دراسات

مقارنة بين الحقيبة النـ.ـووية الأمريكية ونظيرتها الروسية- فيديو وصور

هيومن فويس

مقارنة بين الحقيبة النـ.ـووية الأمريكية ونظيرتها الروسية- فيديو وصور

يصفها البعض بأنها النسخة المعاصرة من التاج والصـ.ـولجان وبقية الرموز التي كانت تشير إلى السلطة في العصور الوسطى، وبمرافقتها الدائمة لرئيس أقوى دول العالم والقائد الأعلى لجيـ.ـشها، تحوّلت هذه الحقيبة البسيطة في مظهرها، إلى أيقونة للقوة العظـ.ـمى وأخـ.ـطر وسيلة تدبير اخترعتها البشرية حتى اليوم.

لا تحتوي هذه الحقيبة على أي زر أحمر يكفي الضغط عليه من طرف الرئيس لتنفـ.ـجر القـ.ـنابل النـ.ـووية كما يعتقد البعض، لكنها في الوقت نفسه باتت جزءا من مظهر الرئيس الضروري لإظهار ما يحوزه رئيس الولايات المتحدة من قوة وقدرة على الضرب حيثما وأينما أراد

على غرار مظاهر القوة العسـ.ـكرية والاستخباراتية الأمريكية، تحضر الحقيبة النـ.ـووية بقوة في الأفلام السينمائية الأمريكية، كواحدة من علامات التفوّق والعظمة الأمريكيين. في فيلم “سلسلة القيادة” (Chain of Command)

تحضر الحقيبة النووية بوصفها تلك العلبة الغامضة التي تحتوي حاسبا آليا عالي التكنولوجيا، لا يمكن تشغيله إلا عبر شيـ.ـفرتين اثنتين، واحدة بحوزة الرئيس والثانية بيد المسـ.ـؤول عن “مهمة كرة القدم”، إلى جانب بصمتي أصبع وعين الرئيس.

كما أنتجت الصناعة السينمائية والكرتونية أفلاما وثائقية وخيالية تدور فكرتها حول الفكرة شبه الأسطورية للحقيبة ذات “الزر الأحمر” التي يمكنها أن تؤدي إلى تد.مير الحياة فوق الأرض[2].

عهدة “ترامب”.. سـ.ـلاح مد.مر في يدي متـ.ـهور

تابع العالم بكثير من الرهبة والتوجس، يوم 20 يناير/كانون الثاني 2017، مشهد تقدّم عسـ.أكري أمريكي حاملا حقيبة جلدية سوداء اللون، ووقوفه إلى جانب الرئيس المنتهية ولايته “باراك أوباما”

لينقل الحقيبة ويضعها إلى جانب “ترامب” مباشرة بعد أدائه اليمين الدستورية كرئيس جديد للولايات المتحدة الأمريكية. مصدر الخوف والتوجس هو ما يعرف عن طبع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وخاصة بعدما أخذت وسائل الإعلام الامريكية في نقل أخبار الحقيبة التي تتجول برفقة الرئيس أثناء ممارسته رياضة الغولف.

هذا المشهد لم يتكرر في يناير/كانون الثاني 2021، فقد رفض “ترامب” المشاركة في مراسيم تنصيب خلفه “جو بايدن”، ولم يقم بالتالي بتسليم “الحقيبة النووية”، مما جعل المخاوف تتضاعف

لكن ما هدأ روع الأمريكيين ومعهم بقية العالم، هو أن الحقيبة في حد ذاتها ليست زرا سحريا لإطـ.ـلاق الصـ.ـواريخ النـ.ـووية. كما أن الحقيبة التي يحوزها الرئيس ليست الوحيدة، بل توجد منها نسختان أخريان، واحدة ترافق نائب الرئيس، بينما الثالثة تبقى بشكل دائم داخل البيت الأبيض. ومع انتخاب كل رئيس جديد تتغير الشيفرة السرية، وهو ما يعني أن الحقيبة التي بقيت في حوزة “ترامب” في انتظار إرسالها إلى البيت الأبيض، لم تعد لها أي قيمة.

وخلال أحداث 6 يناير/كانون الثاني 2021 التي شهدها مقر الكونغرس الأمريكي، إثر اقتـ.ـحام موالين للرئيس السابق “دونالد ترامب” مقر المجلس، وكان العسـ.ـكري المرافق لنائب الرئيس “مايك بينس”

في خـ.ـطر بينما كان يحمل الحقيبة النـ.ـووية. فإلى جانب “كرة القدم” الخاصة بالرئيس، يحمل نائب الرئيس بدوره نسخة من الحقيبة النـ.ـووية، تعتبر وسيلة احتياطية لضمان الهجـ.ـمات النـ.ـووية في حال تعذر ذلك على الرئيس لسبب أو لآخر. وكشفت مقاطع فيديو خاصة بأحداث مبنى “كابيتول” الشهيرة، مغادرة نائب الرئيس الطارئة إثر اقتحـ.ـام مناصري “ترامب” لمقر المجلس، وهو برفقة عملاء الخدمة السرية وعسكـ.ـري يحمل الحقيبة النـ.ـووية

مقارنة داخلية بين الحقيبة النـ.ـووية الأمريكية والروسية

“الزر النـ.ـووي دائما على مكتبي”.. لعبة خطـ.ـيرة بين أياد غير أمينة

صعد النقاش حول الحقيبة النـ.ـووية بحدة في بداية سنة 2018، في سياق التراشق الكلامي الذي دار وقتها بين الرئيسين الأمريكي “دونالد ترامب” والكوري الشمالي “كيم جونغ أون”، بسبب الصـ.ـواريخ الباليستية التي أطلـ.ـقتها كوريا الشمالية مهـ.ـددة الأراضي الأمريكية. عاد في هذا السياق الحديث عن ذلك “الزر النـ.ـووي” الذي يكفي أن يضغط عليه رئيس إحدى الدول النـ.ـووية كي تنطلق الصـ.ـواريخ المد.مّرة نحو أهدافها، وهو ما يعتبر فكرة أشبه بالخيال.

حينها قال الزعيم الكوري الشمالي إن “الولايات المتحدة بأسرها تقع في مرمى أسلحـ.ـتنا النووية والزر النـ.ـووي دائما على مكتبي، وهذا واقع وليس تهديدا”، ليرد عليه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بالقول: “هل من أحد في نظامه المستنزف الذي يتضور جوعا يمكنه أن يخبره من فضلكم أنني أملك أيضا زرا نـ.ـوويا، لكنه أكبر وأقوى كثيرا من زره، وزري يعمل”

بعد أسابيع قليلة من هذا التراشق، كشفت وسائل إعلام أمريكية أن موظفين من فريق الأمن الخاص بالرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” اشتبـ.ـكوا مع مسؤولين في الحرس الصـ.ـيني خلال زيارته إلى بكين في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وقال موقع “أكسيوس” إن الاشتـ.ـباك حصل عندما منع الحرس الصيني العسـ.ـكري الأمريكي الحامل للحقيبة النـ.ـووية من دخول القاعة الرئيسية، وهو ما اضطر العسـ.ـكري الأمريكي إلى طرح عـ.ـنصر الأمـ.ـن الصيني أرضا، بعدما منعه من ولوج القاعة

مجلس الشيوخ.. جلسة استثنائية لكبـ.ـح مزاج الرئيس

كانت المخاوف المرتبطة بمزاج الرئيس “ترامب” واحتمال انعكاسه على طريقة استخدام الحقيبة النـ.ـووية قد ظهرت بشكل مبكر، وتطلب الأمر عقد أعضاء في مجلس الشيوخ جلسة استثنائية في أواخر العام 2017، لدراسة سلطات الرئيس المرتبطة بالحقيبة النـ.ـووية. وقال بعض الديمقراطيين حينها إن لديهم مخاوف حقيقية من أن يقدم “ترامب” على إعطاء أوامر باستخدام السـ.ـلاح النـ.ـووي بشكل يتعارض مع مصالح الأمن القومي الأمريكي.

عرف عهد الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” مستويات قياسية من الخوف المرتبط بالحقيبة النـ.ـووية واحتمالات استعمالها بشكل خاطئ.

وشهدت ولاية هذا الرئيس حـ.ـوادث من قبيل نشر رجل أعمال أمريكي شهير لصورة جمعته بالعسـ.ـكري المكلف بحمل الحقـ.ـيبة النـ.ـووية عبر حساباته الخاصة في الشبكات الاجتماعية، وذلك على هامش حفل عشاء أقامه “ترامب” على شرف رئيس الوزراء الياباني في النادي الخاص الذي يملكه “ترامب” في ولاية فلوريدا، قبل أن يتدارك الموقف ويحذف الحساب الخاص برجل الأعمال “ريتشارد ديغازيو” نهائيا من فيسبوك

كرة القدم النـ.ـووية تلازم الرئيس الأمريكي في حله وترحاله

“هاري ترومان”.. تحرير الزر النـ.ـووي من أيادي العسـ.ـكر

رغم رحيل “ترامب” عن البيت الأبيض متم شهر يناير/كانون الثاني 2021، استمر القلق من سلطات الرئيس النـ.ـووية، حيث دعا وزير الدفـ.ـاع الأمريكي السابق “وليام بيري” الرئيس الجديد “جو بايدن”، إلى إلى إلغاء حصرية التحكم برموز إطـ.ـلاق السـ.ـلاح النـ.ـووي.

واعتبر بيري الذي حمل حقيبة الدفـ.ـاع في عهد إدارة كلينتون أواسط التسعينيات، أن وجود الحقيبة النـ.ـووية في حد ذاته بات تهـ.ـديدا للأمـ.ـن القومي الأمريكي، من خلال حيازة الرؤساء بشكل حصري لشيفرتها السرية، وصلاحياتهم المطلقة في إعلان لحـ.ـرب نووية دون حاجة إلى الكونغرس أو استشارة أي جهة، وهو ما يجعل الرئيس الأمريكي، -حسب “بيري”- قادرا على تد.مير العالم في أي لحظة

ويعود أصل هذه السلطة الحصرية للرئيس الأمريكي إلى عهد إدارة “هاري ترومان” الذي قرّر سحب قرار إطـ.ـلاق السـ.ـلاح النـ.ـووي من يد العسكريين، وذلك على إثر الضربات النووية الأمريكية ضـ.ـد هيروشـ.ـيما وناكازاكي التي أنهت الحرب العالمية الثانية بطريقة مأساوية. سلطة تعالت الأصوت مطالبة بتقاسمها بين الرئيس وبين مجموعة صغيرة داخل الكونغرس، تجنبا لأي انحراف في استعمالها.

الحقائب النووية في يد الرؤساء كفيلة بأن تد.مر الأرض، لكن دفع الله الناس بعضهم ببعض يمنع ذلك

“آلة يوم القيـ.ـامة”.. رموز الذهب فوق قطعة بسكويت

الحقيبة النـ.ـووية هي عبارة عن جهاز يزن حواليا عشرين كيلوغراما، يلفه جلد أسود في شكل حقيبة يدوية، ويطـ.ـلق عليها الخبراء دون مبالغة، وصف “آلة يوم القيامة” التي تستطيع تد.مير العالم لما ترتبط به من قوة هائلة[

أطـ.ـلق اسم “كرة القدم” أول مرة على خطة أمريكية سرية لخوض الحـ.ـرب النـ.ـووية ضـ.ـد الاتحاد السوفياتي، وذلك بعد الأزمة الدولية التي تشتهر باسم “أزمة الصـ.ـواريخ الكوبية” عام 1962، أي في عهد الحـ.ـرب الباردة. ويعود أول ظهور للخطة التي تحمل هذا الاسم إلى مايو/أيار 1963، قبل أن تخضع الخطة للتحديث المتكرر في وقت لاحق

وتحتاج الحقيبة النـ.ـووية الموضوعة رهن إشارة الرئيس الأمريكي إلى رموز سرية من أجل استعمالها، وهو ما يطلـ.ـق عليه اسم “رموز الذهب”، حيث تقوم وكالة الأمـ.ـن القومي الأمريكية بتوفير هذه الرموز، وطبعها فوق بطاقة بلاستيكية تشبه بطائق الائتمان البنكية، وهو ما يفسّر إطـ.ـلاق لقب “البسكويت” عليها، ذلك أن حجم وشكل هذه البطاقة يجعلها أشبه بقطعة بسكويت رقيقة يحملها الرئيس الأمريكي معه وتبقى خارج الحقيبة النـ.ـووية.

ورغم التكتم والسرية الكبيرين المحيطين باستعمال هذه الحقيبة، فإن التاريخ الأمريكي الحديث شهد انتشار الكثير من القصص المرتبطة بها، منها ما جرى عام 1981 في محاولة اغـ.ـتيال الرئيس رونالد ريغان، حيث تعذر على العسـ.ـكري المرافق له والمكلف بحمل الحقيبة الالتحاق به في سيارة الإسعاف، ليعثر على بطاقة “البسكويت” داخل حذاء الرئيس بعد وصوله إلى المستشـ.ـفى

كما حدثت وقائع طريفة مرتبطة بهذه الحقيبة، مثل نسيان بطاقة رموزها السرية في جيوب بدلات بعض الرؤساء مثل “جيرارد فورد” و”جيمي كارتر”، حيث عثر عليها بعد وصول البدلات إلى مصلحة الغسيل. كما فقد الرئيس الديمقراطي السابق “بيل كلينتون” بطاقة الشيفرة السرية خلال مشاركته في قمة لحلف شمال الأطلسي عام 1999، بل وقع نسيان حمل الحقيبة نفسها بعد نهاية القمة

بنك الأهداف في الكتاب الأسود.. هدية يوم التنصيب

تتجسد مكونات الحقيبة تحديدا في كتاب يوصف بكونه أسود، ويتضمن الخيارات المتاحة أمام السـ.ـلاح النـ.ـووي الأمريكي من خلال رزمة من الأهداف، إلى جانب قائمة بالأماكن السرية الآمنة التي يمكن للرئيس الأمريكي اللجوء إليها كي يكون في مأمن، إضافة إلى معلومات أخرى حول كيفية إدخال الشفرة وتأكيد هوية الرئيس.

بنك الأهداف المحتملة للسـ.ـلاح النـ.ـووي الأمريكي الذي تتضمنه الحقيبة السوداء يوجد في نسختين مختلفتين، واحدة مفصلة وأخرى ملخصة، فالرئيس إذا اضطر لإطـ.ـلاق الصـ.ـواريخ وكان تحت ضغط الوقت يمكنه اللجوء إلى النسخة الموجزة، وهي حسب الخبراء مبسطة لدرجة محاكاة القصص المصورة، بهدف تمكينه من تحديد الأهداف بسرعة وإصدار الأمر.

وفي الساعات القليلة التي تسبق تنصيب الرئيس الأمريكي، يجري إطلاعه في إحاطة خاصة على أسرار وطريقة استخدام الحقيبة النـ.ـووية، كي لا تستغل قوة معادية لحظة انتقال السلطة لإطـ.ـلاق هـ.ـجوم قبل اضطلاع الرئيس الجديد على مكونات الحقيبة .

وأثناء عملية الإخبار بأسرار الحقيبة النـ.ـووية صباح يوم التنصيب، يسلم الرئيس الجديد بطاقة “بسكويت” جديدة، تتضمن الشفرة الخاصة به، وبمجرد أدائه اليمين وتوليه الرئاسة رسميا، يبدأ تشغيل الشيفرة الجديدة وتعطل تلك التي كانت بحوزة الرئيس السابق

يتولى فريق مكون من خمسة عسـ.ـكريين أمريكيين، مهمة حمل الحقيبة النـ.ـووية للرئيس الأمريكي

استخدام السـ.ـلاح النـ.ـووي.. سلطة مطـ.ـلقة لا يحدّها إلا تمرّد الجيـ.ـش

تعتبر سلطة الرئيس على قرار إطـ.ـلاق الحـ.ـرب النـ.ـووية شبه مطـ.ـلقة، ذلك أن الحاجز الوحيد الذي يمكنه أن يوقف أمرا رئاسيا بتوجيه ضربة نووية هو رفض العسـ.ـكريين تنفيذ الأمر، استنادا إلى المبدأ الذي يسمح للعسـ.ـكري برفض تنفيذ الأوامر في حال كانت مخالفة للقانون.

وبالنسبة لقواعد العمل العسـ.ـكري، فإن قانونية الأمر من عدمه ترتبط بمدى ملاءمة الخطوة المتمثلة في إطـ.ـلاق ضـ.ـربة نـ.ـووية، مع ما تفرضه ظروف الاشتباك أو حقيقة الخطـ.ـر المحدق بالبلاد، وبالتالي فإن بإمكان الجيـ.ـش الأمريكي إيقاف أمر الرئيس في حال كان تقييمه للوضع مختلفا

ويتولى فريق مكون من خمسة عسـ.ـكريين أمريكيين، مهمة حمل الحقيبة النـ.ـووية للرئيس الأمريكي، حيث يتلقى أفراد هذا الفريق تدريبات خاصة، سمتها الأساس هي التكتم والسرية، حيث يتناوبون على حمل الحقيبة ويرافقون الرئيس في جميع تحركاته حتى تكون الحقيبة في متناوله في حال حاجته إليها.

بالرغم من كون القوانين الأمريكية تمنح سلطة الأمر بضـ.ـربة نـ.ـووية للرئيس، فإن الأمر في الحقيقة أكثر تعقيدا، حيث يحتاج ساكن البيت الأبيض إلى سلسلة من الإجراءات التي تحول دون اتخاذه هذا القرار بشكل منفرد، من بينها ربط الاتصال بمركز عمليات البنتاغون وتحليل الشفرة الخاصة بالرئيس والتأكد مما إن كان هو بالفعل من قام باستعمالها.

الحقيبة النـ.ـووية الروسية ترافق الرئيس بوتين في جميع سفرياته

“مفتاح الجـ.ـحيم”.. ترسانة نـ.ـووية في ظل الرئيس الروسي

في مقابل القصص والأحداث الشهيرة بشأن الحقيبة النـ.ـووية للرئيس الأمريكي، تحيط هالة من الغموض والسرية بنظيرتها أو ما يمكن أن يشكل نظيرا لها في كوريا الشمالية، حيث يسود الاعتقاد بوجود شيفرة سرية خاصة بالرئيس الكوري، دون أن تتضح طبيعة هذا “الزر النـ.ـووي” وشكله.

بالمقابل يملك الرئيس الروسي حقيبة نـ.ـووية شبيهة بتلك التي ترافق الرئيس الأمريكي، ويطـ.ـلق عليها اسم “كازبيك”، وهي عبارة عن جهاز يمكنه تشغيل منصات إطـ.ـلاق الصـ.ـواريخ النووية، ويملك الرئيس ووزير الدفـ.ـاع كلاهما نسخة من شيـ.ـفرتها السرية، إلى جانب رئيس هيئة الأركان.

ويعود تاريخ ظهور الحقيبة النـ.ـووية الروسية إلى بداية الثمانينيات، حيث يرجّح أنها دخلت الخدمة في العام 1984، وباتت منذ ذلك الحين ترافق الرئيس الروسي مثل ظله، ويحملها عسـ.ـكري مدرب بشكل خاص على هذه المهمة تحت حراسة ضابط

وتقول بعض المصادر الروسية إن الحقيبة النـ.ـووية للرئيـ.ـس الروسي تتيح إمكانية إطـ.ـلاق صـ.ـواريخ قادرة على تد.مير قارة بكاملها، وبالتالي يطلق عليها لقب “مفتاح الجحيم”. وتحيط روسيا حقيبة رئيسها النووية بقدر كبير من السرية، على غرار التكتم الذي يحيط الترسانة النـ.ـووية عموما. وفي مقابل بطاقة “البسكويت” الأمريكية، التي يتم تسليمها من رئيس لآخر

تحيط روسيا حقيبة رئيسها النـ.ـووية بطقس خاص، يتمثل في تسليمها من الرئيس السابق إلى الرئيس الجديد في خطاب متلفز تنقل فيه السلطة النـ.ـووية.

وتعتبر الترسانة النـ.ـووية الروسية استراتيجية في مواجهة التهديدات الغربية المحتملة، حيث تقول بعض المصادر إن الصواريخ الموجهة ضـ.ـد روسيا يمكنها الوصول إلى أراضيها خلال دقيقة إلى خمس دقائق من إطـ.ـلاقها، وهو ما يستدعي ردا سريعا وبقاء للحقيبة في متناول الرئيس بشكل دائم[

الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *