ملفات إنسانية

سابقة في تاريخها.. أول حلاقة في السعودية وضجة كبيرة- فيديو

هيومن فويس

سابقة في تاريخها.. أول حلاقة في السعودية وضجة كبيرة- فيديو

تصدّر وسم “أول حلاقة سعودية” مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تداول مقطع فيديو لفتاة سعودية وهي تقوم بالحلاقة لطفل داخل أحد الصالونات في المملكة العربية السعودية.

وظهرت المواطنة السعودية “وفاء” وهي تقص شعر طفل في صالون حلاقة مخصص للأطفال في الطائف.

وقالت وفاء في الفيديو: “في كل المهن الشريفة، سواء للرجل أو المرأة، الأهم هو الإتقان في العمل والأمانة”.

وأضافت: “أنا وجميع الفتيات السعوديات واجهات لوطننا الغالي، وطالما أنني لم أخرج عن القيم والشرع فسأستمر في عملي”.

وقالت وفاء إنها تعمل في المهنة منذ سنتين، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً من البيت، وأنها تأمل في افتتاح محل للحلاقة يحمل اسمها. فيما قالت والدتها في الفيديو إنها تفتخر بابنتها وتدعهما.

وأثار الفيديو الكثير من الجدل في السعودية بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبرها البعض موهبة تستحق الدعم، فيما اعتبر آخرون أن هذا العمل لا يناسب المرأة.

المغرد عبد الرحمن المطيري، الذي قام بتصوير الفيديو، عبّر عن فخره بما قامت به وفاء، وقال إنها “كفو، وبنت رجال”.

في المقابل انتقد محمد اليحيا هذا الفيديو، وقال إن المطيري سافر من القصيم إلى الطائف ليقوم بتصوير أول حلاقة، مضيفاً: “كنت أظنه سيقدم لنا إنجازاً علمياً”. وفي تغريدة أخرى وصف اليحيا الأمر بأنه “إساءة للسعودية وللمرأة السعودية”.

وشهدت الآونة الأخيرة انخراط المرأة السعودية في العديد من الوظائف التي لم تكن متاحة لها من قبل، حيث أصبحت جندية وحارسة في الحرم، إضافة إلى العديد من الوظائف الإدارية الأخرى.

وتسعى الحكومة لفتح أبواب العمل أمام النساء في كثير من المجالات بغية تقليص نسبة البطالة بين المواطنين، وسبق أن قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن المرأة هي نصف المجتمع، وليس معقولاً أن يبقى هذا النصف دون عمل.

وجدت المرأة السعودية أخيراً نفسها تشارك الرجل في واحدة من أهم المؤسسات السعودية إن لم يكن على مستوى العالم الإسلامي، بعدما وضعت في مناصب قيادية لإدارة الحرمين وتجويد الخدمات المقدمة لزوار بيت الله الحرام وللمسجد النبوي. وفق الخليج أونلاين

منذ منتصف العام 2020 كانت أولى خطوات المرأة السعودية في إدارة أكبر تجمع إسلامي، من خلال مناصب تولتها في إدارة الحرمين، ليتصاعد العدد مرة أخرى في العام 2021، بعد نجاح موسم الحج للعام الثاني في ظل جائحة كورونا.

وبموجب “رؤية 2030″، رفعت السعودية بعض القيود المفروضة على المرأة السعودية تدريجياً، ومنحتهن مزيداً من المشاركة مع الرجل، وهو ما أتاح لها الوصول للعمل داخل مؤسسة الحرمين الشريفين التي كانت تقتصر على الرجل.

20 أكاديمية في الحرمين
بعد أيام من انتهاء موسم ناجح للحج رغم القيود المفروضة لجائحة كورونا، أعلنت المملكة العربية السعودية تعيين 20 أكاديمية في مناصب قيادية رفيعة برئاسة شؤون الحرمين الشريفين، التي تشرف على إدارة المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.

وقالت رئاسة شؤون الحرمين، في بيان رسمي في 5 أغسطس 2021، إن “التعيين في مناصب قيادية عليا بالرئاسة شمل 20 سيدة من الحاصلات على درجتي الماجستير والدكتوراه”.

وأعلن الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ عبد الرحمن السديس، أنه سيتم تمكين السيدات المتميزات علمياً وعملياً في منصب مساعد للرئيس العام، ووكيلات للرئيس العام، ووكيلات مساعدات في مختلف التخصصات التطويرية.

وقالت رئاسة الحرمين: إن “تعيين السيدات من ذوات الكفاءات العاملة في الرئاسة بمناصب قيادية عليا يستهدف الارتقاء بمستوى العمل بالرئاسة واستثماراً للكوادر الوطنية المؤهلة”.

قرار مماثل في 2020
الأكاديميات العشرون انضممن إلى عشر أكاديميات أخريات جرى تعيينهن في مناصب قيادية أيضاً بالرئاسة العام الماضي، في إطار خطط البلاد لتمكين المرأة، وضمن ذلك تعيينهن في وظائف ومناصب بالقطاع الديني الذي هيمن عليه الرجال عقوداً.

وأعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام، في أغسطس 2020، تعيين عشر سيدات من الكفاءات العاملة في الرئاسة بمناصب قيادية عليا في رئاسة المسجد الحرام.

وأوضحت الرئاسة يومها أن ذلك يأتي “انطلاقاً من حرص الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على مواكبة رؤية 2030 الطموحة، وتمكيناً للمرأة السعودية ذات التأهيل العالي والقدرات الكبيرة، بما يحقق تطلعات ولاة الأمر في تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن”.

وأضافت أن “هذه التعيينات تأتي في جميع التخصصات والمجالات التي تهم قاصدات الحرمين الشريفين، سواء التوجيهية أو الإرشادية والتطويرية والإدارية واللغوية والتقنية، وفي مجال المكتبات وخدمات البحث العلمي وغيرها، بما يمنح المرأة السعودية الريادة في خدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي”.

وأكدت أن “الرئيس العام قد وجه بإنشاء عدد من الوكالات والوكالات المساعدة النسائية، وإعادة هيكلة عدد من الإدارات العامة المختصة بشؤون المرأة في الرئاسة ووكالتها لشؤون المسجد النبوي بهدف تسخير الطاقات والارتقاء بمستوى الخدمات”.

وتضم رئاسة شؤون الحرمين كثيراً من الإدارات الفرعية التوجيهية والإرشادية والتطويرية والإدارية واللغوية والتقنية، بجانب إدارات مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، ومعرض عمارة الحرمين الشريفين، ومكتبة الحرم المكي الشريف، ومكتبة المسجد الحرام.

وعيّنت رئاسة الحرمين 41 امرأة في السابق في مواقع قيادية بالدولة عام 2018.

شرطيات في خدمة الحجاج
ومع انطلاق موسم الحج للعام 2021 في يوليو الماضي، نشرت وزارة الداخلية السعودية على حسابها الرسمي عبر “تويتر”، أول صور لسيدات في أمن الحج والعمرة وهن يباشرن أعمالهن بالمسجد الحرام، ويقمن بتنظيم الوجود والحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية.

وأظهرت الصور شرطيات سعوديات بالزيّ العسكري، ويضعن كمامات على وجوههن ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، أمام الكعبة.

وقامت الشرطيات بالعديد من المهام الأمنية في المسجد الحرام، منها التنظيم ومتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية والمتابعة الأمنية لكل ما يخص الجانب النسائي في الحرم.

وقبل موسم الحج بأيام قدمت الجندية السعودية، عبير الراشد، المؤتمر الصحفي الذي تعقده القيادات الأمنية قبيل موسم الحج كل عام، لتصبح أول امرأة تؤدي تلك المهمة التي كانت حكراً على الجنود الرجال.

يأتي ذلك بعد قبول أعداد كبيرة من السيدات السعوديات في السلك الأمني وتدريبهن في الإعداد العسكري، والأنظمة والقوانين المتعلقة بالعمل الأمني، إضافة إلى مهارات استخدام الحاسب الآلي، واللغة الإنجليزية والاتصالات، والأدلة الجنائية والإسعافات الأولية.

تفويض الحجاج
أما مشاركة المرأة فيما يتعلق بالحج، فقد كانت موجودة خلال السنوات ولكن بشكل محدود، حيث شاركت في تفويض الحجاج، عبر مؤسسات الطوافة.

وكان أكبر حضور لهن قبل جائحة كورونا في حج 2019، بعدما شاركن في المشاعر المقدسة للعمل على قيادة وتحسين وتجويد الخدمات المقدمة للحجاج، وإثراء تجربتهم بالتعريف بثقافة وتراث المملكة تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030، وفقاً لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية.

وقالت الصحيفة إن أعداد النساء العاملات في موسم حج 2019 في مؤسسات الطوافة تضاعف لأكثر من 4 أضعاف، مشيرة إلى أن عدد العاملات بلغ 349 امرأة، منهن 153 مطوفة، و161 من بنات الطائفة، و35 فتاة من خارج دائرة المطوفات، مبينة أن العاملات تم توزيعهن على عدة لجان منها الاستقبال والمغادرة والإسكان والتفويج.

وأوضحت أن هناك توسعاً في توظيف المرأة واستقطاب الكفاءات المتميزة في مجالات مختلفة لخدمة الحجاج.

وأشارت إلى أن عمل المرأة لم يعد يقتصر على الاستقبال فقط، حيث باتت تخوض العمل الميداني عبر قطاع التجويد برصد وتحليل البيانات للاستفادة منها في تحسين الخدمات، إلى جانب قطاع التغذية والاستقبال وإثراء تجربة الحاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *