الواقع العربي

من أين جاءت تسمية شراب “قمر الدين”؟

هيومن فويس: أبو الحسن الأندلسي

قمر الدين: ويعرف بأنه عصير المشمش الممعوك والمجفف يتم تذويبه بالماء ويقدم كشراب في الصيف وخصوصا في رمضان اشتهرت به بلاد الشام عامة والغوطة خاصة، ويعتبر اول من تناوله من ذوي السلطان وقدمه لضيوفه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.

فقد كان الخليفة الأموي يحب التجول في الغوطة كثيرا وكان يزور دوما بين الحين والاخر ومعه اقاربه واضيافه حتى سميت دوما حديقة الامويين وفي احدى زياراته الى الغوطة قدم له احد الاشخاص هذا الشراب الذي اعجبه كثيرا وصار الشراب المفضل عنده ولم يكن القمر الدين او هذا الشراب يحمل اسما محددا في ذلك الوقت.

وانتقل بعد ذلك هذا الشراب إلى كافة الأمصار الإسلامية وخصوصا” مصر حيث كان الشراب المفضل لدى المماليك أم سبب تسميته بهذا الاسم فلها عدة روايات منها أن القمر الدين كان يطرح في الأسواق قبل رمضان بيوم فوجوده متعلق برؤية هلال او قمر رمضان.

وهذا القول بعيد القول الثاني أن الشخص الذي قدمه للخليفة كان اسمه قمر الدين وهذا بعيد أيضا لأن الأسماء المركبة والمضافة إلى الدين لم تكن موجودة بعد وهي وجدت في نهاية العصر العباسي.

أما، القول الثالث أنه كان في الغوطة بلدة تنتجه واسمها أمر الدين وحرفت مع الزمن إلى قمر الدين وهذا بعيد أيضا لأنه لا وجود لبلدة في الغوطة أو في سورية تحمل هذا الاسم يبقى الاحتمال الرابع وهو الأقرب إلى الصحة هو أن إحدى خاتونات المماليك في مصر كانت مولعة بهذا الشراب.

وكانت في رمضان تتصدق به على الفقراء لأنه كان غالي الثمن في مصر كما كانت تستاجر السقائين في أيام الحر لتقديمه للناس في الطرقات مجانا لاطفاء الحر والعطش ومن كثرة ماكانت توزع وتتصدق من هذا الشراب أطلق الناس في مصر اسمها على هذا الشراب بعد موتها وصار الباعة ينادون بهذا الاسم في الأسواق ثم انتقل هذا الاسم مع الزمن إلى خارج مصر وانتشر في البلاد

الدر الكامن في أخبار مدينة الماذن لـ “عماد الدين الخجا الدومي”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.