ترجمة

ما لا تعرفه عن كنوز إدلب.. ما هي وكيف أصبحت أحوالها؟

هيومن فويس

ما لا تعرفه عن كنوز إدلب.. ما هي وكيف أصبحت أحوالها؟

تعـ.ـرض العديد من المتاحف ومستودعات الآثـ.ـار السورية للتد.مـ.ـير والنهب خلال الـ.ـحـ.ـر.ب، ويعد متحف إدلب أحـ.ـد أهم المتاحف التي استضافت مجموعات أثرية قيمة، تنـ.ـافس تلك الموجودة في حلب والعاصمة د.مشق.

ويقـ.ـد.ر عدد اللُقى الأثرية التي ضمّها متحف إدلب بأكثر من 15 ألف قطـ.ـعة متنوعة، هي حصيلة مكتشفات مواقع (إبلا) و(داحس) و(تل الكرخ) و(تل مسطومة) و(تل آفس) و(مدافن سراقب)، بالإضافة إلى مواقع أثرية أخرى في المنطقة مثل (تل ديـ.ـنيت وتل طوقان وآفس وتل خان شيخون)، وتشمل العنـ.ـاصـ.ـر المعمارية، كالفسـ.ـيفساء وتيجان الأعمدة والنجفات والتماثيل والتوابيت الحـ.ـجرية.

كما ضمّ المتحف مجموعة عملات ذهبية وبرونزية إسـ.ـلامية يعود تاريخها إلى العصور: الأموية والعباسية والمملوكية والأيوبية والعثمانية، وقطـ.ـعاً أثرية رومانية وبيزنطية مصنوعة من الزجاج والبرونز والنحاس.

أرشيف أقد.م مملـ.ـكة في سوريا
ولعل أبرز وأهم محتويات المتحف هي مجموعة الألواح المسـ.ـمارية التي زاد عددها الإجمالي على 17 ألف رقيم مسـ.ـماري، بين كاملٍ أو مكسور، والمعروفة باسـ.ـم “أرشيف مملـ.ـكة إبلا”. حيث قا.د اكتشاف هذا الأرشيف الضخم بين عامي 1973- 1976 إلى إعادة كتابة تاريخ سوريا والعالم القديم من جديد.

لكن وعلى ما يبدو، لم يكن أرشيف إبلا محفوظاً بالكامل في متحف إدلب، إذ تشير سجلات الأرشفة التابعة للمتحف أن عدد الرقم الموثـ.ـقة في سجلاته هو ألفان و201 رقيم مسـ.ـماري فقط!

300px-Ebla_clay_tablet.jpg

المتحف بعد انـ.ـدلا.ع الثـ.ـورة السورية
بعد انـ.ـدلا.ع الثـ.ـورة في ر.بيع عام 2011، نُشر العديد من التقارير حول الأضـ.ـرار التي لحقت بالمتاحف السورية خلال الـ.ـحـ.ـر.ب التي فـ.ـرضها نظـ.ـام الأسد. وأفاد تقرير صـ.ـاد.ر عن جمعية حمـ.ـاية الآثـ.ـار السورية (APSA) أن المتاحف السورية تفتقر إلى وسائل الحمـ.ـاية اللازمة، منتـ.ـقداً إجراءات الحمـ.ـاية البسيطة والبدائية التي اتخذتها الجهات الحكومية لحمـ.ـاية المتاحف، ما أدى لاحقًا إلى انتـ.ـهاكات مختلفة، كالقـ.ـصف والتخريب والنهب الذي طال 12 متحفاً سورياً. وبالإضافة إلى تلك الانتـ.ـهاكات، استخد.مت المتاحف كثـ.ـكـ.ـنات ومقار عسـ.ـكرية ومراكز قنص من قـ.ـبـ.ـل قو.ات النظـ.ـام.

وفي عام 2012، اتخذت المديرية العامة للآثـ.ـار والمتاحف السورية التابعة لحكومة النظـ.ـام، إجراءات أمـ.ـنية سريعة وغير مدروسة لـ “حمـ.ـاية متحف إدلب” بحسب زعمها. فقامت بنقل جميع القطـ.ـع الأثرية إلى مخازن في الطابق السفلي من المتحف تفتقر إلى أبسط شروط ومواصفات التخزين الصحيح، وتم بناء الجدران لإخفاء الأبواب وجميع الفتحات المؤدية إلى المستودعات.

وبعد أن أصبحت إدلب تحت سيطـ.ـرة المعـ.ـارضة، عام 2015، باتت المحافظة وكل ما تضمّه من مناطق سكنية ومواقع أثرية تحت ر.حـ.ـمة نيـ.ـران مدا.فع وطائرات النظـ.ـام وحلفائه من دون توقف. وأدى القـ.ـصف إلى إحـ.ـداث أضـ.ـرار كبـ.ـيرة بالمتحف مرتين على الأقل خلال عامي 2015 و2016، قا.د آخرها إلى إحـ.ـداث فتحة في سقف أحـ.ـد مستودعات التخزين، الأمر الذي عرّض محتويات المتحف للنهب المنظم. (للاطلاع حول الموضوع انظر تقرير منظمة سيمات).

هل تعرّض متحف إدلب للنهب؟
تناقلت وسائل الإعلام المحلية والدولية التي تناولت موضوع نهب متحف إدلب، معلوماتٍ متفر.قة وأحياناً متناقـ.ـضة لم تسـ.ـمح لنا برؤية واضـ.ـحة لما حـ.ـدث لهذا المتحف. فعلى سبيل المثال، في عام 2012، أكدت المديرية العامة للآثـ.ـار والمتاحف على لسان مديرها مأمون عبد الكريم أن “جميع المتاحف السورية مؤمنة جيدًا ومقتنياتها سليمة وأن متحف إدلب في حـ.ـالة جيدة ولم يتعـ.ـرض لأي نهب”.

وفي عام 2015، نشرت قناة الجزيرة تقريرًا من داخل المتحف، قال فيه بعض الشهود إن النظـ.ـام أفرغ المتحف عام 2011. كذلك ادعى عضو اللجـ.ـنة الأمـ.ـنية في ما أُطـ.ـلق عـ.ـلـ.ـيه آنذاك (جيـ.ـش الفتح)، في مقابلة مرفوعة على اليوتيوب، أن النظـ.ـام أفرغ المتحف عام 2012، وأكّد وجود شهود في أثناء عمـ.ـلية إفراغ المتحف ونهب محتوياته، ليلاً، ونُقلت إلى جهة مجـ.ـهولة بوساطة سيارات تابعة لأجهزة أمـ.ـن النظـ.ـام، بحسب قوله.

كما تحـ.ـدث ذلك العضو عن براميل متفـ.ـجرة ألقتها مروحيات النظـ.ـام ما أدى إلى تد.مـ.ـير بعض أجزاء المتحف. وأشارت Darke إلى تعـ.ـرض المتحف لغار.ات جـ.ـويـ.ـة من قـ.ـبـ.ـل طائرات النظـ.ـام وذكرت أن المتحف قد تم نهبه في عام 2013.

وفي تشرين الأول 2016، نشرت حركة (أحرار الشام) صوراً على الإنترنت تظهر علباً بلاستيكية مليئة بأكياس مرقمة تحتوي على قطـ.ـع فـ.ـخارية تم العثـ.ـور عـ.ـلـ.ـيها في مقر فـ.ـصـ.ـيل (جـ.ـند الأقـ.ـصى) المسؤول عن حراسة متحف إدلب.

وفي تقرير جديد حول المتاحف السورية، اتّهم النظـ.ـام (جبـ.ـهة النـ.ـصـ.ـرة) بنهب 5 آلاف و844 قطـ.ـعة مسجلة من متحف إدلب. وتحمّل معظم التقارير الصـ.ـاد.رة عن المديرية العامة للآثـ.ـار والمتاحف التابعة لحكومة النظـ.ـام، فصـ.ـائل المعـ.ـارضة و”التنـ.ـظيمات الجـ.ـهادية”، المسؤولية الكاملة عن الانتـ.ـهاكات التي تعـ.ـرضت لها المواقع الأثرية والمتاحف متجاهلة انتـ.ـهاكات النظـ.ـام الجسـ.ـيمة بحق تراث سوريا الثقافي.

افتتاح المتحف وإحصاء المسروقات
في عام 2018، نجحت مجموعة من علماء الآثـ.ـار المحليين المستقلين في مركز آثـ.ـار إدلب ممّن نشطوا منذ بداية الـ.ـحـ.ـر.ب في حمـ.ـاية التراث الثقافي السوري، بإعادة افتتاح المتحف وتنفـ.ـيذ مشروع إعادة تأهيل وجر.د المستودعات بالتعاون مع منظمة “سوريون من أجل التراث” (SIMAT).

ونشرت المنظمة على موقعها الرسـ.ـمي تقريرًا علميًا منهجياً عن متحف إدلب، تميّز بكثافة التفاصيل ودقة المعلومات حوله. واستنادًا إلى قوائم الجر.د التي أجريت للمستودعات، أكد التقرير أن عدد الرقم المسـ.ـمارية المتاحة حـ.ـاليًا هو 546 من أصل ألفين و201 رقيم مسـ.ـماري مسجل في قوائم أرشيف المتحف، ما يعني أن ألفاً و550 رقيمًا مسـ.ـمارياً تعـ.ـرضت للسـ.ـر.قـ.ـة.

ويقدّر عدد القطـ.ـع الأثرية المفقودة الأخرى بنحو 4 آلاف قطـ.ـعة أثرية من أصل ما يقر.ب من 7 آلاف و500 قطـ.ـعة متنوعة وموثـ.ـقة في أرشيف المتحف. وتشمل المسروقات: مجوهرات، وعملات ذهبية وفضية وتماثيل صغيرة عثر عـ.ـلـ.ـيها في موقع إبلا، بالإضافة إلى أختام أسطوانية ومسطحة وفـ.ـخاريات من نفس الموقع ومن مواقع أثرية أخرى في المحافظة.

من جهتها، أصـ.ـدرت “جمعية حمـ.ـاية الآثـ.ـار السورية” (APSA) تقريراً جديداً قالت فيه إن 29 متحفاً ومخزناً ودار عبادة، من أصل 55 مبنى يحتوي قطـ.ـعاً أثرية، قد تضـ.ـررت منذ عام 2011، مشيرة إلى أن متحف إدلب كان يستضيف نحو 15 ألف قطـ.ـعة، فقط 9 آلاف و494 منها كان مسجلاً في قوائم المتحف، ولم يتبق منها اليوم سوى 3 آلاف و650 قطـ.ـعة.

ما مصير القطـ.ـع الأثرية المعروضة حـ.ـالياً في متحف إدلب؟
يبدو أن الاختلاف في الأخبار والتقارير الصحفية وتبادل الاتهـ.ـامات بين الأطراف المتنازعة حول مسؤولية نهب المتاحف، سيبقى مستمراً. وسيستمر معها طرح الأسئلة:

– ماذا حـ.ـدث لمتحف إدلب خلال الـ.ـحـ.ـر.ب؟

– ما الأسباب التي أدت إلى نهب المتحف؟

– من المسؤول عن نهب القطـ.ـع الأثرية من متحف إدلب؟ وأين ذهبت القطـ.ـع المسروقة؟

– هل ستتم استعادة المسروقات في يوم ما؟

وأسئلة مشروعة أخرى يحق للسوريين طرحها لفهم ما جرى لتراثهم، إلا أننا سنتجاوزها كونها تحتاج إلى تحقـ.ـيق مستقل، وسنحاول الإجابة عن التساؤل الأكثر إلحاحاً في هذه المرحلة والذي يدور حول:

ما مصير آلاف القطـ.ـع الأثرية الموجودة حـ.ـالياً في متحف إدلب ومستودعاته؟ هل هي آمنة حقًا؟ وهل من الجيد إبقاؤها في المتحف أم يجب نقلها إلى مكان آخر داخل سوريا أو خارجها؟

من الناحية الأمـ.ـنية
بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها ولا تزال تشهدها محافظة إدلب، ونقصـ.ـد حـ.ـالة التـ.ـوتـ.ـر العسـ.ـكري المستمرة والمتفاقمة، يشير إلى أن هناك انقـ.ـلاباً من الجانب الروسي على اتفاقيات وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار المبرمة مع تركيا، واستؤنف قـ.ـصف الروس والإيرانيين والنظـ.ـام على مختلف مناطق إدلب بشكل شبه يومي مسقطاً عشرات الضـ.ـحايا ومد.مراً المنازل والبنى التحتية، ما يشكّل تهـ.ـديداً مباشراً على المواقع الأثرية ومقتنيات المتحف.

موقف سـ.ـلطـ.ـات “الأمر الواقع”
على إثر إعلان الجانبين التركي والروسي اتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في الشمال السوري، في الـ6 من آذار 2020، باتت إدلب منطقة نفـ.ـوذ كاملة لـ “هيئة تحـ.ـرير الشام”، تمـ.ـارس عـ.ـلـ.ـيها “حكومة الإنـ.ـقـ.ـاذ” الواجهة المـ.ـد.نـ.ـية لـ الهيئة، سـ.ـلـ.ـطة إدارة الشؤون العامة.

وأظهرت الهيئة سياسات وتكتـ.ـيكـ.ـات مرنة في علاقاتها السيـ.ـاسية مع الأطراف الإقليمية والدولية في الشأن السياسي، وعملت على توظيف هذه البراغماتية لصـ.ـالـ.ـح استمرار الفـ.ـصـ.ـيل وعد.م الدخول في صـ.ـراع مفتوح مع الأطراف الدولية. كما انتهجت أسلوباً إعلامياً تـ.ـرويـ.ـجياً لكسب تعاطف وثـ.ـقة المكوّن المحلي وقبول المجتمع الدولي.

ويبدو أن تكتـ.ـيكـ.ـات ومرونة الهيئة أسـ.ـفر عنه افتتاح متحف إدلب عام 2018. تلك “الاستراتيجية” الحـ.ـالية لـ “هيئة تحـ.ـرير الشام” في مرونة التعـ.ـاطـ.ـي مع التحـ.ـديات الداخلية والخارجية، لم يقابلها تغيّر في النهج والسلـ.ـوك، وبالتالي يجب إعداد العدة لأي طارئ محتمل.

يضاف إلى ذلك ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام، عن قيام مجموعة من مقـ.ـاتـ.ـلي (الأوزبك) في الآونة الأخيرة باقـ.ـتحام متحف إدلب وتد.مـ.ـير بعض التماثيل الأثرية والصور الجدارية والفسـ.ـيفسائية بذريعة أنها أصنام، وبالتالي ما من ضمانات تمنع أو تحول دون تعـ.ـرض المتحف ومحتوياته لأعمال نهب وتد.مـ.ـير مجدداً.

بقاء القطـ.ـع الأثرية في المتحف ومستودعاته
الكثير من القطـ.ـع الأثرية الأصلية معروضة حـ.ـالياً في خزائن العرض داخل قاعات المتحف أو محفوظة في مستودعاته. والتساؤل هنا: ماذا لو تعـ.ـرض المتحف للقـ.ـصف مجدداً من قـ.ـبـ.ـل النظـ.ـام وحلفائه، أو لهجـ.ـوم آخر من قـ.ـبـ.ـل مجموعات متشـ.ـددة؟

التقرير النهائي لمنظمة (سيمات) يفيد بأن المستودعات غير صـ.ـالـ.ـحة للتخزين، إذ يشير إلى أن المستودعات كانت تحتوي على أكثر من 15 ألف قطـ.ـعة أثرية موزعة على 6 غرف في الطابق السفلي للمتحف، وبأن الظروف البيئية للمستودعات لم تكن مناسبة لتخزين القطـ.ـع الأثرية، حيث ألحقت عمـ.ـليات التخزين التي نـ.ـفـ.ـذتها مديرية آثـ.ـار النظـ.ـام في السابق أضـ.ـراراً فادحة بتلك القطـ.ـع بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة من جراء إغلاق منافذ الهواء وملء الممرات المؤدية إلى المستودعات بالرمل بحسب التقرير.

كما وأن قـ.ـصف النظـ.ـام أدى إلى كشف المستودعات وإضعاف حمايتها، ما يدفعنا جدّياً إلى البحث عن مقرّ آخر يضمن حمـ.ـاية المقتنيات والقطـ.ـع الآثرية.

4. إمكانية نقل القطـ.ـع تحت إشراف دولي
تجدر الإشارة إلى أن فكرة نقل قطـ.ـع أثرية من مكان إلى آخر أو من بلد لآخر بهدف حمايتها من كوراث الـ.ـحـ.ـروب، ليست بجديدة.

من بين الأمثلة ما حصل خلال الـ.ـحـ.ـر.ب الأفغانية، حيث تمت حمـ.ـاية نحو 1400 قطـ.ـعة أثرية من أفغانستان في (متحف المنفى) بسويسرا، وذلك بموافقة طرفي الصـ.ـراع آنذاك المتمثلين بـ “حركة طـ.ـالبـ.ـان” و”التحـ.ـالـ.ـف الشمالي” تحت إشراف منظمة الأمم المتحـ.ـدة للتر.بية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وفي عام 2006 تمت إعادة القطـ.ـع إلى أفغانستان.

وعند.ما نشبت الـ.ـحـ.ـر.ب الأهلية الإسبانية في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي، تم تعيين الرسام الشهير (بابلو بيكاسو) أمينًا على المتحف. وعند.ما لم يتمكن من النجاح بالمـ.ـهـ.ـمة، نقلت مقتنيات المتحف بعد إغلاقه في آب 1936، إلى فالنسيا في البداية ثم إلى كتالونيا قـ.ـبـ.ـل أن تودع في نهاية المطاف بجـ.ـنيف تحت رعاية “عـ.ـصـ.ـبة الأمم”، وبقيت هناك حتى عادت إلى مدريد في عام 1939.

في الحـ.ـالة السورية، يجب التفكير بحـ..ـذ.ر شديد إزاء اتخاذ مثل تلك الخطوة، فمصير البلاد ما زال مجـ.ـهولاً في ظل الضعف والتشرذم الحاصل وتقاسـ.ـم مناطق السيطـ.ـرة، وبالتالي ليس من المعروف إن كان سيتمكن السوريون مستقـ.ـبـ.ـلاً من استعادة القطـ.ـع الأثرية في حـ.ـال نقلها.

5. إمكانية نقل الآثـ.ـار إلى مناطق آمنة داخل سوريا
بالإضافة إلى الخـ.ـطـ.ـة السـ.ـابقـ.ـة، يمكن وضع خـ.ـطـ.ـة طـ.ـوارئ أخرى لحمـ.ـاية ما تبقى من كنوز متحف إدلب، وذلك عبر نقلها إلى مناطق أكثر أمـ.ـناً داخل سوريا.

ولكي تكون الخـ.ـطـ.ـة قابلة للتنفـ.ـيذ، يجب الاتفاق بين أطراف السيطـ.ـرة في إدلب وفي المناطق الآمنة التي يفترض نقل الآثـ.ـار إليها. وبعد أن تمت أرشفة تلك المقتنيات بطريقة علمية دقيقة من قـ.ـبـ.ـل منظمة سيمات ومركز آثـ.ـار إدلب ، يمكن مشاركة تلك البيانات مع اليونسكو بكل سهولة.

إلا أن التحـ.ـديات التي تواجه مثل تلك الخـ.ـطـ.ـة تتمثل في 3 نقاط/ تساؤلات، وهي:

ما الأطراف التي تقف عندها الموافقة على نقل القطـ.ـع من متحف إدلب؟
من سيقوم بالإشراف على عمـ.ـلية النقل؟
أين مكان حفظ القطـ.ـع؟ وتحت إشراف مَن ستتم حمايته؟
ختاماً، يمكن القول إن إعادة افتتاح متحف إدلب وبقاء القطـ.ـع الأثرية معروضة في قاعاته يحقق فوائد كبـ.ـيرة بالطبع، فهو يساعد المجتمعات المحلية على الشعور بالتعـ.ـافي وعودة الحيـ.ـاة الطبيعية، كما يعيد للمديـ.ـنة وجهها الثقافي، ويوجّه رسالة للعالم وللمنظمات الأهلية والدولية للتحرك والعمل على إنهاء الـ.ـحـ.ـر.ب وبناء السـ.ـلام في سوريا.

إلا أن خـ.ـطر تَعرُّض ما تبقى من كنوز وقطـ.ـع أثرية حـ.ـالياً في متحف إدلب لنفس مصير الأخرى، يبقى قائماً وبقـ.ـوة، ويزيد القلق عـ.ـلـ.ـيها يوماً بعد يوم مع ازدياد التصعـ.ـيد العسـ.ـكري على إدلب.

وتبقى مسألة حمـ.ـاية أو نقل القطـ.ـع الأثرية، سواء داخل أو خارج البلاد، مسؤولية السوريين وحـ.ـدهم، ولا شك أن الوصول إلى حلول وتفاهمات بهدف حمـ.ـاية هذه الكنوز الأثرية من الضياع والنهب سيكون مرهوناً بتوفر الشعور بالمسؤولية الوطنية والرغبة والنية الصادقة لدى أطراف النـ.ـزا.ع والسيطـ.ـرة داخل سوريا.

المصدر بالرابط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *