تحليلات

بعد درعا محافظة سورية تنتفض بوجه نظام الأسد وتقول كلمتها

هيومن فويس

بعد درعا محافظة سورية تنتفض بوجه نظام الأسد وتقول كلمتها

عُقد في محافظة السويداء، مؤتمر ضم هيئات سياسية من أبناء المحافظة، تحت عنوان “الجنوب السوري ورؤية الحل السياسي القادم لسورية” للبحث في واقع مستقبل العملية السياسية، وطالب المشاركون فيه برحيل النظام السوري، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم “2254”.

واعتبر المشاركون أن المؤتمر الذي عقد داخل الأراضي السورية الأحد، 22 من آب، يرمي إلى العمل مع باقي المحافظات والمكونات السورية الوطنية في جميع أنحاء سوريا، من أجل “إخراج سورية من واقع الانهيار الكبير الذي تعيشه”، بحسب معلومات متقاطعة حصلت عليها عنب بلدي.

ونشرت صفحة “السويداء ANS” المحلية، بنود ومخرجات الاتفاق الذي ركّز على تردي الواقع المعيشي في المحافظة، والفلتان الأمني، بالإضافة إلى المعارك الدائرة في مدينة د.رعا والتوتر الأمـ.ـني فيها.

وحمّل المشاركون النظام السوري المسؤولية الكاملة على الواقع التي تشهده المحافظات السورية، من تردٍ للأوضاع المعيشية والخدمية، مؤكدين على أن سوريا أصبحت “لقمة سائغة” للدول الأخرى، حيث لا تملك السلطة السورية سوى 17% من الساحل والقسم المتبقي بيع إلى روسيا وإيران، بحسب الصفحة.

وعُقد المؤتمر بدعوة من حزب “اللواء السوري” بالتشارك مع “نخب سياسية وطنية” من أبناء المحافظة، واعتبر الأول من نوعه ضمن خطط لتوسيع العمل نحو مؤتمرات أخرى وبدء خطوات عمل سياسي من داخل سوريا.

وتشهد محافظة السويداء توترًا أمنيًا، منذ منتصف تموز الماضي، عقب خلاف بين مجموعة عسكرية محلية معارضة تحمل اسم “مكافـ.ـحة الإرهـ.ـاب”، تتبع لحزب “اللواء السوري” وميليشـ.ـيات “الدفاع الوطني” الرديفة لقوات النظام السوري.

وكانت قرى من ريف السويداء شهدت غليانًا شعبيًا، وهجـ.ـمات من قبل مقـ.ـاتلين محليين على مقرات لعصـ.ـابات تجارة المـ.ـخدرات، ما أدى لطردها خارج المنطقة، إلا أنها عادت لتستقر في مناطق أخرى بمحيط مدينة السويداء.

وخلال التوترات الأخيرة عثر سكان ريف السويداء المنتفضون بوجه العصـ.ـابات، على وثائق تثبت عمل هذه العـ.ـصابات مع النظام السوري، بعد اكتشاف وثائق يملكها أعضاء العصابة منها بطاقات أمنية، ومنها ملكية المخـ.ـابرات لسيارات قائد أحد العـ.ـصابات.

اقرأ أيضاً:تطور كبير.. إعلان رسمي عن خطط إسرائيلية- أمريكية في سورية

مباحثات إسرائيلية- أمريكية تتناول الأوضاع في سوريا وخطط التصدي لتصرفات إيران

أعلن أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أن الأخير سيبحث مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، عدداً من الملفات، بينها #سوريا.

وفي تغريدة على “تويتر”، قال جندلمان إن “رئيس الوزراء بينيت سيلتقي هذا الأسبوع الرئيس الأمريكي بايدن في واشنطن وسيبحث معه الأوضاع في غزة وسوريا ولبنان وتعزيز العلاقات بين البلدين، ولكن الملف الرئيس سيكون التصرفات الإيرانية والخطط لصدها”.

اقرأ أيضاً:مسؤول روسي ينقلب على الأسد ويوجه صفعة قوية لنظامه
نشرت صحيفة “اندبندنت عربية” تقريراً مطولاً سلط من خلاله الضوء على أهم التطورات التي شهدتها العلاقات بين نظام الأسد والقيادة الروسية في الآونة الأخيرة.

واستهلت الصحيفة تقريرها بالحديث عن عدم رضا القيادة الروسية على سلوك “بشار الأسد” وسياسته بما يخص التعامل مع تطورات الأوضاع في سوريا.

وأشارت إلى أن التوتـ.ـر في العلاقات بين موسكو ودمشق بدا واضحاً، فالأمـ.ـر بلغ حد تناول الأسد شخصياً في بعض الكتابات غير المعـ.ـزولة عن الأجـ.ـواء التي تسود بعض دوائر القرار الروسي.

وأضافت: “روسيا لا تكتفي بتسـ.ـريب اعتـ.ـراضها على اندفـ.ـاع النظام السوري نحو الحسـ.ـم العسكـ.ـري في محافظة درعا، عبر بعض القريبين من الدبلوماسية ووزارة الدفاع الروسيتين، بل هي تتهـ.ـم النظـ.ـام بالسعي للانقـ.ـلاب على تفاهمات أستانا بين روسيا وتركيا وإيران، وعلى مسـ.ـاعي الحـ.ـل السيـ.ـاسي وفقاً للقرار الدولي رقم 2254”.

وأوضحت أن التطور الأهم مؤخراً الذي يظهر عدم رضا الروس عن مواقف الأسد تجلى فيما أعلن عنه المستشار الدبلوماسي لوزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين “رامي الشاعر”، في 13 أغسطس (آب)، في حديث لموقع تلفزيون “سوريا” حول توجه “الأسد” للتفاوض مع واشنطن عبر إرسال مبعوث خاص لهذا الشأن.

وضمن هذا السياق، كشفت صحيفة “اندبندنت عربية” نقلاً عن مصادرها الخاصة، أن الجانب الأمريكي هو من أبلغ الجانب الروسي بإرسال الأسد مبعوثاً إلى واشنطن للتفاوض مع الإدارة الأمريكية.

وبيّنت أن واشنطن أطـ.ـلعت موسكو على هذا التطـ.ـور في الإطار الدبلوماسي للقاءات التي تعقدها اللجـ.ـنة الروسية – الأمريكية المشتركة حول الشرق الأوسـ.ـط التي كان الرئيسان الروسي “فلاديمير بوتين” والأمريكي “جو بايدن” اتفقا على تشكيلها في اجتماعهما في جنيف في 16 يونيو/حزيران الماضي.

وبحسب تقرير الصحيفة فقد اعتبر السيـ.ـاسيون الذين يترددون على العـ.ـاصمة الروسية أن تسـ.ـريبها نبأ إيفاد “الأسد” مبعوثاً إلى واشنطن من أجل مقـ.ـايضتها بقاء النظام بتأمين مصالحها وضمان الأمن على الحدود مع إسرائيل “لعـ.ـب بالنـ.ـار” من قبل رأس النظام السوري مع الرئيس “بوتين”.

ونوهت الصحيفة أن ما سبق رفع منسـ.ـوب السـ.ـلبية تجاه “الأسد” في أروقة الدبلوماسية الروسية إلى درجة أن “الشاعر” عاد وشـ.ـن هـ.ـجـ.ـوماً غير مسبوق على “الأسد” في مقال نشرته جريدة “النهار” اللبنانية يوم الأربعاء 18 أغسطس/آب الجاري.

وذكرت أن مقال “الشاعر” في النهار اللبنانية جاء تحت عنوان “سوريا لن تواجه مـ.ـصير أفغـ.ـانستان”، تناول فيه المقـ.ـارنة بين السياسة الأمريكية في أفغـ.ـانستان والسياسة الروسية في سوريا، وتحدث عن وهـ.ـم أن 99 في المئة من أوراق اللـ.ـعبة في يد الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقاً للصحيفة، فإن الـ.ـلافت في مقال “النهار” تشـ.ـكيكه في شرعية انتخاب “الأسد” في مايو/أيار الماضي، إذ كتب: “لا يوجد أي بديل عن الانتـ.ـقال السلمي وفق ما نص عليه قرار مجلس الأمن الرقم 2254، والتأكيد على تعـ.ـديل الدستور، وتغـ.ـيير النظام والرئيس، والاتفاق على نظـ.ـام جديد وانتخاب رئيس على نحو ديمقـ.ـراطي يحظى بتأييد غالبية السوريين عن طريق انتخابات حرة ديمقراطية، تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن أكثر ما يدل على تهـ.ـكم “الشاعر” على الأسد شخصياً، هو استعادته خطـ.ـاباً ألقاه الأخير العـ.ـام المـ.ـاضي تحدث فيه عن “مجتمع أكثر صـ.ـحة وأكثر تجـ.ـانساً.

واعتبر “الشاعر” أن هذا لا يجـ.ـسد سوى انفـ.ـصال مـ.ـرضي عن الـ.ـواقع والأوساط الاجتماعية للمجتمع السوري، كما رأى الشاعر أن “الأسد” بدا في خطـ.ـاب القسم بالذات، وكأنه لم يبـ.ـرح المدرسة، لكنه الآن يحـ.ـاضر فيها كأستاذ، ليلقن طلبته كيف يمكنهم الحياة، وما الذي يجب عليهم فعله من أجل الحفاظ على ذلك المجتمع المتجـ.ـانس.

اقرأ أيضاً:الحياة قبل اختراع العرب للصابون.. لماذا كان ملوك أوروبا يخشون الاستحمام؟

الاستحمام هو أقدم شكل من أشكال النظافة التي عرفتها البشرية، والتي كانت سببا في حماية البشر من الأوبئة، بل إن العلماء يؤكدون أن الناس على مدار العصور لو كانوا يستحمون بصورة منتظمة ما عرف التاريخ بعض الأوبئة التي أودت بحياة الملايين، حتى أن البعض يصف الصابون بأنه أهم اختراع عرفته البشرية بعد البنسلين.

ووفقًا لتقرير صادر عن اليونيسيف، إذا استخدم كل من يعدون الطعام في العالم الصابون، فسيؤدي ذلك إلى خفض معدل التهابات الجهاز التنفسي في العالم بنسبة 25% وتقليل أمراض الإسهال إلى النصف. وهذا وحده من شأنه أن ينقذ حياة أكثر من مليون شخص كل عام، فلماذا لا يستحم بعض البشر؟

النظافة في العصور الوسطى

يؤكد بعض المؤرخين أن الناس في جميع أنحاء العالم كانوا أكثر نظافة خلال العصر الروماني مقارنة بالعصور الوسطى. ولقد انتشرت العديد من الأوبئة في العصور الوسطى، والغريب في الأمر أن الناس لم يغتسلوا كثيرًا حتى لو كانوا يعرفون أن النظافة في وقتهم كانت أفضل سلاح في مكافحة مثل هذه الأمراض.

ورغم أن الاستحمام وسيلة يسيرة للنظافة، لم تعرف أوروبا وربما لم تهتم شعوبها بالاستحمام كما ينبغي، فقد كان الأثرياء فقط قادرين على تحمل تكاليف الحمامات الشخصية، بينما كان معظم الناس يقومون بغلي الماء في مرجل الطهي الخاص بهم ويغتسلون أو يسبحون في أي مياه عذبة من حولهم.

حتى أن بعض المؤرخين يؤكدون أن الأوروبيين بدؤوا الاستحمام بشكل متكرر فقط بسبب تأثير الإمبراطورية العثمانية التي كانت جادة للغاية عندما يتعلق الأمر بالنظافة.

معظم الناس في أوروبا في العصور الوسطى كانوا تحت خط الفقر، تمامًا مثل معظم الناس في جميع أنحاء العالم في ذلك الوقت، وبالتالي لم يكن بإمكانهم تحمل تكلفة الاغتسال كثيرًا، ولكن ما الذي منع الأثرياء والملوك في أوروبا من الاغتسال؟

اعتقد بعض ملوك أوروبا أنه من المستحيل عليهم أن يتسخوا لأنهم يظنون أنهم أنصاف آلهة (بيكسابي)
ملوك لا يستحمون

رأى العديد من أفراد العائلات الملكية في أوروبا أنفسهم أنهم فوق أي شخص آخر، وأنهم مميزون لدرجة أن لديهم هذه الهالة من حولهم التي ظنوا أنها ستختفي إذا تم غسلها.

واعتقد آخرون أنه من المستحيل عليهم أن يتسخوا لأنهم يظنون أنهم أنصاف آلهة. ويبدو أن معظم أفراد العائلات الملكية وجدوا عذرًا لتبرير عدم الاغتسال، حتى أن بعض الملوك اعترفوا بأنهم لم يغتسلوا سوى مرتين في حياتهم كلها.

​​من الأمثلة على ذلك الملكة إيزابيلا ملكة قشتالة (1451-1504)، التي اعترفت بالاستحمام مرتين فقط في حياتها. كانت المرة الأولى عندما ولدت، والمرة الثانية كانت قبل زفافها.

ولكن عند الحديث عن استحمام الملوك فهذا لا يعني أنهم لا يغسلون أيديهم أو وجوههم أو أجزاء أخرى من الجسم، لكن كان الاستحمام يُنظر إليه على أنه طقس ديني لتطهير الجسم والروح أيضًا، وبعبارة أخرى، يجب أن يحدث شيء خاص ومميز في مناسبات نادرة ليكون دافعا للاستحمام.

أما الملك لويس الـ14 ملك فرنسا (1643-1715) (المعروف باسم ملك الشمس) كان أيضًا مدافعًا عن الاستحمام مرتين في حياته، لكن هذا لا يعني مرة أخرى أنه لم يستخدم البدائل.

خلال القرنين الـ17 والـ18، حاول الأرستقراطيون الفرنسيون تجنب الاستحمام قدر الإمكان، في المقابل استخدموا بودرة الوجه والزيوت الطبيعية والعطور لإخفاء جميع الأوساخ والرائحة المتراكمة.

كان لويس الـ14 يضع مكياجه كل صباح ويستخدم نصف زجاجة عطر والتي كانت كافية للقلعة بأكملها لتشتم وجوده. يقال إن الملك كان يخاف من الماء لسبب ما، والمرات الوحيدة التي استحم فيها كانت عندما كان مخمورًا، وكانت تلك هي اللحظة التي يجبره خدمه على الاستحمام.

بينما لا توجد سجلات تاريخية دقيقة لتأكيد ما إذا كان أفراد العائلة المالكة قد استحموا بصورة نادرة أم كانوا يستحمون بانتظام.

تكشف بردية إيبرس أن قدماء المصريين جمعوا الزيوت الحيوانية والنباتية مع الأملاح القلوية لإنتاج مادة تشبه الصابون (بيكسابي)
من اخترع الصابون؟

إذا كانت مياه النهر هي وسيلة الفقراء للاستحمام، والعطور حيلة أثرياء أوروبا لإخفاء الرائحة غير المستحبة، فإن الصابون جاء حلا ناجعا للنظام بشكل لم تتخيله البشرية، لكن كيف توصل المؤرخون إلى تاريخ الصابون؟

بحسب موقع سوب هيستوري SoapHistory، فإن الأسطورة تقول إن الصابون تم اكتشافه لأول مرة في سابو هيل Sappo Hill بروما، عندما كانت مجموعة من النساء الرومانيات يغسلن ملابسهن في نهر التيبر عند قاعدة التل، إذ كانت تتدفق الدهون الحيوانية من القرابين إلى النهر وتخلق خليطًا من الصابون. سرعان ما اكتشفوا أن عند استخدام المادة نفسها في تطهير الملابس تجعلها أكثر نظافة.

مع ذلك، فإن البابليين القدماء هم من اخترعوا الصابون والأدلة على ذلك هي أوان طينية بابلية مؤرخة في 2800 قبل الميلاد، حيث تقدم النقوش أقدم وصفة صابون مكتوبة معروفة وتشير إلى أن المنتج مصنوع من دهون ممزوجة برماد الخشب والماء. إذ كانت تلك هي الإشارات المبكرة في صناعة الصابون لغسل الصوف والقطن استعدادًا لتصنيع نسيج القماش، ولم يكن الصابون يستخدم بالضرورة لغسل الجسم.

بينما تقدم النصوص التاريخية من تلك الحقبة أوصافًا موجزة لطرق صنع الصابون من الصنوبريات مثل أشجار التنوب، وهي التقنيات التي طورها البابليون والمصريون القدماء لاحقا لإنتاج الصابون المصنوع من رماد النباتات والزيوت والدهون الحيوانية، وكانت النتيجة النهائية لها نفس الخصائص الأساسية للصابون الحديث عندما يقترن بالماء، يصنع رغوة ويساعد في إزالة الأوساخ.

بينما تكشف بردية إيبرس (مصر، 1550 قبل الميلاد) أن قدماء المصريين جمعوا الزيوت الحيوانية والنباتية مع الأملاح القلوية لإنتاج مادة تشبه الصابون. استخدموا هذا الخليط في علاج القروح والأمراض الجلدية وكذلك الغسيل.

ويبدو أن الصابون في الأصل قد استخدم في المقام الأول لعلاج الأمراض. يصف أحد النصوص التاريخية التي يعود تاريخها إلى عام 2200 قبل الميلاد شكلاً من أشكال الصابون يُستخدم لغسل شخص يبدو أنه كان يعاني من بعض أنواع الأمراض الجلدية.

كما قيل إن الإغريق القدماء قاموا بدمج الغسول والرماد كمنظف للأواني وتماثيل آلهتهم.

إن اكتشاف مصنع كامل للصابون في أنقاض بومباي الرومانية، إحدى المدن التي دمرها الثوران البركاني لجبل فيزوف عام 79 م، يشير إلى بداية تأسيس تلك الصناعة، وأن الصابون كان معروفًا على نطاق واسع في الإمبراطورية الرومانية. إلا أن الصابون لم يكن يستخدم للتنظيف الشخصي بشكل عام. بل تم استخدامه من قبل الأطباء في علاج المرضى. أصبح الصابون للتنظيف الشخصي والنظافة شائعًا خلال القرون اللاحقة من العصر الروماني.

الصابون في العصر الحديث

بحلول العصور الوسطى، بدأ استخدام أنواع الصابون الجديدة التي تحتوي على الزيوت النباتية، والتي تم الترحيب بها لخفتها ونقاوتها ورائحتها الطيبة، كمواد فاخرة بين أكثر الطبقات امتيازًا في أوروبا. أولها صابون حلب، وهو صابون أخضر من زيت الزيتون مملوء بزيت الغار العطري، تم إنتاجه في سوريا ونقله إلى أوروبا من قبل الصليبيين والتجار المسيحيين.

سرعان ما تبعتها النسخ الفرنسية والإيطالية والإسبانية والإنجليزية. من بين هؤلاء، كان صابون جابون دي كاستيلا، أو صابون قشتالة ، الذي سمي على اسم منطقة وسط إسبانيا حيث تم إنتاجه. كان صابون البار الأبيض المعتمد على زيت الزيتون عنصرًا شائعًا في أدوات الزينة بين أفراد العائلة المالكة الأوروبية. أصبح الصابون القشتالي مصطلحًا عامًا لأي صابون صلب من هذا النوع.

وما بين سنوات 1500 و1700 تجنب معظم الأوروبيون، سواء كانوا من أثرياء أو فقراء الاستحمام المنتظم خوفًا من أن المياه تنشر الأمراض والأوبئة. فاستخدم المستعمرون الصابون في المقام الأول للتنظيف المنزلي، وكان صنع الصابون جزءًا من الروتين المنزلي الموسمي الذي تشرف عليه النساء.

كانت النساء يخزن الدهون من الذبح والشحوم الناتجة عن الطهي ورماد الخشب خلال أشهر الشتاء. وفي الربيع، كانوا يصنعون الصابون من الرماد قبل غليه بالدهن والشحم في غلاية عملاقة. أنتجت هذه العملية المنزلية صابونًا ناعمًا استخدمته النساء لغسل أقمشة الكتان التي كان يرتديها المستعمرون كملابس داخلية.

تقدم النقوش البابلية أقدم وصفة صابون معروفة وتشير إلى أن المنتج مصنوع من دهون ممزوجة برماد الخشب والماء (بيكسابي)
الصابون المعطر

وحديثا، أدى إنشاء مصانع الصابون مثل كولغيت Colgate ومقرها نيويورك، والتي تأسست عام 1807، أو شركة بروكتر آند غمبل Procter & Gamble ومقرها سينسيناتي، والتي تأسست في عام 1837، إلى زيادة حجم إنتاج الصابون، لكنها لم تغير في مكونات الصابون، بل ظل الأميركيون يتجنبون تلك المنتجات في الاستحمام واعتمدوا على الماء وحده.

وبحسب مكتبة الكونغرس قسم المطبوعات والصور، فقد بدأت الشركات وأبرزها بالموليف في تطوير وتسويق مجموعة متنوعة من المنتجات الجديدة للمستهلكين. وفي عام 1879، قدمت شركة بي آند جي P&G صابون إيفوري Ivory، وتبع ذلك صابون بالموليف المصنوع من زيت النخيل والزيتون في عام 1898. وكان الصابون الأكثر مبيعًا في العالم من قبل أوائل القرن الـ20.

بدأت كيمياء الصابون تتغير أيضًا، حيث أدت عقود من التجارب المعملية إلى استخدام زيت جوز الهند وزيت النخيل المستورد، ثم باستخدام زيت بذرة القطن المنتج محليًا، إلى اكتشاف الدهون المهدرجة في عام 1909. أحدثت هذه الدهون الصلبة النباتية ثورة في الصابون من خلال جعل تصنيعها أقل اعتمادًا على المنتجات الثانوية الحيوانية.

كما أدى نقص الدهون والزيوت للصابون خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية إلى اكتشاف المنظفات الاصطناعية كبديل “متفوق” لصابون الغسيل القائم على الدهون والمنظفات المنزلية.

عنب بلدي وسوريا الشرق ومواقع الكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *