الواقع العربي

قرارنا حـ.ـاسم.. رسالة من الجـ.ـيش الجزائري للمغرب

هيومن فويس

قرارنا حـ.ـاسم.. رسالة من الجـ.ـيش الجزائري للمغرب

أكد الجيـ.ـش الجزائري أن القرار الذي اتخذته الدولة بقطـ.ـع العلاقات الدبلوماسية مع المغر.ب هو “قرار سيد ومؤسس” جاء على خـ.ـلـ.ـفية اعتـ.ـد.اءات عديدة ومتكررة وموثـ.ـقة للنظـ.ـام المغر.بي الذي تسبب بدخول العلاقات الثنائية “نفقا مسدودا يصعـ.ـب الخروج منه”.

وجاء في افتتاحية مجلة “الجيـ.ـش” التي تصـ.ـدر عن قيادة أركان الجيـ.ـش الجزائري لشهر سبتمبر: “هو قرار (قطـ.ـع العلاقات) حاسـ.ـم وحـ.ـاز.م اتخذته بلاد.نا، بعد.ما رجحت طويـ.ـلا قيم الأخوة وحسن الجوار وعد.م التدخـ.ـل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، والتزمت بضـ.ـبط النفس لعقود من الزمن أمام الأعمال العـ.ـدائـ.ـية المغر.بية المتكررة”.

واتـ.ـهـ.ـم الجيـ.ـش “المنظمتين الإرهـ.ـابيتين” (ماك) و(رشاد) بالضلوع في الـ.ـحـ.ـر.ب الشـ.ـرسة ضـ.ـد الجزائر والجـ.ـرائم الشـ.ـنيعة ذات الـ.ـصلة بالـ.ـحـ.ـرائق التي مست الثروة الغابية، والتوزان البيئي فضلا عن عمـ.ـلية التعذ.يب الهمجي والجريـ.ـمة الشـ.ـنيعة التي راح ضـ.ـحيتها مواطن جزائري بريء.

كما أكدت أن النظـ.ـام المغر.بي متور.ط بشكل أو بآخر في هذه الجريـ.ـمة التي لا تغتفر “بحكم الـ.ـصلة القوية والموثـ.ـقة للمغر.ب مع المنظمتين الإرهـ.ـابيتين في حلقة ضمن سلسلة اعتـ.ـد.اءات، وأعمال دأبت عـ.ـلـ.ـيها ضار.بة عرض الحائط القوانين والأعراف الدولية ومبدأ حسن الجوار والتعاون والثقة المتبادلة التي حـ.ـرصت الجزائر وبحسن نية على إرسائها، في وقت أصر فيه المخزن (النخـ.ــبة الحاكمة) على إدخال العلاقات الجزائرية -المغر.بية في نفق مسدود يصعـ.ـب الخروج منه”.

كما أشار إلى تصريحات السفير المغر.بي لدى الأمم المتحـ.ـدة الذي “داس على كل الأعراف الدبلوماسية من خلال تأييده وتحـ.ـريـ.ـضه على المـ.ـسـ.ـاس بالسيادة الترابية للجزائر”. (د ب أ)

وكانت قد قرّرت الجزائر، الثلاثاء، قطـ.ـع العلاقات الدبلوماسية مع المغر.ب بسبب “الأعمال العـ.ـدائـ.ـية” للمملـ.ـكة بعد أقل من أسبوع من إعلان إعادة النظر في علاقاتها المتـ.ـوتـ.ـرة منذ عقود، مع الجارة الغر.بية.

وأعلن وزير الخارجية رمطان لعمامرة القرار في مؤتمر صحافي، حيث تلا بيانا رسـ.ـميا “باسـ.ـم السيد رئيس الجمهورية، القـ.ـائد الأعلى للقو.ات المسـ.ـلحة، وزير الدفـ.ـاع الوطني، وباسـ.ـم الحكومة الجزائرية”.

وقال لعمامرة “قررت الجزائر قطـ.ـع العلاقات الدبلوماسية مع المملـ.ـكة المغر.بية ابتداء من اليوم (الثلاثاء)” لكن “”قطـ.ـع العلاقات الدبلوماسية لا يعني ان يتضـ.ـرر المواطنون الجزائريون والمغار.بة. القنصليات تباشـ.ـر عملها بصفة طبيعية”.

وأضاف “نطمئن المواطنين الجزائريين في المغر.ب والمغار.بة في الجزائر أن الوضع لن يؤثر عـ.ـلـ.ـيهم. قطـ.ـع العلاقات يعني ان هناك خـ.ـلافات عميقة بين البلديـ.ـن لكنها لا تمس الشعوب”.

ولم يصـ.ـدر أي ر.د فعل من الر.باط حول القرار الجزائري.

وفي معرض تقديم الأسباب التي أدت الى هذا القرار قال وزير الخارجية الجزائري “لقد ثبت تاريخيا، وبكل موضوعية، أن المملـ.ـكة المغر.بية لم تتوقف يوما عن القيام بأعمال غير ودية وأعمال عـ.ـدائـ.ـية ودنيئة ضـ.ـد بلدنا وذلك منذ استقلال الجزائر” في 1962، سار.دا الأحـ.ـداث منذ حـ.ـر.ب 1963 إلى عمـ.ـلية التجـ.ـسس الاخيرة باستخدام برنامج بيغاسوس الإسرائـ.ـيلي.

وذكر أن هذا “العـ.ـد.اء الموثـ.ـق بطبيعته الممنهجة والمبيتة، تعود بداياته إلى الـ.ـحـ.ـر.ب العـ.ـدوانية المفتوحة عام 1963 التي شـ.ـنتها القو.ات المسـ.ـلحة الملـ.ـكية المغر.بية ضـ.ـد الجزائر الحـ.ـديثة الاستقلال. هذه الـ.ـحـ.ـر.ب التي عرفت استعمال المغر.ب لأسلـ.ـحة ومعـ.ـدا.ت عسـ.ـكرية ثقيـ.ـلة وفتاكة خـ.ـلـ.ـفت ما لا يقل عن 850 شهـ.ـيدا جزائريا”.

الـ.ـصحـ.ـراء الغر.بية
وسبق للمغر.ب أن قطـ.ـع علاقاته مع الجزائر سنة 1976 بعد اعتـ.ـراف الجزائر بقيام الجمهورية العر.بية الـ.ـصحـ.ـراوية الديموقراطية. ولم تُستأنف العلاقات إلا في 1988 بعد وساطة سعودية.

وكان من بين التزامات المغر.ب في هذا الـ.ـصـ.ـدد “حل عادل ونهائي لنـ.ـزا.ع الـ.ـصحـ.ـراء الغر.بية عبر تنـ.ـظيم استفتاء حـ.ـر ونزيه يسـ.ـمح للشـ.ـعـ.ـب الـ.ـصحـ.ـراوي بتقرير مصيره” كما ذكر لعمامرة.

والنـ.ـزا.ع في الـ.ـصحـ.ـراء الغر.بية سبب رئيسي في تـ.ـوتـ.ـر علاقات الجارين منذ عقود بسبب دعم الجزائر لجبـ.ـهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الاقليم الذي يعتبره المغر.ب جزءاً لا يتجزأ من أرضه ويعرض منحه حكماً ذاتياً تحت سيادته.

كما حمل “قا.دة المملـ.ـكة مسؤولية تعاقب الأزمـ.ـات التي تزايدت خطورتها (…)”، معتبرا أن “هذا التصرف المغر.بي يجرّ إلى الخـ.ـلاف والمواجـ.ـهة بدل التكامل في المنطقة” المغار.بية.

واتـ.ـهـ.ـم لعمامرة “أجهزة الأمـ.ـن والدعاية المغر.بية” بشـ.ـن “حـ.ـر.ب إعلامية دنيئة وواسعة النطاق ضـ.ـد الجزائر وشـ.ـعـ.ـبها وقا.دتها، دون تر.دد في نسج سينـ.ـاريوهات خيالية وخلق إشاعات ونشـ.ـر معلومات مغرضة”.

وأشار خصوصا إلى “قيام أحـ.ـد المفوضين للمملـ.ـكة بانحـ.ـراف خطـ.ـير جدا وغير مسؤول من خلال التطرق إلى ما سـ.ـماه حق تقرير المصير لشـ.ـعـ.ـب القبائل الشجاع” في دعم لحـ.ـركة استقلال منطقة القبائل التي صنفتها الجزائر كمنظمة إرهـ.ـابية.

وتبعا لذلك استدعت الجزائر في 16 تموز/يوليو سفيرها في الر.باط للتشاور. وجاء التصريح المغر.بي ر.دّاً على إثـ.ـارة وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة قـ.ـضية الـ.ـصحـ.ـراء الغر.بية في اجتماع لحـ.ـركة عد.م الانحياز.

إسـ.ـرائـ.ـيل
ورغم ذلك “أبانت الجزائر عن ضـ.ـبط النفس من خلال المطالبة علنًا بتوضيح من سـ.ـلـ.ـطة مغر.بية مختـ.ـصة ومؤهلة. إلا أن صمت الجانب المغر.بي (…) يعكس بوضوح الدعم السياسي من أعلى سـ.ـلـ.ـطة مغر.بية لهذا الفعل”، وفق الوزير.

وإذ اشار إلى أن المغر.ب تخلى عن قـ.ـو.اعـ.ـد ومبادئ “تطـ.ـبـ.ـيع العلاقات بين البلديـ.ـن” اعتبر لعمامرة أن “المملـ.ـكة المغر.بية جعلت من ترابها الوطني قـ.ـاعـ.ـدة خـ.ـلـ.ـفية ورأس حـ.ـر.بة لتخطيط وتنـ.ـظيم ودعم سلسلة من الاعتـ.ـد.اءات الخطـ.ـيرة والممنهجة ضـ.ـد الجزائر”. وفق القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *