سياسة

تركيا تعلن تصنيع طائرة مسيّرة عمودية فتاكة لا تحتاج إلى مطار! فيديو

هيومن فويس

تركيا تعلن تصنيع طائرة مسيّرة فتاكة لا تحتاج إلى مطار!

براق أوزبك مهندس تصميم المركبات الجوية بشركة بايكار:
– يمكن لمسيرة بيرقدار ذات الإقلاع العمودي تنفيذ مهامها دون الحاجة إلى مدرج طيران ويمكن وضعها بالمخافر أو الوحدات العسكرية أو المنصات البحرية.

– وزن الحمولة المفيدة للمركبة يبلغ 5 كيلوغرامات، وتحتوي على كاميرا نهارية، وأخرى حرارية، ومؤشر ليزر، وجهاز لقياس المسافات.

– من الممكن تطوير نسخ مختلفة من المركبة في المستقبل، بمقدورها حمل ذخيرة لتنفيذ مهام مختلفة.

تعتزم شركة بايكار التركية المتخصصة في صناعة الطائرات المسيّرة، البدء في مرحلة الإنتاج التجاري وتسليم مسيرات الإقلاع والهبوط العمودي (DİHA) خلال عام 2022، وذلك بعد إعلان الشركة إتمامها اختبارات الطيران للمسيرة وعرضها بمهرجان “تكنوفيست” لتكنولوجيا الطيران والفضاء بإسطنبول.

وتمتاز الطائرة المسيرة بيرقدار بخاصية الإقلاع والهبوط العمودي، وبالقدرة على تنفيذ مهام في مساحات ضيقة. وتمتلك الطائرة نطاق اتصالات يصل إلى 150 كيلومترا، كما تتمتع بالقدرة على الهبوط والإقلاع والطيران الذاتي بفضل تقنية دمج المستشعرات المطبقة بها. ويمتاز محرك الطائرة باستهلاكه المنخفض للوقود وقدرته العالية على التحمل.

وفي تصريحات للأناضول قال براق أوزبك مهندس تصميم المركبات الجوية بشركة بايكار إن المسيرات ذات الإقلاع العمودي قادرة على تنفيذ مهامها دون الحاجة إلى مدرج طيران ويمكن وضعها بالمخافر أو الوحدات العسكرية أو المنصات البحرية، إذ يمكنها الإقلاع من أي نقطة.

وأوضح أوزبك أن الطائرة تقوم بالهبوط والإقلاع العمودي بواسطة أربعة محركات كهربائية وأنها تواصل الطيران بواسطة محرك احتراق داخلي يعمل بالبنزين لذلك تعتبر مركبة جوية هجينة، مشيراً إلى أن هذه الميزة تمكنها من الطيران لمدة 12 ساعة متواصلة وهي مدة أطول من مدة طيران أي مركبة جوية كهربائية أخرى.

– الإقلاع من منصات متحركة

وأضاف أنه يمكن شحن بطاريات الطائرة المسيرة العمودية بفضل المولدات الموجودة بمحرك الاحتراق الداخلي.

وحول الخصائص الأخرى للطائرة المسيرة العمودية قال أوزبك إن وزن الحمولة المفيدة للمركبة يبلغ 5 كيلوغرامات وإنها تحتوي على كاميرا نهارية، وأخرى حرارية، ومؤشر ليزر، وجهاز لقياس المسافات.”

وتابع: ” يبلغ وزن المركبة 50 كيلوغراما وتبلغ المسافة بين جناحيها 5 أمتار. ويمكنها تنفيذ عمليات على ارتفاع 9 آلاف متر، والطيران على ارتفاعات تصل إلى 15 ألف قدم. وتصل سرعتها إلى 45-50 عقدة. ويمكنها البقاء في الجو لفترات طويلة والقيام بمهام استطلاعية”.

وأشار أوزبك إلى أنهم يتعاونون مع شركاء محليين في أنظمة الكاميرات والمحرك، وأن النموذج الذي تم إجراء اختبارات عليه يعمل بمحرك محلي من تطوير شركة أرين للمحركات (Erin Motor) وهو محرك يعمل بالحقن الإلكتروني للوقود.

وشدد على أن هذا المحرك أكثر أمناً من المحركات التي تحتوي على كاربراتير، كما يمكنه تغذية كل أنظمة المركبة بالطاقة بفضل المولدات الموجودة به.

– انتهاء اختبارات الطيران

ولفت أوزبك إلى وجود طائرات مسيرة من هذا النوع لدى بعض الدول إلا أن عددها قليل جداً.

واستطرد: ” نظراً لأن الإقلاع العمودي يتم بواسطة محرك كهربائي فإن كفاءة المركبة ستتطور وتزداد باستمرار، بالتوازي مع التطور الذي يحدث في تكنولوجيا البطاريات”.

وذكر أنه من الممكن تطوير نسخ مختلفة من المركبة في المستقبل، بمقدورها حمل ذخيرة لتنفيذ مهام مختلفة.

وأضاف: ” إلكترونيات الطيران، والأنظمة الإلكترونية، والبرمجيات المستخدمة في المركبة، جميعها أثبتت كفاءتها في الطائرات المسيرة المصغرة ومسيرات بيرقدار وأقينجي (تنتجها الشركة).”

واختتم أوزبك حديثه قائلاً إنهم على وشك الانتهاء من اختبارات الطيران وإنهم يخططون للانتقال إلى الإنتاج التجاري والتسليم إلى العملاء خلال العام المقبل.

اقبال عالمي

قال سلجوق بيرقدار، المدير الفني لشركة “بايكار” التركية، إن الطائرة المسيرة المسلحة بيرقدار- تي بي 2 باتت تلقى إقبالاً واهتماماً كبيراً على الصعيد العالمي خاصة بعد مشاركاتها الناجحة في العمليات العسكرية التي نفذتها تركيا.

وفي حوار مع الأناضول على هامش مشاركته في مسابقة الصواريخ بمهرجان “تكنوفيست” لتكنولوجيا الطيران والفضاء، الذي يتولى رئاسة مجلس إدارته، أعرب بيرقدار عن سعادته لمساهمتهم في تشجيع الشباب على الاهتمام بالعلم والتكنولوجيا.

وقال بيرقدار إن مثل هذه المسابقات تؤدي إلى اكتشاف مخترعين جدد في مجالات عدة، مشيراً إلى أن السيارات الكهربائية والسيارات الذكية التي تعد ثورة في هذا القطاع، ولدت في البداية في مثل هذه المسابقات.

وأضاف: قطاع صناعة السيارات الكهربائية، ظهر في البداية في مهرجان عقد في باريس حول تقنيات المحركات.كما أن الشرارة التي أدت إلى ظهور تكنولوجيا السيارات الذكية ظهرت في البداية في مسابقة تكنولوجية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار بيرقدار إلى أن مهرجان تكنوفيست لتكنولوجيا الطيران والفضاء يعد واحداً من أهم الفعاليات في هذا الإطار.

وتابع ” نقوم من خلال هذا المهرجان بعقد منافسات بين الطلاب الذين يستعدون من اليوم لأحدث الصيحات التكنولوجية في المستقبل، ونقدم ذلك أمام كل المجتمع في شكل مهرجان احتفالي.”

واستطرد ” كان هدفنا من خلال هذه الحملات التكنولوجية تغيير النموذج الفكري الذي كان سائداً منذ 20 عاماً عندما حاولنا تصنيع الطائرات المسيرة فقيل لنا “لا تتعبوا أنفسكم ولنشتريها من الخارج فهم تفوقوا في هذا المجال.”.

وأردف: غيرنا تلك النظرة، فطالما تمكنا من صنع طائرة مسيرة فنحن قادرون على تطويرها وتصنيع أفضل طائرة مسيرة في العالم. كما نهدف إلى تعميم هذا الفكر في كافة المجالات المدنية الأخرى.”

– مشروع المقاتلة المسيرة بيرقدار تي بي 3

وأضح بيرقدار أن هناك اهتماما عالميا كبيرا بالمسيرة التركية خاصة بعد النجاحات التي حققتها في عمليات غصن الزيتون ودرع الفرات وفي إقليم قره باغ، لدرجة أنهم أصبحوا يواجهون صعوبة في تلبية الطلبات المتزايدة على المسيرة بيرقدار- تي بي 2.

وبيّن أن أكثر من 70 في المئة من أرباح شركة بايكار تأتي من الصادرات للخارج وأن الشركة وقعت حتى الآن 10 اتفاقيات تصدير أتمت بعضاً منها.

ولفت إلى وجود اهتمام كبير أيضاً بالمسيرة أقينجي وأنهم أتموا تسليم الطلبية الأولى منها.

وأفاد بيرقدار أن النظام في المسيرة أقينجي أكثر تطوراً لأنها تشارك في مهمات استراتيجية أكثر، وأنهم يعملون على تطويرها من جهة، ومن جهة أخرى يعملون على تطوير المسيرة المقاتلة بيرقدار تي بي 3.

وأكد أن الصناعات الدفاعية التركية ستواصل تحقيق المزيد من النجاحات، وأن الصناعات الدفاعية كانت دائماً هي المحرك الأساسي لتقدم وتطور التكنولوجيا.

وأردف ” إذا نظرنا لتاريخ التكنولوجيا نرى أن الاختراعات الكبرى التي غيرت العالم مثل الحاسب الآلي، ونظام تحديد المواقع، والإنترنت كان أساسها الصناعات الدفاعية. البنية التحتية لأجهزة الهواتف المحمولة التي نستخدمها ظهرت في الأساس من احتياجات الصناعات الدفاعية لها.”

وأشار بيرقدار إلى أنه إذا تمكنت تركيا في نقل نجاحاتها في قطاع الصناعات الدفاعية إلى المجالات المدنية أيضاً، فستحدث طفرة تكنولوجية كبرى في تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *