ميديا

المـ.ـوت الرحيم..قصة وفاء دامت لأكثر من 39عاماً(فيديو/صور)

هيومن فويس

المـ.ـوت الرحيم..قصة وفاء دامت لأكثر من 39عاماً(فيديو/صور)

توفي اللاعب الفرنسي، جان بيير آدامز، بعد 39 سنة من بقائه في غيبوبة قاسية، وذلك عن عمر ناهز الـ 73 سنة، بعد قرار من عائلته بإراحته نظراً لعدم توفر أي أمل أو معطيات بشأن وضعه الصحي، في حين أن إمكانية استيقاظه باتت شبه معدومة بسبب وضعه الصحي الصعب.

ودخل اللاعب الفرنسي، جان بيير آدامز، في غيبوبة قبل 39 سنة من الآن، وذلك إثر خطأ طبي عندما كان يُجري عملية جراحية لركبته، لترفض الزوجة منذ دخوله المستشفى إزالة ماكينة التنفس عبر الأوكسجين وتمسكت بالأمل في أن يعود آدامز إلى الحياة من جديد.

وبعد 39 سنة من بقائه في الغيبوبة فقدت زوجة اللاعب وعائلته كل الأمل في أن يعود أدامز إلى الحياة من جديد وبات شبه مستحيل استيقاظه من جديد، ليتقرر إنهاء حياته (الموت الرحيم)، عن عمر ناهز الـ 73 سنة وهو الذي دخل في الغيبوبة عندما كان في سن الـ 34 سنة.

وبالنسبة لمسيرته الكروية، بدأ أدامز مع أندية فرنسية محلية ثم انتقل إلى فريق نيمس الفرنسي في عام 1970، ثم لعب مع فريق باريس سان جيرمان، وعاد ليُمثل منتخب فرنسا في 22 مباراة دولية بعد ذلك، واعتزل كرة القدم في عام 1982، لتأخذ حياته طريقا آخر.

بعيدا عن الملاعب
لاعب فرنسي سيشارك في الأولمبياد وهو آخر من يعلم
وبعد نهاية مسيرته عانى آدامز من مشكلة في ركبته وكان مُضطرا لإجراء عملية جراحية بطلب من الطبيب المُشرف، وصودف في نفس اليوم إضراب لبعض الأطباء والممرضين مما تسبب بنقص حاد في غرف العمليات، مما أجبر طبيب التخدير على الإشراف على 8 عمليات في وقت واحد.

وكلف هذا الأمر خطأ طبيا في “التخدير” قبل إجراء العملية الجراحية لأدامز، مما أدخل اللاعب في غيبوبة امتدت على حوالي 39 سنة متتالية، ولم يبق أكثر من 5 أيام في المستشفى وانتقل بعد ذلك إلى المنزل لتلقي الرعاية الصحية هناك، ورفضت زوجته حينها فكرة “القـ.ـتل الرحيم” لأنها كانت متمسكة بالأمل الكبير بعودة أدامز إلى الحياة وعدم بقائه في الغيبوبة.

وفي 1982، حصل آدامز على جرعة تخدير كادت أن تقتله خلال الخضوع لجـ.ـراحة تقليدية في الركبة، مما تسبب في تلف الدمـ.ـاغ وجعله أسير الغيـ.ـبوبة لعشرات السنين حتى إن الصحافة الفرنسية أطـ.ـلقت عليه لقب “العملاق النائم”.

وخاض آدامز، المولود في دكار، 22 مباراة دولية مع فرنسا في سبعينيات القرن الماضي، وكان يشكل ثنائيا مع ماريوس تريزور يعرف باسم “الحرس الأسود”.

ولعب آدامز مع فريق نيم خلال الفترة 1970-1973، ودافع عن ألوان باريس سان جيرمان خلال الفترة 1977-1979 قادما من نيس.

وفي عام 1977، وقّع آدامز وهو في سن 29 عاما عقدا كبيرا مع نادي باريس سان جيرمان الذي مثله خلال عامين في 42 مباراة سجل خلالها هدفين، ورسخ اسمه كأحد أهم اللاعبين في العقد الأول للنادي الباريسي. وكان الثناء ينهال على قدرات آدامز من زملائه الدوليين بما في ذلك نجم خط الوسط الشهير هنري ميشيل، الذي وصفه بأنه “قوة الطبيعة المفعمة بالتصميم”.

وأنهى آدامز مسيرته الكروية وعمره 33 عاما مع المهاجم البولندي جوزيف كلوزه، والد الأسطورة الألمانية ميروسلاف -حيث لعبا معا بأحد فرق الدرجة الثانية- بسبب إصابته بتمزق في أربطة الركبة، حيث دخل مستشفى إدوارد هيريوت في ليون عام 1982 لإجراء عملية جراحية روتينية كان من المتوقع أن يغادر المستشفى بعدها بعدة أيام.ي

خطأ طبي فادح
ولكن سارت الأمور بشكل مأساوي عندما ارتكب طبيب التخدير خطأً شبه قاتل وأعطى آدامز الجرعة الخاطئة قبل العملية، ليعاني البطل الرياضي القوي من تشنج قصبي، مما أدى إلى عدم وصول الأكسجين إلى رأسه، ليدخل في غيبوبة دائمة حتى يومنا هذا الذي بلغ فيه من العمر نحو 73 عامًا.بعد 40 عاما قضاها في الغيبوبة.. توفي مدافع فرنسا السابق

في تسعينيات القرن الماضي، قضت محكمة فرنسية بسجن كل من طبيب التخدير لمدة شهر مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية كبيرة.

ورغم مرور نحو 4 عقود على دخوله في الغيبوبة، فإن زوجته برناديت لم تتخلَّ عن رعايته والاهتمام باحتياجاته في منزلهما بالقرب من نيم جنوبي فرنسا.

ولم يكن آدامز الغارق في الغيبوبة يستطيع التواصل مع أحد أو حتى التعبير عن مشاعره، لكنه لا يزال قادرًا على التنفس والسعال دون مساعدة من المعدات الطبية، لكن كان يحتاج رعاية دائمة من الممرضات وينام على سرير طبي خاص لمثل حالته.

بعد 40 عاما قضاها في الغيبوبة.. توفي مدافع فرنسا السابق

وتقول برناديت “يردد بعض الأشخاص على فيسبوك أنه يجب فصله عن الأجهزة.. لكنه ليس موصولا بالأجهزة الطبية. ولا أملك الشجاعة للتوقف عن إمداد جسمه بالطعام والماء”، مؤكدة أنها ضد القتل الرحيم وترفض التخلي عن زوجها.

لكن موقف زوجته لا يتفق مع رأي زميله في خط دفاع المنتخب الفرنسي السابق تريزور، الذي يرفض زيارته منذ دخوله في الغيبوبة.

وقال تريزور “حتى لو استيقظ جان بيير، فلن يتعرف على أحد. فهل يستحق العيش هكذا؟ إذا حدث لي شيء مشابه، فقد طلبت من زوجتي ألا تحتفظ بي”.ي<iframe width=”879″ h
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *