ترجمة

إسبانيا تنقلب على زعيم البوليساريو.. وتحرك غير مسبوق

هيومن فويس

إسبانيا تنقلب على زعيم البوليساريو.. وتحرك غير مسبوق

قررت الغرفة الجنائية للمحكمة الوطنية المكلفة بالقضايا الكبرى في إسبانيا، أمس الأربعاء، إبطال قرار قاضي تحقيق من المحكمة نفسها حول إغلاق ملف يتعلق باتهام زعيم جبهة البوليساريو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويأتي هذا التطور ضمن تطورات الجانب القضائي المرتبطة بنزاع الصحراء في إسبانيا، حيث تعددت الملفات خلال الشهور الأخيرة في هذا الشأن.

وهكذا، في اليوم نفسه الذي صدر فيه قرار المحكمة الأوروبية بإلغاء اتفاقية الصيد البحري والتبادل التجاري بسبب ضمها منطقة الصحراء، يصدر قرار آخر وهو المتعلق بالجرائم المرتكبة في نزاع الصحراء.، وفق وكالة أوروبا برس.

وارتباطاً بهذا، كانت جمعية الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان قد رفعت الدعوى ضد إبراهيم غالي أمام المحكمة الوطنية بتهم التعذيب والاختفاء القسري الذي كان ضحيته عشرات الصحراويين في تندوف ما بين سنتي 1975 و1990، ويوجد ضمن أعضاء الجمعية ضحايا يقيم بعضهم الآن في إسبانيا. وركزت الدعوى على قيام قيادة البوليساريو وقتها ومنها إبراهيم غالي بالتصفية الإثنية، أي قبيلة في الحكم ضد قبائل أخرى.

ويرى قضاة المحكمة الوطنية الذين أبطلوا قرار قاضي التحقيق أن الأخير نهج تطبيق قانون المحاكمات والتحقيق السريع، وهو نهج غير ملائم في هذه الدعاوى، إذ أكدوا أن نوعية الجرائم الموجهة إلى زعيم البوليساريو هي ذات عقوبات مرتفعة وتتطلب التريث في التحقيق.

ونتيجة هذا، يرى القضاة ضرورة نهج التحقيق السير العادي والطبيعي وليس القضاء السريع. علاوة على هذا، يفصل محضر بطلان القرار بأن إغلاق ملف من هذا الحجم ونوعية التهم الواردة فيه هو من اختصاص الغرفة الجنائية في المحكمة الوطنية.

وكانت الجمعية المذكورة قد رفعت الدعوى ضد غالي ومسؤولين آخرين في جبهة البوليساريو والجزائر بتهم جرائم ضد الإنسانية. وعند تواجده في إسبانيا ما بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران للعلاج من الكوفيد-1، استدعى القضاء زعيم البوليساريو للتحقيق معه بشأن جرائم ضد الإنسانية.

ثم قام قاضي التحقيق بإغلاق الملف بسبب عدم وجود أدلة تدينه، كما أن القانون المطبق حول هذه الجرائم ينص على تقادمها في حالة مرور 20 سنة.

وتوجد دعوى أخرى ضد إبراهيم غالي في المحكمة الوطنية من طرف مواطن صحراوي آخر.

وكان المغرب قد اتهم إسبانيا بإدخال زعيم البوليساريو بهوية مزيفة لتفادي اعتقال القضاء له أو التحقيق معه، وترتب عن ذلك أزمة دفعت بالرباط إلى سحب سفيرته كريمة بنعيش من مدريد علاوة على الاحتجاج على موقف إسبانيا من الصحراء.

ويحقق القضاء الإسباني، وبالضبط محكمة سرقسطة حيث يوجد المطار الذي نزلت فيه الطائرة الجزائرية التي كانت تقل غالي، في كيفية دخول زعيم البوليساريو إلى إسبانيا دون ختم الجواز.

ويحقق مع قياديين عسكريين ودبلوماسيين ويمتد التحقيق إلى وزيرة الخارجية السابقة أرانشا غونثالث لايا التي ستمثل أمام القاضي الأسبوع المقبل. وفق القدس العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *