن فويس

تجميد مفاجئ للرحلات الجوية بين المغرب وإسرائيل ووقف الخدمات القنصلية

العلاقات بين الطرفين، كانت سببا من أسباب التوتر في العلاقات بين الرباط والجزائر بعدما اعتبرت الأخيرة أنها موجهة ضدها لاسيما بعد تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي العنيفة من الرباط ضد الجزائر.

تعتري العلاقات بين المغرب وإسرائيل على ما يبدو برودة إلى مستوى تجميد الرحلات الجوية وعدم بدء الخدمات القنصلية التي تم الحديث عنها كثيرا، وذلك وفق المعطيات التي حصلت عليها “القدس العربي”، وتجهل أسباب هذه التطورات.

وكانت العلاقات بين الطرفين قد استؤنفت خلال كانون الأول ديسمبر الماضي في أعقاب اتفاقيات إبراهيم، بعدما كان المغرب قد جمد لسنوات طويلة مكتب الاتصال وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

ومن أبرز مظاهر التقارب الجديد كان هو بدء رحلات الطيران بين الطرفين بمعدل رحلة كل أسبوع من تل أبيب نحو مدينة مراكش لتمكين اليهود من أصل مغربي، من زيارة المغرب. وكان اليهود المغاربة يصلون إلى المغرب عبر دول ثالثة.

والمفاجأة أنه كان في بداية التطبيع يجري الحديث عن زيارة مئات الآلاف من الإسرائيليين للمغرب، ولاحقا يتم تجميد الرحلات الجوية نهائيا.

وكانت الجريدة الرقمية المغربية 360 أول من أشار إلى تجميد الرحلات الجوية، وهي الجريدة والمعروفة بقرب مصادرها من صنع القرار في المغرب، حيث تساءلت عما سمته بـ”التعليق الغريب للرحلات الجوية بين المغرب وإسرائيل”.

في الوقت ذاته، حصلت “القدس العربي” من مصادر عليمة بالعلاقات المغربية-الإسرائيلية، على المعلومات نفسها تفيد بالتجميد. وبدأت الرحلات يوم 26 يوليو/تموز الماضي وتوقفت يوم 6 سبتمبر سبتمبر الماضي. وتفيد المصادر المذكورة لجريدة “القدس العربي” بحديث الجانب الإسرائيلي عن استئناف الرحلات الجوية خلال الشهر المقبل.

لكن ليس هناك مؤشرات حقيقية في هذا الشأن. وبدورها، تؤكد الجريدة المغربية المذكورة استحالة الحجز عبر الإنترنت للرحلات من ونحو إسرائيل في اتجاه المغرب والعكس صحيح.

وارتباطا دائما بالبرودة في العلاقات، لا يحصل المغاربة على تأشيرة للدخول إلى إسرائيل من المكتب الدبلوماسي المعتمد في الرباط، إذ لم يبدأ بتقديم الخدمات القنصلية التي كانت مرتقبة بل وكان يجري الحديث عن قرب فتح السفارة.

وعلى ضوء هذا التطور، أصبح لزاما على المغاربة الراغبين في زيارة إسرائيل الحصول على التأشيرة من السفارة الإسرائيلية في إسبانيا أو فرنسا أو تركيا، ويستعمل أغلبهم تركيا أو فرنسا. وكانت هذه هي الطريقة الوحيدة للحصول على التأشيرة قبل التطبيع.

وفي المقابل، تبرز هذه المصادر تشدد مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب في منح التأشيرات للإسرائيليين بمن فيهم اليهود من أصل مغربي، وكذلك التريث في الحسم في ملفات الإسرائيليين الذين يرغبون في استعادة الجنسية المغربية.

ويعد تجميد الرحلات الجوية وعدم بدء الخدمات القنصلية، علما أن نشاطها كان مبرمجا الشهر الماضي، عنوانا على وجود نوع من البرودة التي تعتري هذه العلاقات في الوقت الراهن.

وكان المراقبون ينتظرون إيقاعا سريعا في تكثيف العلاقات بين الطرفين سواء على مستوى السياح الإسرائيليين، أو الاستثمارات والتبادل التجاري ثم الزيارات الرسمية.

وجرى الإعلان عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى إسرائيل، ولم تحصل. كما جرى الحديث عن قرب زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المغرب ولم تحصل. وكان آخر لقاء دبلوماسي بين الطرفين هو الزيارة التي قام بها وزير خارجية إسرائيل إلى الرباط يائير لابيد منذ شهرين تقريبا.

ورغم هذه التطورات المفاجئة، لم تصدر توضيحات من الجانب المغربي ولا من الجانب الإسرائيلي لشرح هذه الإجراءات التي يفهم منها برودة تعتري العلاقات الثنائية.

طبول الحرب تُقرع بين الجزائر والمغرب

تسجل العلاقات بين المغرب والجزائر تصعيدا غير مسبوق، حيث هدد مسؤول جزائري الرباط بإجراءات تتجاوز في حدتها قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي، في حين يتحدث الاعلام المغربي عن تشنج عسكري على الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال الدبلوماسي الجزائري، عمار بلاني، الذي يشغل حاليا منصب مبعوث بلاده في نزاع الصحراء الغربية والمغرب العربي، أمس الجمعة، إن “الجزائر قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب.

وتتخذ المزيد من الخطوات بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي”، مضيفا أن “من غير الممكن استبعاد اللجوء لإجراءات إضافية”، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات التي ربما تكون قيد الدراسة.

وتتزامن تصريحات بلاني مع توتر عسكري تتحدث عنه الصحافة المغربية، ووقع أول أمس الخميس، على الحدود المشتركة.

فقد أفاد موقع “الأيام 24” المغربي أمس أن الجيش الجزائري قام بعد ساعات فقط من قرار إغلاق المجالي الجوي على الطائرات المغربية، بمناورة خطيرة عند خط التماس الحدودي بشمال شرق المملكة عند منطقة واد زلمو في إقليم بوعرفة وطلب من سكان المنطقة إخلاء الأراضي لأنها جزائرية. وفق القدس العربي

وكانت الجزائر قد طردت خلال مارس/آذار الماضي، مزارعين مغاربة من أراضي “واحة العجرة” لأنها أراض جزائرية.

وتؤكد جرائد مثل “يا بلادي” على حضور قوات عسكرية مغربية، في واد زلمو، واضطرت القوات العسكرية الجزائرية، إلى العودة ما وراء الشريط الحدودي.

وتتحدث الأخبار عن عودة القوات الجزائرية إلى واد زلمو لإخبار المغاربة بضرورة الرحيل. وأظهرت صور وفيديوهات منتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي تجمعا عسكريا جزائريا عند مسافة قريبة من الصفر في مواجهة قوات مغربية منتشرة في الجانب الآخر من الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين إقليمي بوعرفة والراشيدية.

وتمر العلاقات بين البلدين بتوتر شديد للغاية من أبرز تجلياته قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما، ثم الحشود العسكرية الهائلة على الحدود المشتركة.

ونبّه مراقبون دوليون إلى احتمال وقوع مناوشات عسكرية بين المغرب والجزائر على خلفية ملف الحدود، حيث توجد مناطق تطالب بها الجزائر ويقطنها مغاربة منذ عقود.

ويرجح مراقبون تحول العلاقات بين البلدين، مثل باكستان والهند، التي تشهد تبادلا للنار بين الحين والآخر، دون الدخول في حرب حقيقية.

وفي السياق تسلم المغرب أول دفعة من الطائرات من دون طيار التركية الصنع “بيرقدار تي بي 2” لتعزيز سلاحه الجوي، ولا يستبعد شراء النسخة المتطورة من هذه الطائرة خاصة وأنها قد تؤدي دور المروحيات التي تستعمل فوق السفن الحربية.

في الوقت ذاته، قد تتحول تركيا الى دولة رئيسية لتزويد الجيش المغربي بالعتاد الحربي. وكان المغرب يشتري السلاح من الولايات المتحدة وفرنسا، ولكنه بدأ في الثلاث سنوات الأخيرة يقصد وجهات مختلفة، وأساساً الصين وتركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *