الواقع العربي

حشود عسكرية عند النقطة صفر.. طبول الحرب تُقرع بين الجزائر والمغرب

سوشال: متابعات

حشود عسكرية عند النقطة صفر.. طبول الحرب تُقرع بين الجزائر والمغرب

تسجل العلاقات بين المغرب والجزائر تصعيدا غير مسبوق، حيث هدد مسؤول جزائري الرباط بإجراءات تتجاوز في حدتها قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي، في حين يتحدث الاعلام المغربي عن تشنج عسكري على الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال الدبلوماسي الجزائري، عمار بلاني، الذي يشغل حاليا منصب مبعوث بلاده في نزاع الصحراء الغربية والمغرب العربي، أمس الجمعة، إن “الجزائر قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب.

وتتخذ المزيد من الخطوات بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي”، مضيفا أن “من غير الممكن استبعاد اللجوء لإجراءات إضافية”، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات التي ربما تكون قيد الدراسة.

وتتزامن تصريحات بلاني مع توتر عسكري تتحدث عنه الصحافة المغربية، ووقع أول أمس الخميس، على الحدود المشتركة.

فقد أفاد موقع “الأيام 24” المغربي أمس أن الجيش الجزائري قام بعد ساعات فقط من قرار إغلاق المجالي الجوي على الطائرات المغربية، بمناورة خطيرة عند خط التماس الحدودي بشمال شرق المملكة عند منطقة واد زلمو في إقليم بوعرفة وطلب من سكان المنطقة إخلاء الأراضي لأنها جزائرية. وفق القدس العربي

وكانت الجزائر قد طردت خلال مارس/آذار الماضي، مزارعين مغاربة من أراضي “واحة العجرة” لأنها أراض جزائرية.

وتؤكد جرائد مثل “يا بلادي” على حضور قوات عسكرية مغربية، في واد زلمو، واضطرت القوات العسكرية الجزائرية، إلى العودة ما وراء الشريط الحدودي.

وتتحدث الأخبار عن عودة القوات الجزائرية إلى واد زلمو لإخبار المغاربة بضرورة الرحيل. وأظهرت صور وفيديوهات منتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي تجمعا عسكريا جزائريا عند مسافة قريبة من الصفر في مواجهة قوات مغربية منتشرة في الجانب الآخر من الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين إقليمي بوعرفة والراشيدية.

وتمر العلاقات بين البلدين بتوتر شديد للغاية من أبرز تجلياته قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما، ثم الحشود العسكرية الهائلة على الحدود المشتركة.

ونبّه مراقبون دوليون إلى احتمال وقوع مناوشات عسكرية بين المغرب والجزائر على خلفية ملف الحدود، حيث توجد مناطق تطالب بها الجزائر ويقطنها مغاربة منذ عقود.

ويرجح مراقبون تحول العلاقات بين البلدين، مثل باكستان والهند، التي تشهد تبادلا للنار بين الحين والآخر، دون الدخول في حرب حقيقية.

وفي السياق تسلم المغرب أول دفعة من الطائرات من دون طيار التركية الصنع “بيرقدار تي بي 2” لتعزيز سلاحه الجوي، ولا يستبعد شراء النسخة المتطورة من هذه الطائرة خاصة وأنها قد تؤدي دور المروحيات التي تستعمل فوق السفن الحربية.

في الوقت ذاته، قد تتحول تركيا الى دولة رئيسية لتزويد الجيش المغربي بالعتاد الحربي. وكان المغرب يشتري السلاح من الولايات المتحدة وفرنسا، ولكنه بدأ في الثلاث سنوات الأخيرة يقصد وجهات مختلفة، وأساساً الصين وتركيا.

صحيفة فرنسية: إلى أين يمكن أن تذهب الجزائر في تصعيدها ضد المغرب؟

تساءلت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية إلى أين يمكن تذهب الجزائر في تصعيدها ضد المغرب، وقالت في تقرير لها تحت عنوان: “بعد القطيعة الدبلوماسية.. الجزائر تصعد حربها الاقتصادية ضد المغرب”.

إن إغلاق الجزائر لمجالها الجوي في وجه الطائرات المدنية والعسكرية المغربية وتلك التي تحمل رقم تسجيل مغربيا؛ يهدف قبل كل شيء إلى معاقبة شركة الخطوط الملكية المغربية، التي توفر العديد من الطرق في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضحت “لوبينون” أن التبعة الأولى لهذه الخطوة الجزائرية، التي أتت بعد خطوة قطعها للعلاقات الدبلوماسية مع الرباط؛ هي أن شركة الخطوط الملكية المغربية ستضطر إلى تحويل مسار رحلاتها إلى دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط عبر البحر الأبيض المتوسط وتتفادى، من الجنوب، الأراضي الجزائرية بالنسبة لرحلاتها إلى منطقة الساحل. كما أن القرار الجزائري سيؤثر على مزدوجي الجنسية أو العائلات المختلطة أو رجال الأعمال الذين يسافرون بانتظام بين البلدين.

وتابعت “لوبينيون” القول إنه في الجزائر، يتم فعل كل شيء الآن لإضعاف المغرب تجاريًا في إفريقيا، حيث يريد النظام الجزائري أن يجعل من ميناء شرشال المستقبلي، غير البعيد عن الجزائر العاصمة، منافسا لميناء طنجة المتوسط. كما أنه يسعى إلى استخدام الطريق العابر للصحراء لنقل المنتجات الجزائرية إلى المناطق النائية الأفريقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التبادل التجاري بين البلدين الآن في أدنى مستوياته، حيث انتقلت من أقل من 800 مليون يورو في 2016 إلى 500 مليون في عام 2020، ومن المفترض أن تنخفض أكثر خلال العام 2021 مع عدم تجديد عقد خط أنابيب الغاز بين الجزائر وإسبانيا.

ومع ذلك، كان الميزان التجاري يصب في مصلحة الجزائر، التي تصدر الغاز والنفط ومنتجات الكهرباء إلى جارتها، بينما يشحن المغرب المنتجات الحديدية والأغذية والأسمدة والمنسوجات.

وتنقل “لوبينيون” عن مصدر ‘‘مقرب من الحكومة المغربية’’ في الرباط قوله: “موقف الجزائر هو موقف عنيف، سيكلفنا مزيدا من الوقود، لكنه لن يمنعنا من المضي قدمًا.

قطر قاومت حظرا أكبر من دول الخليج. نحن نستعد للعيش بدون جارنا. كانت التجارة غير الرسمية على قدم وساق، على الرغم من إغلاق الحدود البرية منذ عام 1994، في المناطق الحدودية”.

وكان رئيس الحكومة المغربية الجديد عزيز أخنوش قد قال: “نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في نموذج التنمية المحلية. يجب أن نعيد توجيه التبادلات مع مناطق المغرب الأخرى وأن نشجع النشاط في المناطق الحدودية’’.

دولة عربية تُصنف الأولى عربيًا وإفريقيًا باقتناء الغواصات الحربية
تصدرت الجزائر المرتبة الأولى عربياً وإفريقياً والـ15 عالمياً من حيث قوة أسطول الغواصات، بثماني غواصات روسية الصنع، وفقاً لتصنيف موقع “غلوبال فاير باور” المختص بالشؤون العسكرية، فيما جاءت مصر في المرتبة 16 بنفس عدد الغواصات، بينما تمتلك إيران 29 غواصة ما يجعلها في المرتبة الخامسة عالميا.

واللافت أنه ما عدا الجزائر ومصر، لا تتوفر باقي الدول العربية على أية غواصة بما فيها أغنى دولة عربية، المملكة العربية السعودية، فيما تتوفر إسرائيل على 5 غواصات. وجاء ترتيب المغرب في المركز 82 عالميا بصفر غواصات (وإن تم التصنيف حسب الترتيب الأبجدي بسبب ذلك). واللافت أن المغرب هو من الدول القليلة في البحر الأبيض المتوسط التي لا تتوفر على غواصات.

وكان تقرير في مارس/ آذار الماضي، ذكر أن المغرب ينوي اقتناء غواصة فرنسية من نوع “سكوربين” هجومية لاستكمال سلاحه البحري، وبهذا يتخلى نهائيا عن اقتناء الغواصة الروسية التي جرى الحديث عنها في عدد من المناسبات.
وكشف موقع “أفريك إنتجلنس” عن رغبة المغرب في الرهان على الغواصة الفرنسية، في وقت كان يدرس اقتناء غواصة من دول أخرى مثل البرتغال واليونان وروسيا، بل وكان هناك تفكير حتى بإسبانيا، كما ذكر تقرير لمراسل “القدس العربي” في مدريد.
وأشار التقرير إلى أنه جرى الحديث كثيرا عن شراء المغرب غواصة من روسيا خلال السنوات الأربع الأخيرة؛ بحكم السعر المناسب للغواصة الروسية من نوع “كيلو”. لكن لم يتعد الأمر تصريحات صحافية في المغرب وروسيا لسببين، الأول هو أن المغرب لا يُعتبر من زبائن روسيا عسكريا، ولم يقتن من هذا البلد أية أسلحة، ولم يعقد صفقات تذكر.

ويتجلى السبب الثاني في الفيتو الذي يمكن للدول الغربية أن تفرضه على المغرب بشأن شراء السلاح الروسي، ذلك أن العتاد العسكري المغربي هو غربي، وبالأساس من الولايات المتحدة وفرنسا، وستكون غواصة روسية نشازا وسط هذا العتاد. علاوة على هذا، قد تتلاعب روسيا بالغواصة بزرع أجهزة تجسس، وبالتالي سيكون من الصعب مشاركة المغرب في المناورات العسكرية.

ويتراوح طول الغواصة الفرنسية ما بين ستين وسبعين مترا، وسعرها يقارب نصف مليار يورو، وهي من الجيل الجديد من الغواصات وتصنعها شركة “نافال غروب” الفرنسية بتنسيق مع شركة نتافيا الإسبانية. وكان المغرب قد اقتنى من هذه الشركة الفرنسية أهم السفن الحربية من الفرقاطات التي يتوفر عليها حاليا. وأقدمت كل من الهند والبرازيل والتشيلي وماليزيا على اقتناء عدد من الغواصات من هذا النوع.

ومثلما يذكر التقرير، يتوفر المغرب على قوات جوية وقوات برية وقوات بحرية متقدمة نسبيا، لكنه لم يعمد إلى اقتناء غواصة رغم التطور الملفت في اقتناء السفن الحربية. كما أنه من الدول القليلة في العالم التي تمتلك سواحل تمتد على 3500 كلم دون امتلاك أي غواصة. وتملك كل الدول المتوسطية، باستثناء تونس وليبيا ودول صغيرة مثل مالطا وقبرص، غواصات.

وبحسب الموقع، جاءت الصين في المرتبة الأولى عالميا بحيازتها 79 غواصة، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بـ68 غواصة، ثم روسيا بـ64 غواصة، كوريا الشمالية 36 غواصة، إيران 29، كوريا الجنوبية 22، اليابان 20، الهند 17، تركيا 12. كولومبيا واليونان

وبريطانيا 11، فرنسا 10، باكستان 9، الجزائر وإيطاليا ومصر 8، أستراليا والبرازيل وألمانيا والنرويج وفيتنام 6، إندونيسيا والبيرو والسويد وإسرائيل 5، أذربيجان وكندا والشيلي وتايوان 4، بولندا وجنوب إفريقيا 3. الأرجنتين وبنغلاديش والإكوادور وماليزيا والبرتغال وإسبانيا وفنزويلا 2، ميانمار 1.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *