ميديا

شابة سورية تربّي 140 قطاً وكلباً وتبيع ممتلكاتها وسيارتها لإطعامهم (فيديو)

هيومن فويس

شابة سورية تربّي 140 قطاً وكلباً وتبيع ممتلكاتها وسيارتها لإطعامهم (فيديو)
قدمت فتاة من سكان العاصمة دمشق على بيع معظم ممتلكاتها وآخرها سيارتها الخاصة من أجل تربية القطط والكلاب والاعتناء بها الأمر الذي استغربه الكثيرون.

وقالت الفتاة وتدعى “آلاء أبو دراع” حسبما رصدت وحررت الوسيلة إن عمرها 28 عاماً وإن الكثير يستغربون من صرف الكثير على القطط والكلاب ويصفونها بالمجنونة.

وأوضحت أبو دراع أنها من سكان دمشق وتعتني بالقطط والكلاب وتنقذ حيوانات مشردة بالطرقات إلى أن وصل العدد الإجمالي من القطط لديها إلى 120 قطة و20 كلباً.

وأضافت أبو دراع: بدأت تزداد القطط لدي فعندما أشاهد قطة بالشارع تحتاج لعناية أو مريضة أحضرها معي وأعالجها وأطعمها وأبقيها عندي.

وأكدت أنها تعـ.ـاني بحكم الظروف من صعـ.ـوبة تأمين طعام للقطط والكلاب ومصاريف علاجها وأدويتها ما اضطرها لبيع العديد من أثاث منزلها مثل المكيف وأسطوانات الغاز وغرفة النوم والموبايل وشاشة التلفزيون.

وتابعت الفتاة التي يستغرب البعض تصرفاتها حيال القطط بأن الأمر وصل مؤخراً إلى أن باعت سيارتها الخاصة بها.

واشـ.ـكت آلاء أبو دراع من تراكم الديون عليها في ظل رفـ.ـض أصحاب المسـ.ـالخ إعطاءها أكل للقطط والكلاب بالدين.

ولفتت أبو دراع إلى أن الوضع يسير من سيء لأسـ.ـوأ وأنه لا يوجد شيء بالأمر السهل.

وبينت الفتاة أن أهل حارتها أطلقوا عليها لقب “أم خطي” لتعاطفها مع الحيوانات والبشر أيضاً.

“مرحلة صعـ.ـبة جداً”
وتحدثت أبو دراع عن تأثرها لوفـ.ـاة قطط عندها موضحة أن الكثير من القطط توفـ.ـيت عندها وتدفـ.ـنها في أرض الديار, مضيفة: أربي القطط منذ 10 سنوات ومررت بمرحلة صعبة جـ.ـداً.

وأشارت إلى أنها أصـ.ـيبت بانهـ.ـيار عصبي وارتبط لسانها مدة 3 أيام لم تستطع الكلام وانتـ.ـابتها الكـ.ـآبة لحـ.ـزنها الشـ.ـديد على قطة توفـ.ـيت حيث تحس بأنها هي التي توفـ.ـيت.

وترفـ.ـض الفتاة الشابة الارتباط بشاب إن لم يكن يشبهها مؤكدة أنها تريد شخصاً يتقبلها كما هي ويدعمها ويرفعها بدل أن يحطـ.ـمها فهذا حلمها.

وذهبت بالحديث عن شهر شباط وهو الشهر الذي تتكاثر فيه القطط قائلة: شهر شباط حافل تشاهد نحو 35 هاروناً على قطة واحدة ما يدفعني لتخـ.ـبئتها عنهم وتضع لها قطاً واحداً لكي تقضي غريـ.ـزتها فقط.

وختمت أبو دراع بالإشارة إلى أنها واجهت صعـ.ـوبة كبيرة حتى تأقلمت مع هذا الوضع وأصبحت مشـ.ـوهة وأخذت مناعة من وجودها بين تلك القطط والكلاب.

وفي سياق آخر وهبت التونسية هدى بوشهدة -وهي امرأة في عقدها الرابع- حياتها منذ خمس سنوات للاعتناء بأكثر من 140 قطة وكلبا في منزلها.

تعترض طريقك عشرات القطط والكلاب عند دخول المنزل الواقع بأحد أكبر الأحياء الشعبية في ضواحي العاصمة تونس، حي سيدي حسين الذي يبعد نحو 22 كلم عن وسط العاصمة.
تخاطب هدى حيواناتها الأليفة كما لو أنها تخاطب أشخاصا ويطيعونها طاعة عمياء، فتناديهم بأسمائهم وتأمرهم كما لو كانوا أبناءها “بطيخ، برنس، سيزار، ميسكا (أسماء القطط والكلاب) اذهبوا إلى الداخل، سأعود بعد قليل”.

تجربة حياة
بدأت قصة عاشقة القطط والكلاب -كما يناديها سكان الحي- عندما عثرت في أحد أيام 2013 على قطتين صغيرتين في حالة يرثى لها، فحملتهما إلى بيت والدها ورعتهما حتى استعادتا عافيتهما، واستهوتها التجربة منذ ذلك الوقت.

وتروي للجزيرة نت عن صعوبة الاعتناء بأكثر من 140 قطة وكلبا، ولكنها اختارتها عن قناعة راسخة رغم أنها فقدت أشخاصا كثيرين -ضمنهم بعض أفراد عائلتها- بسبب هذه الهواية التي نذرت حياتها لأجلها.

وترفض هدى وصف قصتها بالهواية بل تحسبها تجربة في الحياة، فيها من العمل الإنساني على قدر ما تختزله من الإحسان لهذه المخلوقات وإنشاء صداقة متينة تحولت بمرور الأيام إلى تقاسم حياة.

وتضيف “غايتي الأولى هي العناية بالقطط والكلاب المشردة أو المصابة بعاهات خلقية أو جراء الاعتداء عيها من المارة أو الشرطة”.

هدى بوشهدة عاشقة القطط والكلاب في تونس وسط عشرات من حيواناتها الأليفة (الجزيرة)
كلفة باهظة
يبدأ اليوم بالنسبة إلى هدى في الصباح الباكر عندما تنهض من نومها، إذ تبدأ في إعداد طعام الكلاب والقطط ثم تنظيف مراقدها، وتلتفت بعد ذلك للعناية بعدد من القطط المصابة بعاهات أو بجروح.

وتنفق هدى ما بين 700 إلى 800 دينار (250 دولارا) شهريا للعناية بحيواناتها، وتعترف بأنها تتلقى فقط بعض المساعدات الغذائية من قبل جمعيات تعنى بحماية الحيوانات الأليفة في تونس.

كما تضطر إلى تمريض وعلاج الكثير من القطط المشوهة أو المبتورة الأطراف، وهو ما يكلفها الكثير من الجهد والمال، ويعينها زوجان تونسيان من خلال تأمين مصاريف الطعام.

القطط والكلاب تعيش مع هدى تحت نفس السقف (الجزيرة)
وسلمت عاشقة القطط والكلاب العام الماضي عائلة ألمانية كلبة مصابة لتتبناها وتواصل رعايتها، كما منحت جمعيات فرنسية عددا من القطط للعناية بها هناك.

وشاركت هدى الأسبوع الماضي في تصوير مشاهد مسلسل تلفزيوني، وتقول عن هذه التجربة “أصبحت كلابي وقططي معروفة لدى الكثيرين، مما دفع أحد منتجي المسلسلات إلى دعوتي للمشاركة في عمل تلفزيوني يتناول في جزء منه تربية القطط والكلاب”.

ورغم اقتناعها بأن تجربتها نادرة، فإن هدى ترى أن التونسيين يحبون الحيوانات الأليفة، وتدلل على كلامها بالمساعدات التي تتلقاها لتأمين مصاريف العناية بالقطط والكلاب.

الوسيلة ومواقع الكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *