دراسات

أخطاء تحول القهوة من صديق إلى عدو للدماغ(فيديو)

هيومن فويس

أخطاء تحول القهوة من صديق إلى عدو للدماغ(فيديو)

للقهوة فوائد كثيرة لا سيما لصحة الدماغ، ولكن من شأن ارتكاب أخطاء معينة الحد من فعالية تلك الفوائد، فما هي هذه الأخطاء؟

وفي هذا التقرير الذي نشره موقع “لايف سترونغ” (Livestrong) الأميركي، قال الكاتب جايمي أوسناتو إنه بالإضافة إلى تعزيز اليقظة والتركيز والمزاج؛ تحتوي القهوة أيضا على مضادات الأكسدة والالتهابات، وذلك حسب ما أكدته نينا ريغينز مديرة مركز الصداع وإصابات الدماغ بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو وعضوة الجمعية الأميركية لطب الأعصاب.

وذكر الكاتب أن شرب القهوة باعتدال يقلل من خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

بإمكانك تحقيق أقصى استفادة من هذا المشروب ما دمت تشرب القهوة بالطريقة الصحيحة، وبالمقابل فإن شربها على نحو خاطئ من شأنه أن يشكل خطرا على صحة دماغك.

وفيما يلي، تستعرض الدكتورة ريغينز قائمة بأبرز الأخطاء الشائعة في شرب القهوة:

1- شرب الكثير من القهوة
في حين أن شرب القهوة باعتدال قد يكون له خصائص وقائية لصحة الدماغ، فإن الإفراط في استهلاكها قد يضر أكثر مما ينفع. فقد وجدت دراسة نشرت في دورية علم الأعصاب التغذوي أن شرب أكثر من 6 فناجين من القهوة يوميا مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 53%.

ووفقا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن 400 ملليغرام من الكافيين يوميا هو الحد الذي لا يوصى بتجاوزه بشكل عام للبالغين الأصحاء، وهي كمية موجودة في حوالي 4 أكواب من القهوة. التزم بهذه الكمية أو أقل منها (ولا تنسى أنه يمكنك الحصول على الكافيين من مصادر أخرى مثل الشاي ومشروبات الطاقة والشوكولاتة).

2- شرب القهوة في وقت متأخر جدا من اليوم
قد يميل البعض لشرب القهوة من أجل التخلص من الخمول الذي يصيبهم في منتصف النهار، لكن احتساء القهوة في وقت متأخر قد يجعلك متوترا للغاية ويصيبك ليلا بالأرق، وذلك لأن الكافيين يبقى في مجرى الدم لساعات طويلة.

ونقل الكاتب عن الدكتورة ريغينز أن الكافيين يبقى في مجرى الدم لحوالي 5 ساعات، وتخلص جسمك منه تماما قد يستغرق ما يصل إلى ضعف هذا الوقت. لهذا السبب، يؤثر شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم على جودة النوم.

ووفقا للمعهد القومي للقلب والرئة والدم، تؤثر قلة النوم على صحة الدماغ. وهذا من شأنه أن يسبب مشاكل في التعلم والتركيز والتفاعل. وبمرور الوقت، قد تسهم قلة النوم في تراكم بروتين “أميلويد بيتا” (Amyloid beta) في الدماغ المرتبط بضعف الإدراك ومرض ألزهايمر، وذلك وفقا للمعاهد الوطنية للصحة. وبناء على ذلك، توصي الدكتورة ريغينز بتجنب شرب الكافيين قبل 6 ساعات على الأقل من النوم.

3- إضافة ملعقة كبيرة من السكر إلى كوب القهوة
إذا كنت تفضل شرب قهوة حلوة المذاق، فقد لا يجني منها عقلك أي فوائد؛ حيث توصلت دراسة نُشرت بمجلة “التدخلات السريرية في الشيخوخة” إلى أن الإفراط في استهلاك السكر لدى كبار السن مرتبط بضعف الوظيفة الإدراكية.

لهذا السبب، يتعيّن عليك تقليل كمية السكر التي تتناولها أو على الأقل الحد من كمية السكر التي تضعها في فنجان القهوة.

4- التوقف عن شرب القهوة بشكل مفاجئ
هل تحاول كبح عادة استهلاك الكافيين؟ قد يكون من الأفضل التخلص من إدمانك للقهوة تدريجيا. فعندما تشرب القهوة بانتظام، يمكن أن تعاني من أعراض الانسحاب إذا أقلعت عن شربها بشكل مفاجئ. وتقول الدكتورة ريغينز إنه “بمجرد أن تتخلص الكلي من مادة الكافيين بشكل كامل من الجسم، يمكن أن تصاب بصداع انسحاب الكافيين”.

ووفقا لعيادة “كليفلاند” (Cleveland) يمكن أن يؤدي التقليل السريع في كمية الكافيين أيضًا إلى مواجهة صعوبة التركيز. ومن أجل تجنب الصداع وضباب الدماغ، قلل من شرب الكافيين بشكل تدريجي. ثم حاول المراوحة بين شرب القهوة العادية والقهوة منزوعة الكافيين، ثم انتقل ببطء إلى شرب المزيد من القهوة منزوعة الكافيين، وذلك حسب توصيات عيادة كليفلاند.حذرت دراسة طبية بريطانية حديثة من شرب القهوة قبل تناول وجبة الإفطار صباحا، أو على الريق كما يفعل كثيرون؛ لكن ما السبب؟

الجواب هو أن الدراسة وجدت أن شرب القهوة قبل وجبة الإفطار يعيق التمثيل الغذائي، إذ تضعف القهوة استجابة سكر الدم بنسبة 50% عند تناولها على معدة فارغة.

وأجرى الدراسة باحثون في “جامعة باث” (University of Bath) في المملكة المتحدة، وذلك وفقا لتقرير في “ذي إندبندنت” (The Independent)، ونشرت الدراسة في “المجلة البريطانية للتغذية” (British Journal of Nutrition).

ولكن من خلال تأجيل شرب القهوة إلى ما بعد الإفطار، وجد الباحثون أن قدرة أجسامنا على التعامل مع الطعام بشكل صحي قد تحسنت بشكل كبير.

ونظرا لأهمية الحفاظ على مستويات السكر في الدم لدينا ضمن نطاق آمن للحد من مخاطر أمراض مثل السكري وأمراض القلب، يعتقد الباحثون أن هذه النتائج يمكن أن يكون لها آثار صحية بعيدة المدى.

وشملت الدراسة 29 من الرجال والنساء الأصحاء، تم وضعهم في ظروف مختلفة، شملت النوم بشكل طبيعي ليلا، ثم شرب مشروب سكري صباحا لتقييم قدرة الجسم على ضبط سكر الدم، والنوم بشكل سيء حيث تم إيقاظ المشاركين في الدراسة لمدة 5 دقائق كل ساعة ليلا، ثم شرب مشروب سكري صباحا، والنوم بشكل سيء ثم شرب القهوة صباحا قبل 30 دقيقة من تناول المشروب السكري.

أظهرت النتائج أن ليلة واحدة من النوم المتقطع لم تؤد إلى تفاقم استجابات المشاركين لنسبة الغلوكوز في الدم عند وجبة الإفطار مقارنة بليلة النوم العادية.

تشغيل الفيديو
ولكن تناول القهوة قبل الإفطار زاد من استجابة غلوكوز الدم للمشروب السكري اللاحق بنحو 50% أعلى، مما يعني أن القهوة أثرت سلبيا على قدرة الجسم على ضبط الغلوكوز في الدم.

وقال البروفيسور جيمس بيتس، المدير المشارك لمركز التغذية والتمارين الرياضية والتمثيل الغذائي في جامعة باث، في تصريح للإندبندنت “هذه الدراسة مهمة ولها آثار صحية بعيدة المدى.. ببساطة، تضعف السيطرة على نسبة السكر في الدم عندما يكون أول ما يتلامس مع أجسادنا هو القهوة ، خاصة بعد ليلة من النوم المتقطع، وقد نحسن هذا من خلال تناول الطعام أولا ثم شرب القهوة لاحقا إذا شعرنا أننا ما زلنا بحاجة إليها، معرفة هذا يمكن أن يكون له فوائد صحية مهمة لنا جميعا”.

فوائد القهوة
مع ذلك هناك فوائد عديدة للقهوة عند تناولها بشكل صحي، إذ وفقا لمراجعة بحثية منشورة في مجلة “بلانتا ميديكا” (Planta Medica)، فإن استهلاك القهوة قد يساعد في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني وأمراض الكبد.

وهناك أيضا دليل على أن القهوة منزوعة الكافيين، في بعض النواحي، لها فوائد مماثلة للقهوة العادية، مما يشير إلى أنه بالإضافة إلى الكافيين، تساهم المكونات الأخرى في تأثيرات حماية الصحة.

وبالنسبة للبالغين الذين يستهلكون كميات معتدلة من القهوة (3-4 أكواب في اليوم توفر 300-400 مليغرام يوميا من الكافيين)، هناك القليل من الأدلة على المخاطر الصحية، وبعض الأدلة على الفوائد الصحية.

وأشارت دراسات إلى أن تناول القهوة، أكثر من كوبين يوميا، للمرضى الذين يعانون من أمراض الكبد الموجودة مسبقا يرتبط بانخفاض معدل الإصابة بالتليف والتليف الكبدي والسرطان.

تشغيل الفيديو
ويعتقد أن تأثيرات القهوة لا ترجع حصريا إلى مادة الكافيين؛ لكن يبدو أنها مرتبطة بمكونات محددة أخرى مثل حمض الكلوروجينيك.

ومن المهم ملاحظة وجود اختلافات فردية في الاستجابات للقهوة، فبعض الناس أكثر حساسية للتأثيرات من غيرهم، ومعظم الأشخاص يمكنهم الاستمتاع باستهلاك معتدل للقهوة يصل إلى 4 أكواب من القهوة يوميا (حوالي 400 مليغرام من الكافيين) كجزء من نظام غذائي صحي ومتوازن ونمط حياة نشط.

الإفراط مضر
مع ذلك، يسود إجماع بين الأطباء بأن الإفراط في شرب القهوة له أعراض سيئة مؤكدة، وذلك وفقا لتقرير لـ”دويتشه فيله” (Deutsche Welle) نقلا عن الصفحة الرسمية لوزارة الصحة الألمانية، أنه لا يجب تناول أكثر من 400 مليغرام من مادة الكافيين يوميا، وتعادل الكمية المذكورة 4 أكواب من القهوة الإيطالية أو 6 أكواب من القهوة العربية؛ وإلا قد يتعرض الجسم للعديد من الأعراض المزعجة.

ومن الآثار المزعجة للقهوة التالي:

1- الإسهال
“الغاسترين” (Gastrin) هو هرمون يحفز إفراز العصارة الهضمية في خلايا المعدة، وبالتالي يحفز حركة المعدة، ومادة الكافيين تزيد من إفرازات هذا الهرمون، وبشكل تلقائي تزيد في ذات الوقت من حركة المعدة، ما قد يؤدي إلى الإسهال.

2- الحموضة
مادة الكافيين تزيد من حموضة المعدة، فالإفراط في تناول الكافيين قد يحدث خللا في الجهاز الهضمي، ويزيد من الحموضة المعوية.

3- التعرق
إذا كنت ممن يعانون من التعرق الشديد، فيستحسن أن تقلل من شرب القهوة.

4- كثرة التبول
الكافيين ينشط آلية التبول، وهذا يؤدي إلى الحاجة إلى التبول بمستوى أعلى؛ لهذا إذا كانت أمامك طريق سفر طويلة، فيستحسن عدم الإكثار من شرب القهوة.

المصدر : إندبندنت + الجزيرة + دويتشه فيله + مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *