سياسة

خامنئي يمنح الجنسية الإيرانية للمقاتلين الأفغان بسوريا

هيومن فويس: جوليا شربجي

قال محمد علي شهيدي محلاتي، رئيس مؤسسة “الشهداء وقدامى المحاربين”، إن “المرشد الأعلى علي خامنئي، أصدر تعليمات بمنح جنسية البلاد للأفغان المقاتلين في صفوف لواء فاطميون التابع للحرس الثوري”.

جاء ذلك في تصريح أدلى به اليوم الأحد، لموقع “Javanonline (جوان أنلاين)” المقرب من المحافظين، وأشار محلاتي، إلى أن “إيران ستمنح جنسيتها للمقاتلين الأفغان في سوريا، بتعليمات من خامنئي”.

وعمدت إيران، إلى إرسال ميليشيات للقتال في سوريا منضوية تحت ألوية الحرس الثوري، وتتفرع هذه الميليشيات إلى مقاتلين من الأفغان الشيعة تحت مسمى “لواء فاطميون”، وأخرى يطلق عليها “زينبيون”، وتضم باكستانيين شيعة.

ومنذ تدخلها العسكري لمساندة نظام الأسد في قمع الثورة الشعبية التي اندلعت ضده في 2011، تتكبد إيران بين الحين والآخر خسائر في صفوف جنرالاتها وجنودها الذين سقط منهم الكثيرون، والثلاثاء الماضي، أعلن محلاتي أن “عدد ضحايا المقاتلين المرتبطين بإيران في سوريا والعراق بلغ ألفين و100 عنصر”.

ويمتد عمل المليشيات الشيعية في عدد كبير من المناطق السورية، أبرزها العاصمة دمشق، حيث تتولى مليشيا “حزب الله” السيطرة والانتشار في مناطق دمشق القديمة بالقرب من المسجد الأموي، لكونه يحوي مقام رأس الإمام “الحسين”، ويجاوره مقام السيدة “رقية”، لتكون المنطقة الممتدة من قلعة دمشق حتى باب شرقي تحت سيطرة الحزب والمليشيات الشيعية بشكل مباشر.

ويشهد ريف العاصمة أيضًا تواجدًا كبيرًا للمليشيات الشيعية، وكان أول تواجد لها في منطقة “السيدة زينب”، حيث ظهرت بحسب شهادات الأهالي كتائب “أبو الفضل العباس” العراقية مع بداية عام 2012، ويمتد عمل هذه الميلشيا إلى الجنوب الشرقي من منطقة “السيدة زينب”، حيث يقع مطار دمشق الدولي، الذي يعد المعبر الرئيسي للمقاتلين الشيعة إلى سوريا.

وكانت قد اعتبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا “أن الميليشيات الأفغانية التي تقاتل بجانب النظام في سورية ارتكبت جرائم توصف في اتفاق روما بأنها جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية”، لمساهمتها في قتل الشعب السوري بالتعاون الميليشيات الإيرانية.

وطالبت المنظمة في بيانها يوم أمس رئيس أفغانستان بإحالة ملف الميليشيات الأفغانية التي تقاتل إلى جانب قوات بشار للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت المنظمة في رسالتها الموجهة للرئيس الأفغاني أن بلاده صادقت بتاريخ 10 شباط/ فبراير 2003 على اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، وبذلك تكون المحكمة مختصة في الجرائم التي ترتكب على أراضيها أو من مواطنين يحملون جنسيتها بدءا من تاريخ 1 أيار/ مايو 2003.

وأشارت المنظمة إلى أنه وفقاً للاختصاص الشخصي الذي نصت عليه المادة 12 من اتفاقية روما تستطيع المحكمة ملاحقة مرتكبي الجرائم من رعايا الدولة الأفغانية سواء ارتكبت هذه الجرائم على الأراضي الأفغانية أو على أراضي الغير.

وشددت المنظمة البريطانية على أن إيران ونظام بشار لا ينكران وجود هذه الميليشيات بل تقوم بتنظيم جنازات رسمية لمن قتل منهم ويشيعون كأبطال حيث تقوم وسائل الإعلام الموالية للنظام ببث صور لهذه الجنازات ونشر سيرهم وتمجيدهم.

وبينت المنظمة أن أحد الأدلة القوية على تجنيد وتدريب هؤلاء قيام النظام بمنح الجنسية السورية لهؤلاء وعائلاتهم، كما صادق مجلس الشورى الإيراني بتاريخ 2 أيار/ مايو 2016 على قانون يتيح منح الجنسية لزوجة وأبناء ووالدي الأجانب الذين قتلوا في الحروب التي تخوضها إيران في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *