الواقع العربي

دولة عربية تُصنف الأولى عربيًا وإفريقيًا باقتناء الغواصات الحربية

هيومن فويس

دولة عربية تُصنف الأولى عربيًا وإفريقيًا باقتناء الغواصات الحربية
تصدرت الجزائر المرتبة الأولى عربياً وإفريقياً والـ15 عالمياً من حيث قوة أسطول الغواصات، بثماني غواصات روسية الصنع، وفقاً لتصنيف موقع “غلوبال فاير باور” المختص بالشؤون العسكرية، فيما جاءت مصر في المرتبة 16 بنفس عدد الغواصات، بينما تمتلك إيران 29 غواصة ما يجعلها في المرتبة الخامسة عالميا.

واللافت أنه ما عدا الجزائر ومصر، لا تتوفر باقي الدول العربية على أية غواصة بما فيها أغنى دولة عربية، المملكة العربية السعودية، فيما تتوفر إسرائيل على 5 غواصات. وجاء ترتيب المغرب في المركز 82 عالميا بصفر غواصات (وإن تم التصنيف حسب الترتيب الأبجدي بسبب ذلك). واللافت أن المغرب هو من الدول القليلة في البحر الأبيض المتوسط التي لا تتوفر على غواصات.

وكان تقرير في مارس/ آذار الماضي، ذكر أن المغرب ينوي اقتناء غواصة فرنسية من نوع “سكوربين” هجومية لاستكمال سلاحه البحري، وبهذا يتخلى نهائيا عن اقتناء الغواصة الروسية التي جرى الحديث عنها في عدد من المناسبات.
وكشف موقع “أفريك إنتجلنس” عن رغبة المغرب في الرهان على الغواصة الفرنسية، في وقت كان يدرس اقتناء غواصة من دول أخرى مثل البرتغال واليونان وروسيا، بل وكان هناك تفكير حتى بإسبانيا، كما ذكر تقرير لمراسل “القدس العربي” في مدريد.
وأشار التقرير إلى أنه جرى الحديث كثيرا عن شراء المغرب غواصة من روسيا خلال السنوات الأربع الأخيرة؛ بحكم السعر المناسب للغواصة الروسية من نوع “كيلو”. لكن لم يتعد الأمر تصريحات صحافية في المغرب وروسيا لسببين، الأول هو أن المغرب لا يُعتبر من زبائن روسيا عسكريا، ولم يقتن من هذا البلد أية أسلحة، ولم يعقد صفقات تذكر.

ويتجلى السبب الثاني في الفيتو الذي يمكن للدول الغربية أن تفرضه على المغرب بشأن شراء السلاح الروسي، ذلك أن العتاد العسكري المغربي هو غربي، وبالأساس من الولايات المتحدة وفرنسا، وستكون غواصة روسية نشازا وسط هذا العتاد. علاوة على هذا، قد تتلاعب روسيا بالغواصة بزرع أجهزة تجسس، وبالتالي سيكون من الصعب مشاركة المغرب في المناورات العسكرية.

ويتراوح طول الغواصة الفرنسية ما بين ستين وسبعين مترا، وسعرها يقارب نصف مليار يورو، وهي من الجيل الجديد من الغواصات وتصنعها شركة “نافال غروب” الفرنسية بتنسيق مع شركة نتافيا الإسبانية. وكان المغرب قد اقتنى من هذه الشركة الفرنسية أهم السفن الحربية من الفرقاطات التي يتوفر عليها حاليا. وأقدمت كل من الهند والبرازيل والتشيلي وماليزيا على اقتناء عدد من الغواصات من هذا النوع.

ومثلما يذكر التقرير، يتوفر المغرب على قوات جوية وقوات برية وقوات بحرية متقدمة نسبيا، لكنه لم يعمد إلى اقتناء غواصة رغم التطور الملفت في اقتناء السفن الحربية. كما أنه من الدول القليلة في العالم التي تمتلك سواحل تمتد على 3500 كلم دون امتلاك أي غواصة. وتملك كل الدول المتوسطية، باستثناء تونس وليبيا ودول صغيرة مثل مالطا وقبرص، غواصات.

وبحسب الموقع، جاءت الصين في المرتبة الأولى عالميا بحيازتها 79 غواصة، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بـ68 غواصة، ثم روسيا بـ64 غواصة، كوريا الشمالية 36 غواصة، إيران 29، كوريا الجنوبية 22، اليابان 20، الهند 17، تركيا 12. كولومبيا واليونان

وبريطانيا 11، فرنسا 10، باكستان 9، الجزائر وإيطاليا ومصر 8، أستراليا والبرازيل وألمانيا والنرويج وفيتنام 6، إندونيسيا والبيرو والسويد وإسرائيل 5، أذربيجان وكندا والشيلي وتايوان 4، بولندا وجنوب إفريقيا 3. الأرجنتين وبنغلاديش والإكوادور وماليزيا والبرتغال وإسبانيا وفنزويلا 2، ميانمار 1.

اقرأ أيضاً:الحياة قبل اختراع العرب للصابون.. لماذا كان ملوك أوروبا يخشون الاستحمام؟

الاستحمام هو أقدم شكل من أشكال النظافة التي عرفتها البشرية، والتي كانت سببا في حماية البشر من الأوبئة، بل إن العلماء يؤكدون أن الناس على مدار العصور لو كانوا يستحمون بصورة منتظمة ما عرف التاريخ بعض الأوبئة التي أودت بحياة الملايين، حتى أن البعض يصف الصابون بأنه أهم اختراع عرفته البشرية بعد البنسلين.

ووفقًا لتقرير صادر عن اليونيسيف، إذا استخدم كل من يعدون الطعام في العالم الصابون، فسيؤدي ذلك إلى خفض معدل التهابات الجهاز التنفسي في العالم بنسبة 25% وتقليل أمراض الإسهال إلى النصف. وهذا وحده من شأنه أن ينقذ حياة أكثر من مليون شخص كل عام، فلماذا لا يستحم بعض البشر؟

النظافة في العصور الوسطى

يؤكد بعض المؤرخين أن الناس في جميع أنحاء العالم كانوا أكثر نظافة خلال العصر الروماني مقارنة بالعصور الوسطى. ولقد انتشرت العديد من الأوبئة في العصور الوسطى، والغريب في الأمر أن الناس لم يغتسلوا كثيرًا حتى لو كانوا يعرفون أن النظافة في وقتهم كانت أفضل سلاح في مكافحة مثل هذه الأمراض.

ورغم أن الاستحمام وسيلة يسيرة للنظافة، لم تعرف أوروبا وربما لم تهتم شعوبها بالاستحمام كما ينبغي، فقد كان الأثرياء فقط قادرين على تحمل تكاليف الحمامات الشخصية، بينما كان معظم الناس يقومون بغلي الماء في مرجل الطهي الخاص بهم ويغتسلون أو يسبحون في أي مياه عذبة من حولهم.

حتى أن بعض المؤرخين يؤكدون أن الأوروبيين بدؤوا الاستحمام بشكل متكرر فقط بسبب تأثير الإمبراطورية العثمانية التي كانت جادة للغاية عندما يتعلق الأمر بالنظافة.

معظم الناس في أوروبا في العصور الوسطى كانوا تحت خط الفقر، تمامًا مثل معظم الناس في جميع أنحاء العالم في ذلك الوقت، وبالتالي لم يكن بإمكانهم تحمل تكلفة الاغتسال كثيرًا، ولكن ما الذي منع الأثرياء والملوك في أوروبا من الاغتسال؟

اعتقد بعض ملوك أوروبا أنه من المستحيل عليهم أن يتسخوا لأنهم يظنون أنهم أنصاف آلهة (بيكسابي)
ملوك لا يستحمون

رأى العديد من أفراد العائلات الملكية في أوروبا أنفسهم أنهم فوق أي شخص آخر، وأنهم مميزون لدرجة أن لديهم هذه الهالة من حولهم التي ظنوا أنها ستختفي إذا تم غسلها.

واعتقد آخرون أنه من المستحيل عليهم أن يتسخوا لأنهم يظنون أنهم أنصاف آلهة. ويبدو أن معظم أفراد العائلات الملكية وجدوا عذرًا لتبرير عدم الاغتسال، حتى أن بعض الملوك اعترفوا بأنهم لم يغتسلوا سوى مرتين في حياتهم كلها.

​​من الأمثلة على ذلك الملكة إيزابيلا ملكة قشتالة (1451-1504)، التي اعترفت بالاستحمام مرتين فقط في حياتها. كانت المرة الأولى عندما ولدت، والمرة الثانية كانت قبل زفافها.

ولكن عند الحديث عن استحمام الملوك فهذا لا يعني أنهم لا يغسلون أيديهم أو وجوههم أو أجزاء أخرى من الجسم، لكن كان الاستحمام يُنظر إليه على أنه طقس ديني لتطهير الجسم والروح أيضًا، وبعبارة أخرى، يجب أن يحدث شيء خاص ومميز في مناسبات نادرة ليكون دافعا للاستحمام.

أما الملك لويس الـ14 ملك فرنسا (1643-1715) (المعروف باسم ملك الشمس) كان أيضًا مدافعًا عن الاستحمام مرتين في حياته، لكن هذا لا يعني مرة أخرى أنه لم يستخدم البدائل.

خلال القرنين الـ17 والـ18، حاول الأرستقراطيون الفرنسيون تجنب الاستحمام قدر الإمكان، في المقابل استخدموا بودرة الوجه والزيوت الطبيعية والعطور لإخفاء جميع الأوساخ والرائحة المتراكمة.

كان لويس الـ14 يضع مكياجه كل صباح ويستخدم نصف زجاجة عطر والتي كانت كافية للقلعة بأكملها لتشتم وجوده. يقال إن الملك كان يخاف من الماء لسبب ما، والمرات الوحيدة التي استحم فيها كانت عندما كان مخمورًا، وكانت تلك هي اللحظة التي يجبره خدمه على الاستحمام.

بينما لا توجد سجلات تاريخية دقيقة لتأكيد ما إذا كان أفراد العائلة المالكة قد استحموا بصورة نادرة أم كانوا يستحمون بانتظام.

تكشف بردية إيبرس أن قدماء المصريين جمعوا الزيوت الحيوانية والنباتية مع الأملاح القلوية لإنتاج مادة تشبه الصابون (بيكسابي)
من اخترع الصابون؟

إذا كانت مياه النهر هي وسيلة الفقراء للاستحمام، والعطور حيلة أثرياء أوروبا لإخفاء الرائحة غير المستحبة، فإن الصابون جاء حلا ناجعا للنظام بشكل لم تتخيله البشرية، لكن كيف توصل المؤرخون إلى تاريخ الصابون؟

بحسب موقع سوب هيستوري SoapHistory، فإن الأسطورة تقول إن الصابون تم اكتشافه لأول مرة في سابو هيل Sappo Hill بروما، عندما كانت مجموعة من النساء الرومانيات يغسلن ملابسهن في نهر التيبر عند قاعدة التل، إذ كانت تتدفق الدهون الحيوانية من القرابين إلى النهر وتخلق خليطًا من الصابون. سرعان ما اكتشفوا أن عند استخدام المادة نفسها في تطهير الملابس تجعلها أكثر نظافة.

مع ذلك، فإن البابليين القدماء هم من اخترعوا الصابون والأدلة على ذلك هي أوان طينية بابلية مؤرخة في 2800 قبل الميلاد، حيث تقدم النقوش أقدم وصفة صابون مكتوبة معروفة وتشير إلى أن المنتج مصنوع من دهون ممزوجة برماد الخشب والماء. إذ كانت تلك هي الإشارات المبكرة في صناعة الصابون لغسل الصوف والقطن استعدادًا لتصنيع نسيج القماش، ولم يكن الصابون يستخدم بالضرورة لغسل الجسم.

بينما تقدم النصوص التاريخية من تلك الحقبة أوصافًا موجزة لطرق صنع الصابون من الصنوبريات مثل أشجار التنوب، وهي التقنيات التي طورها البابليون والمصريون القدماء لاحقا لإنتاج الصابون المصنوع من رماد النباتات والزيوت والدهون الحيوانية، وكانت النتيجة النهائية لها نفس الخصائص الأساسية للصابون الحديث عندما يقترن بالماء، يصنع رغوة ويساعد في إزالة الأوساخ.

بينما تكشف بردية إيبرس (مصر، 1550 قبل الميلاد) أن قدماء المصريين جمعوا الزيوت الحيوانية والنباتية مع الأملاح القلوية لإنتاج مادة تشبه الصابون. استخدموا هذا الخليط في علاج القروح والأمراض الجلدية وكذلك الغسيل.

ويبدو أن الصابون في الأصل قد استخدم في المقام الأول لعلاج الأمراض. يصف أحد النصوص التاريخية التي يعود تاريخها إلى عام 2200 قبل الميلاد شكلاً من أشكال الصابون يُستخدم لغسل شخص يبدو أنه كان يعاني من بعض أنواع الأمراض الجلدية.

كما قيل إن الإغريق القدماء قاموا بدمج الغسول والرماد كمنظف للأواني وتماثيل آلهتهم.

إن اكتشاف مصنع كامل للصابون في أنقاض بومباي الرومانية، إحدى المدن التي دمرها الثوران البركاني لجبل فيزوف عام 79 م، يشير إلى بداية تأسيس تلك الصناعة، وأن الصابون كان معروفًا على نطاق واسع في الإمبراطورية الرومانية. إلا أن الصابون لم يكن يستخدم للتنظيف الشخصي بشكل عام. بل تم استخدامه من قبل الأطباء في علاج المرضى. أصبح الصابون للتنظيف الشخصي والنظافة شائعًا خلال القرون اللاحقة من العصر الروماني.

الصابون في العصر الحديث

بحلول العصور الوسطى، بدأ استخدام أنواع الصابون الجديدة التي تحتوي على الزيوت النباتية، والتي تم الترحيب بها لخفتها ونقاوتها ورائحتها الطيبة، كمواد فاخرة بين أكثر الطبقات امتيازًا في أوروبا. أولها صابون حلب، وهو صابون أخضر من زيت الزيتون مملوء بزيت الغار العطري، تم إنتاجه في سوريا ونقله إلى أوروبا من قبل الصليبيين والتجار المسيحيين.

سرعان ما تبعتها النسخ الفرنسية والإيطالية والإسبانية والإنجليزية. من بين هؤلاء، كان صابون جابون دي كاستيلا، أو صابون قشتالة ، الذي سمي على اسم منطقة وسط إسبانيا حيث تم إنتاجه. كان صابون البار الأبيض المعتمد على زيت الزيتون عنصرًا شائعًا في أدوات الزينة بين أفراد العائلة المالكة الأوروبية. أصبح الصابون القشتالي مصطلحًا عامًا لأي صابون صلب من هذا النوع.

وما بين سنوات 1500 و1700 تجنب معظم الأوروبيون، سواء كانوا من أثرياء أو فقراء الاستحمام المنتظم خوفًا من أن المياه تنشر الأمراض والأوبئة. فاستخدم المستعمرون الصابون في المقام الأول للتنظيف المنزلي، وكان صنع الصابون جزءًا من الروتين المنزلي الموسمي الذي تشرف عليه النساء.

كانت النساء يخزن الدهون من الذبح والشحوم الناتجة عن الطهي ورماد الخشب خلال أشهر الشتاء. وفي الربيع، كانوا يصنعون الصابون من الرماد قبل غليه بالدهن والشحم في غلاية عملاقة. أنتجت هذه العملية المنزلية صابونًا ناعمًا استخدمته النساء لغسل أقمشة الكتان التي كان يرتديها المستعمرون كملابس داخلية.

تقدم النقوش البابلية أقدم وصفة صابون معروفة وتشير إلى أن المنتج مصنوع من دهون ممزوجة برماد الخشب والماء (بيكسابي)
الصابون المعطر

وحديثا، أدى إنشاء مصانع الصابون مثل كولغيت Colgate ومقرها نيويورك، والتي تأسست عام 1807، أو شركة بروكتر آند غمبل Procter & Gamble ومقرها سينسيناتي، والتي تأسست في عام 1837، إلى زيادة حجم إنتاج الصابون، لكنها لم تغير في مكونات الصابون، بل ظل الأميركيون يتجنبون تلك المنتجات في الاستحمام واعتمدوا على الماء وحده.

وبحسب مكتبة الكونغرس قسم المطبوعات والصور، فقد بدأت الشركات وأبرزها بالموليف في تطوير وتسويق مجموعة متنوعة من المنتجات الجديدة للمستهلكين. وفي عام 1879، قدمت شركة بي آند جي P&G صابون إيفوري Ivory، وتبع ذلك صابون بالموليف المصنوع من زيت النخيل والزيتون في عام 1898. وكان الصابون الأكثر مبيعًا في العالم من قبل أوائل القرن الـ20.

بدأت كيمياء الصابون تتغير أيضًا، حيث أدت عقود من التجارب المعملية إلى استخدام زيت جوز الهند وزيت النخيل المستورد، ثم باستخدام زيت بذرة القطن المنتج محليًا، إلى اكتشاف الدهون المهدرجة في عام 1909. أحدثت هذه الدهون الصلبة النباتية ثورة في الصابون من خلال جعل تصنيعها أقل اعتمادًا على المنتجات الثانوية الحيوانية.

كما أدى نقص الدهون والزيوت للصابون خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية إلى اكتشاف المنظفات الاصطناعية كبديل “متفوق” لصابون الغسيل القائم على الدهون والمنظفات المنزلية.

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *