لاجئون

دولة أوروبية تتحرك لإسقاط الإقامة عن السوريين في هذه الحالة

هيومن فويس

دولة أوروبية تتحرك لإسقاط الإقامة عن السوريين في هذه الحالة

المتحدثة باسم سياسة الهجرة بحزب المحافظين في السويد ماريا مالمر ستينرغارد تقول إن حزبها يرغب بتسهيل إجراءات سحب تصاريح الإقامة من اللاجئين السوريين الذين يمكنهم زيارة سوريا والعودة مجددًا إلى السويد.

تعتزم السلطات السويدية اتخاذ إجراء جديد ضد اللاجئين المقيمين على أراضيها الذين يحملون إقامات ويتوجهون في المقابل إلى زيارة وطنهم الأم.

جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم سياسة الهجرة في حزب المحافظين، ماريا مالمر ستينرغارد، خلال مقابلة أجرتها مع راديو إيكوت المحلي

وقالت المسؤولة السويدية إن “حزبها يريد تسهيل سحب تصاريح الإقامة في السويد، وعلى سبيل المثال، الشخص الذي يحصل على حق الحماية في السويد وبعد ذلك يزور البلد الذي جاء منه”. وفق سوريا 24

ودَعت المسؤولة السويدية إلى “سحب تصاريح الإقامة من الأشخاص الذين يقومون بذلك”.

ومضت قائلة “إذا اختار المرء العودة وقضاء العطلة في البلد الذي طلب منه الحماية، فهذا يدل ربما على أن أسباب طلب الحماية التي كان ذكرها سابقاً غير موجودة”.

وتابعت: “أعتقد أن هذا الأمر يثير التساؤلات أيضاً حول إذا كنا نمنح تصاريح الإقامة للأشخاص المناسبين”.

وأكدت مصادر صحفية سورية تقيم في السويد صحة ما تعتزم السويد القيام به إزاء اللاجئين على أراضيها.

وأعرب عدد من اللاجئين السوريين في أوروبا، عن تضامنهم مع هذا القرار وسحب الإقامة ممن يتوجهون إلى مناطق سيطرة النظام، والتي ادعوا أنهم فروا منها هربًا من القتل والبطش.

وتمنى آخرون أن يستهدف القرار “الشبيحة” التابعين للنظام السوري والمؤيدين له، والذين وصلوا أوروبا بحجج وذرائع واهية.

وفي آب/أغسطس الماضي، أكدت المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، وجود عدد كبير من مجرمي الحرب السوريين في ألمانيا وفي عموم أوروبا، لافتة إلى أن هؤلاء المجرمين باتوا يلجؤون لإخفاء أي معلومات أو صور تتعلق بماضيهم خلال مشاركتهم القتال إلى جانب النظام السوري.

الدنمارك وملف اللاجئين

تمثُل وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية السابقة إينغر ستوينبرغ أمام القضاء بتهمة انتهاك القانون في قضية فصل 23 زوجا من طالبي اللجوء، الذين كانت بينهم نساء قاصرات، تحت ذريعة أن الدنمارك لا تؤيد زواج من هم تحت سن 18.

في إجراء نادر، بدأ القضاء الدنماركي محاكمة وزيرة الاندماج السابقة إينغر ستوينبرغ، بتهمة مخالفة القانون بعدما أمرت بتفريق أزواج من طالبي اللجوء. وفق مهاجر نيوز.

وسينظر القضاء فيما إذا كانت هذه الوزيرة البالغة من العمر 48 عاما انتهكت “الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان”، عندما أمرت بفصل الأزواج من طالبي اللجوء، في الحالات التي كانت فيها المرأة لم تتجاوز سن 18.

أستاذ الحقوق في جامعة الدنمارك فريديريك واغ قال لوكالة الأنباء الفرنسية إنها “أول حالة من هذا النوع منذ 25 عاما، ولم يسبقها سوى حالة أخرى شبيهة بها… هذا حدث تاريخي”.

وستستمر الجلسات 36 يوما، يدرس خلالها الملف 26 قاضيا في المحكمة الخاصة التي لا تجتمع سوى لمحاكمة أعضاء الحكومة السابقين أو الحاليين.

وتصر الوزيرة السابقة على أنها لم تخالف القانون، وقالت لدى وصولها إلى المحكمة “أتوقع بالطبع تبرئتي”. وابتداء من 13 أيلول/سبتمبر ستدلي بشهادتها.

الوزيرة السابقة تدافع عن قراراتها

في العام 2016، فُصل حوالي 23 رجلا وزوجاتهم عن بعضهم، بينهم سوريين، في الحالات التي كان فيها فارق السن بين الطرفين صغيرا في معظم الأحيان، دون دراسة ملفاتهم بصورة فردية بموجب تعليمات أصدرتها الوزيرة الليبرالية، التي غادرت حزبها منذ ذلك الحين لكنها لم تتخل عن مقعدها النيابي.

ودافعت عن قراراتها السابقة، “فعلتُ ما كان برأيي الشيء السياسي والإنساني الوحيد الذي يجب القيام به لمحاربة الزواج القسري للأطفال”.

وقالت في كلمة أمام البرلمان، الذي تبنى بموجب القواعد المطبقة لائحة الاتهام في شباط/فبراير، “تخيلوا أنه بعد وصولها إلى بلد مثل الدنمارك، بلد المساواة، تكتشف فتاة صغيرة ضحية زواج قسري أنه بدلا من منحها خيار إنهاء زواجها القسري، تجبرها الدولة على ذلك عبر إيوائهما معا في مركز للجوء”.

وصوت 139 من أصل 179 من أعضاء مجلس النواب لصالح لائحة الاتهام، التي عارضها 30 نائبا، فيما امتنع عشرة عن التصويت.

وكانت ستوينبرغ، وزيرة الهجرة من 2015 إلى 2019 في حكومة يمين الوسط المدعومة من الحزب اليميني الشعبوي المناهض للهجرة “حزب الشعب الدنماركي”، تتبنى سياسة استقبال مشددة جدا، وتتفاخر بأنها استطاعت تمرير أكثر من 110 تعديلات تحد من حقوق الأجانب.

وخلال ولايتها، تمكنت من تمرير إجراء يسمح بمصادرة ممتلكات للمهاجرين لتمويل رعايتهم في الدنمارك.

هذه هي المرة الثالثة منذ 1910 التي يُحال فيها زعيم سياسي على محكمة العدل الخاصة بمحاكمة الوزراء الذين ارتكبوا عمليات اختلاس أو إهمال لدى ممارسة وظائفهم.

وتعود آخر قضية إلى 1993، عند محاكمة وزير العدل الأسبق المحافظ ايريك نين-هانسن في إطار فضيحة “تامولغيت”، التي تتعلق بتجميد غير قانوني للم شمل عائلات اللاجئين التاميل الذي أُقر في 1987 و1988. وقد حكم عليه بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ.

وفي حالة إدانة ستويبرغ، فستفرض بالتأكيد عليها غرامة، وفق أستاذ القانون، الذي قال “في قضية إريك نين هانسن، مات أشخاص بالتأكيد بسبب القرارات. في حالة إنغر ستوينبرغ، الأمر ليس بهذه الخطورة”. وهو يرى أن قرار الوزيرة السابقة قد يكون انتهك المادة الثامنة من الاتفاق الأوروبي الذي يمنع تفريق العائلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *