سياسة

تصريحات هـامة بشأن إدلب والوجود العسـ.ـكري التركي في سوريا

هيومن فويس

تصريحات هامة بشأن إدلب والوجود العسـ.ـكري التركي في سوريا

أطـ.ـلقت الرئاسة التركية تصريحات جديدة هامة بشأن محافظة إدلب والمنطقة الشمالية الغربية من سوريا، موضحة أسباب تمـ.ـسك أنقرة بالتواجد العسكـ.ـري في الشمال السوري، وذلك بنبرة ولهجة مختلفة ومغايرة عن التصريحات السابقة بهذا الخصوص.

واعتبر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن” في تصريح صحفي أن من حق بلاده أن تنال اعتـ.ـراف دول الغرب بتواجدها في سوريا، مثلما تم الاعتـ.ـراف بحق روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في ذلك.

وقال “قالن” في حديث لمجلة “دير شبيغل” الألمانية: “إن إنهـ.ـاء الحـ.ـرب في سوريا مهـ.ـمة المجتمع الدولي، وروسيا وإيران تفـ.ـكـ.ـران بشكل مختلف في هذه المسألة”.

وأوضح المسؤول التركي أنه وبالرغم من الرؤية الروسية والإيرانية المختلفة إلا أن رأس النظام السوري “بشار الأسد” فقد كل شرعيته، في إشارة منه إلى أن موسكو وطهران تعتبران “الأسد” رئيساً شرعياً لسوريا بينما ترى أنقرة المسألة من زاوية مختلفة تماماً.

أما بالنسبة لملف إدلب، فأشار “قالن” إلى أن بلاده لا تنتـ.ـظر أن يرســل الغـ.ـرب قـ.ـوات إلى المنطقة لحـ.ـماية المعارضة في إدلب، ولكنها ترى أن على الدول الأوروبية ودول الغرب عموماً ممارسة أقصى أنواع الضغـ.ـط على نظام الأسد ليتوقف عن ممارسته ضد المناطق المحررة شمال سوريا.

وأضاف “قالن” قائلا: “بعض الأصدقاء الأوروبيين ينتقـ.ـدون تركيا لنشـ.ـرها قـ.ـوات في سوريا ويعتبرونها قـ.ـوة احتـ.ـلال، بينما يجـ.ـب أن يـ.ـوافقوا على ذلك، لأن نحـ.ـو 2.5 مليون شخص لا يغـ.ـادرون المنطقة نتيـ.ـجة وجود الجـ.ـنـ.ـود الأتراك في محـ.ـافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

وبيّن المتحدث التركي أن تواجد تركيا شمال سوريا يضمن الهدوء والاستقرار في المنطقة عدم حدوث موجـ.ـات هـ.ـجـ.ـرة جديدة، بينما ممـ.ـارسات نظام الأسد هناك تؤدي إلى عكس ذلك.

وأكد “قالن” في سياق حديثه للمجلة أن تركيا لا تطـ.ـمع في الأراضي السورية، لكنها تدخـ.ـلت لأجل أمـ.ـنها وأمـ.ـن السوريين في المنطقة.

كما رفـ.ـض الاتهـ.ـامات الموجـ.ـهة لبلاده بانتـ.ـهاك القـ.ـانون الدولي، مشدداً على أن نظام الأسد وحزب العـ.ـمال الكـ.ـردستاني هما من ينتـ.ـهـ.ـكانه”، وفق قوله.

ولفت “قالن” في ختام حديثه للمجلة الألمانية إلى أن لبلاده “حـ.ـق مشروع” بالدفـ.ـاع عن النفـ.ـس، والتواجد في الشمال السوري قرب الحدود السورية مع تركيا.

وضمن هذا الإطار، اتهـ.ـم المتحدث التركي الولايات المتحدة الأمريكية بأنها “لا تـ.ـأخذ احتـ.ـياجات تركيا بالحـ.ـسـ.ـبان في مواضـ.ـيع مثل دعمها لحزب العـ.ـمال الكــ.ـردستاني، وهو ما لا يمكن قبوله”، على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: “أردوغان” يتخذ موقفاً حاسماً تجاه الملف السوري والقيادة التركية تتحدث عن ضمانات التوصل لحل دائم في سوريا

وكان الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” قد اتخذ موقفاً حاسماً تجاه الأوضاع في سوريا، حيث أكد في كلمة ألقاها خلال مشاركته افتتاح العام التشريعي الخامس للدورة 27 للبرلمان التركي على وقوف بلاده إلى جانب السوريين.

وجدد “أردوغان” في سياق حديثه انتقاده للمجتمع الـدولي “العـ.ـاجـ.ـز” عن إيجاد حل للملف السوري وحماية السوريين سواءً بالتدخل المباشر أو بدعم النـ.ـازحين واللاجئين.

ونوه أن من واجب تركيا أن تقف إلى جانب الحق ضـ.ـد من يسمحون بمـ.ـوت مئات آلاف المدنيين، وتهـ.ـجـ.ـير ملايين الأشخاص من بيوتهم ووطنهم نحو البـ.ـؤس.

اقرأ أيضاً:طريقة الحصول على الجنسية التركية عن طريق التقديم العام..اليكم التفاصيل

في الأعوام الأخيرة أصبح الحصول على الجنسية التركية عبر الاستثمار موضوعا متداولا بكثرة في العالم العربي، وأثناء السنوات الأربع التي مضت على سنّ القوانين المتعلقة بهذا الأمر عام 2017، تمكن آلاف الأجانب وأغلبهم من الدول العربية من الحصول على الجنسية التركية عن طريق الاستثمار في تركيا.

ولكن الاستثمار ليس الطريق الوحيد للحصول على هذه الجنسية، إذ إن أولئك الذين عاشوا في تركيا مدة من الزمن ويحققون بعض الشروط الأخرى يمكنهم كذلك اكتساب الحق في الجنسية التركية، وهذا يسمى قانون الحصول على الجنسية التركية عن طريق التقديم العام.

وفي الوقت الحالي هنالك مئات الآلاف من العرب الذين يعيشون في تركيا خاصة بعد ما شهدته منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من اضطرابات إثر أحداث الربيع العربي، ومن ثمّ فإن كثيرا من هؤلاء يعيشون على الأراضي التركية منذ نحو 5 سنوات، ولعلهم اكتسبوا الحق في طلب الجنسية، لكن انتشار معلومات خاطئة في أوساط الجالية العربية جعل كثيرين لا يعلمون أن لديهم هذا الحق، ومن ثم يفوّتون على أنفسهم الفرصة باتخاذ إجراءات خاطئة.

نعرض في هذا المقال الشروط القانونية المطلوبة للتقديم لطلب الجنسية التركية عن طريق التقديم العام، فضلا عن التطرق إلى بعض الجوانب المهمة في هذا الموضوع، وعرض أبرز المعلومات الخاطئة المنتشرة بين العرب.

لا توجد ضمانات:
أولا ينبغي التنبيه إلى أن تحقيق كل الشروط القانونية اللازمة للحصول على الجنسية التركية عن طريق التقديم العام لا يعني بالضرورة أن المتقدم اكتسب حقا مطلقا في الحصول على هذه الجنسية، إذ إن القرار النهائي يبقى دائما بيد السلطات التركية.

لكنه عمليا تتم الموافقة غالبا على هذه الطلبات، ما لم تكن هناك مخاوف متعلقة بالأمن أو النظام العام.

الشروط العامة:
وينص الفصل الـ11 من قانون الجنسية التركية على أن الشروط الواجب توفرها في المتقدم بالطلب هي الآتية:

1- التمتع بالأهلية القانونية من حيث السن والمدارك العقلية.

2- تقديم ما يؤكد نيته العيش في تركيا.

3- التمتع بالخلق الحسن والسيرة الحميدة.

4- أن يكون قادرا على تحدث التركية بالشكل الكافي.

5- أن يتمتع بدخل ثابت أو وظيفة تمكنه من إعالة نفسه ومن هم في كفالته إن وجدوا.

6- ألا يعاني مرضا ساريا يشكل خطرا على الصحة العامة.

7- ألا يشكل تهديدا للأمن القومي والنظام العام، ولا يكون لديه سجل عدلي خطر ولم يخضع لمحاكمة جنائية.

8- يعيش مقيما بشكل قانوني في تركيا لمدة 5 سنوات متتالية قبل تاريخ التقدم بالطلب.

ويبدو الشرط الأول المتعلق بالسن والمدارك العقلية واضحا، وهو محدد بشكل دقيق في القانون المدني التركي.

أما بالنسبة للنقطة الثانية المتعلقة بإثبات نية العيش على الأراضي التركية فإنها غير محددة في القانون، وهناك بعض الأمثلة عن كيفية تحقيق ذلك بتحويل النشاط التجاري إلى تركيا، أو شراء عقار أو التقدم بالطلب للعائلة كاملة، أو إكمال الدراسة في تركيا، أو وجود قريب من الدرجة الأولى حصل على الجنسية التركية سابقا.

وبالنسبة للنقطة الثالثة المتعلقة بحسن السيرة فإن السلطات لها الحق الكامل في تقييم هذا الأمر، وبوجه عام فإن المشكلات المتعلقة بالبغاء أو تجارة المخدرات تعدّ دليلا على انعدام توفر هذا الشرط.

وفي النقطة الرابعة لا تشترط السلطات تحدث اللغة التركية بطلاقة، لكنها تتوقع أن يبلغ طالب التجنيس مستوى يمكنه من العيش داخل تركيا، ويُتأكد من ذلك بدعوة الشخص إلى مقابلة مع لجنة الجنسية.

أما بالنسبة للنقطة الخامسة المتعلقة بضمان دخل قارّ فإن السلطات لا تطلب وثائق إضافية إذا كان المتقدم يحمل تصريح عمل أو يمتلك مشروعه الخاص في تركيا، ويمكن لطالب التجنيس تعزيز حظوظه عن طريق الاستظهار بكشف الحسابات البنكية إذا كان يمتلك أموالا في رصيده. وإذا كان طالب الجنسية يمتلك دخلا قارّا متأتيا من نشاط تجاري خارج تركيا، فإن تقديم الكشف البنكي يصبح ضروريا. وإذا لم يحمل طالب الجنسية تصريح عمل ولم يمتلك مشروعا خاصا به في تركيا أو أي دخل قار يمكن إثباته قانونا في حسابه البنكي، فإن السلطات تتوقع منه رسالة ضمان من شخص تركي لفائدة المتقدم.

وفي الشرط السادس لا يتعلق الأمر بأي نوع من الأمراض، بل فقط تلك التي تشكل خطرا على الصحة العامة. ويحدد ذلك بتقرير طبي شامل يطلب تقديمه، ويشترط أن يكون صادرا عن أحد مستشفيات القطاع العام التركي، وليس من مستشفى قطاع خاص أو أجنبي.

أما بالنسبة للشرط السابع فهو واضح إذ يمكن لأي شخص الحصول على سجله القضائي في تركيا عن طريق الدخول عبر البوابة الحكومية الخاصة بذلك.

أصعب شرط:
وتبدو النقطة الثامنة الأكثر إرباكا في أعين الأجانب، إذ إن هنالك كثيرا من الخلط وسوء الفهم حيال شرط الإقامة في تركيا. وينص قانون الجنسية التركي على أن “العيش بصفة مقيم حسب الأصول والقانون في تركيا مدة 5 سنوات متتالية” يعني أن صاحب الطلب يكون قد عاش في تركيا بتصريح إقامة ساري المفعول طوال السنوات الخمس، وحتى بعد اكتمال هذه المدة ينبغي أن يبقى حاملا لتصريح إقامة ساري المفعول إلى حين التقدم بطلب الحصول على الجنسية.

وتجدر الإشارة إلى أن التأشيرات قصيرة المدى التي تُمنح على أساس السياحة أو العلاج أو الدراسة، وتأشيرات الإقامة الدبلوماسية أو اللجوء كلها مستثناة من قائمة تصاريح الإقامة التي يمكن الاعتماد عليها للاستجابة للشرط الثامن، لكنّ هناك استثناء آخر مهما يتعلق بهذه الأنواع من الإقامة ما عدا تصريح الإقامة السياحية.

فإذا كان بإمكان المترشح الحصول على نوع آخر من تصريح الإقامة (مثل تصريح العمل أو تصريح إقامة قصير المدى بناء على امتلاك عقار) أثناء العام النهائي من مدة السنوات الخمس، فإن تصاريح الإقامة السابقة (باستثناء تصريح الإقامة السياحية) يمكن أخذه بالاعتبار. وهذا يعني أن تصريح الإقامة السياحية لا يؤخذ بالاعتبار أبدا! لكن كل أنواع الإقامات قصيرة المدى الأخرى يمكن أن تمنح الحق في طلب الجنسية التركية إذا اجتمعت الشروط المناسبة.

وعلى المترشح كذلك ألا يكون قد قضى مجموع 12 شهرا خارج تركيا أثناء السنوات الخمس، خلافا لما يروّج له من مصادر عدة بأن مدة البقاء خارج البلاد لا يجب أن تتجاوز 6 أشهر.

وهذه القاعدة بدورها تنطبق عليها بعض الاستثناءات المتعلقة بالمشكلات الصحية الخطرة.

دعونا نبين النقطة الثامنة بمثال:
لنفترض أن مقيما أجنبيا في تركيا أكمل 5 سنوات على الأراضي التركية كما يأتي:

تصريح دراسة: من 24/08/2015 إلى 18/07/2019.

تصريح إقامة قصير المدى (وهو تصريح الإقامة الخاص الذي يمنح للمتخرجين حديثا في الجامعات التركية ولمدة 6 أشهر): من 19/07/2019 إلى 17/01/2020.

تصريح عمل: من 18/01/2020 إلى 17/02/2021.

مع افتراض أن هذا المقيم لم يقض أكثر من 12 شهرا خارج تركيا في الفترة بين هذه التواريخ، فإنه يكتسب الحق في طلب الجنسية التركية عن طريق التقديم العام بدءا من 24/08/2020 لأنه:

أكمل 5 سنوات.
لا يزال يحمل تصريح إقامة ساري المفعول (تصريح عمل) في التاريخ التي يتوقع تقديم الطلب فيه.
تصريح الدراسة لوحده لا يقبل عادة، لكنه يؤخذ بالاعتبار إذا كان متبوعا بتصريح إقامة ساري المفعول كما في هذه الحالة (تصريح عمل).
توضيح مهم:

دعونا نغير هذا المثال قليلا:

تصريح دارسة من 24/08/2015 إلى 18/07/2019.

تصريح إقامة قصير المدى (تصريح الإقامة الخاص الذي يمنح للأجانب المتخرجين حديثا في تركيا ولمدة 6 أشهر): من 19/07/2019 إلى 17/01/2020.

تصريح الإقامة السياحية: من 18/01/2020 إلى 17/07/2020.

تصريح عمل: من 18/07/2020 إلى 17/02/2021.

(ينبغي التركيز على الجزء المكتوب بالخط العريض بما أنه هو الوحيد الذي تغيّر في المثال الثاني)

عادة لا يؤخذ تصريح الإقامة السياحية بالاعتبار، ولذلك فإن هذا السيناريو يعني أن طالب الجنسية لن يحالفه الحظ، أليس كذلك؟ والسبب هو لو أن هذا المقيم الأجنبي حصل على تصريح العمل بعد أول تصريح إقامة قصير المدى، لتمكّن من طلب الجنسية التركية، لكنه بسبب حمله تصريح إقامة سياحية لمدة 6 أشهر فقط، فإن كل السنوات التي قضاها في تركيا سوف تذهب هباء، فهل يبدو هذا منصفا؟

في الواقع هذا لا يبدو منصفا، ولذلك فإن الحسابات لا تكون على هذا الأساس بل بشكل مختلف: فإذا كان ترخيص الإقامة السياحية لمدة 6 أشهر وليس لمدة عام، فإن شرط الإقامة لمدة 5 سنوات متتالية لا يفسد، بل سيؤخذ بالاعتبار كأنه فاصل زمني قضاه الشخص خارج البلاد، ومن ثمّ سيُحتسب ضمن مدة 12 شهرا، وهي المدة القصوى التي يمكن قضاؤها خارج البلاد في السنوات الخمس السابقة. ومن ثمّ إلى جانب هذه الأشهر الستة، إذا كان المترشح لم يقض أكثر من 6 أشهر أخرى في الخارج، فإنه سوف يكتسب الحق في طلب الجنسية التركية على الرغم من وجود تصريح إقامة سياحية.

وفي الختام نؤكد ضرورة تكليف محام وطلب مشورته، لأن التعامل مع الوثائق الرسمية قد يكون صعبا، وعملية التقديم يمكن أن تستغرق مدة قد تصل إلى عام ونصف العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *