تحليلات

تحركات أمريكية- تركية لبدء صفحة جديدة.. هل من متغيرات في سورية؟

هيومن فويس

تحركات أمريكية- تركية لبدء صفحة جديدة.. هل من متغيرات في سورية؟

قالت وزارة الخارجية التركية، يوم الأربعاء، إن أنقرة وواشنطن ستجريان مشاورات سياسية حول العلاقات الثنائية بالإضافة إلى التطورات الإقليمية خلال الفترة من 16 إلى 17 سبتمبر في العاصمة الأميركية واشنطن.

ويلتقي نائب وزير الخارجية سادات أونال مع نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند.

وقالت الوزارة في بيان مكتوب إنه من المقرر مناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والمستجدات الدولية في إطار المشاورات السياسية الشاملة التي ستعقد بين الوفود خلال الزيارة.

تأتي الزيارة في ظل خلافات عميقة بين واشنطن وأنقرة بسبب عدة قضايا أدت إلى زيادة توتر العلاقات الثنائية، وأهم القضايا الخلافية هي شراء تركيا لأنظمة الدفاع الجوي الروسية إس -400، بالإضافة إلى الدعم الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية شرقي سوريا، فضلاً عن رفض الولايات المتحدة تسليم فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بمحاولة تدبير انقلاب في 15 يوليو 2016. وفق العربية نت.

كذلك تأتي اللقاءات التركية الأميركية قبل زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن يلتقي على هامش الاجتماعات بنظيره الأميركي جو بايدن.

في المقابل يسعى البلدان إلى التنسيق بخصوص المستجدات الأخيرة في أفغانستان والعرض التركي لإدارة مطار كابل الدولي، بعد سيطرة طالبان على معظم أفغانستان إثر إكمال الولايات المتحدة انسحابها في 31 أغسطس.

وعرضت تركيا إدارة الأمن والمساعدة الفنية في مطار كابل بعد انسحاب القوات الأجنبية، لكن طالبان قالت مراراً إنها لن تقبل أي وجود عسكري أجنبي في أفغانستان بعد 31 أغسطس.

بدوره قال أردوغان إن تركيا لا تزال تقيم عرض الحركة، لكن طالبان ما زالت تصر على السيطرة على الأمن.

ومنذ عام 2002، تعمل القوات التركية في أفغانستان تحت إشراف الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي، حيث كان لتركيا أكثر من 500 جندي غير مقاتل متمركزين في أفغانستان كجزء من مهمة الناتو.

الملف السوري

تراهن “قوات سوريا الديمقراطية” على أن تكون واشنطن تعلمت الدرس الأفغاني وهي لن تكرر في سوريا ما فعلته في كابول. لكنها أساسا تريد من واشنطن أن تحتفظ بجنودها لموازنة النفوذ الروسي والتركي والإيراني والبقاء أمام طاولة الملف السوري إلى أن تحسم الأمور. انسحاب أميركي يعني انتهاء حكم الإدارة الذاتية وسقوط حلم الكيان الكردي المستقل الذي دعمته واشنطن طيلة 7 سنوات.

القيادات الكردية في سوريا تحتاج إلى مبرر قوي يقنع واشنطن بالتخلي عن فكرة سحب القوات ما الذي يمكن أن تفعله؟ إنعاش داعش أم التحرش بالنظام أو استفزاز تركيا للقيام بعملية عسكرية واسعة تقلب حسابات واشنطن رأسا على عقب أو التلويح بخيارات التفاهم مع موسكو لملء الفراغ الأميركي.

يقال إن إلهام أحمد القيادية في “مجلس سوريا الديمقراطي” دعت القيادات الكردية السورية للاستعداد لقرار انسحاب أميركي قريب من شمال شرقي سوريا. لم تحزن هجمات “داعش خراسان” الأخيرة في كابول ضد القوات الأميركية قيادات “قسد”. هي ساهمت في تعزيز قناعة أن الانسحاب الأميركي من شرقي سوريا سيكون كارثة على واشنطن ومصالح حلفائها هناك بسبب سيناريو تفاهمات سياسية عسكرية بين أنقرة ودمشق مدعومة من قبل روسيا وإيران قد تطيح بمشروع الإدارة الذاتية من دون رجعة. وفق ترك برس

بالمقابل كثفت واشنطن زيارات الوفود العسكرية والسياسية إلى شرق الفرات لطمأنة حليفها الكردي أن الحالة الأفغانية تختلف عن السورية وأن أخطاء الإدارة السابقة لا تلزم إدارة بايدن، لكن قيادات “قسد” تتخوف من مفاجأة تكون حاسمة في نسف مشروعها السياسي تماما كما فعل ترامب عندما فتح الطريق أمام عملية “نبع السلام” بعد تفاهمات آخر لحظة مع أنقرة.

وسعت تركيا من رقعة عملياتها العسكرية في شمال شرقي سوريا في الآونة الأخيرة. هناك من يقول إن “قسد” تحاول تحسين وتحصين مواقعها استعدادا لمواجهة ما بعد خروج القوات الأميركية. لكن ما يقلق القيادات الكردية في سوريا أكثر هو ما نشر من تسريبات مصدرها الإعلام الكردي في شمال العراق حول لقاء محتمل في بغداد بين رئيس جهاز الاستخبارات التركي هاقان فيدان ورأس الجهاز الأمني التابع للنظام علي مملوك. اللقاء نفته دمشق لكن أنقرة لم تستبعده. هدفه سيكون حتما بحث سيناريوهات الفراغ الذي سيحدث عند أي عملية انسحاب عسكري أميركي وتجنب المواجهة العسكرية المباشرة بين أنقرة وقوات النظام هناك. “قسد” تتخوف أن يتحول الأمر إلى فك كماشة يدمر كل ما بنته في السنوات الأخيرة.

يصر الرئيس التركي أردوغان على التوجه إلى أميركا بعد أيام لحضور اجتماعات الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة. واشنطن تنصح القيادات السياسية في العالم بعدم الحضور بسبب وباء كورونا والاكتفاء بالمشاركة المتلفزة عن بعد. لكن أردوغان يقول إنه سيحضر لأنه وعد بالمشاركة في افتتاح مبنى “البيت التركي” الذي تم تشييده في نيويورك على مقربة من مبنى الأمم المتحدة. هو سيحاول أن يكون وسيلة وفرصة للقاء قمة مع بايدن يتصدر الموضوع السوري ومسألة الانسحابات الأميركية جدول الأعمال فيها.

خيبت إدارة ترامب آمال قوات سوريا الديمقراطية بسحب وحدات عسكرية كبيرة من شرق الفرات بعد تفاهمات استراتيجية مع أنقرة. ضغوطات داخلية وخارجية دفعت ترامب لمراجعة قراره وإبقاء مئات الجنود للإمساك بلعبة التوازنات المحلية ومواصلة سياسة العصا والجزرة مع أكثر من لاعب إقليمي في سوريا. هل تعطي إدارة بايدن أنقرة ما تريده بعد تسريع عملية الانسحابات من أفغانستان وتغادر سوريا تماما أم أن الملف السوري يختلف عن الملف الأفغاني لناحية توازناته الإقليمية التي تعني مصالح أكثر من شريك محلي وإقليمي لواشنطن هناك؟

تحدي عسكري تركي لأمريكا.. مسيّراتنا المقاتلة بدلا من “F-35”

قال وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك إن العالم سيبدي اهتماما بالطائرات المسيّرة التركية وليس بمقاتلات F-35 عندما يتم عرضها في السوق.

جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم الأربعاء، معرض الكفاءة التكنولوجية بحضور نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي في العاصمة أنقرة.

وأوضح ورانك أن تركيا واحدة من الدول القليلة التي استثمرت في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار وأن العالم حاليا يتحدث عن تكنولوجيا المسيرات المحلية التي طورتها تركيا.

وأضاف أن مقاتلات F-35 تعد ناجحة حقا لكننا نقوم بتطوير ما يعادلها عبر مشروع المقاتلات الوطنية، وعندما نعرض مسيّراتنا القتالية في السوق فإن العالم سيتحدث عنها وليس عن مقاتلات F-35.

وأشار ورانك إلى أن المقاتلة الوطنية التركية هي من الجيل الخامس ومتعددة المهام يمكن أن تحل محل طائرات F-16 في ثلاثينيات القرن الحالي.

وتتولى شركة الصناعات الجوية والفضائية توساش تصنيع المقاتلة الوطنية بالتعاون مع شركات محلية أخرى مثل أسيلسان المتخصصة فى مجال الصناعات الإلكترونية والعسكرية.

ومن المنتظر أن تحل المقاتلة التركية في صفوف القوات الجوية محل المقاتلة الأمريكية F-16 بشكل تدريجي اعتبارا من عام 2030.

​​​​​​​وبدأ مشروع تصنيع الطائرة، في سبتمبر/أيلول 2018، من خلال البدء بمرحلة التصميم والنموذج الأولي ويجري العمل على إتمام المشروع قبل موعده المخطط له، وفي إطار المشروع ستُنتج 6 طائرات في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى الإنتاج التسلسلي عام 2033.

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نشرت، الخميس الماضى، تقريرًا قالت فيه إن الطائرات عنصر مغير لقواعد اللعبة.

وأضافت الصحيفة أن نجاح هذه الطائرات ساعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على توسيع نفوذه الإقليمي دون المخاطرة بأعداد كبيرة من القوات أو المعدات الباهظة الثمن، وشجعته في سعيه الحازم إلى سياسة خارجية وأمنية أكثر استقلالا.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، إن بلاده ستصبح ضمن الدول الأربعة الأولى عالميا في صناعة الطائرات المسيرة.

وأوضح أردوغان في حوار مع مجلة كريتر المحلية، أن صناعة الطائرات المسيرة المسلحة وغير المسلحة، من أهم مشاريع الصناعات الدفاعية التركية.

وأردف قائلا: مع طائرة أقنجي المسيرة سنصبح ضمن الدول الأربعة الأولى عالميا في هذا المجال.

وأكد أن الطائرات المسيرة المسلحة التركية تقدم إسهاما كبيرا في مكافحة الإرهاب، كما أنها تلعب دورا فاعلا جدا في سوريا وليبيا.

وأشار إلى وجود طلب خارجي كبير على المسيّرات التركية، حيث إن هناك اهتماما عالميا بالصناعات الدفاعية المحلية.

كما لفت أردوغان إلى زيادة مشاريع الصناعات الدفاعية التركية من 62 إلى نحو 700، ورفع ميزانيتها 11 ضعفا منذ 2002، لتصل إلى 60 مليار دولار.

وذكر أنه خلال العام ذاته كان حجم الصادرات الدفاعية التركية 248 مليون دولار، ليرتفع إلى أكثر من 3 مليارات دولار في العام 2019.

وأضاف أن ميزانية البحث والتطوير المرصودة في هذا المجال تجاوزت المليار ونصف المليار دولار خلال 2019.

واستطرد: توجد حاليا 5 من شركاتنا ضمن أكبر الشركات العالمية في مجال الصناعات الدفاعية.

الطائرة المسيرة “أقنجي”
في مايو/ أيار الماضي عرضت تركيا فيلما وثائقيا كشفت فيه عن الطائرة المسيرة الجديدة أقينجي ووفق الفيلم فإن الطائرة تتميز بالآتي:

القدرة على جمع المعلومات عن طريق تسجيل البيانات التي تتلقاها من أجهزة الاستشعار والكاميرات على متن الطائرة من خلال 6 حواسيب مجهزة بذكاء اصطناعي متطور.

مزودة بأدوات متطورة عديدة، مثل رادر “AESA”، وكاميرا “EO/IR”، وأنظمة مراسلة عبر الأقمار الصناعية، وأنظمة الدعم الإلكتروني وذكاء اصطناعي متطور، وغيرها.

سعة الحمولة الفعالة 1350 كلغ (900 كلغ خارجي و450 كلغ داخلي)، وبذلك ستكون “أقنجي” قادرة على أداء المهام عبر تزويدها بذخائر وأسلحة محلية الصنع مثل صواريخ كروز من طراز “SOM”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *